حماة المستهلك بالمغرب يحذرون من ممارسات احتيالية في بيع "رخويات البوطا"

حماة المستهلك بالمغرب يحذرون من ممارسات احتيالية في بيع "رخويات البوطا"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 02:00

على هامش انتشار رخوي بحري يسمى “البوطا”، شبيه بالعديد من الرخويات الأخرى رأسية الأرجل المعروفة، على غرار “الكالامار” أو “السيبيا”، في العديد من أسواق بيع الأسماك بالتقسيط ومحلات بيع الأكلات الخفيفة في المغرب المتخصصة حصرا في بيعه، حذرت جمعيات حماية المستهلك من ممارسات غش واحتيال تطال المستهلكين المغاربة على هذا المستوى، خاصة في ظل صعوبة التمييز بين “البوطا” والأنواع الأخرى المشابهة.

وأشارت جمعيات حماية المستهلك في هذا الصدد إلى لجوء عدد من المطاعم ونقاط بيع الأسماك إلى بيع “البوطا” على أساس أنه الأنواع الأخرى (السيبيا أو الكالامار)، من أجل مضاعفة هوامش الربح، بالنظر إلى انخفاض أسعار هذا النوع، داعية في الوقت ذاته إلى تشديد المراقبة على هذه المطاعم لفرض الإشارة إلى الأسماء الحقيقية للمنتجات التي تبيعها، تماشيا مع القوانين الجاري بها العمل.

في هذا الإطار قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن “المنتج الرخوي البحري الذي يسمى ‘البوطا’ يستورد أساسا من الخارج، وخاصة أمريكا اللاتينية، ويستعمل كطعم لصيد نوع معين من الأسماك، غير أنه يوجه أيضا للاستهلاك”، مضيفا أن هذا النوع “معروف بحجمه الكبير ومنتشر في العديد من أسواق بيع الأسماك وكذا المطاعم”.

وسجل الخراطي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “بعض مساحات بيع الأسماك بالتقسيط، وكذا بعض المطاعم ومحلات بيع المأكولات، تمارس غشا اقتصاديا على المستهلك وتبيعه ‘البوطا’ على أساس أنه سمك ‘السيبيا’ أو ‘الكالامار’، وأحيانا بثمن الأخيرين نفسه، دون تحديد نوعية السمك المُباع، رغم الفرق الكبير في الأثمان، بالنظر إلى انخفاض ثمن ‘البوطا’، وهو ما ينطوي على احتيال على المستهلك وضرب حقه في المعلومة”.

وبين رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن “هذه الأفعال مجرمة بموجب القوانين والتشريعات المتعلقة بمكافحة الغش التجاري”، مشددا على أن “جميع نقاط بيع الأسماك والمحلات التي تبيع هذا النوع من الرخويات مطالبة بالإشارة إلى نوعه واسمه بشكل صريح، وترك حرية الاختيار للمستهلك، بعيدا عن أي ممارسات احتيالية تروم الإيقاع بالأخير بغية تحقيق الربح التجاري”.

وأكد المتحدث ذاته أن “مواجهة مثل هذه الممارسات تستوجب تشديد المراقبة من طرف السلطات الصحية، التي لا يجب أن تكون فقط بشكل مناسباتي، بل على مدار السنة، وذلك من أجل حث المحلات والمطاعم على تبني الممارسات التجارية الفضلى”، معتبرا أن “نظام المراقبة في المغرب على هذا المستوى هو نظام فاشل”، ومطالبا في الوقت ذاته بـ”تأسيس هيئة وطنية لحماية المستهلك على غرار المعمول به في العديد من الدول”.

تفاعلا مع الموضوع ذاته قال عبد الكريم الشافعي، رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس- ماسة، إن “مجموعة من محلات بيع الأسماك بالتقسيط والمطاعم تعمد إلى الاحتيال على المستهلكين من خلال بيع ‘البوطا’ بأثمان رخويات أخرى أغلى قيمة، كـ’السيبيا’ أو ‘الكالامار’، مستغلة جهل المستهلك أو عدم قدرته على التمييز بين كل أنواع الرخويات، خاصة في ظل التشابه بينها في اللون”.

وأشار الشافعي، متحدثا لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “ظهور محلات ومطاعم صغيرة للوجبات الخفيفة متخصصة في بيع ‘البوطا’ على مرأى ومسمع الجميع، وتبيعها للمواطنين باسم ‘السيبيا’، وهذه ممارسة غير مشروعة ومعاقب عليها، مع وجود عدد قليل من المواطنين الذين يعرفونها ويقبلون على استهلاكها بسبب ثمنها المنخفض نسبيا مقارنة بباقي أنواع الرخويات الأخرى”.

وأكد المتحدث ذاته هو الآخر أن “القانون يفرض الإشارة إلى نوع واسم وثمن أي منتج يعرض في الأسواق الوطنية في وجه المستهلكين وبشكل مرئي لا لبس فيه”، مسجلا أن “البعض يعمد إلى تقطيع ‘البوطا’ التي تأتي من الخارج مجمدة وفي شكل قطع كبيرة، إلى شرائح صغيرة حتى تبدو مشابهة لـ’السيبا’، وهذا غش وتضليل يفرض تدخل السلطات المختصة، بما في ذلك ‘أونسا’ والمكاتب الاقتصادية في العمالات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • visiteur
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 02:24

    لماذا يحذرون و لا يتصرفون ؟؟ هناك لجان مراقبة و الطامة الكبرى هي في المطاعم الكبرى خصوصا في الشمال يبيعونه بثمن الكلمار!!

  • سمك البانكا
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 04:45

    ماذا عن سمك البانكا الذي يعيش على القمامة في مصبات الانهار و تحشى به البستيلا في المناسبات

  • محمد
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 05:48

    كل المطاعم تستعمل البوطا إلا من رحم ربك. لان الغالبية تفكر رفع هامش الربح. لذا على كل مطاعم ان تسمي الأسماء بمسمياتها. و كفى من التسمية الملغومة لبعض الأطباق التي تحتوي على البوطا. متلا ” Friture de poisson ” او « بيزا بفواكه البحر ».

  • كريم بوزبيطة تطوان
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 06:20

    تقوم الصين لصناعة رخويات البوكا من اجل استعمالها في صيد الاسماك
    لكن للاسف عديمي الضمير يستغلون. عدم معرفة الكثير من المغاربة لهذا النوع ويقومون باصطيادهم ويبيعونها لهم على انها سمك الحبار باثمنة جد مرتفعة علما بأنها ارخص ما يوجد في الاسواق.
    الغش شعار المجرمين .
    قاطعو البوطا.

  • هند
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 09:19

    ما دور جمعية المستهلك إذ لم يكن التحرك لاقفال هاته المحلات و توقيف بيع هاته المنتوجات؟
    هل دورها ينحصر فقط في التنديد؟؟

  • الغش
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 10:55

    وفي مدن الشمال يشتري أحد المطاعم كيلو من الكلمار الحقيقي ويضعه في شباك شفاف لخداع الزبائن. عندما تطلب الكلمار، ستحصل على نوع آخر بنفس المظهر، لكن طعمه رديء وسعره أقل بكثير في الأسواق. وهذا ما حدث لي في مدينة الفنيدق القريبة من سبتة المحتلة

  • ملاحظ
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 11:07

    هذا “الحبار” المزيف المستورد من الخارج، والذي يقدم في بعض المطاعم بطنجة وغيرها، يسبب حساسية جلدية تسبب حكة تمنعك من النوم. وهذا ما حدث لي في أحد مطاعم طنجة، مما دفعني لزيارة الطبيب

  • زهير
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 11:21

    ويجب على الدولة منع استيراد هذا النوع من الحبار المجمد المزيف من الخارج بشكل كامل

  • مواطن
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 11:48

    97% من المطاعم و بائعي السمك يبيعون الباسامان على اساس الكلمار، و يبيعون البوطا على اساس سيبيا.
    ثمن الكلمار ما بين 60 درهم و 150درهم . ثمن الباسامان ما بين 20درهم و 40 درهم.
    ثمن السيبيا ما بين 50 درهم و 110 درهم. ثمن البوطا ما بين 20 درهم و 50 درهم.
    الانسان خاص تكون عندو ثقافة الاستهلاك، يقلب و يفهم و يجرب و يعرف باش مايبقاش يتقولب. كل شيء موجود في الانترنيت حاليا. و هدا ينطبق ليس فقط في الاسماك و انما ايضا في الخضر و الفواكه و اللحوم الحمراء و اللحوم البيضاء و الملابس و الاجهزة المنزلية و الأثات و كل شيء.

  • huhu
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 12:35

    إذا كان ممكن إسم “البوطا” و “البسامان” بالفرنسية أو باللغة العربية؛شكرا.

  • محمد
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 13:23

    الحل هو أن تمنع الدولة استيراد البوطى.
    لأنه صعب مراقبة جميع الباعة و المحلات.
    كاينة صعوبة كبيرة في التفريق بين هذه الأنواع و هي مطيباش اما فاش تكون مقلية حتى الخبراء ميقدروش يميزو بينهم هادشي علاش خاص الدولة تمنع استيراد ديالها كليا، ميمكنش من أجل صيد نوع واحد فقط غتدخل هاد الكميات الكبيرة من البوطى اذن راهم تيوكلوها لعباد الله

  • مواطن
    الثلاثاء 1 أكتوبر 2024 - 14:30

    هناك انواع كثيرة من السمك يتم التلاعب باسماءها خصوصا عند تقطيعها لشرائح فيتم غش الزبائن محليا و اوروبيا

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 4

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء