دعوة أخرى لتجاوز الجابري وابن رشد وأرسطو

دعوة أخرى لتجاوز الجابري وابن رشد وأرسطو
الثلاثاء 3 مارس 2020 - 09:39

منذ انفتاح العرب القسري على دول أوروبا وتبني تقنياتها (ومن بينها الاقتراع وصناديقه) دون استيعاب ولا تقبل لجذور ثقافتها الثرية، منذ ذلك الحين والمفكرون العرب يطرحون سؤالا مؤرقا دون أن يجيبوا عليه بشكل مقنع: لماذا تأخر العرب وتقدم غيرهم بينما كانوا السباقين للعلم والحضارة ولتدريس المنطق والخوارزميات والبيرونيات والهيثميات؟ وأجوبة الدكتور حسن الزواوي بالمقال الذي نشرته جريدة هسبريس أخيرا تحت عنوان “التخلف الاجتماعي وآفاق التحول بالمجتمعات العربية” صياغة أخرى، بحلة جديدة، لِـمَا توصلت إليه تحليلات سابقيه من أمثال علي عبد الرازق وعبد الرحمان الكواكبي والدكتور محمد عابد الجابري. ظل مفكرونا وكتابنا يعتقدون ولحد الآن أن الفكر السياسي ـ الديني هو أهم مُعرقل لنهضة العرب والمسلمين

لكنني أعتقد أن الفكر الذي اعتبرناه تقدميا، عقلانيا وبرهانيا هو المورط لنا في وَهْمٍ حقيقي نجح وينجح في حجب معطيات تاريخية أساسية عن بصيرتنا. في خضم نضالهم وكفاحهم ضد الغرب والاستعمار الجديد تناسى مثقفونا النهضويون أنه لا مفر لنا ولهم، إن آجلا أم عاجلا، من الاعتراف بإفلاسنا الفكري والعلمي وتأسيس نهضتنا على قطيعة وبالتالي على أسس فلسفية أوروبية تمكنت من دفن أرسطو بينما ظل جل المفكرين العرب والمسلمين متعلقين بتخميناته… ولحد الآن. أعتقد أن مثقفينا يتسمون، هم كذلك، بالتقليد ويتشبثون بالماضي أكثر مما يعتقدون ويوهمون أنفسهم بأننا كنا السباقين لمنطق وعلوم تبناها الأوروبيون نقلا عنا ومن بعدنا. أوهام بالسبق واهية تَنِمُّ عن عجرفة أو عن عناد صبياني لا يسمن ولا يغني من جوع رغم تشبعنا بأطباقه منذ الاستقلال. فكم من صفحات وكتب ومقالات أغدق بها علينا مفكرون تقدميون من أمثال الجابري وأركون ومن نحى نحوهما. اتضح إفلاس التقدمية العربية اليوم وآن الأوان لفهم أسباب فشلها ومكامن الضعف فيها.

مازال كتابنا ومفكرونا يعتقدون أنهم تنصلوا من التقليد ومن فكر القرون الوسطى بمجرد انتقادهم للفكر الديني، بشقيه البياني والعرفاني، وبمجرد دعوتهم المتكررة إلى العقلانية ثم معارضتهم للسلط السياسية المتنوعة. لكن تخبطهم في أزمات متتالية يدلنا بالأحرى على اجترارهم لنفس الأفكار رغم ادعائهم أنهم مختلفون عن رجال الدين. كِيف ـ كِيف كما نقول بالدارجة المغربية. يكرر مفكرونا نفس الأخطاء والأوهام منذ ما سمي بعصر النهضة العربية لأنهم لم يفهموا أو لربما لم يتجرعوا بعد إفلاس الفكر الأرسطي والعقلانية المزعومة التي ينسبها الجابري مثلا لشارحه الأعظم ابن رشد. ولربما لم يقف معاصرونا، من أمثال الدكتور حسن الزواوي، على حدود الفكر الجابري ولم يفهموا أسباب وَلَعه بابن رشد وأرسطو.

أعتقد أن مفكرينا وكتابنا لم يستوعبوا أو لربما لم يتجرعوا حقيقة تاريخية لا يمكن تجاهلها ولا القفز عليها: غَيَّر الأوروبيون مجرى التاريخ البشري برمته لما تجرأ غاليليو، وكذلك كوپرنيك وكيپلر من قبله، على دفن فيزياء أرسطو و”عقلانيته” التي لم تنتج أبدا أي شيء يفيد البشرية. دفنت أوروبا فيزياء أرسطو وترحمت عليه رغم أنف وعناد الكنيسة العتيدة. نعلم أنها كانت مؤسسة منظمة أقوى من أي مؤسسة دينية عرفتها دار الإسلام. لربما لم يستوعب مفكرونا أو لم يتجرعوا أن الأمر كان قد انتهى بالكنيسة إلى تبني فكر أرسطو وشارحه الأعظم لمدة أربعة قرون قبل أن يفطن العلماء الأوروبيون، من جديد، للخدعة الفكرية والفلسفية التي نشأت وترعرعت تحت رعاية الموحدين بالأندلس وشمال إفريقيا. رغم علمنا وعلمهم بهاته المعطيات التاريخية، نرى مفكرينا وكتابنا يحلمون ببناء نهضتنا المرتقبة على أسس المنطق والبيان الرشدي لأنهم لربما لم يفهموا أن الهَمَّ والهدف الرئيسي الذي رسمه الموحدون للفلسفة الأندلسية، والرشدية خاصة، هو احتكار التأويل وشرح الموجودات طبقا لمقولات المعلم الأول ومنع الفلاسفة الصريحين والفقهاء المتصوفين (ابن ميمون وابن عربي مثلا) من النشر ومن مخاطبة الجمهور كي لا يعيق ولا بفيق.

تضليل ومراوغات فكرية ظلت تصر على ألا نفهم إخفاق إيديولوجيا الموحدين وتجنيدهم لإبن طفيل وابن باجة وابن رشد المُلْهِم للبطروجي ولمحاولته اليائسة لإحياء نظريات فلكية يعود عهدها لأرسطو. فلاسفة وفقهاء وعلماء سخرهم الموحدون لإنقاذ الظواهر كما حاول الجابري إنقاذها (وليس انتقادها) تبعا لمنوالهم لما انتهى به الأمر في أواخر القرن الماضي إلى إنتاج “شرح للقرآن الكريم” عوض مصارحة الجمهور بأن سماواتنا السبع طباقا قد انشقت وتكشطت ثم اندثرت منذ أن تفحص علتها وخللها بجدية فيزيائيون أوروبيون، علماء أخرجوا البشرية من عالم أرسطي منغلق كانت تلفه وتحتويه أفلاك سماوية هي أشبه ما يكون بقشر البصل.

وكأنما لم يفهم المرحوم الجابري ولا الباحثون الحاليون من أمثال الدكتور حسن الزواوي أن المنطق والرياضيات والهندسة ليست أكثر من أدوات فكرية لا تُدِرُّ أي نفع على البشرية طالما انطلقت من أسس وفرضيات فيزيائية خاطئة مثلما هو حال الفيزياء الأرسطية. لقد فهم ذلك أرخميدس وعلماء إغريقيون آخرون عدة قرون قبل الميلاد، لكن علماء وفلاسفة القرون الوسطى، سواء كانوا من اليهود أو المسلمين أو المسيحيين، ظلوا منبهرين بفيزياء أرسطو لأنهم لربما لم يقرؤوا أو لم يفهموا الفيزياء التجريبية والهندسية التي أنتجتها قريحة أرخميدس، أقدم المعارضين لنظريات أرسطو وأنْجَبهم قبل غاليليو، كوپرنيك وكيپلر.

لقد فهم ابن ميمون القرطبي أن إقامته بمسقط رأسه لم تعد ممكنه لما ضيق الموحدون الخناق على كل الذين لم ينخرطوا في نظرتهم الضيقة للتوحيد: اعتناق الإسلام أو مغادرة البلاد. اختار الهجرة إلى مصر ليشتغل هنالك بالطب والتدوين. لقد فهم هذا الفيلسوف كما فهم زميله ابن رشد (القرطبي كذلك) أن علوم الفلك الرياضية في زمانهما تمكنت على الأقل من حساب وتوقع حركات الكواكب السيارة لما تخلصت من نظريات وقيود أرسطو الفلسفية. نراه ينصح القارئ لكتابة “دلالة الحائرين” بالتمييز بين تخمينات أرسطو في ميدان الإلهيات وعجز نظرياته على تفسير الظواهر السماوية طبقا لما يرصده المراقبون لأحوالها منذ البابليين. فصراحة ابن ميمون تنم عن فهم عميق لأرسطو ولعلوم الفلك في زمانه. أما ابن رشد فقد كان في بداية أمره، كابن ميمون، يعترف بقدرة علوم الفلك الهندسية على شرح وتتبع الظواهر السماوية لكنه تناسى في نهاية مطافه العلمي إفلاس النظريات الأرسطية في هذا الميدان: ميدان الرصد بالعين المجردة. كان السلطان وبلاط الموحدين في أمس الحاجة لنظريات أرسطو. لذا كلفوا الفلاسفة بشرحها وبالدفاع عنها عوض تبيان خلل الفيزياء التي انبنت عليها.

نعلم ويعلم مفكرونا أن إخفاقنا الجماعي يكمن في عدم فهمنا لأسس الفيزياء وللعلوم التجريبية المبنية على فهم صحيح للمادة. نعلم ويعلم مفكرونا حق العلم أن الأوروبيين والغرب والشرق والشمال سبقونا للتفوق في هذا الميدان المادي وليس الديني أو السياسي أو الفلسفي الخاوي.

فمتى سنستيقظ من غفوتنا ونتخلى عن مراوغاتنا الفكرية التي تنم عن تكرارنا لغباء تاريخي لا مثيل له؟ ظلت وستظل عقلانية ومنطق أرسطو دون فائدة مثلما ظلت وستظل المعارف الرياضية دون أي فائدة إن طبقت على منطلقات فيزيائية واهية لا تخضع لمحك التجارب والأرصاد. لا مفر لنا من إقامة مختارات ومؤسسات تقام بها التجارب ويتعلم فيها أبناءنا الاحتكام لنتائج التمحيص العلمي للمادة ولا بد أن يفهم أبناءنا أن للفلسفة علاقة وطيدة بالواقع المادي وليس بالتخمينات المنطقية التي لا تسمن ولا تغني إلا عندما توضع على محك التجارب الميدانية.

لا نعثر طيلة القرون الوسطى على أي فكر وقاد منتقد لفيزياء أرسطو ولا لعالمه المنغلق الذي كانت تلفه أفلاك سماوية كقشر البصل. هنا يكمن خطأ أجدادنا الذين نعتقد أنهم كانوا سباقين للعلم بينما نعلم أنهم لم يفهموا الفيزياء التجريبية التي أسسها أرخميدس، أهم منتقد لفيزياء أرسطو الخاوية. فلندرس أبناءنا علوم أرخميدس ومن نحى نحوه من بعده ولندفن أرسطو وتخميناته الفيزيائية والميتافيزيائية دفنا نهائيا.

لنتجرع إذن سبق غاليليو كوپرنيك وكيپلر إلى فتح أعيننا على فضاء رحب لم يكن ليحلم به أجدادنا وعلى فيزياء جديدة لا تضاهيها سوى بعض أعمال قام بها البيروني والخوارزمي وابن الهيثم. لكنهما لم يصنعوا لنا أية آلة تذكر ولا هم خففوا ماديا من عناء بشريتنا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • صوت الريف
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 10:05

    وكأنما لم يفهم المرحوم الجابري.. تنتقد الميتافيزيقا وكلمة "المرحوم" في مقالتك واطلاقا من دعوتك لدفن الارث الأرسطي مع صاحبه أرسطو.. كلمة المرحوم من أكثر الكلمات الميتافيزيقة في كل الحضارات.. على الأقل أرسطو لم يستخدم كلمة المرحوم أبدا. وأرسطو كان صريحا حين في معتقداته حين قال بموت الجسد تموت النفس فلا خلود ولا حساب.
    كلمة المرحوم مليئة بالشحنات الميتافيزيقية اللاهوتية وهي من أكثر العبارات التي ترفضها الفلسفة الوضعية المنطقية المعاصرة ويكرهها الفيلسوف فتجنشتاين.
    مع تحياتي أيها الصديق الغالي. أحترمك كثيرا لكني أحترم الحقيقة أكثر.
    رحم الله العظيمين ابن رشد والجابري وكل أموات المسلمين.

  • Arsad
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 11:03

    من عجاب الحياة هو سر الاختلاف فالملاحدة من طينة ارخميدس لايقارنون بملاحدة من طينة ستالين ولنقول ان هنالك عظماء عملوا على تطوير البشرية من ناحية وضعهم لقوانين فزيائية وفلسفة نظرية وهذا ثابت وهنالك عظماء وعباقرة كان لهم الفضل في وجود اشخاص من طينة ارخميدس وبذلك تكتم الاية .
    فلولى دفاع الله للناس بعضهم لبعض لفسدت الارض.
    وتبقى كلمته هي العليا.

  • النكوري
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 11:05

    اظن ان ارسطو عملاق كبير رغم النتائج الكارثية التي تنبني على منطقه الصوري و حتى الفقهاء انتقدوه و منهم ابن تيمية
    مشكل نهضة المسلمين لها جذور سياسية و اجتماعية ثقافية فنحن تربينا على النقل و الحفظ و الطاعة
    من الصعب جدا تغيير هذه الثقافة و خاصة عندما تسعى كل الأنظمة العربية المحافظة على هذا الوضع لأسباب سياسية اقتصادية ريعية
    فلو كانت هناك رغبة سياسية لتغيير الوضع لتم إصلاح التعليم و بناء الانسان المبتدع و المفكر و تهيئة مناخ علمي مليء بالمراكز العلمية و تشجيع البحث العلمي و التركيز على الإبداع و التجديد renovation

  • KITAB
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 11:33

    وهل بلغ بالأستاذ العتو والعنجهية حتى يقف أمام هامات وقامات طويلة غذت الفكر الغربي وغرف منها، فابن رشد ولا ابن خلدون وغيرهما ما زالوا تدرس أفكارهم في كبريات المعاهد الغربية، وما زال الفكر الخلدوني يُعتمد في التأسيس للسوسيولوجا الإنسانية، أستغرب أن يبلغ التطاول بأحدهم حتى يدعو إلى نبذ هذا الفكر الإنساني الذي لا يمكن في العلوم الإنسانية نبذه أو تجاوزه، وما أخالها إلا دعوة صريحة ومبطنة للإقصاء المغرض لكل ما له صلة بالتراث العربي الإسلامي والذي هو الآخر نتاج لتلاقح الحضارات والاقتباس والترجمة والانفتاح، فلم يثبت في التاريخ وجود نهضة فكرية منعزلة عن محيطها، فحتى الثورة الماوتسينية (نسبة إلى ماوتسيتونغ) لم تقم على فراغ بل ماو نفسه اقتبس خطوطها العريضة من الفلسفة الغربية، وتحياتي

  • بيت القصيد في ...
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 13:15

    … وخلاصة الكلام في اخر جملة من المقال :
    لم يصنعوا لنا اية الة تذكر و هم خففوا ماديا من عناء بشريتنا .
    التفوق الاوروبي لم تخلقه الفلسفات ولا اللاءكية انما خلقه البحث العلمي المادي الذي انتج "المحرك" واحدث الثورة الصناعية ثم انتج " الترانزستور" واحدث الثورة الالكترونية ثم انتج " الكمبيوتر" واحدث الثورة الرقمية.
    ومن المؤسف ان يكون قد انتج ايضا اسلحة الدمار الشامل من قنابل ذرية وصواريخ عابرة للقارات.
    وان تكون الصناعة الثقيلة احدثت اضطرابات في توازنات الارض الطبيعية والمناخية.
    ولن ينجح البحث العلمي حتى يتوصل الى تغيير الجينات البشرية لنزع شواءبها من العدوانية والبلادة والحسد الى غير ذلك من فجور النفس وخلق بشر جديد صالح لاعمار الارض.

  • هيجل
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 15:44

    لا يمكن مقارنة ارسطو كفيلسوف انساني انتج فلسفة جديدة معتبرة بابن رشد والجابري وامثالهما من اصحاب التلفيق الفكري. قيل سابقا بان الثقافة العربية منذ قديم الزمان لا تعيش الا اذا بقيت منعزلة عن الثقافة الانسانية ورسمت حدودها الخاصة عن غيرها ولذلك ظلت تتحدث منذ الاف السنين عن الخصوصية الحضارية، عن الاصالة، عن اقتباس مايمكن اقتباسه دون ضرر على "جوهر و عمق" هذه الثقافة

  • amahrouch
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 17:39

    N 1,moi aussi je n aime pas « Allah irahmou »,j y ajoute souvent en mon for intérieur : « ila rahmouh f3aylou » !Il y a une autre phrase que je n aime pas c est :odkourou amwatakoum belkheir » !Les Qoraichites savaient qu ils faisaient de mauvaises choses et prirent le soin de nous laisser cette recommandation !Ces mêmes Qoraichites nous ont bourrés le crane de leur fiqh au point que personne n ose aujourd hui se tirer de ce joug !Les prédécesseurs(Salef) ont inventé en toutes pièces ce fiqh pour gouverner et être obéis,les gouvernants musulmans d aujourd hui persévèrent dans le même chemin pour le même motif :gouverner sans grogne ,peu importe pour eux le progrès et le développement,la science et la stagnation !Donc on est là dans un imbroglio difficile à en sortir !Tous les peuples musulmans se posent des questions sur ce fiqh contradictoire,parfois injuste et oppresseur,mais ils répriment leurs idées et préfèrent obéir à l instinct grégaire au détriment de toute évolution positive

  • mimoun
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 22:38

    هل لا نفهم اولا نريد ان نفهم
    مقال الاستاذ ماهي الا نضرية تفكيك لمحتوى افكار قدمت له ولنا من طرف مفكرين استنتجوا بديهيات لهم الفضل في ذالك ولنا الفضل اعادة قراتها باعيننا
    ما زلنا نعتمد على الفتوى لنقر عينا ان لهم الدنيا ولنا الاخرة
    بهذا نكون حكمنا على انفسنا بالموت الا ان راكب الحضارة لا يريدون قتلنا بل حسدونا ولم يعجلوا بافنائنا تركونا نتعذب في جهلنا لانهم يعلمون اننا سنفوز عليهم في الاخرة

  • ملاحظ**
    الثلاثاء 3 مارس 2020 - 23:42

    مسألة العلم صيرورة، مهما كان ومهما صار…والفلسفة منطق سواء كان أرسطيا أو رياضيا وغيرهما…لابد إذن من سابق ولاحق..نستغرب نحن كقراء لهذه المقالة ان يشطب على كل من جد في عمله وبحث عن حركية لضمان الاشتغال المتسلسل للفكر وللعلوم، انطلاقا من دوافعه الاجتهادية وما يستغرب أكثر أن الكاتب المحترم ركب خطابا يريد منه إقناعنا في عجالة بأن الكون يسير في خط واحد الجميع من السابقين أخطؤوا فيه قانون السير للبشرية جمعاء، إلا الغرب فهم من أسسوا وحدهم العلم الحقيقي، والفكر الصائب

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 09:02

    رد المسلمين على أرسطو

    "ومن شيوخهم من إذا بين له من فساد أقوالهم..وعجز عن دفع ذلك،يقول‏:‏هذه علوم قد صقلتها الأذهان أكثرمن ألف سنةوقبلها الفضلاء،فيقال له عن هذا أجوبة‏:
    ‏أحدها‏:‏أنه ليس الأمر كذلك،فما زال العقلاء الذين هم أفضل من هؤلاءينكرون عليهم ويبينون خطأهم..

    فأما أيام الإسلام،فإن كلام نظار المسلمين في بيان فساد ما أفسدوه من أصولهم المنطقيةوالإلهية،

    بل والطبيعية(:الفزياء)

    والرياضيةكثير،
    قد صنف فيه كل طائفةمن طوائف نظار المسلمين..
    فإذا كان أعيان الأذكياء الفضلاء من الطوائف،وسائر أهل العلم والإيمان معلنين بتخطئتهم..إما جملةوإما تفصيلا،امتنع أن يكون العقلاء قاطبة تلقوا كلامهم بالقبول‏.

    ‏‏الوجه2‏:‏..‏وأبو البركات وأمثاله قد ردوا على أرسطو ما شاء الله؛

    ال 4‏:‏أن يقال‏:‏فهَبْ أن الأمر كذلك،فهذه العلوم عقليةمحضةليس فيها تقليد لقائل،وإنما تعلم بمجرد العقل،فلا يجوز أن تصحح بالنقل،
    بل ولا يتكلم فيها إلا بالمعقول المجرد،

    فإذا دل المعقول الصريح على بطلان الباطل منها،لم يجز رده،فإن أهلها لم يدعوا أنها مأخوذةعن شيء يجب تصديقه،بل عن عقل محض،

    فيجب التحاكم فيها إلى موجب العقل الصريح"إ.تيمية

  • منير
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 10:07

    أرسطو أصبح في النهاية عبئا على الحضارة والفكر البشري…ولم تستطع أوربا الانطلاق في مكتشفاتها والتعرف على الحقائق العلمية الا بعدما تجاوزت أرسطو.. أما العلماء والمفكرون المسلمون فيمكن تقسيم نشاطاتهم العلمية الى نوعين اثنين: النشاط الفكري الفلسفي والنشاط العلمي التجريبي والرياضي , فهم قد نجحوا في النوع الثاني حيث كانوا عاملا أساسيا في تقدم العلم في أوربا , أما في النوع الثاني فقد أخفقوا وأتوا بالخزعبلات والسبب في ذلك أنهم ابتعدوا عن العقيدة الاسلامية وباتوا يتبنون الفكر الفلسفي الاشراقي والهرمسي وغيره من خزعبلات الأفلاطونية المحدثة والتصوف الغنوصي ورذائل الهنود , فتجد ابن سينا مثلا له جانبان أو شخصيتان : الفيلسوف بمعنى الفلسفة المشوهة كما انتهت الى المسلمين في ذلك العصر , والطبيب نعم الطبيب العبقري الذي ظلت أوربا تعتمد على كتبه أكثر من ستة قرون , وفي هذا رد على الكاتب الذي يقول بأن العلماء المسالحسن بن الهيثم لم يصنعوا آلة …لا ياسيدي هناك من المسلمين من صنعوا آليات مهمة …أما ابن سينا وابن الهيثم فقد صنعوا ما هو أكبر من الآلة وهو: المنهج العلمي والتقنيات والنظريات العلمية .

  • محمد باسكال حيلوط
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 10:35

    إلى 9 – ملاحظ**

    أعتقد أنك على حق وخطأ في نفس الوقت : على حق لما يتعلق الأمر بتطور الرياضيات والهندسة والمنطق إذ بُنِيت هاته المعارف بالتراكم الذي شارك في أهل الهند والسند والشرق والغرب مرورا بالبيروني والخوارزمي وثابت بن قرة…

    وأنت مخطأ لما يتعلق الأمر بالنظريات الفيزيائية : القطيعة كانت هي الخاصية المدهشة لتطور هاته المعارف. إنطلقت كل البشرية، شرقا وغربا، من بداهة سكون الأرض. لكن جرأة علماء مثل أرسطرخس الساموسي وبعده كپرنيك هي التي انتقلت بنا وقذفت بنا إلى تصور لم يخطر على بال أحد.

    إنك مقتنع ولا شك مثلي أننا نعيش على متن مركبة تتحرك بنا حول الشمس وحول نفسها بسرعة مدهشة للغاية. تنقلب أفهامنا بسماع هاته النظرية لأول مرة وتنتابنا الدهشة والإستغراب.

    شئنا أم أبينا لم تصلنا هاته النظرية التي أقامت قطيعة مع الماضي لا من إفريقيا ولا من الصين ولا من البلدان العربية ولا من الأندلس وإنما من الإغريقيين ثم الأوروبيين. لا يسعك ولا يسعنا سوى تجرع هاته الصدمة.

    أما فيما يخص المحرك الذي خفف عناء البشرية برمتها فأصله أوروبي محض
    وليس يابانيا أو صينيا ولم ينتجه الهنود الحمر. هي ذي حقائق التاريخ.

  • ملاحظ**
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 13:46

    إلى الأخ المحترم محمد باسكال…سأوافيك ببعض الحقائق المبسطة، منها الإبستيمولوجية البديهية وكذا أمثلة حقيقية حتى على المستوى الأنتروبولوجي في صيرورة الحياة البشرية…وأنت لا تحتاج أن أعطيك معارف في هذا الأمر لضيق المجال..
    أولا: البشر منذ خلقه وهو يحيى في تواتر المعرفة والتعلم وجوديا وسلاليا، يستفيد أكثر مما استفاد منه، هو الخطأ…فليس هذا الغرب قد نزل على الأرض من كوكب آخر..ثانيا المعروف إبستيمولوجيا أن العلم هو سلسلة من الأخطاء تدفع إلى التنقيب عما هو متطور.. ثالثا، هل تقر بأن الغرب لم يكن جاهلا وأنه لم يبحث في معارف أقوام غيره، ومن ذلك العرب الذين حافظوا وفق مفهومك على "أخطاء" الإغريق…؟ وهنا هل تقتنع أيضا بالنهج البيداغوجي، الذي يقر بأن الأخطاء لا تدرك إلا من خلال البحث والاطلاع، وأن بواسطتها نتعلم ؟ تحيتي

  • محمد باسكال حيلوط
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 14:56

    إلى 11 – منير.
    لن يجادلك أي عاقل في تراكم الطب القديم لما تابع إبن سينا إثراء ما تلقاه من القدماء ثم أخذ عنه الشرقيون والأوروبيون لمدة قرون. لكنك تقر ولا شك أن فيزياء وكيمياء ما بعد الثورة العلمية الحديثة أحدثت قفزة نوعية هائلة بالنسبة لما أنتجته قريحة اليونان والشرقيين والغربيين القدامى.

    علينا أن نميز مثلا بين الطب الصيني (الذي ما زال قائما ويدرس وتستعمل فيه الأعشاب بكثافة) والطب الكيمياوي العصري وإلا اختلطت الأمور علينا ولن نوفي أي عصر أو بلد حقه ونصيبه.

    وعوض أن تكتب ”…هناك من المسلمين من صنعوا آليات مهمة“ كان بإمكانك أن تكتب أنهم صنعوا أسطرلابات وآليات للرصد وأشياء مادية ملموسة أخرى.

    وكذلك هو شأن جملتك الأخيرة . كان بأمكانك أن تدل القارئ على تفاصيل ملموسة مثل علم المناظر لإبن الهيثم ووصف الأمراض غير المعروفة والتي قام إبن سينا بعلاجها. بهذا سيتمكن القارئ من الإستفادة بشكل ملموس ومادي وليس نظري وبلاغي فحسب.

    أما القطيعة المعرفية الكبرى فهي من دون منازع اكتشاف البشرية أن الأرض تدور بنا كما دلنا على ذلك أرسطرخس ثم كپرنيك من بعده. لا يسعنا سوى الإنبهار والتعبير عن كامل تقديرنا لهما.

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 17:03

    يعتبر بديع الزمان الجزري من أوائل من فكروا ونجحوا في صنع آلات ذاتية الحركة،تعمل من دون قوة دفع بشرية،وقد احتوى كتابه الذي يعرف اختصارا بكتاب "الحيل" على مخططات لمائة آلة ميكانيكية وتوضيحات لكيفية صنع كل واحدة منها.وقد استخدم الجزري الماء المتدفق وسيلةً لتشغيل آلاته واختراعاته.

    الجزري اخترع عمود الكامات الذي أصبح لاحقا الجزء الأساسي من المحرك الحديث(غيتي)

    ويرى المؤرخون أن الجزري حلقةوصل مهمة في تاريخ تطور صناعةالآلات، فقد استفاد من أفكار من سبقوه،وأضاف لها إضافات جعلت تلك الأفكار مهيأة لتنتقل إلى الصورة الحديثةالتي نعرفها بها اليوم،مثل توصله لأسمى اكتشافاته وهو النظرية التي تقول "إن الحركة الدائرية يمكنها أن تولّد قوة دافعة إلى الأمام"
    وقد قاده اكتشافه هذا إلى اختراع عمود الكامات (Camshaft)،وهو العمود الذي يدور بضغط مكابس المحرك فتتولد قوة دافعة للأمام كما يحدث في محرك السيارة.
    استخدم الجزري هذه التقنية في بناء مضخات مياه دافعةوساحبة،
    تمتعت بتقنيةالحركة الذاتية من دون قوة دفع بشرية أو حيوانية،
    كما استخدمها في صناعة تحف ميكانيكية الحركة غالبا على شكل طاووس حيث استخدمت في قصور بني أرتق

  • عبد العليم الحليم
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 19:23

    في بداية القرن 11،إلتقى أبو الريحان البيروني عدة علماء هنود آمنوا بنظرية مركزية الشمس.

    ناقش البيروني نظريات دوران الأرض التي دعمها براهماغوبتا وفلكيون هنود كثر

    في تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة

    وفي القانون المسعودي كتب أن أتباع أريابهاتا عينوا أول حركة من الشرق إلى الغرب نحو الأرض،والحركة الثانية من الغرب إلى الشرق نحو النجوم الثابتة.

    كتب البيروني أيضا أن السجزي اعتقد أن الأرض تتحرك

    واخترع أسطرلابا مبنيا على هذه الفكرة سماه الزورقي:

    «وقد رأيت لأبي سعيد السجزي اسطرلاباً من نوع واحد بسيط غير مركب من شمالي وجنوبي، سماه الزورقي،فاستحسنته جداً لاختراعه إياه على أصل قائم بذاته،

    مستخرج مما يعتقده بعض الناس من أن الحركة الكلية المرئية الشرقية هي للأرض دون الفلك.

    ولعمري هي شبهة عسرة التحليل صعبة المحق، ليس للمعوّلين على الخطوط المساحية من نقضها شيء،أعني بهم المهندسين وعلماء الهيئة،

    على أن الحركة الكلية سواء كانت للأرض أو كانت للسماء، فإنها في كلتا الحالتين غير قادحة في صناعتهم،

    بل إن أمكن نقض هذا الاعتقاد وتحليل هذه الشبهة فذلك موكول إلى الطبيعيين من الفلاسفة.»

  • Mustapha Tanjji
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 19:52

    يقسم عالم الاجتماع والاقتصادي الامريكي Albert Hirschman الصراعات الى قابلة للانقسام وغير قابلة للانقسام فمثلا عن الصراع حول توزيع الثروة يمكن ان يجد الفرقاء حلولا وسطية اما الصراع الذي لايمكن التفاهم حوله كقضية الاجهاض فالفرقاء كل واحد منهم متمسك بموقفه . باختصار وجب ان يكون الصراع بين المنطقين يهدف الى الانتاج لا الى تكريس السجال العقيم والا وجب خلق طبيعة جديدة للصراع الفكري .

  • المعرفة تاريخية لا مطلقة
    الأربعاء 4 مارس 2020 - 22:14

    كل فقرة في هذا المقال المتناقض مع نفسه ومع كل من ينتقدهم هي عبارة عن كارثة معرفية.
    أكتفي بالتذكير أن المرحوم عابد الحابري أول من تنبه للتقليد عند المحافظين والتقدميين كذلك واتهم كلاًّ منهم بالاتكاء على سلفه الخاص. المحافظ يرى مستقبله في ماضيه والتقدمي يراه في الغرب. والجابري هو أول من انتقد الفكر النهضوي العربي الماركسي منه على الخصوص واتهمه بمحاولة إخضاع الواقع لقوالب الفكر بدل العكس. بل الجابري تكلم حتى على الواقعة الأولى في حياته التي جعلته ينتبه لأهمية تحليل الواقع والانطلاق منه بدل الانطلاق من دغمائيات فكرية جاهزة عندما لاحظ كيف أن شابين من الطبقة الكادحة يتخاصمان فكرياً الى حدود الاقتتال والمفروض أن انتماءهم لنفس الطبقة كان يجب أن يوحدهمو حسب النظرية الجاهزة، لكن كون أحدهم ينتمي للمحافظين والآخر للتقدميين جعلهما يقتتلان ومن هنا بدأ الجابري يعتبر المسألة الثقافية هي أم المسائل وليست الطبقة كما يعتقد التقدمي عموماً.
    باختصار المقال شهادة صارخة أن صاحبه لم يقرأ الجابري والأدهى من ذلك أنه يخلط بين العصور ضارباً تاريخية المعرفة بعرض الحائط.
    ولله في خلقه شؤون وشكراً

  • النكوري
    الخميس 5 مارس 2020 - 09:10

    اود ان انبه ان كثيرا من الناس يخلط بين المنحى الذي صارت عليه العلوم في الغرب بعد الفيلسوف كانت و الذي روج لنظريته المعرفية التي تقضي بفصل ما ينبني على التجربة و الملاحظة عن طريق الجوارح و ما ينبني على العقل المحض
    فقديما كانت جل السجلات المنطقية عقلية و غالبا ما كانت تهتم بقضية الوجود لكن الغرب لم يعد يهتم بهذه الامور كما كان عليه في القرون الوسطى و حتى ابان عصر النهضة مع ديكارت و ليبنيز
    فيجب ان نعرف ان تطور الفكر عند الغربيين يختلف عما كان عليه لدى المسلمين نعم فقهاء المسلمين شنعوا على فلاسفة المسلمين بسبب تطبيقهم نظرياتهم الفلسفية و المنطقية على العقيدة الاسلامية و النتائج التي جاءت مخالفة لنصوص الوحي لكن عموما لم تكن هناك فتاوى تشنع على من اخترع شيأ او طور نظرية علمية تتعلق بالطبيعة او الاجتماع او الاقتصاد الخ

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 5 مارس 2020 - 09:30

    قالت زيغريد هونكه أن:..العرب..كانوا..المؤسسين للكيمياء والفيزياء التطبيقية "
    وقال روبرت بريفولت «انه لا ينسب الى فرانسيس بيكون او روجر بيكون اي فضل في اكتشاف المنهج التجريبي في أوروبا‚ان ما يدين به علمنا للعرب ليس ما قدموه لنا من اكتشافات مبتكرة غير ساكنة‚

    ان العلم مدين للثقافة الاسلامية بأكثر من هذا وقد أبدع اليونانيون المذاهب وعمموا الاحكام لكن طرق البحث وجمع المعرفة الوصفية وتركيزها ومناهج العلم الدقيقة والملاحظة المفصلة العميقة والبحث التجريبي كلها كانت غريبة على المزاج اليوناني"

    ــ وأكد بريفولت ان ما ندعوه بالعلم ظهر في أوروبا نتيجة لروح جديدة في البحث وبطرق جديدة في الاستقصاء‚‚ طريقة التجربة والملاحظة والقياس لتطور الرياضيات بصورة لم يعرفها اليونان وهذه الروح وهذه المناهج أدخلها العرب الى العالم الأوروبي‚

    وقال غوستاف لوبون «ان العرب أدركوا بعد لأي ان التجربة والمشاهدة خير من أفضل الكتب ولذلك سبقوا أوروبا الى هذه الحقيقة التي تعزى الى فرانسيس بيكون الذي زعموا انه اول من أقام التجربة والاختبار اللذين هما ركن من المناهج العلمية الحديثة

    فالمسلمون اسبق الى نظام التجربة في العلوم»

  • محمد باسكال حيلوط
    الخميس 5 مارس 2020 - 14:43

    إلى 19 – النكوري.

    كتبت شيئا مهما جدا : ”… نعم فقهاء المسلمين شنعوا على فلاسفة المسلمين بسبب تطبيقهم نظرياتهم الفلسفية و المنطقية على العقيدة الاسلامية والنتائج التي جاءت مخالفة لنصوص الوحي لكن عموما لم تكن هناك فتاوى تشنع على من اخترع شيأ او طور نظرية علمية تتعلق بالطبيعة…“.

    هذا هو مكمن الضعف عند كل مفكرينا اليوم حيث لا يرون أن الثورة العالمية والكونية التي أحدثتها أوروبا ثورة مادية تخفف من عناء الإنسان وتزوده بطاقات وقدرات هائلة ومرعبة في نفس الوقت.

    لا أحد من رجال الدين، لا المسيحيين ولا البوذيين ولا المسلمين، يهددهم بأي فتوى لأنهم اكتشفوا سر الفلك المشحون كيف يطفوا على ماء النيل، ما يسمى ”دفعة أرخميدس“ ولا السقوط بنفس السرعة مهما كانت الكتلة ولا سر الذرة ولا سرعة الضوء.

    أما مفكرونا وفلاسفتنا فما زالوا في خواءهم يعمهون وينسون مساءلة الفيزياء وما أدراك ما الفيزياء؟ هل يعتقد أحدهم أن آية الله الخميني أو الخامنائي سيفتي بعدم تعلم واستخدام الفيزياء الذرية؟

  • Moroccan of the world
    الخميس 5 مارس 2020 - 17:16

    هناك انتاج اخر للثورة الصناعية الاروبية: الامبريالية واستغلال الشعوب ووضعها في خانات باسماء وتوصيفات تزكيها العلوم التي تتماشى كذلك مع التصور الاروبي.
    استعمالك لتسمية قدحية في حق شعوب اغتصبت في كل شيء كعبارة "الهنود الحمر" تدل اكثر مما تقول. ما قولك في الفكر ما بعد الحداثي بداية بانثروبلوجيا ليفي ستراوس.?? قبل اعادة النظر في عطاء الاعلام التي ذكرت اقترح اعادة النظر في شيء اسمه المركزية الاروبية eurocentrism.

  • محمد باسكال حيلوط
    الجمعة 6 مارس 2020 - 08:18

    إلى 22 – Moroccan of the world
    إقترحت عَلَيَّ ”إعادة النظر في شيء إسمه المركزية الأروبية“. أصبحت أوروبا سيدة العالم بتفوقها المادي ونمو ديموغرافي لا مثيل له وبالتالي لقواتها الحربية. إضافة إلى حبها للمعرفة وشغفها بالإستطلاع. مخرت شراعاتها ثم بواخرها مياه المحيطات فاستشكفت أمريكا وأستراليا واكتشفت القطبان. المكتشفون لأمريكا وأستراليا هم سكانها الأصليون السابقون لأوروبا. ثم كشفت لنا أوروبا النقاب عن عوالمنا وثقافات شرقنا القديمة والثرية بفك ألغاز سومر وبابل وهيوروغليفات مصر والنبطية وحمير وفينيقيا. ثم اكتشفت أوروبا وعلمتنا أسرار الذرة والضوء والطيران ودرست ثقافات شعوب لم تعرف الكتابة. إهتم ليفي ستراوس بثقافة سكان الآمازون ودرس طقوسهم وتقاليدهم بعدما تعلم لغاتهم. تعتني الأنثربولوجيا والإثنولوجيا بدراسة الإنسان ومجموعاته.

    وسم أجدادنا الناس بالجاهلية ليتجاهلوهم. وخلال الإستكشافات الكبرى كانت خلافتنا العثمانية منشغلة بغزو أوروبا وجنوب روسيا فانهزمت إمبراطوريتها. أما ثقافة أوروبا فمركزية تبناها الشرق ولحق بالركب وما زلنا متعجرفين لم نتجرع بعد هزيمة ثقافتنا المُجَهِّلة والمتجاهلة لغيرها.

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 5

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 4

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية