كشفت بيانات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، ضمن تقرير الأطلس السوسيو-ديمغرافي الإقليمي، عن صورة مركبة لسوق الشغل بالمغرب، تُبرز وجود تفاوتات جهوية صارخة سواء في نسب المشاركة في القوى العاملة أو في معدلات البطالة، ما يعكس تحديات بنيوية تواجه السياسات العمومية في مجال التشغيل والتنمية المحلية.
فعلى الصعيد الوطني يبلغ معدل المشاركة في القوى العاملة لدى السكان البالغين 15 سنة فأكثر 41.6%، مع تفاوت بين الوسط الحضري (43.8%) والوسط القروي (37.6%). وتظل الفوارق بين الجنسين بارزة، إذ يصل المعدل لدى الرجال إلى 67.1% مقابل 16.8% فقط لدى النساء، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.
ومن حيث الوضعية الوظيفية يشكل الموظفون العمود الفقري لسوق الشغل، إذ يمثلون حوالي 63.5% من مجموع العاملين، بنسبة أعلى في المدن (66.8%) مقارنة بالقرى (56.6%). أما العاملون لحسابهم الخاص فيمثلون نحو ربع النشيطين (24.9%). وينتشر هذا النمط بشكل أكبر في المناطق الريفية (29.9%) مقابل (22.5%) في الحواضر، مع فارق ملحوظ بين الرجال (28.2%) والنساء (11.2%).
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي سجلت الأقاليم الجنوبية للمملكة أعلى نسب النشاط الاقتصادي، متجاوزة عتبة 45%، خاصة في أقاليم أوسرد، وادي الذهب، بوجدور، العيون، طرفاية والسمارة. كما برزت مناطق شمالية كطنجة-أصيلة والفحص-أنجرة ضمن الفئة ذات النشاط المرتفع.
وفي المقابل تسجل مناطق الجنوب الشرقي والأطلس الكبير أدنى المعدلات، بأقل من 35.5%، خصوصاً في أقاليم زاكورة، تنغير، ورزازات، الرشيدية وفكيك، إضافة إلى أقاليم جبلية وسطى مثل أزيلال وخنيفرة.
أما بخصوص معدل البطالة فتشير بيانات المندوبية إلى تمركز بؤر مرتفعة بشكل لافت في الجهة الشرقية، حيث تجاوزت النسبة 28% في أقاليم وجدة-أنجاد، بركان، الناظور والدريوش. كما ظهرت نسب مرتفعة نسبياً (23% إلى أقل من 28%) في أقاليم الريف كالحسيمة وشفشاون، وفي الأطلس المتوسط (جرادة، بولمان، بني ملال، خنيفرة)، إضافة إلى مناطق الجنوب الشرقي كسوس والأطلس الصغير (ورزازات، زاكورة، تارودانت، طاطا)، وأقاليم جنوبية كطانطان وسيدي إفني.
وفي المقابل تبقى نسب البطالة أقل من 18% في عدد من الأقاليم، خصوصاً في الشمال الغربي (الفحص-أنجرة، طنجة-أصيلة، القنيطرة)، ووسط البلاد (إفران، الصخيرات-تمارة، مديونة)، إضافة إلى أقاليم في الأطلس الكبير (الحوز، اشتوكة آيت باها)، والجنوب (طرفاية، وادي الذهب، أوسرد).
الجهات الجنوبية تعرف ارتفاعا مهولا في نسب البطالة مقارنة بجهات بالشمال كجهة طنجة تطوان الحسيمة وجهة الدار البيضاء سطات وجهة الرباط سلا القنيطرة وهذا واضح من حجم الاستثمارات الوطنية. والاجنبية بهذه الجهات خاصة ما يتعلق بمشاريع المونديال وهو ما يعكس بجلاء نسبة مساهمة هذه الجهات الثلاث في إنتاج الثروة حيث تشكل مجتمعة نسبة تزيد عن 60% من الثروة الوطنية .
اخنوش اقترض منذ ايام مليار درهما من الابناك الاجنبية ، بدعوى توفير المياه و غيرها ، لكن الحقيقة ان جزءا من هذا القرض سيخصص في تمويل بناء ملاعب الكرة و جزء لاتمام مشاريع بجهة سوس و ما تبقى سيخصص للماء
حتى تعالجوا الفوارق بين الأحياء في نفس المدينة عاد شوفوا مع الجهات ………