تنظيم نهائيات المونديال يضع المحمدية أمام تحدي "المراحيض العمومية"

تنظيم نهائيات المونديال يضع المحمدية أمام تحدي "المراحيض العمومية"
صورة: أرشيف
الإثنين 31 مارس 2025 - 05:00

لا حديث بين متتبعي الشأن المحلي بالمحمدية إلا عن كأس العالم 2030 ومدى جاهزية البنية التحتية لمدينة الزهور، من أجل استقبال محبي كرة القدم الذين سيأتون من كل حدب وصوب، حيث يثار نقاش وتُطرح تساؤلات حول توفر المدينة على المرافق التي سيحتاجها الزوار المغاربة والأجانب، ومن بينها “المراحيض العمومية”.

مراحيض  الكرامة

عبد الرحمان رجراجي، متتبع للشأن المحلي بالمحمدية، قال إن “توفر المدينة على مراحيض عمومية أمر ضروري، لأنها تلبي حاجة إنسانية أساسية، خاصة أنها تستقطب عددا كبيرا من الزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه؛ ما يستدعي توفير هذه المرافق للحفاظ على كرامة الإنسان والحد من بعض السلوكيات غير اللائقة”، مؤكدا أن “القانون المغربي يجرم قضاء الحاجة في الأماكن العامة”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المدينة تتوفر على إمكانيات كافية لإنجاز هذه المرافق وتعزيز بنيتها التحتية”، مشددا على أن “تحسين جودة الحياة لا يرتبط فقط بإحداث المراحيض العمومية؛ بل يتطلب أيضا تأهيل العنصر البشري لضمان حسن استغلالها وصيانتها”، لافتا إلى أن “الحفاظ على نظافة المدينة وجماليتها مسؤولية مشتركة بين السكان والجهات المعنية”.

وأكد رجراجي أن “القائمين على تدبير الشأن المحلي مطالبون ببذل المزيد من الجهود للنهوض بالبنية التحتية بشكل عام، وإنشاء مراحيض عمومية بشكل خاص”، مُعتبرا أن “المحمدية، التي كانت تصنف ضمن الحواضر الراقية بمرافقها وسكانها، تحتاج اليوم إلى إرادة قوية وإجراءات ملموسة تعيد إليها بريقها، من خلال الاستثمار في مشاريع تعزز جودة العيش وتواكب تطلعات الساكنة والزوار، بما يليق بمكانة المدينة”.

إشكالات مركبة

سحيم محمد السحايمي، رئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة بالمحمدية، قال إن “المدينة تُعد استثناء نظرا لموقعها الاستراتيجي بين الدار البيضاء والرباط، إضافة إلى احتضانها للعديد من الفضاءات والمرافق التي تجذب الزوار”، مذكرا بأن “المحمدية تستعد لاحتضان تظاهرات كبرى عالمية ككأس العالم 2030، مما يستوجب معالجة بعض الإشكالات التي كانت تُعتبر ثانوية في السابق؛ لكنها اليوم باتت ضرورية للمدن الحديثة والمستدامة”.

وأضاف السحايمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “غياب المراحيض العمومية في المدينة يُعد من أبرز النقاط السوداء، حيث تظل هذه المرافق شبه منعدمة رغم الإصلاحات التي تشهدها بعض شوارع وأحياء المحمدية”، موضحا أن “المدينة ستكون أقرب نقطة للملعب الكبير المزمع تدشينه في أفق 2030، مما سيجعلها محطة عبور لجماهير غفيرة؛ وهو ما يستدعي التفكير بجدية في توفير مراحيض عمومية ومرافق صحية مناسبة”.

وأكد المتحدث ذاته أن “استمرار هذا الوضع أصبح غير مقبول، خاصة أن مدنا أخرى بدأت تتدارك هذا النقص عبر إدراج المراحيض العمومية ضمن مشاريعها التنموية”، مشددا على أن “غياب هذه المرافق بمدينة المحمدية يخلق إشكالات بيئية وصحية. كما يؤثر سلبا على راحة السكان والزوار، خصوصا في الفضاءات العامة التي تشهد حركة نشطة طيلة السنة”.

ونبه الفاعل الجمعوي ذاته إلى أن “ما كان يُعتبر قديما مسألة ثانوية أصبح اليوم ضرورة حتمية، لا سيما مع التطور العمراني الذي تشهده المحمدية”، لافتا إلى أن “المدينة تستقطب زوارا مغاربة وأجانب، وسيزداد عددهم بمناسبة تنظيم كأس العالم 2030؛ وهو ما يفرض تحسين جودة الخدمات الحضرية، بما في ذلك إنشاء مراحيض عمومية موزعة بشكل مدروس عبر الأحياء والمناطق الأكثر ارتيادا”.

وختم سحيم محمد السحايمي توضيحاته بالتأكيد على أن “توفير هذه المرافق يتطلب مقاربة شاملة تتجاوز مجرد إنشاء بنية تحتية وربطها بشبكة الصرف الصحي”، موضحا أن “الحل الأمثل يكمن في اعتماد مراحيض مستدامة تعتمد على إعادة تدوير المياه المعالجة”، داعيا في هذا السياق الجهات المعنية إلى “إدراج هذا المشروع ضمن مخططاتها الحضرية لضمان مدينة أكثر ملاءمة لساكنتها وزوارها”.

التأهيل المستدام

قال حسن بكوري، نائب رئيس المجلس الجماعي للمحمدية، المفوض له تدبير قطاع الأشغال، إن “ولاية المجلس الجماعي مستمرة إلى سنة 2027، والمجلس واعٍ بأهمية هذا النوع من المشاريع ضمن برنامج عمله”، لافتا إلى أن “المجلس شرع، منذ مدة، في تنفيذ إجراءات تأهيل الفضاءات والمنشآت، دون أن يكون ذلك مرتبطا فقط بمناسبة كأس العالم؛ بل كجزء من رؤية شاملة لتطوير البنية التحتية بالمدينة”.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “شواطئ المحمدية مجهزة بالمراحيض العمومية، ويجري حاليا استكمال الإجراءات الضرورية لتشييد مرافق صحية جديدة قرب الحدائق العمومية، ومحطات سيارات الأجرة، وباقي الأماكن التي تعرف حركة مكثفة”، مشيرا إلى أن “هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الخدمات العمومية وتحسين جودة الفضاءات الحضرية بما يتماشى مع احتياجات المواطنين والزوار”.

وأكد المكلف بتدبير قطاع الأشغال بالمجلس الجماعي للمحمدية أن “العملية تتم وفق ثلاثة أشطر متتالية، بحيث يتم إنجاز شطر كل سنة، من أجل ضمان تنفيذ المشاريع بطريقة منظمة ومستدامة”، موضحا أن “هذه المقاربة ستمكن من تأهيل المدينة بشكل تدريجي، حتى تكون في مستوى انتظارات الساكنة والزوار، وتحقق معايير الجودة المطلوبة، بما يسهم في تعزيز جاذبية المحمدية كوجهة حضرية متكاملة الخدمات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • abdoo abdoo abdoo abdoo
    الإثنين 31 مارس 2025 - 05:14

    ياريت على مدينة الزهور.
    إي إخفاق أو خلل أو فشل أو عشوائية فى شتى المجالات إلا وهو مرتبط بشخص آيت منا وخاصة فريق شباب المحمدية العريق اللذى يحتضر

  • sameer
    الإثنين 31 مارس 2025 - 05:30

    وكانّه حدث لم يقع في الدنيا أبدا فكاس العالم نظم في كثير من الدول وماذا استفادوا منه هل ماديا هل سيستفيد منه جميع المغاربة اصحاب الفنادق نعم المطاعم واليد العاملة ممكن وعلى المدى الطويل سترجع الأمور كما كانت من قبل

  • المغربي اولى
    الإثنين 31 مارس 2025 - 05:37

    جميل جدا توفير مراحيض للزوار و السياح لكن هذا بطرح سؤال أليس للمغاربة حق في مراحيض عمومية خصوصا النساء و الاطفال لقضاء حاجتهم الببولوجية،؟ اعتقد ان كرامة المغربي يجب أن تحظى بالاولية و ليس انتظار حدث عالمي لتظهر للعالم ان المغرب يتوفر على بنية تحتية

  • فرناس
    الإثنين 31 مارس 2025 - 06:01

    المشكل ليس هو وجود هذه المرافق من عدمها
    و لكنه هو كيفية استعمال هذه الأماكن ، هناك من يقضي حاجته و لا يبالي كأنه حيوان أعزكم الله .

  • قاطن المدينة
    الإثنين 31 مارس 2025 - 06:28

    صافي تأهيل المحمدية هما المراحيض. ان واجهة هذه المدينه المنسية منذ الثمانينات من القرن الماضي وهي مركزها لي هو القصبة ونواحيها مازالت دار لقمان عل حالها حتى مستشفى بمعايير دولية لا يوجد فيها اللهم مستشفى مولاي عبد الله الذي ينقصه الكثير من بينها باركينج السيارات واحياء مثل ديور لقراعي وديور لكرم وديور دكالة وروتسوس وسوف القديم كل هذه الأحياء لا بد من تاهيلها لانها تعاني من ازدحام كبير من حيث صغر حجمها وتحمل كثافة سكانية كثيفة وليس لها مرافق للعب الاطفال الصغار . المهيم انتم تعلمون لان المثل يقول أهل مكة أدرى بشعابها

  • بونجور
    الإثنين 31 مارس 2025 - 06:42

    لدينا دولة جميلة وشعب همجي لا اقول الكل لكن هناك من يجعل من هذا الوطن مزبلة تجده يتغوط على الرصيف ويتبول على الحائط يأكل في الشارع ويرمي بالأزبال على الارض وشاهدت بأم عيني الباعة المتجولين يرمون باقي الازبال في الشارع
    بالله عليكم كيف نبني وطنا نظيفا إذا كان من يعيش فيه يعبد الأوساخ والأزبال وعدم النظام هل لا بد للدولة ان تضع وراء كل مواطنا شرطيا
    أفيقوا من السبات هنا في أوروبا من رمى الأزبال على الارض ولو جناح بعوضة يعاقب حسب القوانين الجاري بها العمل كيس على الرصيف يساوي 150 اوروا والمواطن له تربية حسنة يريد ان يرى كل شيء جميل في بلده أما من شب عن شيء شاب عليه

  • مغربي
    الإثنين 31 مارس 2025 - 07:51

    ليست المحمدية وحدها التي تعاني من نقص المراحيض العمومية بل جل مدن المغرب تعرف هذا النقص الحاد. يجب ايجاد الحلول الناجعة لهكذا مشكل. التفاصيل و لو كانت صغيرة هي من تصنع الفرق. يجب التفكير في راحة الزوار و السياح وطنيين أو أجانب. الوقت ليس في صالحنا و انظار العالم ستتجه إلى بلدنا.

  • تنغيري2025
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:02

    بالله عليكم هل حقا نحن على استعداد لتنظيم تظاهرة كروية نعلم جيدا انها لن تنفعنا لو بشيء بسيط،اموال ستصرف كما صرفت اموال المهرجانات،كانت اولى ان يستفيذ منها المواطن المقهور،لكننا الان تيقنا ان مسؤولينا في هاته البلاد لا يهمهم سوى نفخ ارصدتهم من اموال الشعب و الحصول على اعلى نسبة من البوز من طرف اسيادهم الغرب.

