تقرير "غوتيريش" حول الصحراء

تقرير "غوتيريش" حول الصحراء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 10:27

بين التحول في مسار التسوية وحدود التأويل السياسي

لم يعد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية مجرد وثيقة دورية تضاف إلى التقارير السنوية التي اعتاد مجلس الأمن مناقشتها كل عام. فتقرير سنة 2026 يأتي في سياق مختلف إلى حد ما؛ إذ شهدت الأشهر الأولى من السنة عودة الاتصالات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في وقت بات فيه قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في أكتوبر 2025، يشكل إحدى المرجعيات الأساسية للتحرك الدبلوماسي الجديد.

وعند قراءة التقرير بتأنّ بعيداً عن العناوين الإعلامية السريعة والاستنتاجات المتعجلة يبرز تحول واضح في طبيعة النقاش الأممي. فلم يعد التركيز منصباً فقط على كيفية مواصلة إدارة النزاع، وإنما اتجه بصورة أكبر إلى البحث في شروط بناء تسوية سياسية يمكن تنفيذها فعلياً، وما قد تتطلبه هذه التسوية من مؤسسات وضمانات وترتيبات مرافقة.

لكن هذا التحول، مهما كانت دلالاته، لا يعني أن مسار التسوية قد حسم، ولا أن الحكم الذاتي أصبح نتيجة مفروضة سلفاً، كما لا يعني أن الأمم المتحدة تخلت عن مبدأ تقرير المصير. وهنا تكمن في تقديري، أهمية التقرير الحقيقية. فهو لا يقدم حلاً نهائياً للنزاع وإنما يرسم ملامح المرحلة التفاوضية الجديدة وحدودها، ويُظهر في الوقت نفسه حجم التعقيدات التي لا تزال تحول دون الوصول إلى اتفاق نهائي.

من إدارة النزاع إلى البحث عن هندسة للتسوية

تظهر الوثيقة أن الربع الأول من سنة 2026 شهد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة شارك فيها المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، وهو ما يمثل عودة إلى مستوى من الحوار المباشر لم يتحقق منذ سنوات. وقد انعقدت الجولة الأولى في واشنطن خلال يناير تلتها جولة ثانية في مدريد خلال فبراير، ثم جولة ثالثة في واشنطن في الشهر نفسه؛ غير أن أهمية هذه الجولات لا تكمن في مجرد انعقادها الأهم هو أن النقاش بدأ ينتقل، إلى جانب المبادئ العامة، إلى قضايا ذات طابع عملي وتنفيذي، من قبيل المؤسسات الانتقالية وضمانات التنفيذ، وتقاسم الموارد، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلاً عن الترتيبات الأمنية والأنظمة الانتخابية.

ولعل أكثر ما يستوقف في هذا السياق أن المشاركين ناقشوا خلال الجولة الثانية، إمكانية إنشاء “مجلس انتقالي”. لكن من الضروري هنا التمييز بين طرح فكرة على طاولة المفاوضات وبين اعتمادها كألية سياسية قائمة. فالتقرير واضح في أن الأمر يتعلق بفكرة جرى تداولها في إطار المفاوضات، وأن فرق الأمم المتحدة والولايات المتحدة أعدت، بناءً على طلب المشاركين، مشاريع أولية لاتفاق إطاري يتعلق بمرحلة انتقالية محتملة بعبارة أخرى، نحن أمام هندسة تفاوضية لا تزال قيد البحث، وليس أمام هندسة دستورية أو سياسية جرى اعتمادها بصورة نهائية. وهذا التمييز ليس تفصيلاً لغوياً؛ فهو ضروري لفهم ما يقوله التقرير فعلاً وما لا يقوله. فقد ذهبت بعض القراءات الإعلامية إلى تقديم “المجلس الانتقالي” كما لو أنه آلية أممية تقررت بالفعل لإدارة الإقليم. غير أن المعطى الموثق لا يتجاوز أن كون إنشاء هذه المؤسسة كان موضوعاً للنقاش بين الأطراف، وأن تفاصيل المرحلة الانتقالية ما تزال جزءاً من عملية تفاوضية لم تصل بعد إلى نهايتها.

الحكم الذاتي: تقدم في موقعه التفاوضي، لا حسم للنتيجة

من أبرز التحولات التي يمكن رصدها في التقرير أن مقترح الحكم الذاتي المغربي أصبح أساسا للمباحثات، وفقا لما نص عليه القرار 2797. ولا شك أن هذا التطور يحمل دلالة سياسية مهمة، ولا ينبغي التقليل من وزنه في مسار المفاوضات.

فخلال الجولة الأولى، قدم المغرب نسخة موسعة من مقترح الحكم الذاتي الذي سبق أن عرضه على الأمم المتحدة سنة 2007. كما أبدى، بحسب التقرير، استعداده للتفاوض مع جبهة “البوليساريو” حول حل مقبول من الطرفين والعمل على تنفيذه، بما يجعل صيغة التسوية النهائية، في هذه الحالة، ثمرة تطوير مشترك وملكية مشتركة لأطراف النزاع.

لكن قراءة التقرير في مجمله تدعو إلى قدر من الحذر في تفسير هذه النقطة. فمن غير الدقيق اختزال الموقف الأممي في القول إن الحكم الذاتي أصبح الحل المفروض. فالوثيقة تنص بوضوح على أن المبعوث الشخصي شدد على ضرورة أن يستوفي أي مقترح للحكم الذاتي أعلى المعايير الدولية، وعلى أن الانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي ينبغي أن يستند إلى ضمانات دولية قوية. كما تؤكد أن أي تسوية يجب أن تشتمل على عملية تشاور ذات مغزى مع “الشعب الصحراوي، انسجاما مع مبدأ تقرير المصير.

وفي الخلاصة، يدعو الأمين العام إلى استكشاف إمكانية تحقيق “حكم ذاتي حقيقي” لـ “شعب الصحراء الغربية”، لكنه يربط هذا الخيار بمفاوضات تُجرى بحسن نية، وبحل سياسي مقبول بصورة متبادلة، فضلا عن عملية تشاور مع السكان.

وهنا تكمن إحدى أهم النقاط التي ينبغي التوقف عندها، وهي: أن يصبح الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات لا يعني من الناحية القانونية أو السياسية، أن نتيجة النزاع قد حسمت بصورة نهائية؛ فالقرار 2797 دعا الأطراف إلى الانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة، وحدد هدفا يتمثل في التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل، مع ضمان حق تقرير المصير. وبحسب التقرير، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام، “ستيفان دي ميستورا”، بدوره أن القرار يوفر إطارًا للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة محددة سلفا.

أين تكمن أهمية “المجلس الانتقالي”؟

قد يبدو للوهلة الأولى، أن الحديث عن مرحلة انتقالية لا ينسجم بسهولة مع الطرح المغربي القائم على الحكم الذاتي. غير أن قراءة الوثيقة من زاوية تفاوضية تكشف أن المسألة أكثر تعقيدا من هذا التصور المباشر؛ فالمرحلة الانتقالية المقترحة لا تطرح باعتبارها نتيجة نهائية في حد ذاتها، وإنما باعتبارها أداة محتملة لتهيئة الظروف السياسية والمؤسساتية التي يمكن أن تتيح التفاوض بشأن نموذج تفصيلي للحكم الذاتي، إلى جانب آلية للتشاور مع السكان.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم فكرة المجلس الانتقالي بوصفها محاولة للإجابة عن سؤال بالغ الصعوبة، وهو: كيف يمكن الانتقال من نزاع عسكري وسياسي امتد لعقود إلى ترتيبات مؤسساتية مستقرة، من دون تجاوز الخلافات الجوهرية أو القفز فوقها؟

غير أن طرح هذه الفكرة يثير، في المقابل، مجموعة من الأسئلة التي لا تقل أهمية عن الفكرة نفسها من سيشكل المجلس؟ وما حدود اختصاصاته؟ وما طبيعة علاقته بالسلطات القائمة؟ ومن سيحدد ممثلي السكان؟ وكم ستستمر المرحلة الانتقالية؟ ومن سيتولى ضمان تنفيذ الالتزامات؟ وما طبيعة الضمانات الدولية التي سترافقها؟

التقرير لا يقدم أجوبة نهائية عن هذه الأسئلة. ولذلك، فإن الحديث عن “مجلس انتقالي” ينبغي أن يظل في هذه المرحلة، ضمن دائرة المقترحات والأفكار التفاوضية، لا أن يُعامل باعتباره حقيقة سياسية مكتملة أو ترتيبًا تم الاتفاق عليه بصورة نهائية.

المسألة التي لم تحسم السيادة وتقرير المصير

لعل أكثر ما يكشف حدود التقدم الذي أحرزته المفاوضات أن جولتها الثالثة فتحت النقاش مباشرة حول مسألتي تقرير المصير والسيادة على الإقليم، وهما من أكثر القضايا حساسية ومن أشد عناصر الخلاف تعقيداً، بحسب ما يورده التقرير. بعبارة أخرى، وصلت المفاوضات إلى صلب النزاع، لكنها لم تتمكن بعد من تجاوز أكثر نقاطه حساسية؛ فالأمر لا يتعلق بخلاف تقني حول توزيع الاختصاصات أو شكل المؤسسات، وإنما بسؤال أعمق يتعلق بطبيعة التسوية السياسية التي يمكن أن تنهي النزاع، وبكيفية تحديد العلاقة بين الحكم الذاتي والسيادة وتقرير المصير.

في هذا السياق تحديداً تكتسب الصياغة التي اعتمدها الأمين العام أهميتها. فهو لا يتعامل مع نتيجة محسومة سلفاً، وإنما يتحدث عن استكشاف إمكانية التوصل إلى حكم ذاتي حقيقي على أن يقترن ذلك بضمانات دولية وبعملية تشاور ذات مغزى وتبدو هذه الصياغة، في جوهرها، محاولة للتوفيق بين عنصرين متلازمين في المسار الحالي فمن جهة، هناك التطور السياسي الذي جعل مقترح الحكم الذاتي محوراً أساسياً للمفاوضات؛ ومن جهة أخرى، ثمة حرص على الإبقاء على اللغة الأممية التقليدية المرتبطة بتقرير المصير. وهذه الموازنة هي التي تجعل الملف، رغم بعض مظاهر التقدم، بعيداً عن الحسم النهائي.

هل يمكن قراءة تقرير “غوتيريش” بمعزل عن القرار 2797

سيكون من غير الدقيق، منهجياً، التعامل مع التقرير الجديد باعتباره نقطة بداية مستقلة. فهو يأتي في سياق سياسي وقانوني سبق أن حدده قرار مجلس الأمن 2797، الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “مينورسو” حتى 31 أكتوبر 2026، ودعا إلى إجراء استعراض استراتيجي لمستقبل ولايتها على ضوء نتائج المفاوضات. وهذا السياق يفسر، إلى حد كبير، لماذا أصبح مستقبل “مينورسو” نفسه جزءاً من النقاش الدائر حول التسوية.

ويفيد التقرير بأن الاستعراض الاستراتيجي قد أنجز بالفعل، وأن فريقاً أممياً أجرى مشاورات مع المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، قبل أن يقدم تقييماً أولياً إلى مجلس الأمن. ومع ذلك، يحذر التقرير من إجراء تغييرات مبكرة في هيكل البعثة أو في ولايتها، ما دامت المفاوضات السياسية لا تزال جارية. ومن هنا ينبغي الحذر من استنتاجات مبسطة. فاستمرار “مينورسو” لا يعني بالضرورة أن الوضع السياسي السابق سيستمر بالصيغة ذاتها، كما أن إعادة النظر في ولايتها لا تعني، تلقائياً، انتهاء الدور الأممي في المنطقة. فمستقبل البعثة يظل مرتبطاً، بصورة وثيقة، بالمسار الذي ستتخذه عملية التسوية نفسها.

نقطة قوة في التقرير: الاعتراف باستمرار المخاطر الميدانية

بعيداً عن لغة المفاوضات والحسابات السياسية، يقدم التقرير صورة واضحة عن الواقع الميداني، ولا يترك مجالاً كبيراً لتجميله أو التقليل من هشاشته. وتكشف المعطيات التي أوردها- رغم عدم تصريحه عن المتسبب فيها في كل الحالات- أن العملية السياسية لا تجري في فراغ؛ فهي تتحرك فوق أرضية أمنية هشة، يمكن أن تؤثر تطوراتها في فرص نجاح أي مسار تفاوضي. وهنا تبرز ملاحظة تحليلية أساسية، وهي أنه لا يمكن لأي تسوية سياسية أن تكون قابلة للحياة إذا لم تستند إلى بيئة أمنية تسمح بتنفيذها. فالاتفاقات السياسية مهما بلغت دقة صياغتها، تحتاج في النهاية إلى ظروف ميدانية مستقرة تتيح تحويل التفاهمات إلى واقع ملموس.

ماذا يعني كل ذلك بالنسبة إلى المغرب؟

تسمح المعطيات المتاحة برصد تحول مهم في البيئة التفاوضية المحيطة بالملف. فقد أصبح مقترح الحكم الذاتي أساساً للمباحثات وفق القرار 2797، كما أن عدداً من الدول غير مواقفه أو جدد دعمه لهذا المقترح باعتباره أرضية للتفاوض. وإلى جانب ذلك، يوثق التقرير انخراطاً أمريكياً أكثر مباشرة في العملية السياسية.

غير أن تحويل هذه التطورات إلى نتيجة نهائية سيكون سابقاً لأوانه. فالقرار النهائي لا يزال مرتبطاً بمسار التفاوض، في وقت تبقى فيه قضايا السيادة وتقرير المصير موضع خلاف بين الأطراف. كما أن الضمانات الدولية لم تحسم بعد، والمرحلة الانتقالية لا تزال مجرد مشروع قيد التفاوض، في حين يخضع مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” للمراجعة.

ومن ثم، فإن القراءة الأكثر اتزاناً للتقرير لا تتمثل في القول إن كل شيء قد حسم»، كما لا يصح، في المقابل، اعتباره بالضرورة تراجعاً عن مسار الحكم الذاتي. الأدق أن الأمم المتحدة تتحرك اليوم داخل مساحة تفاوضية جديدة أصبح فيها الحكم الذاتي أكثر حضوراً ومركزية، من دون أن تكون شروط التسوية النهائية قد اكتملت بعد.

أهمية التقرير لا تكمن في أنه يحسم النزاع

وخلاصة، يمكن القول بأن أهمية تقرير “غوتيريش” تنبع أساساً من كونه يكشف انتقال ملف الصحراء من مرحلة الاكتفاء بتكرار المواقف العامة إلى مرحلة أكثر تفصيلاً في البحث عن صيغة يمكن تنفيذها على أرض الواقع؛ فالمفاوضات لم تعد تدور فقط حول المواقف السياسية المعلنة، وإنما باتت تتناول قضايا عملية ومؤسسية دقيقة، من قبيل شكل المؤسسات، والضمانات، والموارد، والأمن، ونزع السلاح، والانتخابات، والمرحلة الانتقالية، فضلاً عن مشاركة السكان. وهذه نقلة نوعية مقارنة بمجرد إدارة حالة الجمود السياسي أو الاكتفاء بمحاولات إبقاء المسار التفاوضي مفتوحاً. ومع ذلك، يضع التقرير نفسه حدوداً واضحة أمام أي قراءة انتصارية أو كارثية لمضمونه. فلا مجلس انتقالي أنشئ حتى الآن، ولا اتفاق إطار جرى اعتماده، ولا نتيجة نهائية فرضت على الأطراف، كما أن الخلاف بشأن السيادة وتقرير المصير لم ينته.

وفي الاتجاه الآخر، يصعب تجاهل التحول الذي طرأ على موقع الحكم الذاتي داخل المسار التفاوضي الحالي. فقد أصبح هذا المقترح يحتل موقعاً مركزياً في هندسة المفاوضات، كما منح قرار مجلس الأمن 2797 للمقترح موقعاً تفاوضياً متقدماً، بالتوازي مع انخراط أمريكي وأممي في العمل مع الأطراف على بلورة إطار جديد لهذا، فإن القراءة الرصينة للتقرير لا تحتاج إلى لغة التخويف، كما أنها لا تحتاج إلى لغة الاحتفال. ما تحتاجه هو قدر أكبر من الدقة في التمييز بين ما تغير فعلاً، وما بقي على حاله، وما يزال مفتوحاً أمام التفاوض.

في القضايا الدولية الكبرى، لا تتحدد أهمية الوثائق بما قد تثيره من عناوين لافتة أو تأويلات سياسية وإعلامية، بقدر ما تتحدد بما تقوله بوضوح، وبما تختار أن تتركه مفتوحاً أو دون حسم. ومن هنا تبرز أهمية قراءة تقرير “غوتيريش” قراءة مباشرة ومتأنية؛ فالأجدر ألا ننطلق مما قيل عنه، ولا من الاستنتاجات التي بنيت حوله، وإنما من النص نفسه، ومن السياق الذي وردت فيه عباراته ومقترحاته. بعد ذلك فقط يمكن الانتقال إلى تحليل دلالاتها وفهم ما تحمله من إشارات؛ وبذلك، يصبح ممكناً التمييز بين الوقائع التي يثبتها التقرير بوضوح، وبين التأويلات والاستنتاجات التي أنتجتها القراءات السياسية والإعلامية التي تناولته.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول