قد يقول قائل أن القدافي مجرم وقاتل، قتل الألاف واغتصب وشرد ،ولا يستحق الحياة ، طاغية متجبر وقد لا تفي كل الصفات السيئة بوصفه الحقيقي ، لكنه إنسان في أخر المطاف له الحق في الحياة كأسير حرب ، بعد أن استسلم ، وكل قواعد الحروب في القوانين الدولية الوضعية وحتى في الشريعة الإسلامية التي يدين بها ثوار ليبيا لا تخول قتل الأسرى وتعذيبهم، بغض النظر عن عدد القتلى الذين هم مسؤولين عن قتله خلال فترة الحرب.
إن تصرفات ثوار ليبيا ومعهم القيادة السياسية ، التي تعلم أن العالم لن يهتم بمصير القدافي وأسرته مهما كانت نهايتهم ، ترسل اشارات عن طبيعة الدولة الليبية القادمة ،وتبعث رسائل غير مطمئنة الى الجيران وقد تكون الجزائر وبعض الدول في هذا على حق . فالمشكلة ليست في قتل القدافي من عدمه ، لكن الامر يتعلق بالمنهج والقرار في الدولة الليبية الجديدة، بيد من؟ وماهي طبيعة تلك السلطة التي تسير أمور البلد؟.
لقد انتقد الكثيرون غياب الدولة والمؤسسات في دولة العقيد القتيل ، لكن المؤشرات التي تأتي من طرابلس تشي بأن بناء دولة المؤسسات أمر بعيد المنال في الأفق المنظور، فثوار الجبل والمدن الاخرى لا يزالون مرابطين في العاصمة بأسلحتهم الثقيلة ، ومنهم من يرفض نزع السلاح ولم تفلح دعوات المجلس العسكري المحلي في إقناعهم بالأمر.
فإعدام القدافي وابنه المعتصم تطرح سؤالا لدى أي متتبع مفاده ،هل يمتلك الثوار سلطة تنفيذ حكم الاعدام في القدافي وأبنائه؟
وقد لا يختلف إثنان على أن القدافي يستحق الموت أكثر من مائة مرة ، لكن من هو ولي الدم المخول بالقصاص منه ، في الحالة الليبية و من الناحية الشكلية إنه المجلس الوطني الانتقالي ورئيسه القاضي ووزير العدل السابق ، وهو الجهة الوحيدة المخولة بتقديم القدافي الى المحاكمة العادلة والتي هي حق طبيعي لكل متهم مهما كانت جرائمه ، والذي يبقى بريئا حتى تثبت إدانته .
لكن المجلس الوطني تملص من عبء محاكمة القدافي وأبنائه بتصفيتهم وهم أسرى حرب ، ولم يوفر لهم ما كان ينادي به من محاكمة عادلة، لقد نحى الحكام الجدد لليبيا نهج القدافي من خلال الاعدام بدون محاكمات والقتل من أجل الانتقام و ربما كانوا لا يقدرون على تحمل مرافاعات القدافي أمام محاكمهم التي بلا شك ستفضحهم واحدا واحدا ، وهم من كانوا الى جانب العقيد ينفذون سياسته. وليس من المعقول أن يكون القدافي يقتل بيديه وإنما من خلال نفس الحكام الجدد الذين فضلوا التخلص منه ولكنهم لم يستطيعوا التخلص من السلوك والعادات القدافية .
ان دولة الديموقراطية ليس فيها مكان للانتقام والثأر الشخصي ، لأن ذلك سيفتح باب التطاحن بين أفراد الشعب الليبي المسلح ،بحيث يمكن لك شخص أن يقتل غريمه من رجال النظام السابقين والذين تورطوا في جرائم ،وربما منهم حاليا من التحق بالمجلس الوطني في بدايته وأخرون فضلوا البقاء الى اللحظات الاخيرة لغرق سفينة نظام العقيد .
انها الفتنة والعصبية القبلية المقيتة التي بدأت تنمو وتترعرع وقد لا تنتهي بنهاية القدافي وأبنائه ، وحتى ولو تم القضاء النهائي على قبيلة القدادفة وهو أمر مستحيل وهم أزيد من مليون نسمة، فإنهم وصغارهم سيتذكرون تلك الطريقة البشعة التي أعدم بها زعيمهم وأبنه، فيا ليتهم قتلوه ولم يصوروه لكان الأمر قد اختلف.وجرائم الثوار لا تقف عند هذا الحد بل تتجاوزه الى اضطهاد كل الافارقة السود وتعذيبهم وطردهم وحتى بعض المغاربة نالوا نصيبهم ،وذنبهم الوحيد انهم كانوا عمالا أو خدما عند رجال القدافي .
ان الذين ابتهجوا لموت القدافي الدكتاتور وخرجوا مهللين ، نسوا أو تناسو أن هناك ألالاف من الليبيين يعتصرهم الالم والاهانة ، ليس لان القدافي قتل ،لأنهم كانوا على يقين أن مصيره القتل أو السجن في أحسن الأحوال ، لكن تلك الصورة التي أظهرته دليلا وهو يرجوا ويقول لهم “حرام عليكم” ، فان لم تكن للقدافي حرمة يرعاها في ضحاياه ،فإنه له حرمة وهو أسير ذليل ، ومهما يكن قاتله أو قاتليه ، فليسوا أبطالا وإنما هم مجرد مجرمين أو “قدافيات صغار” قد يكبرون في أي وقت ،فإن كانوا ينفذون فتوى القرضاوي والتي قالها في سياق وزمان مختلفين تمام الاختلاف . وربما لو سأل مرة أخرى لأفتى بغير ما سبق .
ربما هناك من يعتقد أن القدافي كافر مهدور الدم وقتله تنفيذ لحكم شرعي وقربة الى الله ، كلها مبررات لا تعطي الحق لأي شخص أن ينفذ الحكم بيده، إنها لعمري قتل نفس بغير حق، سيحاسب قاتلها عليها يوم القيامة، فالقدافي وأبنه دخل في مجال ” من قتل مظلوما” لأنه لم تمنح لهما فرصة الدفاع عن نفسهما بعد أن أصبحا بدون سلاح ومن شيم العرب في القتال عدم قتل الأعزل والمدبر ومن شهامتهم أن يناول المحارب السيف لغريمه ولا يقتله إلا وجها لوجه.
كما أن أية القصاص (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)،وأية ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ).أن هاتين الآيتين واضحيتين بما يفيد أن عملية القصاص ليست عامة وإنما خاصة ، في الاولى بأولي الالباب أي أصحاب الفهم لأحكام القصاص وهم القضاة . والثانية جعلت أمر تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء بيد الحاكم الذي يخضع لرغبة ولي القتيل، الذي يحق له إنفاذ حكم القصاص أو العفو وقبول الدية ، هذا في الشريعة الاسلامية. أما في القوانين الوضعية فهناك ما يسمى بالحق العام والذي لا يسقط حتى ولو أسقط صاحب الحق حقه ولا يملك صاحب الحق في هذه الحالة تنفيذ الحكم بيده وإلا أعتبر مجرما في نظر القانون.
ان الخشية الأن على ليبيا أن تشتعل فيها حرب الانتقام بين القبائل الموالية للقدافي والثوار ، وأن تدخل في أثون حرب أهلية تذهب فيها سدى أرواح الالاف من الشهداء الذين ضحوا من أجل الحرية والكرامة والعدالة ، فإذا كانت العدالة أول الغائبين في مسار الثورة الليبية ، فإن الكرامة بدورها على المحك ، فهل تعود للموالين للقدافي كرامتهم وحريتهم ، أم هي دولة ستبنى على عصبية أخرى وترمي بأنصار القدافي إلى الحضيض .نتمنى أن تٌستدرك هفوات الثوار وأن يجتمع السلاح والسلطة بيد حكومة تمثل كل الشعب الليبي وقبائله . والا فان ليبيا ينتظرها مصير مجهول سيتمنى فيه الليبيون ساعة من زمن القدافي ، كما تمنى العراقيون لحظة من أيام صدام ،خيرا لهم من ظلم ملالي قم وتلامذتهم.
أجمل كلمات حق قرأتها في ( لن أقول مقتل بل استشهاد ) معمر القذافي وابنه ..
كم كنا نتعاطف مع الثوار ظنا منا أنهم مجاهدين ولكن وحشيتهم في التعامل مع أسير أعزل كبير في السن تبرز الوجه الحقيقي لهم وأنهم مجرمين وقتله ..
وكم كنا ننظر للقذافي أنه مجرم ، لكن بعد قتله بهذه الطريقة اتضح لنا أنه محق في تعامله السابق لأنه كان يتعامل مع مجرمين ..
ظهر القذافي بمظهر البطل الذي لم يفر عن أرضه ولم يتركها ، فتحول إلى بطل سيخلد التاريخ ذكره
الثوار أغبياء حولوا بفعلتهم عدوهم إلى بطل وشهيد نترحم عليه
رحمك الله يامعمر وغفر لك
ربنا ينتقم من القتلة
نعم الخوف كل الخوف ان تكون حرب بين قبيلة القدافي وباقي ليبيا ومعروف ان بعض القبائل تؤمن باخد الثار الى حد الساعة وخصوصا وان قبيلته تعتبره شهيد ومجاهد..نتمنى الاستقرار لليبيا
حكم الأسير في الإسلام إما القتل أو الأسر أو المن … يختار الآسرون أي حكم يريدون . صحيح من تكلم فيما لا يعنيه أتى بالعجائب .
bien dit Monsieur, je suis tout a fait d'accord avec votre diagnostic,la mort de keddafi a masqué une masse de vérité
أظن بأن كاتب المقال يسبح في فلك الخيال بعيد عن واقع الليبيين الذين ذاقوا الويلات في حياة معمر القدافي ، لوكنت ليبيا ،وتمت تصفية عائلتك بشكل وحشي لما ترددت في قتل القدافي ولما قلت هذا الكلام ، نهاية القتلة هو القصاص أيها الكاتب
اطلب من مصطفى عبد الجليل ان يكون شجاعا و يجيبني عن سؤال واحد فقط و هو كم من حكم اعدام و قعه طيلة الا ربع سنوات التي قضاها و زيرا في ظل حكم الطاغية معمر القدافي كما يحلولعبد الجليل ان يصفه
بغض النظر عن عدد القتلى الذين هم مسؤولين عن قتله خلال فترة الحرب.!!!!!!c'est de l'arabe ca?!!!!!l'arabe d'un journaliste en +!!
شكرا لكم على هذه الرسالة التي أرجوا أن يطالعها بعض أفرد الثوار الهمجيين الذين لايرحمون الانسانية التي هي أعظم عند الله من كل شي ء بل حفظها من مقاصد الشريعة الاسلامية .
يآسفا على معمر القذافي يآأسفاعلى أبنآئه وبناته 0تقبل الله شهادتكم ورزق الصبر والسلوان لمن تبقى من عآئلتكم الميمونة 0إنالله وإناإليه راجعون
الاسلام يمنع مثل هذه السلوكات ، كان يجب محاكمته و من ثم الحكم عليه بالعقوبة المناسبة التي قد تكون الاعدام ، للأسف أثبت هؤلاء أنهم مجرد جرذان كما وصفهم القذافي ، لقد نغصتم علينا فرحة النصر معكم ، حتى كفار قريش الذين لا يؤمنون بالله لم يعذبهم المسلمون رغم كل الويلات التي ذاقوها على أيديهم و هي أشد من أفعال القذافي رغم فظاعتها لكن يبقى رجلا مسلما ما دام لم يجهر بارتداده عن الدين , خلاصة الأمر : ليبيا انتقلت من قذافي واحد الى مجموعة من القذاذفة + الناتو الذي لن يتنازل عن نصيبه من الكعكة الليبية
Vous avez absolument raison, monsieur Ali Asendal. Vous avez presque tout dit. Les gens qui ont torturé et tué et photographié les Kaddafi ont montré que la révolution Libyenne est en danger et que l’avenir du peuple Libyen est incertain. C’est d’ailleurs ces mêmes « combattants » qui ont torturé et tué des Africains et des Marocains sur la base de simples soupçons.
القذافي كافر ومرتد عن الدين الإسلامي بفتاوي علماء المسلمين وهو يستحق الموت أما أنه أعدم دون محاكمة فعلى من يذكر ذلك الدليل.
ولعنة الله على الظالمين وعلى المتباكي عليهم.
يمكن لكل إنسان أن يكتب أي شيء كما يحلو له وهو جالس يشرب قهوته دون أن يشعر بما يحس به المصاب ، لكن عندما يمس شرفه وتنتهك حرمته ويتعرض لشتى أنواع الظلم والقهر : القتل ، الاغتصاب ، سلب الأموال ….أنذاك سينطق بالحق ويشعر بالحقيقة …عندما كنا نرى ما يرتكبه القدافي من قتل وذبح واغتصاب ، كنا جميعا نتمنى قتله رغم أننا نحن المغاربة لم نكن نعاني ما يعانيه الليبيون ، ومع ذلك لو أتيحت لنا الفرصة للقبض على القدافي لفعلنا ما فعله به الليبيون …كيف يعقل أن يتعاطف الإنسان مع مجرم ، سفاح ، قاتل ، لص …؟
je suis très indigné par les commentaires de certaines personnes qui regrettent gadhafi. mais le plus frappant c'est ces journalistes qui parlent de tout les sujets et commentent tous les sujets en mettant toujours l'islam devant la scène. je dirais tout simplement que nous marocains nous sommes très loin de savoir les barbaries qu'a commis gadhafi et ses enfants. aujourd'hui il est avec son seigneur et c'est lui et seulement qui décidera de son sort. il faut qu'on arrete de glorifié les despotes qui ont gouverner les pays arabes et après leur mort. demandez aux veuves et aux mamans qui ne savent pas ou sont leurs maris ni leurs enfants jusq''à ce jour
ومن شيم العرب في القتال عدم قتل الأعزل والمدبر ..هدا غير صحيح بل يستغلونه على الاقل الا نسبة قليلة منهم
بصراحة أسي اسندال ، كان عليك عن كتابة المقال استحضار التاريخ والجغرافيا ،فالقدافي ساهم في قتل العديد من المغاربة بأيدي البولساريو وبماله وكذلك بمساعداته السياسية.
القذافي قتّل الليبيين وفسق فيهم، وهتك عرض العديد من الليبيات كما تقول الشهادات، ويكفيك تفحص الانترنيت لتحصل على فيديو القذافي والدعارة والجنس مع ليبيات لتفهم القذافي.
القذافي كانا فسدا فاسقا شاذا جنسيا كما تحكي إحدى حارساته.
والسؤال لماذ لم يقل الذين يتباكون على القذافي حرام لما قتل القذافي السجناء وحرقهم حتى تفحموا في طرابلس أم نسيتم؟؟؟
(عندما ينام العقل تستيقظ الغرائز) أفلاطون.
*"الثوار" في ليبيا كشفوا عن وجه لا يقل بشاعة ودموية عن القدافي.لقد قدموا صورة نموذجية عن الدرك الذي يمكن أن ينزل إليه الإنسان عندما يطلق العنان لغرائزه البدائية فتتفجر حقدا وضغينة وكراهية وتعصبا أعمى.
*ما رأيناه بعيد عن نبل الثورة والإنتصار لقيم الحق والعدالة.ما رأيناه صورة عن سيكلوجية العبيد/الرعاع واللصوص قطاع الطرق.لذلك فالأفق الليبي مظلم ولا يعد بالخير.والصعاليك الجدد لا يعول عليهم لبناء دولة أو مجتمع.
سبحاااااان الله مجرم الزمان قاتل شعبه ومغتصب الحرائر وممول المرتزقة والطاعن في الرسول والحجاب -انظر اليوتوب- قاتل 1200 اسير في نصف يوم واكثر من 50000 في ستة اشهر وعشرات الالاف على مدى 42 سنة من حكمه. ما خلت دار من عذابه ولا ارض من فساده.لو عاشر فرعون وهامان لتتلمذا على يديه. لو امهله الله الى خروج ياجوج ماجوج لكان قائدهم. لو تأخر به الزمان لربما كان هو المسيح الدجال. صاحب هذه الافعال كيف يترك؟ لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين ، وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة . لا أنت يا حبيبي الكاتب ولا المتباكين على الخردة -القذافي- ذقتم من ويلاته وأثافيه. لم تدك الاسقف فوق رؤوسكم ولم يقتل اباؤكم وابناؤكم ولم تغتصب نساؤكم. واعجبا للمتباكين على مسخ ابتلى الله به العالم. فكانت نهايته بداية خلاص وهذه مني اخوتي اليبيين هنيئا لكم النصر والتمكين.فلو تركتم الافعى حية لكانت المهزلة في المحاكمة كما يقع في بلاد مصر.ولو هربت لتركت بنيها كما في تونس. فكان الحل قطع رأسها
المشكل الحالي هو ما بعد القدافي و موته كان محتوما سواء حوكم ام لم يحاكم.وكم قتلت امريكا من ابرياء بطائراتها من طالب بمحاكمتها اين كانت حقوق الانسان؟قد نسمع قريبا عن اغتيالات لقادة الثورة الليبية وهدا امر محتمل فالغرب بعد ان يصل الى تحقيق غاياته يعمل على التخلص من المنفدين ولنا العبرة في العراق وافغانستان وغيرها فقد قاد قاد صدام الحرب ضد ايران نيابة عن دول الخليج والغرب ثم تخلصوا منه بسهولة وبحجج واهية .وايضا في افغانستان قاد الثوار حربا ضد الروس ممهدين الطريق للتدخل الامريكي تحت درائع واهية .و املي الا يحدث نفس الشيء في ليبيا باختلاق صومال جديد تمهيدا للتدخل الغربي الدي قد يكون فد اجل الى مرحلة ما بعد القدافي . خصوصا وان الثوار قد ابانوا عن ضعف في ادائهم ولولا الدعم الجوي للناطو والدعم المالي لدول الخليج لما استطاعو تحقيق شيء فحدار من المستقبل.
كم يسهل أن نقف مواقف المتفلسفين ونتقمص دور المفكرين ونجسد دور الواعظين ونحن على أريكتنا مرتاحين، لم يعتصرنا ألم لفراق أحبة ولم تحترق قلوبنا باغتصاب أمهاتنا وبناتنا، ولم نشرف على الانفجار من الغيظ ونحن نرى جرحانا يجهز عليهم بدم بارد وهم على أسرة المستشفيات.
وكم يصعب أن لا أسيئ الظن في مثل كاتب المقال، وهو يشهر قلمه في وجه ثورة وليدة ليطعنها في الظهر وبأسلوب يشبه الأساليب المدفوعة الثمن!! والذي نسي بل تناسى أن الوضع السياسي في ليبيا وضع استثنائي وهش.
فهل يمكن لثوار مصراتة وهم يلقون القبض على مدمر مدينتهم وقاتل أبنائهم ومغتصب بناتهم أن يتحكموا في ردود أفعالهم إزاء الوحش الذي ألبسهم السواد عن بكرة أبيهم!
وهل للمجلس الانتقالي الجرأة على محاكمة قاتلي الطاغية، وهم الثوار الذين بفضلهم دخل طرابلس وتسلم مقاليد السلطة؟ وهل تناسينا أن مثل هذه المبادرة من المجلس الانتقالي ستجر عليه غضب كل الثوار، وعندها ستشتعل ليبيا حقيقة لا مجازا!!
إن التباكي …..
….إن التباكي على الطاغية يثير في نفسي شكوكا لا حصر لها، خصوصا حين يقترن هذا التباكي بمحاولة ذبح سمعة ثورة تتلمس طريقها نحو الحرية، وبماذا؟ بآيات قرآنية ليكون الذبح مشروعا وعلى ملة رسول الله؟!!!!
لتوكم تتذكرون اخلاق الاسلام !! من يقرا هذا المقال كان فرضا عليه ان يعتقد باننا من زمن الصحابة رضوان الله عليهم حيث يعامل المسلم والديه و اخوانه و جيرانه و اهله بالخلق الحسن و لكن سعادة الكاتب قفز مباشرة الى حسن الخلق مع الاسير مع ان االارض و السماء تبكي دما على سوء اخلاق المسلمين فيما بينهم
نحن لم نذق مرارة ما عاشه الليبيون حتى نقول شيئا نحن لسنا اهلا له فانا اضع نفسي مكان من عذب له اخوه حرقا بالنار و اغتصبت له امه و اخته و دفن ابوه حيا و لن الومه و ان مزق جسد القذافي قطعة قطعة فالله لا يحب الجهر بالسوء الا من ظلم و هؤلاء المظلومون لا انا و لا احد يعرف مدى النار المشتعلة في قلوبهم حرقة و الما على فراق ذويهم و اعز ما لديهم جورا و عدوانا فكيف لهم ان يتمالكوا انفسهم و هم يشاهدون الطاغية الذي كان السبب في هلاكهم و اتحدى اي شخص مس له في عرضه و قتل اهله ان يظل ساكتا و هو يرى من فعل به ذلك و اعطي مثلا بسيطا و اهون من القتل فكم منا من يذهب الى المستشفى و اذا لقي اهمالا طبيا اقام الدنيا و القيامة بسبب ذلك فلماذا لا يتحلى بحسن الاخلاق حينها ام هان عليه تطبيق الاسلام على غيره و هو لا !!!
(يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) الحجرات 5
اليوم يُسطِّر الليبيون العظام نهاية جُرْذ جُرْذان العرب وإفريقيا، ويَصْنَعُون لليبيا وللإنسانية غدًّا مُشْرقًا جديدًا، يَنْعَمُون فيه بحياةٍ مستقرةٍ آمنةٍ بعد التخلُّص من ذلك الكائن الدموي المجرم الهَمَجِي الميكيافيللي المغامر الجبان المتوحش؟
إنَّها نهاية حَتْمية وفق السنن التي لا يفهمها ولا يَعِيها ولا يستوعبها الطغاة في كل زمان ومكان.
هذه إذن نهاية طاغية ليبيا العتيد، الذي فاق نظراءه جنونًا وبَغْيًا وصَلَفًا وتعاليًا وكِبْرًا وعلوًّا وعتوًّا وإفسادًا في الأرض.
انتهى القذافي اليوم، كما انتهى قبله زين العابدين بن علي، وكما انتهى مبارك.
ولم تكن نهاية معمر القذافي كما ذكر هو وبعض أعوانه الممسوسين المهووسين كنهاية عمر المختار وهي القتل على يد الغزاة الطليان
إنّما جاءت النهاية -كما هو المتوقع- كنهاية موسوليني على يد المقاومين الطليان!
لأنَّ مصارع الطغاة وعتاة الإجرام واحدة ومتشابهة، والقذافي ليس فيه أي شبه بعمر المختار البطل الشريف المقاوم والمناضل من أجل حقوق شعبه وتحرُّر أرضه واستقلال بلاده، بل هو نسخة طبق الأصل من خَصْم المختار وعدوِّه اللَّدُود الزعيم الفاشي بنيتو موسوليني.
يهلك الله الظالمين بالظالمين .والذم الذي اهذر ذم عربي ليبي .هذا زمن الفتن .ما هكذا يكون التغير…
ما بقي اسي الكاتب غير تولول وتشق الخدود على طاغية متجبر احتقر شعبه وأشعل الفتن بين المسلمين (المغرب-البوليساريو مثلا)
حتى لو تسرع أحد الثوار في قتله (وأظنه كان أنسب لطي الصفحة بسرعة لبناء ليبيا جديدة حرة دون الدخول في متاهات المحاكمة) ولكن لا يرقى ذلك إلى حد تجريم الفاعل والبكاء على الطاغية المجرم أسي الكاتب.
لي سؤال واحد وهو:
أنت قلت بأنه لو سؤل القرضاوي لأفتى بعكس ما أفتى به في فتواه الأولى،
هل هناك من سأله في المرة الأولى، لى ما أظن أنه أفتى في قناة الجزيرة بسؤال إعلامي من قناة التحريظ ، و استدعي مرة أخرى في نفس القناة يوم الأحد و جثة القذافي كانت لا تزال تعرض على الملأ و الناس يأخذون الصور بجانبها، ألم يكن من واجبه أن ينبههم لما يقومون به بل راح يهنئهم على النصر و كأنه يقرهم على ما يقومون به، إننا في زمن أصبح حتى العالم و المفتي يصرح و يقول على حسب إما الحكام أو الخط الافتتاحي لقناة معينة.
أرجو النشر و الرد و شكرا.