  • مواطن
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:10

    لا يعتنون حتى بالاشجار الموجودة في مدخل المدينة قرب ملعب البشير الذي يستضيف حاليا بطولة قارية و التي أصبح منظرها جد قبيح
    ناهيك غن جنبات الطريق ويريدون الاهتمام بالمدينة

  • mohamed
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:30

    ليس في المحمدية فقط نحن في القرن العشرين عار على السلطات كيف نرى المواطن يتبول في الشارع كما أن السياح لهم دقة في الملاحظة

  • hitch
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:44

    السلام انه اكتر من تحدي ليس المراحيض فقط…النفل العمومي المستشفيات الأنشطة الموازية الأمن الياركين( الجيلي لصغر)…

  • متتبع
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:49

    الحل هو التعاقد مع مقاولات خاصة تسير المراحض العمومية التي يجب أن تخضع لدفتر التحملات . يمكن أيضا الاعتماد على مراحيض اوتوماتيكية ذاتية التشغيل

  • Mansouri
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:56

    حان الوقت لإضافة مادة جديدة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، ويمكننا تسميتها: اقتصاد الشارع. يمكننا تعليم الأطفال كيفية الحفاظ على الأماكن العامة وإدارتها، بما في ذلك دورات المياه العامة ومواقف الحافلات… ^^…*

  • محمد
    الإثنين 31 مارس 2025 - 08:59

    غياب المراحيض العمومية مشكل وطني لبس حكرا على المحمدية جمع مدن المغرب تعاني من غياب هذا المرفق الحيوي، يجب على المجالس البلدية توفير المراحيض مع الحراسة و النظافة، بالنظر إلى سلوكنا نحن المغاربة و عدم حفاظنا على كل ماهو عمومي

  • mostapha ARDOUN
    الإثنين 31 مارس 2025 - 11:10

    يجب الإعتماد على المراحيض الإلكترونية ،التي تقوم بكب الماء ،التي تقوم بالتعقيم ومسح وتنضيف البشر أعزكم الله ،لأن هناك بعض البشر هم على شكل بشر ولكن هم في الأصل حيوانات ،هناك من يدخل الحمام ويترك المرحاض يرثى له وكأنه ليس هناك ماء أعزكم الله،يجب على الإخوة الصينيين أن يبتكروا مرحاض ذكي،اذا لم ينضف المرحاض من مستعمله لا تفتح له الباب،

  • اقيقاي
    الإثنين 31 مارس 2025 - 14:36

    هههها حشومة وعار باش يجيوا السياح
    لبلادنا ويشوفوا بعض الجدران مكتوب
    عليها جملة ( ممنوع البول ) منساوش
    راهم كيسولوا مادا تقول هاته الجملة
    البول على الجدران امام الملاء يعاقب
    عليها القانون ( الاخلال العلني بالحياء )
    خصوصا ادا وقع هدا الفعل اثناء مرور
    العائلات قرب البوال انا لا احمل المسوولية
    الكاملة لمن يتبولوا بالشارع العمومي بل
    للمسوولين عن المجالس البلدية وحتى ادا
    وجدت هناك بعض الاشخاص يستعملون
    المرحاض ويغادرونه كما هو عليه لا يكلفه
    حتى افراغ الماء على ما خلف وراءه وحتى ان
    وجدت هاته المراحيض لا بد ممن يحرسها
    كونها تتعرض للتخريب ممن لا ضمير لهم
    وفى بعض الاحيان يرفضون حتى الاداء ولو
    درهم واحد

  • موكاعي
    الإثنين 31 مارس 2025 - 16:09

    انعدام المراحيض والكلاب الضالة والقطط الضالة والمتسولون و”الغارديانات” والفراشة والباعة المتجولون بضجيجهم وصراخهم والسكن العشوائي واحتلال ألملك العمومي واةللأوساخ والفوضى وانعدام الحدائق وفضاءات لعب الأطفال وغيرها من المظاهر التي يشمئز منها كل مواطن يرتاد الفضاء العام .زد عليها الحفر والتصدعات التي كثرت بعد نزول أمطار الخير الأخيرة.كل هذه المظاهر القبيحة أصبحت قاسما مشتركا بين جميع المدن المغربية.

  • advise
    الإثنين 31 مارس 2025 - 17:40

    مدينة الزهور يجب أن تكون إسم على مسمى بكثرة حدائقها وبساتينها بدل كتل الإسمنت. وكذاملك يجب صباغة واجهات المباني بلون الوردي.

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا