تقرير: هذه المخاطر العشرة الأكثر تأثيرا في العالم خلال السنة الجارية

تقرير: هذه المخاطر العشرة الأكثر تأثيرا في العالم خلال السنة الجارية
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 1 فبراير 2021 - 00:24

قال تقرير لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة إنه على الرغم من مرور عام على ظهور فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية، لا تزال الجائحة تمثل الهاجس الأساسي لدول العالم أجمع.

وأوضح التقرير أن التركيز خلال العام الجاري (2021) سيكون على الاستجابات الاقتصادية لتداعيات الجائحة المستمرة، حتى مع طرح بعض اللقاحات، وانتهاء حالة الطوارئ الصحية.

ومع تصدر القضايا الاقتصادية للمشهد العالمي الراهن، وانشغال القوى الكبرى بحل مشكلاتها الداخلية، فإنه لا يوجد مسار سياسي أو اقتصادي محدد يجب اتباعه. ففي العقود الماضية، كان العالم يتطلع إلى تطبيق النموذج الأمريكي الذي يتعلق بالقدرة على التنبؤ في أوقات الأزمات، لكن تلك القوة العظمى الأبرز في العالم، أصبحت تواجه تحديات داخلية كبيرة، كالبطالة، وانعدام الفرص الاقتصادية، والشكوك المُثارة حول الديمقراطية الأمريكية.

وفي مطلع العام الجاري، أطلقت “مجموعة أوراسيا” تقريرها السنوي بشأن المخاطر السياسية العشرة الأكثر تأثيرًا في التفاعلات الدولية، التي من المرجّح أن تحدث على مدار العام.

أول هذه المخاطر، حسب التقرير، هو كون فوز المرشح الديمقراطي “جو بايدن” بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، ورفض الرئيس السابق “دونالد ترامب” لنتائجها في حادثة لم تتكرر من قبل في التاريخ الأمريكي، يدل على استمرار حالة الانقسام التي تشهدها الولايات المتحدة.

ثاني المخاطر مرتبط بالتداعيات العالمية للجائحة، وقال التقرير إنه في ظل طرح عدد من اللقاحات ضد فيروس كورونا، تنتشر حالة من التفاؤل، وترغب شعوب العالم في عودة الحياة إلى مسارها الطبيعي خلال النصف الأول من العام الجاري. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن الفيروس لن يختفي بمجرد بدء التطعيم على نطاق واسع، وكذلك الأمر بالنسبة لآثاره واسعة النطاق على دول العالم.

ثالث المخاطر مرتبط بتغيّرات المناخ، ويُشير التقرير إلى أنه خلال العام الماضي أعلنت الحكومات والشركات عن سياسات جديدة لمواجهة تلك الأزمة المتنامية، والتزم عدد من الدول، منها الصين واليابان، بتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفرية على مستوى الاقتصاد ككل بحلول منتصف القرن. وسيلزم انضمام الولايات المتحدة مرة أخرى إلى اتفاق باريس بشأن المناخ بعد تنصيب “بايدن”، وفقًا لوعود حملته الانتخابية، أكبر اقتصاد في العالم بصافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن أو قبل ذلك.

وتحدثت الوثيقة أيضا عن التوترات بين الولايات المتحدة والصين، وقالت إنه بمجرد تنصيبه في 20 يناير، سيسعى الرئيس الأمريكي المنتخب “بايدن” إلى التركيز على الشؤون الداخلية للمجتمع الأمريكي بسبب كثرة المشكلات القائمة بعيدًا عن قضايا السياسة الخارجية. وفي الوقت ذاته، سيسعى الرئيس الصيني “شي جين بينغ” لتعزيز سلطته بشكل أكبر قبل انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني في عام 2022. ولكن لا يعني انشغال البلدين بالأمور الداخلية توقع حدوث انفراج في العلاقات بينهما.

ومن بين المخاطر أيضا، معركة البيانات الرقمية؛ إذ في أواخر العام الماضي، أطلقت الولايات المتحدة مبادرة الشبكة النظيفة (CNI)، وهي منطقة تجارة رقمية تستثني الشركات الصينية، في إشارة واضحة إلى تصاعد الحرب الرقمية الباردة بين القوتين العظميين. وردًّا على المبادرة الأمريكية، قدَّمت الصين مبادرة أمن البيانات العالمية (GDSI)، التي تدعو جميع الدول إلى التعامل مع أمن البيانات بطريقة شاملة وموضوعية وقائمة على الأدلة مع الحفاظ على أهمية السيادة الإلكترونية لكل منها.

ثم هناك الصراع السيبراني. وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أنه خلال إدارة “ترامب” منحت الولايات المتحدة محاربيها السيبرانيين مزيدًا من الحرية لشن هجوم ضد القراصنة. ولكن على الرغم من مزاعم النصر، كانت هناك زيادة في الجهود السيبرانية لسرقة أبحاث اللقاحات والوصول إلى شبكات البنية التحتية الحكومية والحرجة.

وتحدثت الوثيقة أيضا عن مستقبل تركيا، موردة أن تركيا نجت بصعوبة من حدوث أزمة مالية في نهاية العام الماضي كانت ستحدث بسبب تأثير سياسات رئيسها “رجب طيب أردوغان” المتهورة على الاقتصاد، لكن تلك الإجراءات التي اتخذتها أنقرة ليست ذات فعالية مستدامة، ولن تستمر على مدار عام 2021.

ومن بين المخاطر كذلك، انخفاض أسعار النفط. وذكر التقرير بهذا الخصوص أن البلدان المنتجة للطاقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، واجهت صعوبات عدة في عام 2020، وعلى الرغم من ذلك، فإنه من المتوقع أن يكون هذا العام أكثر صعوبة على بلدان المنطقة. وأرجع التقرير السبب وراء ضعف اقتصادات المنطقة خلال العام المنصرم إلى انهيار الطلب العالمي على الطاقة، ممَّا أدى إلى تراجع التدفقات النقدية لدى حكومات المنطقة من الجزائر إلى إيران بسبب الجائحة العالمية.

وتحدثت الوثيقة عن مستقبل أوروبا بعد “ميركل”، وقالت إنه على الرغم من العواقب الوخيمة لوباء كورونا على العالم أجمع، إلا أن الجائحة العالمية ساهمت في تعزيز الحظوظ السياسية للمستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” وإنقاذها من أن تصبح “بطة عرجاء”، كما دفعت الجائحة الاتحاد الأوروبي إلى بدء تأسيس صندوق التعافي بقيمة 750 مليار يورو، وهو التطور الذي غيَّر قواعد اللعبة، والذي يمثل أفضل استفادة -وربما الوحيدة-من الوباء كفرصة سياسية لتعزيز التعددية.

آخر المخاطر مرتبط بمستقبل التطورات في أمريكا اللاتينية. وأوضح التقرير أن دول أمريكا اللاتينية، التي تعد من البلدان الناشئة، ستواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية أكثر حدة مقارنة بتلك التي كانت تواجهها قبل أزمة وباء كورونا. وأضاف أن تلك الدول لا تتوفر لديها الإمكانيات اللازمة للتعامل مع موجة أخرى لفيروس كورونا نظرًا لضعفها، كما أنه لن يكون هناك توافر للقاحات داخل البلدان الناشئة على نطاق واسع، حتى منتصف العام الجاري.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • مواطن من المغرب
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 00:32

    لكن نسي التقرير ان سنة 2021 ستكون سنة الاحتجاجات والمظاهرات والانتفاضات بسبب الازمة الاقتصادية التي ظهرت مع ظهور كورونا وكذلك ستكون انقلابات عسكرية في بعض الدول..

  • Khld
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 00:43

    الناس استوعبت بشكل متاخر ما يحدث اننا نسير وفق مخططات التظام العالمي الجديد والخطة ماشية كما يخطط الدجال

  • الطنز البنفسجي
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 01:00

    راه هادي هي الدنيا.. من سره زمن ساءته ازمان.
    الدنيا عمرها ما وعدات شي حد بانها غادي تكون ديما خضرا وسلم وأمان.
    كيقول سيدنا عمر رضي الله عنه : إخْشَوْشِنُوا فإن النعم لا تدُوم.
    وفالاخر عادي.. اصلا غادي نمشيو ونخليو الحزاق كامل بصداعو للناس للي جايين من بعدنا.
    وفالاخير.. كنقول كلشي بأمر الله وهادي مجرد توقعات خاوية ويمكن يكون الأمر أفضع من هادشي.. من يدري ؟
    راه هاد كورونا للي بهدلات العالم حتى واحد ماكان داير حسابها حتى هاد الخبراء ديال والو للي كيديرو هاد التوقعات.

  • المخاطر العشر الأكثر خطورة محليا ـــ استعجالية لا تحتمل الانتظار ولا تقبل الانتظارية
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 01:28

    ـــ غياب الديموقراطية؛ حقوق الإنسان ؛احتكار،تركز و تمركز الحكم و السلطة؛ إفلاس، نهاية السياسة
    ـــ الرشوة و الفساد السياسي،الاقتصادي و الاجتماعي؛ موت الحكامة الجيدة و الرشيدة
    ـــ تهريب و نهب الأموال،الثروات و تسليت الاستثمارات؛
    ـــ الإجرام في حق الأطفال، المستقبل والبيئة؛ إفلاس المنظومة التعليمية و الجامعية مع الهدر المدرسي والجامعي؛
    ـــ البطالة و المخدرات ; تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين
    ـــ احتكار الثروة وعدم توزيعها العادل اجتماعيا ،طبقيا ومجاليا. إنتاج ثروات جديدة مستدامة
    ـــ التطبيع و عدم إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء.
    ـــ التلوث و عدم احترام البيئة. التربية الخضراء، ماشي الخضروات!
    ـــ الصفيحيات و الفوضى العقارية (العمران شيئ آخر)
    ـــ حوادث السير و انعدام السيفيزم الطرقي (السير تربية، ثقافة و سلوك)
    حقوق الإنسان

  • الشريف
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 01:31

    ها اعلاش خاصنا نتهناو من هاد المشكل انتاع الكوفيد في اقرب وقت ممكن .لذى خاص تسريع عملية التلقيح لان اي يوم يمر هو خسارة كبيرة يصعب تعويضها في ظل هته التحديات القادمة .

  • متابع عن قُرب
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 01:35

    “الشكوك المثارة حول الديمقراطية الامريكية.” المشكل ليس في الديمقراطية الامريكية و لكن في شخص ترامب نفسه الدي تمرّد على الديمقراطية الامريكية. اذا يجب بالأحرى تسميتها “الازمة التي تسبب فيها ترامب” و ليس “الشكوك المثارة حول الديمقراطية الامريكية.” لو كان فعلا مشكل ديمقراطية لما دخل بايدن البيت الابيض و لاستمر ترامب في الرئاسة متحديا نتائج الانتخابات الشرعية او لغيَّرَ ترامب بنود الدستور الامريكي كما فعل بوتين في روسيا و عبث في النظام الانتخابي كما شاء. و لكن هيهات هيهات. هُنا أبانَت الديمقراطية الامريكية عن جدارتها و أبان الشعب الامريكي ان كلمته هي الفصل و ليس ما كا يغرّده ترامب يوميا. بالاضافة الى امثلة اخرى عديدة كرفض الجيش الاستجابة لطلب ترامب بقمع المتظاهرين لكون الجيش الامريكي “سلطة مدنية” و ليس سلطة رئاسية او عسكرية. يجب الاقتداء بديمقراطية هذه الدولة الفريدة من نوعها.

  • عابد
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 01:43

    كورونا كشفت احتقار واستبداد بعض الحكومات لشعوبها والحرمان من أبسط حقوقها لقد تبين بالفعل مدى الفساد المادي والخلقي والمعنوي والثقافي وووو الدي كننا ومازلنا نعيشه ، شكرا كورونا لاكتشافاتك وافتضاحاتك لمسيرينا . اللهم انتقم من الضالمين ، آاااااميييين

  • أمازيغي باعمراني
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 02:08

    إبحثوا عن فيديوهات بيل غيتس هنري كيسنجر لتعلموا المكر والخبث الأمريكي في إنقاص البشرية بلقاحات كورونا إطلعوا جزاكم الله خيرا لإنقاذ أرواحكم وأرواح ذويكم .

  • amin
    الإثنين 1 فبراير 2021 - 19:52

    الفرحة لي عشناها مع ترامب حرماتها علينا شركة ADM إذ هي بصدد إنشاء محطة اداء عين عتيق التي كانت مجانية طيلة 30 سنة، و عندما رأت الشرككة أن عدد السكان زاد طمعت في الربح

صوت وصورة
منتدى الأعمال الإماراتي المغربي
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 14:12

منتدى الأعمال الإماراتي المغربي

صوت وصورة
لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 13:22

لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر

صوت وصورة
الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 12:30 10

الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 12

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي