لم يأتِ الشريط الوثائقي الذي نشرته قناة “فرانس 5″، مساء يوم الأحد، بخصوص العلاقات المغربية الفرنسية، بأي معطى جديد أو بمعلومات غير مسبوقة، بل أغرق هذا التقرير الفرنسي لصاحبه بينوا برينجيه، ومخرجه جون لويس بيريز، في إعادة تدوير أخبار متداولة ومعطيات مغلوطة، مثله في ذلك مثل مؤلفات وتقارير “الابتزاز” التي سبق أن نشرها أو هدد بها صحافيون فرنسيون في تعاطيهم مع قضايا المغرب.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ينصرف إلى خصوصية السياق الزمني الذي نشر فيه هذا التقرير، أكثر مما يتعلق بمحتوى التقرير ذاته! ولئن كان السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، فإن فهم منطلقات وخلفيات هذا الشريط الوثائقي الجديد يفرض علينا أولاً تحليل ومعالجة الإطار العام الراهن للعلاقات المغربية الفرنسية.
سياق غير بريء!
مبدئياً وظاهرياً، وهذه هي الرسالة المعلنة لصاحب الشريط ومخرجه، هو أن هذا الفيلم الوثائقي يُحلل العلاقة السياسية والتاريخية والشخصية بين فرنسا والمغرب، بدءاً من فترة الحماية (1912)، وصولاً إلى ما سماه “بالتوترات الدبلوماسية الراهنة”.
كما يُقدم الفيلم منظوراً فريداً حول علاقة ثنائية بين البلدين، اتسمت بالانجذاب تارةً، والصراعات تارةً أخرى، والمصالحة في أحيان كثيرة، بين بلدين قال أنهما “مُجبرين على التفاهم” رغم اختلافاتهما المستمرة.
وقد تم الادعاء والزعم، وهذا أمر جلي لا يحتاج لتأكيد، بأن سياق نشر هذا الفيلم يأتي بالتزامن مع تخليد الذكرى السبعين لاستقلال المغرب، ضمن أمسية اعتبرها معدو الشريط “مُخصصة لتاريخ المغرب المعاصر”.
لكن المتتبع لطبيعة العلاقات المغربية الفرنسية يدرك جيداً بأن توقيت بث هذا الفيلم الوثائقي في السياق الراهن لم يكن مصادفةً ولا اعتباطياً. ولم يكن أيضاً بمناسبة تخليد ذكرى سنوية الاستقلال كما يزعم الواقفون وراء إعداد هذا التقرير.
ولماذا كل هذا الجزم؟ الجواب بكل بساطة يرجع لعدة أسباب: أولها أن مجموعة “فرانس تيليفيزيون” التي تبث الفيلم على واحدة من قنواتها معروفة تاريخياً بموقفها غير الصديق، حتى لا نقول العدائي، للمغرب ونجاحاته ومكتسباته الداخلية والإقليمية.
وبالتالي، فإن الحديث الظاهر عن توقيت البث المزامن لذكرى الاستقلال هو رسالة إشهارية، تضمر في حقيقتها خلفيات تشهيرية في حق المغرب ومصالحه العليا.
ومما يعزز هذا الطرح هو أن توقيت بث هذا الفيلم الوثائقي يأتي متزامناً مع وضع اللمسات الأخيرة على مضمون الشراكة الاستراتيجية غير المسبوقة بين المغرب وفرنسا، وهي شراكة يُتوقع أن تُتوّج بلقاء ثنائي بين قائدي البلدين في المستقبل المنظور.
وكما رشحت بذلك تقارير إعلامية ودبلوماسية من الجانبين المغربي والفرنسي، من المرتقب أن تمنح هذه الشراكة الاستراتيجية للمغرب مكانةً فريدةً ومميزةً، لم يسبق أن مُنحت لأي دولة في جنوب البحر الأبيض المتوسط، في عدة مجالات: من بينها الاقتصاد والاستثمار والثقافة والسياسة والأمن وغيرها.
فلماذا إذن يتم نشر تقرير صحافي يصدح بإعادة تدوير المغالطات المسيئة للمغرب، في سياق مطبوع بالمصالحة التاريخية والتقارب الودي بين المغرب وفرنسا؟ خصوصاً بعد الموقف التاريخي للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.

كما يحق لنا أن نتساءل كذلك بشكل مشروع، حول ما إذا كانت هناك جهات رسمية أو إعلامية داخل فرنسا ممتعضة أو رافضة تماماً للتقارب المغربي الفرنسي؟ أو أن هناك مجموعات ضغط فرنسية، أو قريبة منها، تدفع في اتجاه تعكير صفو العلاقات الثنائية الفرنسية المغربية، لحساب التقارب الفرنسي الجزائري؟ خصوصاً مع الارتفاع الحاد مؤخراً في أسعار المحروقات الذي يعزز موقف الجزائر في مواجهة فرنسا على وجه الخصوص، وأوروبا عموماً.
أكثر من ذلك، فإن تنامي النفوذ المغربي في محيطه القاري، وإعادة تشكيله للتحالفات الجيوسياسية – لحسابه – في المعاقل التقليدية للنفوذ الفرنسي في إفريقيا، يدفع بدوره إلى التسليم بأن هناك جهات داخل فرنسا تراهن على التشويش الإعلامي لكبح “الجموح” المغربي في إفريقيا. فهذه الجهات ترفض التخلي عن صفة “الأخ الأكبر” التي اكتسبتها فرنسا في وقت الحماية، ويحز في نفسها أن يزاحم المغرب قوته الاستعمارية السابقة على مراكز النفوذ.
ولا يمكن أن نغفل أيضاً، بأن بث هذا الفيلم الوثائقي الجديد يأتي في سياق موسوم بتزايد متانة الشراكة المغربية الأمريكية، وتواتر المواقف الإيجابية للرئيس دونالد ترامب إزاء المصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، وهو ما تفسره بعض الأوساط الفرنسية بأنه تعزيز لدور المغرب على حساب مصالح فرنسا، التي كانت حتى الأمس القريب الشريك الاستراتيجي الأول للمغرب.
أحقاد ذاتية!
لفهم خلفيات ومنطلقات الفيلم الوثائقي الفرنسي الجديد، يجب أن نستحضر أولاً من هو مخرج الفيلم جون لويس بيريز؟ وما هي علاقته بالمغرب؟ وهل لديه سوابق عدائية ضد المصالح المغربية؟
فمخرج الشريط الجديد هو نفسه الشخص الذي أخرج في عام 2015 الفيلم الوثائقي “ملك المغرب: الحكم السري”، الذي بثته قناة FR3! وهذه السابقة تؤكد بأننا أمام أعمال تلفزيونية ممنهجة تتضمن إشارات غير ودية إزاء المغرب.
ولعل ما يدعم هذه الفرضية هي أن المخرج ذاته سبق توقيفه بالمغرب في شهر فبراير 2015 أثناء تصويره، برفقة المصور بيير شوتار، لعمل تلفزيوني بدون التوفر على الترخيصات الضرورية من المركز السينمائي المغربي ومصالح وزارة الاتصال وغيرها.
وتشير مصادر متطابقة، بأن جون لويس بيريز كان قد لجأ وقتها إلى مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، قبل أن يتم بادرة من السلطات المغربية المختصة بإبعاده من التراب الوطني لعدم احترامه للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعمل التلفزيوني والإعلامي بالمغرب.
واللافت للانتباه، أن هذا الإبعاد تزامن مع زيارة وزير الداخلية الفرنسي حينئذ برنار كازنوف إلى الرباط في 14 فبراير 2015، حيث أعلن وقتها منح وسام جوقة الشرف (برتبة ضابط) للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، رافضاً بشكل قاطع التدخل لصالح جون لويس بيريز والمصور اللذين تم إبعادهما من المغرب.
فهذه المعطيات الشخصية تكشف للمشاهد المغربي الخلفيات الحقيقية التي تحرك مخرج هذا الوثائقي الفرنسي الجديد، وتسمح له بفهم النفور الواضح ضد مصالح المغرب ومؤسساته الأمنية.
وفي سياق متصل، لا بد من استحضار معطى آخر مهم مؤداه أن هذا الفيلم الوثائقي يأتي في سياق حملة إعلامية فرنسية ممنهجة ضد المغرب، بلغت ذروتها مؤخراً في مقالات نشرتها صحيفتا “ليكيب” و”لوموند” حول بطولة كأس الأمم الأفريقية التي نظمت بالمغرب. علاوة على ذلك، تستعد صحيفة “لوموند” لنشر كتاب يستند إلى نفس الملفات المشروخة التي تداولها الشريط الجديد.
وهذا التحامل المتواتر يشير، بشكل دامغ، إلى أن جهات نافذة داخل الدولة العميقة الفرنسية تتولى تصريف أجندات معادية لمصالح المغرب. ويجد هذا الترجيح حجته الساندة في كون الفيلم الوثائقي الفرنسي الأخير قدم وجهين لفرنسا في حالة صراع: الأول (الدولة العميقة أو المخزن الفرنسي) يتوق إلى الحقبة الاستعمارية؛ والوجه الثاني (فرنسا براغماتية في طور التكوين)، تأخذ في الحسبان التغيرات العميقة في العالم، بما فيها تموقع المغرب الجديد، وتسعى للحفاظ على مصالحها بوسائل غير القوة، لكنها لم تتحلَّ بعد بالتواضع أو الشجاعة للاعتراف بذلك.
انتقائية وانحياز تحريري
لا يمكن أن يغفل المتتبع لهذا الفيلم الوثائقي الطابع الانتقائي للمواضيع المطروحة للنقاش، والتي تم اختيار بعضها بشكل متعمد، ليس لتجسير العلاقة بين البلدين والدفع بها نحو آفاق أكثر نفعاً للشعبين الصديقين، كما يدعي أصحاب الفيلم، وإنما لإثارة ندوب خلافات سياسية وأمنية وإعادة إحيائها رغم تضميدها بالمصالحة السياسية الأخيرة.
فقد تم تقديم هذا الفيلم الوثائقي على أنه جاء ليعالج قضايا رئيسية في العلاقات المغربية الفرنسية، مثل تداعيات الإرث الاستعماري والقضايا التأسيسية المشتركة التي لم تُحسم بعد من حيث الذاكرة الجماعية، والأزمات الدبلوماسية الطارئة بين البلدين، ومعالجة البعد الإنساني والرمزي في هذه العلاقة، وكذا تسليط الضوء على ما تم وصفها ب”المناوشات الدبلوماسية الصامتة”، أو التوترات الجيوسياسية في العقد الثالث من الألفية الثانية، حيث لم يعد المغرب يتردد في خوض صراعٍ سياسي على النفوذ مع فرنسا.
لكن المثير والمؤسف في آن واحد، هو أن مجموعة “فرانس تليفزيون”، ومعها معد ومخرج هذا الفيلم الوثائقي، أدرجا في صلب القضايا الرئيسية للعلاقات المغربية الفرنسية مواضيع خلافية مفتعلة، وأحياناً تافهة، مثل قضية “مزاعم بيغاسوس”، وملف خيانة زوجية تورط فيها أستاذ تعليم أساسي سابق اسمه هشام منصوري، علاوة على بعض الافتراءات الأخرى بشأن مزاعم التعذيب التي طالها الحفظ القضائي وثبت بالحجة والدليل بأنها كانت مضللة وكيدية وغير صحيحة.
ورغم أن هذا الفيلم الوثائقي حاول أن يظهر كيف يُعطي القادة والمسؤولون من كلا البلدين الأولوية للحفاظ على حسن العلاقات المشتركة على حساب التنازلات السياسية والأخلاقية، من منطلق: “ما الذي يجب التضحية به لتجنب القطيعة”، إلا أنه سقط (أي الفيلم) في فخ الانتقائية الفجة والتقييمات الكلاسيكية المرفوضة، مثل اتهام المغرب بأنه يئن تحت قبضة حديدية مغطاة “بقفاز مخملي”، والتذكير ببعض الخلافات الأمنية والقضائية في العقد الأول والثاني من الألفية الثانية، وهي الأحداث التي أثارت فيها المبادرات القانونية الفرنسية (شكاوى وتحقيقات استهدفت مسؤولين مغاربة) ردود أفعال حازمة من جانب السلطات المغربية.
فالإمعان في إعادة إحياء هذه الخلافات، في السياق الراهن، وتقديمها في حبكة درامية مشفوعة باللبس والغموض، ليست مسألة سليمة ولا اعتباطية بل هي عمدية وبخلفيات ومنطلقات واضحة كما سبقت الإشارة إلى ذلك. كما أن توجيه الدعوة لشخص مدان في جريمة خيانة زوجية (هشام منصوري)، لتقديم إفادته في معرض مناقشة العلاقات الاستراتيجية المغربية الفرنسية، هو تبخيس لطبيعة هذه العلاقة التاريخية واختزالها في قضية إجرامية عادية.
بيغاسوس.. سنوات من التضليل
عاد الفيلم الوثائقي الفرنسي الجديد ليعطي جرعة إضافية من الوهم لقضية بيغاسوس التي طالما استهدفت صورة المغرب منذ يوليوز 2021.
ورغم التكذيب الرسمي المغربي، الذي نفى اقتناء أو حيازة برنامج التجسس بيغاسوس، ورغم لجوء المغرب للقضاء الفرنسي والألماني والإسباني في مواجهة ناشري هذه المزاعم، إلا أن بعض الأوساط الإعلامية الفرنسية تصر على إلصاق هذه التهمة بالمغرب دون غيره، رغم أن تقرير ائتلاف فوربيدن ستوريز كان قد وجه أصابع الاتهام لأحد عشر دولة يشتبه في امتلاكها لهذا البرنامج، من أصل أربعين دولة في العالم.
أكثر من ذلك، كان المغرب قد عبّر عن استعداده للقيام بالخبرات التقنية اللازمة للمساهمة في التحقيق حول هذه المزاعم، مشدداً على أنه “ليس غابة رقمية”، وإنما هو دولة قانون قطعت أشواطاً طويلة في أمن نظم المعلومات وفي تقنين هذا المجال، إلا أن الأوساط الفرنسية المعتادة تصر على رفض هذه الأدلة والإثباتات وتركن فقط للاتهامات المجانية المسيئة للمغرب.
ولم يكن المغرب وحده من نفى مزاعم التجسس بوساطة برنامج بيغاسوس، بل حتى لجنة التحقيق الأوروبية التي تشكلت وقتها لم تعثر على أي دليل يربط المغرب بهذا البرنامج، بل إن المغرب لم يرد أصلاً ضمن قائمة الدول التي اقتنت أو حصلت على هذا البرنامج المعلوماتي التجسسي.
نفس الخلاصات وصل إليها تقرير المخابرات الإسبانية، الذي أعدته بتعاون مع وزارة الدفاع والهيئات الأمنية والمعلوماتية، والذي نفى ضلوع المغرب في أي أعمال عدائية فوق التراب الإسباني، موجهاً أصابع الاتهام حصرياً لدولتين وهما روسيا والصين الشعبية.
وحتى داخل فرنسا، كان السيناتور كريستيان كامبون قد ندد وشجب ما سماه “النفاق المحيط بهذه القضية”، مؤكداً بأن “المغرب يتعرض بانتظام لحملات تشويه تهدف إلى إضعاف نموذجه التنموي”.
وفي سياق الارتدادات الدولية لهذه القضية، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي وقتها يائيل لابيد جميع التهم الموجهة للمغرب، نافياً ضلوع هذا الأخير في استخدام بيغاسوس للتنصت أو التجسس على هاتف إمانويل ماكرون. نفس الطرح عززته عريضة موقعة من طرف 200 خبير دولي في مجال المعلوميات وأمن النظم، والذين أكدوا بأن الخبرات التي اعتمدتها منظمة العفو الدولية وائتلاف فوربيدن ستوريز كانت قاصرة ومشوبة بالنقص الفاضح، مما يجعلها غير قابلة للاعتماد والتصديق.
خيانة.. هشام منصوري
مبدئياً، لا يمكن اعتبار الملف الجنائي لهشام منصوري (أستاذ تعليم أساسي سابقاً) من ضمن القضايا ذات الاهتمام المشترك بين المغرب وفرنسا، ولا يمكن التعاطي معه كذلك على أنه يوجد في محور “المناوشات” الأمنية والقضائية التي قد تؤثر على متانة العلاقات المشتركة بين البلدين.
ومع كل ذلك، ورغم الطابع الجنائي والأخلاقي لهذه القضية، تصر أوساط إعلامية فرنسية على إخراج هذا الملف من نطاقه القضائي وإدخاله الحيز السياسي بغطاء حقوقي. وقد كانت أول محاولة في هذا السياق، القصاصة المتسرعة التي نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية “AFP” مباشرة بعد توقيف هشام منصوري بالرباط، بتاريخ 17 مارس 2015، حيث ادعت وقتها تعريضه للعنف واعتقاله بدون موجب قانوني.
وبدوره، قدّم الفيلم الوثائقي الجديد سردية أخرى حول خلفيات توقيف هشام منصوري، مؤداها أن الاعتقال والإدانة كانا بسبب شبهات توفر هذا الأخير (الذي كان يعمل في حقل التعليم) على معلومات سرية حول تعرض الصحافيين المغاربة للتجسس من طرف المصالح الأمنية!! سردية تبدو سريالية لكن بعض المنابر الصحافية الفرنسية تسرف في تثبيتها من منطلق أن “الأكثرية تقتل الحقيقة”.
ولئن كان من حق الأوساط الإعلامية الفرنسية تناول هذه القضية الزجرية وغيرها، من منظورها الخاص، فإن المهنية الصحافية تفرض عليها في المقابل نقل وجهات نظر باقي المتدخلين حتى تكتمل الصورة عند الرأي العام. فالسلطات الأمنية المغربية كانت قد نشرت في غضون شهر مارس 2015 بلاغاً رسمياً حددت فيه موجبات التوقيف والبحث مع هشام منصوري، والضمانات التي تمتع بها.
كما أن الهيئات الرسمية الحقوقية المغربية، ووزارة العدل والحريات وقتها، كانت قد وجهت العديد من التقارير والمراسلات الجوابية إلى المساطر الخاصة للأمم المتحدة حول ظروف وملابسات توقيف وإدانة هشام منصوري (المدان ابتدائياً بعشرة أشهر حبساً نافذة وغرامة قدرها 40 ألف درهم بسبب المشاركة في جنحة الخيانة الزوجية).
والأسئلة التي تسترعي انتباه المشاهد للفيلم الوثائقي الجديد، هي لماذا لم يتم الحديث عن الخبرات التقنية والبيولوجية التي أنجزتها الشرطة المغربية لإثبات التهمة على هشام منصوري؟ خصوصاً وأن عينات من حمضه النووي تم العثور عليها بمسرح جريمة الخيانة الزوجية. ولماذا كذلك يُحجم هشام منصوري عمداً عن تعداد الضمانات القانونية التي تمتع بها طيلة البحث التمهيدي، بما فيها الحق في زيارة شقيقه، والحق في الخضوع لخبرة طبية أكدت عدم تعرضه نهائياً لأي عنف باستثناء ندوب جلدية قديمة.
ولماذا أيضاً لم يتم الحديث عن زوجة الجندي التي كانت شريكة هشام منصوري في جنحة الخيانة الزوجية؟ وهي الأم لطفلين، والتي رفض زوجها التنازل عن الشكاية وأصر على متابعتها في جميع أطوار التقاضي. فالإحجام عن الخوض في تفاصيل هذه القضية الزجرية، لم يكن عرضياً بل مقصوداً، وذلك لفتح الباب أمام تأويلات مغلوطة لجريمة أخلاقية تورط فيها هشام منصوري، والذي كان سبباً رئيسياً في تقويض بنيان أسرة كاملة.
الأمن.. جوهر الشراكة
لا يمكن استيعاب إصرار بعض الأوساط الإعلامية الفرنسية على النظر إلى الأمن كجزء من “المناوشات” الطارئة أحياناً بين البلدين، والحال أن فرنسا هي أكبر مستفيد من التعاون الأمني مع المغرب، خصوصاً في ظل الإحصائيات الرسمية التي تنشرها بشكل متواتر المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تؤكد بأن هذا التعاون حقق مؤشرات مهمة إن على مستوى عدد العمليات المشتركة المتمثلة في عمليات التسليم المراقب للمخدرات، أو في عدد عمليات تسليم المطلوبين للعدالة الفرنسية في قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
بل إن التعاون الأمني المغربي الفرنسي تجاوز حدود التعاون العملياتي والمساعدة التقنية المتبادلة، ليتعزز ميدانياً في جهود تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى مثلما حدث في أولمبياد باريس 2024، عندما أوفدت المصالح الأمنية المغربية فريقاً من خبراء الكشف عن المتفجرات والأجسام الناسفة للمساهمة في تأمين هذا الحدث الرياضي الهام.
ولا نغفل أيضاً التعاون الاستخباراتي في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، والذي تشهد به الأوساط الرسمية الفرنسية، خاصة بفضل تدفق المعلومات الدقيقة حول المتورطين في قضايا الإرهاب التي توفرها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، والتي تكللت بتحييد إرهابيين في فرنسا مثل عبد الحميد أبا عود وحسناء أيت بولحسن في نوفمبر 2015 (رغم الإنكار المتعمد من طرف بعض الأوساط الفرنسية)، وكذا تحييد عدنان أبو الوليد الصحراوي في غشت 2021 والذي كان يعد أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى.
لكن رغم كل هذه النجاحات التي تم ترصيدها في مجال الأمن المشترك، تطفو على سطح العلاقات الثنائية بين البلدين مفارقة غريبة تصل أحياناً حد التناقض، تتمثل في سعي باريس (الحكومة والدولة والأجهزة الرسمية) إلى تعزيز الشراكة مع المغرب في مجال الأمن والتعاون الشرطي، وبين حرص (بعض الأوساط السياسية والإعلامية) على إثارة مشاكل وخلافات الماضي لتغذية دينامية التفريق بدل التقريب بين البلدين.
وهذا ما جسده الفيلم الوثائقي الجديد، الذي حاول استحضار واقعة توجه سبعة شرطيين لتبليغ استدعاء للسيد عبد اللطيف حموشي بمقر إقامة السفير المغربي بباريس، على ضوء مزاعم واهية تقدمت بها جمعية Acat نيابة عن تاجر مخدرات (عادل لمطلسي) وأحد مجرمي أحداث اكديم إيزيك (أسفاري النعمة)، وذلك في خرق صارخ للأعراف الدبلوماسية، وفي تجاوز خطير للاتفاقيات الثنائية بين البلدين، ورغم عدم وجود المسؤول الأمني المغربي وقتها بباريس.

ومن المفارقات الصارخة كذلك أنه في الوقت الذي حرصت فيه الشرطة الفرنسية على توقيع مذكرة تفاهم مع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي في يونيو 2025 لتعزيز الشراكة الأمنية، وتعزيز التنسيق الشرطي لبناء مستقبل ثنائي آمن، نجد في المقابل أن بعض الأوساط الصحافية الفرنسية، مدفوعة بأحقاد شخصية ومصالح جيوسياسية عقيمة، تحاول المساس بهذه المكتسبات عبر أشرطة وأفلام وثائقية تعيش على أوهام الماضي وأحقاد الحاضر.
فرنسا هي بكل بساطة ووضوح وبالخط العريض=عدو.
إنتهى.
كون ماكانش خنق مالي للصحافة الحرة وإعطاء الملايير للصحافة الطبالة كون عندنا حرية الصحافة فمستوى فرنسا وألمانيا وإنجلترا
فرنسا كمستعمر لا تقبل أن ترى إحدى مستعمراتها سابقا أحسن منها،فالمغرب قزم تواجدها بافريقيا،سيما مع شراكاته الاقتصادية مع دول افريقيا…لذلك عداؤها ونفاقها صار واضحا وينفلت منها بالخروج على ارض الواقع،وطيلة كأس افريقيا وهم يروجون سمومهم على المغرب والكرة المغربية بنشر الأباطيل والأكاذيب والتضلبل،وهم من يدعمون ساليگان في الخفاء ضدا في المغرب…؟!الخلاصة ثعالب ماكرة استغلالية لاخير فيهم ويجب الحذر في التعامل معهم.
عادي الآن يهمها الغاز من محميتها القديمة و ابنتها المدللة فعليها ان تتكلم قبيح علي مستعمرتها المغرب المشكل ليس في فرنسا هيا تستفيد من جميع مستعمراتها المشكلة في العبيد متواجدون عندنا في الداخل ممن يخدمون أجنداتها. ماعليك الي ان تري جميع مسولين لا يتكلمون العربية كلهم الفرنسية ، أبناء المستعمر هم من فتحو الحدود للجحافيل من الأفارقة لاستعمالهم عند الضرورة و قد نسوا ان القدافي لم ينفعه الأفارقة في ساعت الحد رحلو و تركوه وحيدا فهل يعتبر خدام الاستعمار في المغرب
فرنسا هي العدو الاول للمغرب…
لاسف فرنسا زرعت الكثير من ادرعها في المغرب
يجب القضاء على هاته الادرع والقضاء على ابناء فرنسا في كل القطاعات
وايضا
القضاء على كل ادرع الكيان وابواق الصهاينة في المغرب
انهم يتسللون الى كل القطاعات ….وعندما يكثر حجمهم يصعب القضاء عليهم
نفس شيء حدث لايران ….تساهلت معهم في البداية ..والان كل ضربات واغتيالات اكبر سخصيات في البلد …جاء من هولاء
لا يمكن باي حال ربط نشر الوثائقي باحقاد شخصية لمخرج او منتج الفيلم او جهة من الصحافيين هذا من السذاجة بما كان الاعلام لا يخرج عن طوع مصالح المخابرات الخارجية وهو بوق من ابواقها ومن يقول غير ذلك فهو واهم.
لإعلام د فرنسا وصحفييه خاص يديرو سطاج فقناة الأولى باش يتعلمو كيفاش الصحافة الحقيقية
دائما اقولها فرنسا تبقى اكبر عدو لذوذ للمغرب و كل المشاكل الاقليمية التي يتخبط فيها المغرب اليوم مصدرها فرنسا, لا ننسى مادا فعلت معنا فرنسا في السابق ابان الاستعمار من ابادة الريف مع اسبانياو من تقطيع اجزاء كبيرة من ترابنا و ضمها الى مقاطعتها الجزائر و استقلال موريتانيا , حتى حينما تحدث الوثائقي عن دخول الاحتلال الفرنسي الى المغرب لم يظهر الخريطة الحقيقية للمغرب في تلك الفترة, اظهر خريطة المغرب حينما خرجت فرنسا ز اسبانيا كنه سنو 1956 على اصحاب القرار في البلاد ان يرفعوا القلم بصفة نهائية على فرنسا, المغرب له شركاء و له اوراق كثيرة يجب عليه ان يعزلها في الزاوية التي تستحقها
نرفض أي مساس بمقدسات بلدنا من منطلق وطنيتنا وحبنا لبلدنا.ولكن لنعترف أن الفساد ينخر بلدنا والريع والطبقية المقيتة منتشران دون نية واضحة لمحاربة كل هذا .
فرنسا أضحت منشفة رمتها معظم الدول الأفريقية خاصة دول الساحل في سلة المهملات…و انبطاحها أمام المغرب لحظي وضروري لإبقاء شعرة معاوية مع إفريقيا بينما عين العقل لا يجب أن نأمن بوائقها بل الحذر ثم الحذر ثم الحذر….
الإعلام الفرنسي لا يتابعه أحد إلا الفرنسيين وبعض الفرنكفونيين في منطقتنا اللذين للأسف يعتقدون ان فرنسا لها وزن في العالم وهي محور الكون. لاتعطوه اكثر من قيمته. اعلام فرنسا فاشل وكذالك فنها وثقافتها ولغتها وخصوصا بعد ظهور الإنترنت عرفنا كم كنا مخدوعين كل السنين اللتي كانت تقدم لنا فرنسا على انها وازنة لنكتشف اخيرا انها مجرد مرحاض اوروبا كما يقولون
لنكن واقعيين المشكل فينا نحن بسبب تبعيتنا لفرنسا. يوم نصبح دولة قوية تصنع وعادلة وتعطي قيمة للعلم آنذاك سنحترمنا الأمم. أما حاليا للاسف الفساد في جميع المجالات والصراع السياسي. نعيش في مغرب مبلقن
واش كتلاحظو معايا فين ما كيطلع ثمن برميل النفط و الغاز كتكثر كتخرج لينا بعض القنوات الفرنسية للاسترزاق على ظهر المملكة المغربية الشريفة يمكن فهمتوني إنها الجارة الشرقية و أموال النفط و الغاز تذهب مباشرةً لهؤلاء تشويه صورتنا و شعبهم يعيش الميزيرية
الاعلام الفرنسي لا مصداقية له. المصالح الفرنسية اولا و قبل كل شيء. اي نظام افريقي. يسرق شعبه و يعطيهم الثروات بالمجان. يمدحونه. واهم من يظن ان فرنسا و اسبانيا تريد للمغرب الخير. هي من سطر الحدود الوهمية. و قطع مليون كلم و منحها للكابرانات. لتقسيم ثرواتها معهم وتحرير ثرواتها النووية فيها . فرنسا و اوربا. لن تسمح يتحول المغرب الى كوريا الجنوبيه.. و لو امروا الكابرانات بشن حرب استنزاف مدمرة على المغرب لتركيعه
باش هيحسو لمغاربة لمقهورين غلا ماكلة ودوا ملي هيقراو هاد لخبار؟
هذه حرية التعبير لمن لا يعرفها فرنسا ليست افريقيا العالم الثالث .لو كانت صحافتنا مثل الصحافة في اوروبا لما كان هذا الفساد في المغرب.
نفس القناة بثت قبل اشهر برنامجا عن الجزائر و قامت قيامة الكبرانات منددين بمحتوى و مضمون التقرير. الحال ان القناة تحاول إفهام عصابة المرادية انها تعامل كل الدول بنفس الأسلوب فلجأت هذه المرة لاستفزاز المغرب بتقرير حتى يقال بان القناة الخامسة مستقلة في قرارها.
غدا سياتي الدور على تونس و ليبيا و مورتانيا لاننا للأسف وقعنا في مازق خلفته الجزائر نا افقد كل دول المغرب العربي القدرة على الرد . فرنسا الخفية مستاءة ايضا من نفوذ امريكا في المغرب و لهذا فانها تحاول تلطيف الجو مع الجزائر و تتودد لحكامها بعد ان فتح تبون كل خزائن بلاده لاسبانيا و إيطاليا
ميول المغرب عن فرنسا الى تنوع علاقاته مع دول أخرى كامريكا والصين وروسيا وتركيا والبرازيل وغيرهم خلافرنسا تخرج اضغانها واحقادها على المغرب…
Il faut ignorer ce genre d’enquêtes pleines de haine et d’imbécilité pour ne pas leur donner de visibilité ni de valeur.
Notre Royaume chérifien est fort grâce à ses institutions solides, et notre Souverain demeure protégé par une légitimité historique et absolue que le peuple lui accorde depuis des siècles.
Ce n’est pas ce genre d’ articles porté par une idéologie colonialiste qui pourra nous déstabiliser.
L’amitié franco-marocaine est très forte et basée sur du solide et du respect pour quelqu’un insignifiant vient l’ébranler… Merci
كل المغاربة يعرفون ان فرنسا لا تريد بالمغرب خيرا. لو استطاعت فعل اكثر من مجرد شريط على قناة فاشلة لفعلت..علينا أن نعرف أن اصدقاؤنا هم الامريكيون و الخليجيون.. انتهى الكلام !
الدولة العميقة في فرنسا تخفي عدائها لكل الدول الإسلامية و هي تصنفهم في خانة الأعداء رقم 1 في سجلاتهم العسكرية، و شعبها كله يتشرب عقلية فاشية معادية لكل العرب و المسلمين. هؤلاء مصاصي دماء بهيئة بشر لا يجب الوثوق بهم و بابتسامتهم العريضة التي تخفي غابة من الحقد و الحنق و العداء الخفي. و كل المسلمين في ذلك البلد لا يهنأ لهم بال و يحيون الجحيم بينهم و يتعرضون للتنمر في كل دقيقة بينهم. أنتم تتوهمون أن هذا الرئيس الوسيم التي تصفعه زوجته أمام عدسة الكاميرا في قالب مدروس و متقن مسبقا ليعكس فكرة كم أن فرنسا تحترم حقوق المرأة، يخفي الحقيقة المرة أن هذا الشعب من أكثر الشعوب انحرافا و مكرا و خداعا و بعيد كل البعد عن المبادئ الإنسانية والأخلاقية.
من البديهي أن تخرج مثل هذه البرامج في ظل التقدم و القوة المتصاعدة في مجموعة من المجالات: الأمنية و الإقتصادية و الدفاعية. عوض تصحيح الخطأ التاريخي و البناء العشوائي و تقديم الدعم السياسي و الديبلوماسي لإسترجاع أراضينا في الصحراء الشرقية تقوم وسائل الإعلام بهذه المناوشات البئيسه اللي كتعبر على الإحباط في الفشل الديبلوماسي السياسي في الحرب الروسية الأوكرانية. شكون السبب؟ ياكما احنا ولا المناورات المكوكية الديبلوماسية الجزائرية؟…دشي لي ناقص دروك فهاد الأزمة ديال الطاقة!
كل العالم يعرف صحافة فرنسا خصوصا
العقدين الآخرين ، صحافة بدون مصداقية.
صحافة مأجورة. اليوم معك و غدا ضدك.
الفيلم الوثائقي كما قيل أو كما يفهم من العنوان العريض يتحدث عن العلاقات التاريخية المغربية الفرنسية منذ 1912 الى اليوم لكن الغريب أنه لم يهتم بمحطات كبرى في هذه العلاقات كمشاركة الجنود المغاربة الى جانب الجيوش الفرنسية خلال الحرب العالميتين الأولى و الثانية و وقوف المغرب الى جانب الثورة الجزائرية لاستقلال الجزائر، و ما قدمه الماريشال ليوطي لعصرنة الدولة المغربية ما بعد عهد الحماية و ما نهبته من معادن ثمينة و اعتراف فرنسا الماكرونية تحت الضغط بمغربية الصحراء و ابتزازات بعض الكتاب و الصحفيين الفرنسيين للمغرب في عهد البصري مقابل الرشاوي و الأمثلة كثيرة، لكن ما يدعو الى الاستغراب و الشك في هذا الفيلم الوثائقي أنه ركز على التفاهة حينما تحدث عن قضية خيانة زوجية تورط فيها معلم الابتدائي لا يعرف عنها المغاربة شيئا لأن الامر عادي قضايا جنائية من اختصاص العدالة تملأ رفوف المحاكم المغربية كما هو الحال في فرنسا مثل تهمة الاغتصاب الموجهة لأشرف حكيمي و سعد لمجرد، يبدو أن الفيلم ظل طريقه عمدا لغاية في نفس يعقوب بعد أن تحدث عن أكذوبة قضية بيكاسوس التي عجزوا عن تقديم أي دليل ضد المغرب و هنا نضع علامة
قنوات فرنسا والجزائر لهما نفس خط التحرير لا اعرف من يقلد من .أزمة إبداع واختبار.
هناك أمران يجب التمييز بينهما ، وهو ما يعطي فرنسا فرصا متواترة لمحاولات النيل من المغرب . هناك أولا دهاء المخزن الذي يجرجر فرنسا كما يشاء ويضحك عليها في كل مرة وحين ويوهمها بأنه مغفل ، وفي نهاية كل المطافات تجد نفسها جمهورية صاحب الجلالة ، رغما عن أنفها ، المخزن محافظ وواقعي ومخترق لكل الدوائر الفرنسية انطلاقا من المغرب . باستطاعة المغرب أن يدخل فرنسا في متاهات لا حصر لها ولكنه غير مهتم بذلك ، على الأقل في الوقت الراهن . الأمر الثاني وهو الحلقة الضعيفة في المغرب ، هو أن الفرنسية تأخد مساحة أكبر مما تستحق بل وأصبحت وسيلة للتمايز الاجتماعي ، والدولة مسؤولة في هذا الشأن بالذات بالسماح للغة هؤلاء البراهش أن يكون لها معامل يساوي مادة الرياضيات
une France noyé dans les chiffres rouges sur tout les niveaux prouve une fois de plus sa jalousie pathologique d’un Royaume Cherifien qui avance avec des partenaires fiables et des pas très bien calculés
إن مخرج الشريط الوثائقي – في جملة واحدة – مصر على التذكير بخرافة بيكاسوس مرة تلو مرة مقابل مبلغ مالي يفوق وزنه جبل أحد و السلام.
اذا تساءلت كم دام استعمار فرنسا للجزائر منذ اول سنة الى يومنا هذا تعطيك فكرة ان بعض المسؤولين الحاليين في فرنسا سواء في الاعلام في السياسة في الاقتصاد لا بد ان يكون لهم حنين وارتباط مجتمعي مع من يحكمون الجزائر الآن.
انتم تعطون قيمة لمن لا قيمة له. الفرنسيون بأنفسهم لا يقرأون صحافتهم الاستخباراتية المسترزقة. مغرب اليوم ليس مغرب الأمس، للمغرب حلفاء و شركاء أقوياء يغنوه عن نفاق الفرنسيين الخبثاء. قافلة المغرب تسير و فرنسا و كلابها، بمن فيهم الكراغلة، تنبح و تتألم!
في سياق إقليمي ودولي دقيق، برمجت “فرانس تلفزيون” أمسيتين وثائقيتين خاصتين بالمغرب، بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال، عبر عرض عملين بارزين يستحضران التاريخ المشترك بين الرباط وباريس، ويعيدان قراءة مسار علاقة ظلت لعقود تتأرجح بين التوتر والتقارب. غير أن هذا الاهتمام الإعلامي المتجدد لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق السياسي الراهن، خاصة أنه يأتي بعد أسابيع قليلة من موجة غضب جزائري رسمي عقب بث محتوى إعلامي فرنسي انتقد بشدة ممارسات السلطة في الجزائر.
الوثائقي الأول “Je t’aime moi non plus–France-Maroc”، للمخرج Benoît Bringer، يقدم سردا سينمائيا لعلاقة معقدة بين بلدين “محكوم عليهما بالتفاهم”، وفق توصيف العمل، تم بثه أمس الجمعة، بينما يسلط الوثائقي الثاني الضوء على شخصية محمد الخامس ودوره المركزي في استقلال المغرب تحت عنوان “Mohammed V, père de l’indépendance marocaine”، سيتم بثه غدا الأحد.
يرى لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، أن تزامن عرض هذين الوثائقيين مع الذكرى السبعين لاستقلال المملكة المغربية يحمل في طياته “غزلا” سياسيا صريحا من باريس تجاه الرباط.
المغرب يخرج دول الساحل من القبضة الفرنسية التي تستغل ثرواتها بعد دفع تلك الدول الى طلب الحماية الفرنسية نتيجة هجومات الجماعات الإرهابية التي تتحرك بأوامر الدولة الوضيفية التي يحكمها العسكر الحركي المسمات الجزائر كلما تم إبعاد فرنسا من هده الدول أي دول الساحل. مشروع الداخلة الأطلسي والتعاون العسكري وقاعدة رابح رابح معادلة أبعدت أو خلصت دول الساحل من القبضة والمؤامرة الفرنسية الجزائرية. لهدا نلاحض الغضب الفرنسي, العدو الفرنسي هو الدي قطع نصف مساحة المغرب بسكانها وألحقها بمحطة البنزين, ولن ننسى هده الجريمة.
“مع الارتفاع الحاد مؤخراً في أسعار المحروقات الذي يعزز موقف الجزائر في مواجهة فرنسا على وجه الخصوص، وأوروبا عموماً”
هذا يلخص كل شيء، من أجل حلب الجزائر من غازيات و بترولها يجب إتخاد مواقف تتسم ضاهريا ان الأمور ليست على ما يرام مع المغرب ، حتى يقول التضام المتخلف في الجزائر هدا مكسب و يقوم بتسليم أوروبا بكل ما شائت من البترول. عندما تنتهي الحرب سوف ينتهي السراب و يستفقون على حقيقتهم المرة و خسارتهم لحليفهم في تمويل الجمعات الإرهابية الانفصالية.
الوصف الصحيح و الوحيد الذي يستحقه هذا البرنامج الوثائقي العبيط و المستفز هو فقط هجوم مجاني من طرف بعض الفاسدين المرتشين الذين يعملون لصالح النظام الكرغولي و المارق لا أقل و لا أكثر، الملاحظ هو أن هذا الهجوم جاء من مجموعة فرانس تيليفيزيون، أين هو تيليفيزيون المغرب؟ يجب علينا الرد بقوة على التليفزيون الإفرنجي و لنا شتى النوافذ لمهاجمة هؤلاء الضالة الذين لا يزالون يظنون أن عهد الحماية الفرنسية في المغرب لا يزال قائما و لم ينته بعد، و نذكرهم بأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس. عاشت الإمبراطورية المغربية العلوية الشريفة و عاش العم سام، ؤ الإفرنجيين، إما يرومو الخط..
منذ سبعينات القرن الماضي اتذكر تصرفات وحقد وكراهية جناح من الحزب الاشتراكي الفرنسي تجاه المملكة . وهم كانو يعتقدون جهلآ ان النضام الجزائري هو كذلك إشتراكي . ولكن مع مرور السنين أصبحت الجزائر دكتاتورية عسكرية تنفذ نظرياتهم ورغباتهم البائدة ليس حبآ فيهم بل فقط لمعاكسة المملكة الشريفة. كل هاته المؤامرات إنفضحت . ربنا إجعل سموم حقدهم في نحرهم.