حصيلة تخفيف آثار البرد في "مناطق الزلزال"

حصيلة تخفيف آثار البرد في "مناطق الزلزال"
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 5 مارس 2024 - 17:30

شمل المخطط الوطني السنوي الذي تُعده وزارة الداخلية للتخفيف من الآثار السلبية المحتملة لموجة البرد برسم الموسم الشتوي 2023–2024، ما مجموعه “28 إقليماً، بساكنة تُقدر بحوالي 823 ألف نسمة تنتظِم في إطار 156 ألف أُسرة تقريباً، تقطن بأزيد من 1989 دوّاراً، موزعة على نحو 242 جماعة ترابية، تندرج ضِمنها أيضا المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023″، حسب تأكيد الوزارة، في حصيلتها التي عددت أبرز تدخلاتها خلال أشهر شتاء 2023.

واستعرضت الوزارة الوصية ضمن جواب كتابي مفصل على سؤال للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، “التدابير الوقائية والإجراءات الاستباقية التي تم تفعيلها لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد في المناطق التي تعرضت للزلزال بالأساس”، مسجلة “اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية والتدابير الوقائية لمواجهة الآثار السلبية لموجة البرد في المناطق القروية والجبلية المشمولة بالمخطط الوطني للتخفيف من الآثار السلبية لموجة البرد بصفة عامة، والمناطق المعنية بزلزال 8 شتنبر 2023 بصفة خاصة”.

“على غرار المواسم الشتوية السابقة، قامت وزارة الداخلية بإعداد مخطط وطني سنوي، بناءً على تشخيص ميداني دقيق للمعطيات والحاجيات، واستناداً إلى مقاربة تشاركية مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية”، توضح الوزارة، يرتكز في تحقيق أهدافه على مبادئ الاستباقية في الإعداد لكافة وسائل التدخل والالتقائية على مستوى مخططات العمل، وكذا التنسيق أثناء عمليات تقديم الدعم والمساندة للساكنة المعنية.

“تدابير وقائية وإجراءات استباقية”

تمثلت أبرز تدابير مخطط التخفيف من آثار موجة البرد في “شتاء 2024″، في “توزيع خيام مجهزة ومقاوِمة للبرد لفائدة المتضررين من الزلزال الذين هُدمت منازلهم بشكل كلي أو جزئي”، فضلا عن “توفير وسائل التدفئة والأفران المحسنة لفائدة الساكنة المعنية بخطر موجة البرد، وذلك بشراكة وتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع حفظ حق ساكنة هذه المناطق في الاستفادة من حطب الملك الغابوي المجاور لها، وذلك وفقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لهذا المجال”.

وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في معرض جوابه الذي طالعت هسبريس نسخة منه أن “دعم الأسر المستهدَفة تم بتوفير الحصص الغذائية والأغطية”، موردا “تخصيص أزيد من 160.000 حصة غذائية و117.000 من الأغطية بالمناطق المتضررة والمعنية بالمخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد”.

كما تتبّعت مصالح الوزارة، وفق الوثيقة ذاتها، “حالة التموين بمختلف الأسواق ونقاط البيع بالجماعات الترابية المشمولة بالمخطط الوطني، وذلك لضمان وجود مخزون كاف من المواد الاستهلاكية الأساسية ومن غاز البوتان”.

“تدخلات صحية”

وبخصوص تنظيم “قوافل طبية” لفائدة ساكنة المناطق الجبلية المستهدفة، فقد بُرمجت 769 وحدة متنقلة و54 قافلة طبية، بالإضافة إلى تعبئة 730 فرداً من الأطر الطبية وشبه الطبية”، فيما تم “العمل في إطار مقاربة تجميع الموارد على توفير 303 سيارات إسعاف تابعة لكل من وزارة الصحة والوقاية المدنية والجماعات الترابية وجمعيات الهلال الأحمر المغربي”.

كما حرصت المصالح الإقليمية والجهوية لوزارة الداخلية على “إحصاء وتتبع النساء الحوامل والتكفل بالمُقبلات منهن على الولادة في المستشفيات ودُور الأمومة، فضلا عن مواكبتهن بالمراكز الصحية المعدة لهذا الغرض”.

وتم “دعم المستشفيات والمراكز الصحية ودور الأمومة بالأطر الطبية وشبه الطبية، وكذا بالمعدات والوسائل اللوجستيكية”، بالإضافة إلى “سيارات الإسعاف وتهيئة مجموعة من المنصات المؤقتة لتأمين نزول المروحيات، بهدف التدخل عند الاقتضاء لإجلاء بعض الأسر التي قد تكون عرضة لخطر العزلة بسبب الثلوج أو لنقل بعض الحالات الطبية المستعجَلة”.

مواكبة الميدان

وفي استعراضه لحصيلة التدخلات، ذكر وزير الداخلية “تسريع عملية إعادة بناء المنازل من خلال مواصلة دعم المتضررين الذين هدمت منازلهم بشكل كلي أو جزئي”، مستحضرا “تفعيل دور مجالس المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها لاتخاذ قرار إيقاف الدراسة احترازياً وفقاً لمضامين النشرات الجوية الإنذارية المرتبطة بموجات البرد”.

كما جرت “تعبئة كل الآليات اللازمة والموارد البشرية الضرورية قصد التدخل الفوري كلما اقتضت الوضعية الميدانية ذلك من خلال وضعها بالقرب من الدواوير المرشحة للعزلة، وكذا من المقاطع الطرقية التي من المرجح أن تعرف انقطاعات بفعل التساقطات الثلجية المحتملة”.

وحاولت الوزارة الوصية على المخطط “تحسيس فئة الرُّحل بضرورة تجنب مناطق الترحال التي يمكن أن تكون عرضة لخطر العزلة بفعل التقلبات المناخية”.

وأجملت الوزارة بأنها ستبقى مجندة على الدوام، عبر مختلف مصالحها، “لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة من أجل حماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم من كل المخاطر التي قد تهددهم طبيعية كانت أو بشرية، وذلك عبر العمل الاستباقي والتدخل الميداني الفعال في إطار التنسيق مع كافة المتدخلين والفاعلين المعنيين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سلوى
    الثلاثاء 5 مارس 2024 - 17:37

    لقد ظننت أنهم سكنوا في منازل جديدة عندما سمعت الحكومة تفتخر بالتضامن الوطني والشعارات الكبيرة لا حول ولا قوة إلا بالله الناس باقيين فالخيم أين الملايير التي جمعت من المغاربة والأجانب ثم أليس هناك منازل متحركة لهؤلاء الناس المحافظين

  • صروف الدهر
    الثلاثاء 5 مارس 2024 - 18:46

    هل يمكنك أن تتخيل التحديات التي نواجهها للمضي قدما في ظل هذه الظروف؟

    ..

  • hassanoumed006
    الخميس 7 مارس 2024 - 15:02

    لا حول ولا قوة الا بالله، العيش الكريم اصبح من السبع المستحيلات في هذا الوطن، الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز كشف لنا الكثير من التناقض والكذب لهذه المحكومة، لا شيء قامت به الدولة اتجاه المواطنين إلا اخواننا المحسنين ،ولمن يريد أن يتأكد ما عليه الإ الذهاب الى تلك المنطقة، وانا اتحدث اليكم لا زالت البنايات السكنية مهدمة ولا زال السكان يعيشون في الخيام والحياة والله صعبة، الشعارات الخاوية ليست هي الواقع، للإشارة أنا من المتضررين.

  • نزهة
    الجمعة 8 مارس 2024 - 18:28

    سمعت من مصدر موثوق اقترحوا عليهم شقق وإخلاء المكان لكنهم رفضوا متشبتين بتلك البقع فأعطوهم مبالغ مادية للبناء ولكن من توصلوا بالمال لم يفعلوا شيئا ….والله أعلم

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 3

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 6

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما