دخلت المحكمة الابتدائية بأزيلال، يوم أمس الثلاثاء، مرحلة جديدة بتنصيب حسن وتاب رئيسا لها، خلفا لمراد سلطان الذي انتقل لرئاسة المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، في جلسة رسمية تزامنت مع انطلاق السنة القضائية 2026.

المناسبة شكلت محطة للتأكيد على أن رهان المرحلة المقبلة سيكون عنوانه الأبرز تحسين ظروف استقبال المتقاضين وتبسيط المساطر والارتقاء بجودة الأداء القضائي.
وفي كلمته خلال حفل التنصيب، عبّر وتاب عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها، معتبرا أن ورش إصلاح منظومة العدالة لا يمكن أن ينجح إلا بتضافر جهود مختلف مكونات أسرة القضاء.

وأكد الرئيس الجديد للمحكمة الابتدائية بأزيلال عزمه العمل وفق منهجية متكاملة ترتكز على تحديث الإدارة القضائية وتفعيل الخدمات الرقمية، انسجاما مع توجهات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خاصة في ما يتعلق برقمنة المحاكم وتيسير الولوج إلى العدالة داخل آجال معقولة، تجسيدا لشعار “القضاء في خدمة المواطن”.
واستحضر كذلك مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية 2010-2011، الذي شدد على أن السلطة القضائية، رغم استقلالها، تشكل جزءا لا يتجزأ من سلطة الدولة، وأن حسن تنزيل مخطط الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة يظل رهينا بالأداء المسؤول للقضاة.

وانطلاقا من هذا التوجيه، أبرز أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على توحيد العمل القضائي بما يعزز الأمنين القانوني والقضائي، خاصة مع دخول قانون المسطرة الجنائية الجديد حيز التنفيذ.
كما تعهد وتاب بالاهتمام بالعنصر البشري عبر التكوين المستمر وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والانضباط المهني، إلى جانب تعزيز قيم النزاهة والاستقلال والحياد وتقوية أخلاقيات المهنة.
وأشار المسؤول القضائي إلى أهمية اعتماد التواصل والانفتاح وإعداد تقارير موضوعاتية لتشخيص الإكراهات التي قد تعترض سير العمل واقتراح حلول عملية لتحسين النجاعة القضائية.

وأكد الرئيس الجديد للمحكمة الابتدائية بأزيلال ثقته في دعم مختلف الشركاء والفاعلين في منظومة العدالة، من قضاة ومحامين وعدول وخبراء ومفوضين قضائيين، معبّرا عن تطلعه إلى تعاون مثمر مع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأزيلال رضوان بدة، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وتعزيز ثقة المواطن في القضاء.
وتميز حفل التنصيب بحضور عامل إقليم أزيلال ومسؤولين قضائيين من محكمتي الاستئناف ببني ملال وخريبكة، إلى جانب عدد من رؤساء المحاكم ووكلاء الملك ونقيبي هيئتي المحامين ببني ملال وخريبكة ورئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين، فضلا عن مسؤولين إداريين وأمنيين وممثلي مختلف المهن القضائية؛ في دلالة على أهمية هذا الموعد المؤسساتي بالنسبة للإقليم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.