بِيدَاغُوجِيا ... الرَّغْبَة

بِيدَاغُوجِيا ... الرَّغْبَة
السبت 3 مارس 2012 - 04:39

بسم الله الرحمن الرحيم

كثرت البيداغوجيات، وكثرت معها التحليلات، وتباينت الرؤى والمواقف بشأن أي البيداغوجيات أقوم وأهدى سبيلا وأحق تطبيقا، وأضحينا نشعر في كل مرحلة أننا ما نزال بعد في طور التجارب ومراحل الاختبار التي تيقنا أنها مقدمات لا نتائج لها، وعلمتنا أننا قد لا نصل إلى النتائج ولو بعد رحيلنا عن الحياة؛ ليأتي بعدنا من يعيش نفس التجارب وإن بشكل مختلف؛ فيرحل أيضا ويشهد في آخر عمره إلغاء بيداغوجية وإقرار أخرى….

وبغض النظر عما سود من ورق وما أسيل من مداد بشأن نجاعة البيداغوجيات وما خلفتها من آثار إيجابية أو سلبية؛ ينبغي التنبيه إلى الأساس الذي عليه يرتكز نجاح الإصلاح التعليمي، وهو ما يمكن أن نسميه:

“بيداغوجيا الرغبة”

وأعني بها: الهمة والإرادة التي ينبغي أن تكون لدى جميع الأطراف المعنية بالتربية والتعليم سيما التلميذ والأستاذ اللذان هما أساس نجاح أو فشل كل نظرية أو برنامج، في أي مكان وبأي وسيلة ولو في العراء يفترشون التراب ويلتحفون السماء يجلسون على الصخر ويكتبون في الألواح (كما هو الحال عند المتقدمين في التعليم من أهل فلسطين)؛ فمهما قيل عن البيداغوجيات الحديثة من إطراء؛ فإنها أبانت عن الفشل الذريع (وقد لا يكون الخلل فيها بالتحديد، وقد يكون)، فالإشكال لا يكمن في أي بيداغوجية؛ كانت أهدافا أو كفاية؛ إنما الإشكال في الإنسان الذي يطبق أو تطبق عليه هاته البيداغوجيا؛ فهو الذي ينبغي أن يستهدف بالإصلاح والتزكية، وبعدها يمكن أن تطبق أي بيداغوجية تكون لها آثارها الإيجابية؛ فسر الفشل هو سقوط الهمم، وذل النفوس، وانحناء الهامة، والتهرب من المواجهة والوضوح، وإلقاء تبعات الفشل على الآخر في كل ظرف وآن.

والملايين التي تصرف وتنفق إسرافا في عدد من دورات التكوين لتنزيل “البيداغوجيات” ينبغي أن توجه وجهة أخرى نحو إعداد الإنسان الذي هو محور المشكلة كان تلميذا أو أستاذا؛ مع كامل الاحترام لكل الأساتذة والتلاميذ.

بيداغوجيا الرغبة لدى التلميذ:

وينبغي أن يؤهل لها التلميذ تأهيلا تربويا تشارك فيه مختلف الجهات التي تنمي في التلميذ الرغبة في التعلم والحرص على الدراسة وتقدير العلم واحترام أهله وبذل الغالي والنفيس لتحصيله، ودفعه نحو النجاح في مسيرته بشتى الوسائل والمحفزات؛ فالتلميذ الذي يحضر لقسمه بلا كتاب أو دفتر ودون قلم، بل بدون ذهن حاضر أو سمع شاهد؛ لو نزلت له البيداغوجيا من السماء، لن ينتفع بها؛ فالقرآن الذي هو وحي الله وكلامه أخبر أنه لا ينتفع به إلا من ألقى السمع وهو شهيد، والأستاذ يتحدث وهو يخاطب أجسادا لا أرواح لها (إلا من رحم ربك).

فإذا بعثت الهمة، وأذكيت الشعلة، في التلميذ استطاع أن يحصل، وإذا توفرت الرغبة فبها تتحصل الفائدة ويتحقق المقصود مهما طال الطريق! وبيداغوجيا الرغبة لديه هي التي تنتصر وتسود.

والتلاميذ أحوج الأطراف لتنزيل بيداغوجيتها؛ لأنهم هم الذين يدفعون ضريبة أي فشل، وهي ضريبة لا تطاق، ثمنها العمر كله، فمن اختار الذل والمهانة والشهوات هربا من العلم والمعلم والتكاليف، لاشك أنه يهوى الحياة الرخيصة التافهة، فيؤدي ثمن ذلك كله من عمره ببؤسه وشقائه!.

والتلميذ الذي يأتي إلى القسم وقد أغلق منافذ الشعور، وعطل أجهزة الاستقبال والإدراك (مخدر وفي خيال دائم) بما ارتضاه لنفسه من شتى أنواع التخدير الحسي والمعنوي، لن تنفع معه أي بيداغوجية أخرجت من الأرض أو نزلت من السماء. وتلاميذ فلسطين الذين يتعلمون في العراء ويكتبون بالقلم على الصخر؛ أمثلة حية للبيداغوجيا النافعة والمثمرة، إنها الرغبة والإرادة.

بيداغوجيا الرغبة لدى الأستاذ

وأقصد بها أن يكون الأستاذ يحمل هم من يعلم، ولديه رغبة في تعليم أبناء المسلمين كما يرغب أن يكون أبناؤه وذريته، وأن تكون لديه الغيرة على من بين يديه ويشعر بأنهم أمانة استودعها الله إياه وهو سائله عنها غدا سبحانه، وذلك الحساب هو الذي ينبغي أن يعد له ويرتقبه؛ فإذا حمل الأستاذ هذا الهم وكان كلامه نابعا من القلب فإني على يقين أنه سيصل القلوب وينفعها، ويتخرج على يده نبغاء ونجباء، أما إذا كان الأستاذ يعد الأيام ويحصيها عدا في انتظار ما يأتي من عطل، ومترقبا ما يعلن من إضرابات لينخرط فيها سواء كانت تعنيه أو لا تعنيه، حتى إذا تفلتت منه العطل لجأ نحو الشواهد الطبية متعللا بها ومتمارضا، ولا يزال كذلك حتى يسلط الله عليه ما كان يتمارض به عقابا له على تضييعه أبناء المسلمين وتفريطه في حقهم، من كان هذا همه وحال أي ثمرة تنتظر منه وأي عمل مرجو يمكن أن يحققه!.

إن أساس نجاح الأستاذ في عمله (وفي أي عمل) هو أن يطمئن إلى عمله ويقتنع به؛ فلا يتبرم بتكاليفه، ولا يضيق بساعاته صدرا، ولا يستثقلها في نفسه. ومن شأن هاته الرغبة وهذا الاقتناع أن يضفي عليه راحة وطمأنينه وأمنا في حياته وعمله داخل وخارج قسمه، ثم يستجيش عزائم من حوله ممن يتأثرون ويقتدون به من الجيل الصاعد؛ فإذا ضعف الأستاذ مرة أو تعب أو ثقل الحمل عليه (وهذا طبيعي) فليس له إلا أن يستروح بما هو مشروع، ثم يبعث الهمة من جديد، ويقويها بمختلف الوسائل! كلما ضعفت على طول الطريق! ولا يزال كذلك حتى يلقى الله وقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة وعلم أبناء الأمة وكشف عنهم الغمة، ومحى الظلمة.

أما الناعمون الذين لا يصلحون لشيء مما يصلح له الرجال؛ فضلا عن هاته المهمة الثقيلة، فهم أمثلة فشل البيداغوجيات بسبب ضعف الهمة، وطراوة الإرادة؛ وكثيرون هم هؤلاء تعج بهم المدارس، تجدهم في شكوى وتمارض دائم، يشفقون من المتاعب، وينفرون من الجهد، ويميلون للدعة، ويؤثرون الراحة الرخيصة على تعليم أبناء الأمة، يأتون للقسم كسالى، كالذي يؤدي عملا مكروها؛ أو يسخر سخرة شاقة! وهم يتساقطون وبهم سقطت التربية والتعليم!.

والمعول عليهم هم أصحاب الهمم من ذوي القلوب الحية الذين يتجاوزون العقبات والأشواك؛ ويعتبرون العمل ولو في أعالي الجبال ألذ وأجمل من القعود والتخلف الذي لا يليق بالرجال، الذين يقدرون الأمانة والمسؤولية. ومهما تكن ظروف من يعلم فأساتذة فلسطين الذين يعلمون في الهواء الطلق ثم يحتلون المراتب الأولى في التعليم، خير دليل على تفاهة الظروف والوسائل والمعدات التي لطالما تعلل بها بعض الأساتذة، واتخذوها مستندا لفشلهم الذريع وعجزهم التام عن العمل في هذا الميدان.

وحركات الإصلاح التربوي، ينبغي أن تستهدف الرغبات والهمم، فغير المهتم لو وضعت بين يديه تقنيات الدنيا، ووفرت له كل الظروف لن ينتج ولن يحقق أي نتيجة مرجوة، ومن لم ينتفع بعلمه؛ يستحيل أن ينفع الناس به.

كفانا تطبيلا وتضييعا للأموال والأوقات ولنعالج المشكل من أساسه عوض اللف والدوران عليه، اللهم إذا كنا لا نريد أن نعلم ولا لأحد أن يتعلم!.

تلك هي البيداغوجيا (بيداغوجيا الرغبة) التي نعول عليها لإحياء ما يمكن إحياؤه، وهي في كل الأحوال بيداغوجيا يجب أن تعتمد فثمارها ونتائجها يقينية وتجربتها لا تكلف سوى الأطر البشرية التي تحمل الهم، وتشتغل بإرادة وغيرة وتفان، هذه هي البيداغوجيا التي يجب أن نشتغل بها وننشرها بين زملائنا الأساتذة لعل الله يخرج من هذا الجيل من يحمل هذا الهم ويؤدي الرسالة ويبلغ الأمانة حتى يلقى ربه، وهو غير مفرط فيما استخلفه فيه واستودعه إياه.

وليس بيننا وبين إصلاح منظومتنا التربوية والتعليمية إلا أن نطبق بيداغوجيا الرغبة، ونستكملها بما يلزم من مستلزمات ضرورية أساسية، بعيدا عن الأبهة والشكليات التي أضرت بالعملية التعليمية كثيرا.

إن بيداغوجيا الرغبة بيداغوجية لاتضعف ولا تفنى، ولا تحتاج لخبراء أجانب ولا لتقنيات حديثة؛ إنها تحتاج إلى همة وإرادة وتضحية وتفان…! إنها بيداغوجية مكلفة وغير مكلفة في الآن نفسه، مكلفة للكسالى، وغير مكلفة للمجدين!.

[email protected]

صفحة الكاتب على الفيسبوك

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • benchikh
    السبت 3 مارس 2012 - 07:57

    عاد تفاكينا من بداغوجية الادماج بانت تاني بداغوجية الرغبة واعطيو التعليم التقار الله يرحم الوالدين

  • الاقرع الشجاع
    السبت 3 مارس 2012 - 08:50

    المشكل لا يكمن في الهمة بنظري بقدر ما يكمن في بداغوجية التاهيل والكفاءة العلمية وبداغوجية الشفافية والحكامة الجيدة لا يعقل ان يكون هناك من يتقاضى في الشهر 270 مليونا في الشهر زائد الكريمات على فراغ وفي نفس الوقت يبح الاستاذ ساعات اليوم في القسم اسبوعيا زائد الغربة واعباء السفر ويتقاضى اجرة البطالي في اروبا
    الهمة يمكن للانسان ان ان تولد لديه فيما لو توفرت له اجواء الطلب التلميذ ما يرهقه اليوم هو المستقبل المجهول والوضع المتردي للحالة الاجتماعية

  • NAJIB
    السبت 3 مارس 2012 - 09:15

    جميل تحليلك
    مع اني ارى ان هناك مؤسسات نا جحة جدا واخرى غير ذلك
    من الاسباب الادارة الكفاة القوية والثنظيم المحكم ويكون حيز الرغبة شبه منعدم

  • tetouaniya
    السبت 3 مارس 2012 - 10:37

    متفقة مع الكاتب والشئء الذي عاينته اثناء المباريات حتى اللجنة المكلفة ليست لديها الرغبة في انتقاء الاجود مما يسمح بمرور اشخاص بعيدين كل البعد عن التعليم الذي يستدعي نفسية خاصة تجمع بين التضحية والضمير الحي و حمل هم الارتقاء وتقدم التعليم في بلادنا

  • عبد الجبار
    السبت 3 مارس 2012 - 11:21

    الى المعلق الراهب الراغب سؤالي لك هو ما هي مقتضيات الرغبة و محفزاتها و هل الرهبة يمكن تفسيرها بالخوف او الاحتراز وان جاز التعبير التكبر على الخلق فمن الخلق من تصيبه الرهبة و يفسرها تفسيرا خاطئا بامتناعه ملامسة الحقائق عن قرب و مقابلتها و يفضل الهروب و الاختباء نكوصا و تعليلا تعليلا خاطئا و للمجال سعة
    و هل الرغبة و الرهبة تخصان مجال التداول الاقتصادي ام يشمل ايضا الحقل التعليمي و الاجتماعي و غيره من الميادين و ما الفرق بين الرهبة و الرهبانية و فعل الرُهاب و كيف السبيل للموازنة بين فعل الرغبة نقيض الرهبة و في الختام لك مني السلام

  • محمد أشندير
    السبت 3 مارس 2012 - 12:30

    نشكرك أخي القلالي على هذه الفوائد القيمة، نعم الرغبة عند التلميذ أو الأستاذ هي سر نجاح العملية التعليمية التعلمية.
    لكن أنا أرى أن رغبة التلميذ تأتي من الأستاذ في الدرجة الثانية ، أي بعد الأسرة.
    إن الأستاذ هو المدرس، هو المربي، هو القدوة للتلميذ…
    إن بيداغوجيا الرغبة تأتي من الأستاذ بالدرجة الأولى، أكيد أن التلميذ إذا أحس أن الأستاذ يوجهه، ينصحه، فسيخلق هذا لديه رغبة من حيث لا يشعر.
    ونحن مررنا بهذه القضية، عندما كنا في مجال الدراسة بعض الأساتذة يخلق فيك رغبة، وتركز مع درسه، في حين أن البعض الآخر تتمنى أن يكمل حصته في وقت فوري لأنك تحس معه بالملل .
    ومع هذا وذاك لا يمكن أن نقول بيداغوجيا الرغبة ونقصي بيداغوجيا الكفايات لأنها أعطت شيئا مهما للعملية التعليمية ، غاية الأمر أنه يقع إشكال كبير في تنزيلها على أرض الواقع .
    وأخيرا لا يمكن لي إلا أن أشكرك على هذه المعلومات القيمة.
    وأوجه لك سؤالا كما يلي : في نظركم ما هو الأنسب للتلميذ هل بيداغوجيا الإدماج أو الكفايات؟

  • ahmed
    السبت 3 مارس 2012 - 14:35

    أحترم ما جاء في مقالك لكن بيداغوجيا الادماج وغيرها من البيداغوجيات هي سبب تدني الرغبة حتى عند الذين عرففوا بجديتهم وتفانيهم في أداء واجبهم رغم الاكراهات الأخرى.

  • س ع
    السبت 3 مارس 2012 - 16:31

    لا يوجد في العالم أشرف بيداغوجيا من بيداغوجيا المصداقية و الضمير و الكرامة و ضمان مستقبل المتلقي و المدرس و من له علاقة بهما.

  • muslim
    السبت 3 مارس 2012 - 18:17

    اود ان اشكرالاستاذ لاحياء هذا الموضوع المهم الذي يمس ابناءنا وبناتنا والاجيال القادمة من المغاربة بكل اطيافهم وادعوا كل هؤلاء الاطياف للوقوف امام هذه المعضلة

  • mohammed
    السبت 3 مارس 2012 - 18:34

    أنا أتفق معك كامل الإتفاق ، وأزيد عليه وجوب إستعمال القانون بحزم

  • stapha
    السبت 3 مارس 2012 - 18:47

    لا اتفق معك في 99 في100.
    التربية في النهاية التغيير المراد احداثه من طرف سلطة فوقية او قمعية احيانا ما بغض النظر عن شكلها او مكانها في الافراد وهي سيف ذو حدين.بل انها اخطر سلاح على كوكب الارض.اذا لم نحسن استعمالها دمرنا وانتهينا.
    اسئلة لا بد منها:1.ما هي مباني التربية؟2.ما هي منتجات التربية؟3.كيف نبني انسانا صالحا ؟
    التربية وجميع العلوم لا علاقة لها الاديان هي علوم بشرية لا تدعي ولا يجب لها ملك الحقيقة تتطور وتسير باتجاهها عكس الدين.لقد خلطت الكثير من الاوراق واتهمت المدرسين والتلاميذ فقط لكونهم الحلقة الاضعف ونسيت ان هولاء لم يستشاروا في البرمجة او في المحتوى اللذين اسندا الى "مول الشكارة امول اللحية".كما انك تريد ان تجعل من عقل التلميذ "خنشة" وليس مصنعا للافكار.هكذا ستتمكن من خلق اتباع فقط.ومن يخلق اتباعا لا يفكرون فقد انتهينا.
    ملحوظة :لا يجب ادخال الالفاظ الدينية في المقالات اللتي يفترض انها تناقش موضوع اكاديمي.

  • hania
    السبت 3 مارس 2012 - 20:47

    تحية من أعماق القلب إلى الأستاذ الفاضل والصديق العزيز على مقالك الرائع نتمنا لك التوفيق والمزيد من العطاء

  • أبو عمر28
    السبت 3 مارس 2012 - 23:05

    بارك الله فيك أخي…بالاضافة للرغبة التي ذكرت، لابد من وجود اتجاه صحيح(منهاج دراسي صحيح) تسير في سبيله هذه الرغبة، التي تنبع من علو الهمة لذى الشخص… وفي نظري المناهج الدراسية منذ الاستقلال الى اليوم تهدف الى ارضاء الخارج أكثر مما تهدف الى تحقيق طموحات الداخل….

  • عبد الله كركيش
    الأحد 4 مارس 2012 - 01:07

    بسم الله الرحمان الرحيم
    وبعد: فإن علماء البيداغوجيا حينما يتحدثون عن نجاح أو فشل التعليم بمعنى آخر حينما يتحدثون عن المردودية فإنهم يرجعون مسؤلية ذلك إلى أطراف متعددة وإن الحكم على طرف واحد وتحميله المسؤولية إجحاف في الحكم وتجزيئ للقضية الخطيرة.
    إن الأطراف المسؤولة بالأساس عي فشل التعليم أو نجاحه هي هذه العناصر الثلاث: (A+B+C) الأسرة، المدرسة، المجتمع.
    وحين الحديث عن الأسرة لا بد ان نستحضر هذه العناصر الثلاث:
    1- الاستقرار النفسي والعاطفي وانعكاس ذلك على الأبناء إيجابا او سلبا.
    2-الاستقرار المالي وانعكاسه ايضا على المردودية
    3- الوضع التعليمي للأسرة
    ولا حديث عن الاستثناآت
    وحين الحديث عن المدرسةفإننا نتحدث كذلك عن عناصر ثلاثة:
    1- الإدارة التربوية وتشمل الأطر المؤهلة والفضاء التعليمي من أقسام وفضاآت و..الخ
    2- البرنامج الدراسي ويشمل :
    – الكتاب المدرسي ويشترط فيه:
    * التحيين
    * وموافقته لنمو التلميذ
    * ومراحله التعليمية
    – الأطر التعليمية ويشترط فيها:
    * التكوين الأولي
    * التكوين المستمر
    – الوسائل التعليمية (الديداكتيك)
    هذا باختصار شديد تشخيص للوضع

  • اعبابو امحند
    الأحد 4 مارس 2012 - 01:16

    اصبت النقطة التي افاضت الكاس انها الحقيقة المرة التي لو تيقنتها اطر التعليم لحصل المراد الى هدا الوطن بكل مكوناته

  • غيور من المغرب
    الأحد 4 مارس 2012 - 12:08

    ما أجمل هذا الكلام انه عين الصواب لقد نفذ الى شغاف
    قلبي جزاك الله خيرا أن نبهتنا الى مشكلنا الحقيقي الذي
    يعاني منه عدد كبيرمن الأساتذة يا اخوتي فلنتب جميعا
    الى الله

  • الفاهم لقصدك
    الأحد 4 مارس 2012 - 13:58

    …وإن كان حقا القول بعموم اللفظ لا بخصوص السبب مع ذلك لا يسعني غير قول: إياك أعني و اسمعي ياجارة…."طلبة ماسنر العقيدة و الفكر في الغرب الإسلامي و الأطر المشرفة عليه"

  • محسن المقريني
    الأحد 4 مارس 2012 - 14:03

    أشكر الأخ الكريم على المقال ، ولكن ارى أن الإخلاص في العمل هو السبيل للرفع من جودة التعليم ، وتحفيز التلاميذ على الدراسة والتعلم وطلب العلم والمعرفة ، فإذا كان الأستاذ يخلص في عمله ، والتلاميذ يخلصون في دراستهم لكان الأمر جيدا ،فكل البيداغوجيات الغربية لن تحل مشاكل التعليم ، لأنه لابد من فقه الواقع والمآل كما قرر ذلك علماؤنا الأجلاء ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

  • محمد البخاري
    الأحد 4 مارس 2012 - 18:47

    يقول المثل الانكليزي الشهير الافعال أكثر تأثيرا من الاقوال وكان النبي صلى الله عليه وسلم قرانا يمشي على وجه الارض السلوك الحسن في القول والعمل كفيل بكل نجاح في يومنا والغد

  • العربي المزوز
    الأحد 4 مارس 2012 - 21:43

    موضوع جميل يستحق التشجيع والتنويه وجذير بالعناية. متمنياتي لك بالتوفيق.
    وأغتنمها فرصة لاحيي صديقي العزيز عبد الله كركيش وكل الذين أشادوا بالوضوع.

  • citoyen marocain
    الأحد 4 مارس 2012 - 23:27

    مند متى بدا التعليم يتحول من سوء الى اسوء? من التعريب الاعمى اصبح تعليمنا في خط تنازلي الى ان وصل الى ما وصل اليه حاليا,ان تعريب المواد العلمية اضعف التعليم بنسبة 80%.قبل التعريب المشؤوم كان التلميذ المغربي ينافس نظيره الاوروبي في الرياضيات والعلوم الطبيعية والفيزياء والكيمياء,وفي اللغات الحية:انجليزية,فرنسية,اسبانية,المانية;اما نتائج التعريب فاذى التلميذ المغربي الى منافسة نظيره الصومالي ودجيبوتي في المواقع الاخيرة ,يا للخجل!!!

  • visiteur
    الإثنين 5 مارس 2012 - 01:37

    je te remercie cher prof de ce magnéfique article , dans lequel tu essaie de mettre les points sur les alphas comme on dis en arabe. mais je vous te questionne est ce que vous etes contre toute les pédagogies d'enseignement mêmes s'elles portent des points forts et celles faibles

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد