أمام أنباء وأخبار تؤكد الصعوبات التي تجدها الأبناك التشاركية والتعاملات الإسلامية البديلة، بما يهدد بعضها بالتوقف والإفلاس، أقول: انتظر عدد كبير من الغيورين على هويتهم وأصالتهم في مغربنا الحبيب فتح الباب أمام التعاملات البديلة زمنا طويلا، وكنا نتساءل في حسرة وحزن عن سبب تأخر بلادنا في الترخيص لمؤسسات عندنا تقابل ما سمي بالأبناك الاسلامية في بلدان أخرى وزادت حسرتنا عندما وجدنا دولا غير إسلامية تفتح بابها لهذه المعاملات في حين يحرم المغاربة منها، وكان من فضل الله أن أثمرت الجهود المضنية التي بذلتها نخبة “الاقتصاد الاسلامي” والنداءات المتكررة لأهل الخير والصلاح في بلدنا، هذا المولود الجديد الذي يحتاج في بداياته إلى دعم ومساندة.
وقد أفتى خبراء هذا المجال بأن هذه التعاملات أكثر نضجا ووفاء لمقاصد الشرع من مثيلاتها في دول العالم الإسلامي، حيث تمت الاستفادة من الثغرات والنقائص التي اعترت تلك التجارب، وهي بحمد الله قابلة لمزيد من التحسن وحتى تخفيض أرباحها وتكلفة التعامل معها مع الإقبال عليها ومع ازدهار التنافس في المجال، فهي بحق فتح مبين في مجال الاقتصاد الإسلامي وثغرة في الطريق الذي كان مسدودا ومقفلا أمام العديد من المحاولات والمطالب والنداءات.
فلا يليق بعد أن يسر الله أمرها أن نخذلها ونساهم من حيث لا نشعر ولا نريد في إفشالها، فلا يغيب عنا أننا بصدد ايجاد بديل عن معضلة شرعية كبيرة وعظيمة في ميزان الشرع، ألا وهو البديل عن المعاملات الربوية التي قال الله تعالى بشأنها: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) البقرة.
وأرى من الدعم لهذه الأبناك التشاركية نقل الحسابات الجارية إليها، فقد كان كثيرون يتعللون بعدم وجود بديل فيما كانوا عليه، وما أظن بقي من عذر لمن فتح فرع من هذه الأبناك في مدينته، ولا بد من التحمل والصبر في هذه البدايات إذا نقصت بعض الخدمات أو كان شيء من البعد في بعض فروعها أو قلتها، فالمقاصد كبيرة ونبيلة، وخطوة الأبناك التشاركية في بلدنا خطوة مباركة وجب دعمها ومساندتها بما تيسر لكل فرد ولو بالتعريف ومدافعة التشويش والتشكيك، وقديما قال المغرضون: “إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا”.
السيد بولوز، سبق لي أن أخذت قرضا ربويّا لأجل السكن، اِقتنعتُ بعد فوات الأوان أنني ارتكبت خطيئة، ثم حاولتُ ردّ ما بذمتي (التسديد قبل حلول الأجل، خاصة وأن المبلغ المقترض لم يكن كبيراً رغم أنه للسكن). فماذا تقول في أمري، هل نسبيا خففتُ عن الخطيئة؟ أما مسألة تحويل الحساب، فحاليا لم أقتنع بعد بهذا النموذج البنكي الجديد لذلك ساترك مؤقتا الأمر على ماهو عليه. سامحاس.
الأبناك التشاركية تخل بأحد أسمى بنود المرابحة والتي تقول بالمشاركة في الربح كما الخسارة وبالتالي يسقط عنها مقياس المشاركة المقبول شرعا. وحتى في القانون الوضعي . إنها نوع من التحايل الشديد كما فعل قبلهم أصحاب السبت الذين كانو ينصبون الشراك يوم الجمعة ولا يقربون البحر يوم السبت ويوم الأحد يستخرجون شباكهم الملأى بالأسماك .
شيئ من التواضع. تدافع عن هذه البنوك من منطق ايديولوجي محض.ولو كلمة واحدة في انشاءك تدل على درايتك بعلم الاقتصاد والبنوك.من الاخلاق ترك المجال لاهل الختصاص. ثم انك تتكلم باسم جميع المغاربة فيما يخص هويتهم و اصالتهم.وهذا غير مقبول اخلاقيا. ان كنت تقصد الدين،فالمغاربة لا يحتاجون لاحد فيما يخص دينهم. ويبقى الدين لله وحده لا شريك له. شيئ من التواضع مرة اخرى. تحياتي
أردت شراء شقة فذهبت عند البنك التشاركي و قدموا لي الشرح بكونهم سيشترون العقار الذي اريد، ثم يبيعونه لي مع هامش الربح المستحق لهم، و أرد لهم المجموع على شكل قرض بدون فوائد، و لما قمت بعملية المقارنة مع بنكي العادي و جدت أن ثمن العقار سيرتفع بنفس القدر عند البنكين معا، ليس هناك فرق حقيقي يذكر على الثمن الاجمالي للشقة بعد 20 سنة من الاقتطاعات.
الناس أوشحوا بوجوههم عن هذه البنوك، و لم يروا فائدة في تغيير حساباتهم إليها لما أدركوا أن الأمر سيان، و أن ما كانوا ينتظرونه ( قروض بدون فائدة…) لا وجود له حقا.
و فهموا أن من يوجههم لتلك البنوك و ينهاهم عن البنوك العادية كمن يحرم على الناس تناول كرموص النصارى أو أكناري و يدعوهم لأكل الهندية لأنها ألذ و أطيب و من يأكلها يؤجر على ذلك. تلاعب بالتسميات لا أقل و لا أكثر.
أما دعوة الفقيه لسحب الحسابات و تحويلها لهذه البنوك فأقل ما يمكن قوله عليها فهو أنها ستدفع إلى ركود و إفلاس الأبناك العادية، و هو أمر إن لم يضرنا كزبائن، فحتما لن يفيدنا في شيء .
حين يتعلق الامر بالمال ، الارزاق، لا مجال للعاطفة ، الزبون يبحث عن افضل منتوج ولا يهمه اكان البنك اسلاميا او مسيحيا او يهوديا او ملحدا ، اقحام الاسلام في المعاملات المالية للعب على العاطفية الدينية لن يفيد الزابون في شيء اذا لم يتلمس فرقا في ارقام المعاملات ونسبة الفائدة والخدمات الاخرى ، اذا كنت تعتقد ان حمل صفة اسلامي يكفي ليسحب الناس حساباتهم الجارية من الابناك الاخرى وضخها في المولود الجديد فأنت واهم …جديد هذه الابناك هو اسمها الذي يدغدغ مشاعر المسلمين الدينة ولا يضيف شيئا الى ارصدتهم المالية، لا فائدة اضافية
من مصلحة المواطن ان لا يضع ثقته في هذه الابناك ، يكفي ان تفرض اية دولة اجنبية ، امريكا مثلا، لعقوبات عليها بشبه تمويل الارهاب او تحويل اموال لمنظمات ارهابية عبرها لتعلن افلاسها ، الوضع الدولي الحالي لا يشجع على الاستثمار في مؤسسة مالية مهددة بالافلاس في اية لحظة ، يكفي الشك في تعاملاتها او اختراقها من قبل الارهابيين ليصبح المواطن العادي ضحية ويخسر كل امواله ، في ظل وجود تنوع كبير في المؤسسات المالية فما الجدوى من اضافة مؤسسة اخرى اسمها مسجل "خطير" في جميع دول العالم ؟
الغريب في الأمر هو أن المعاملات المالية سهلة يفهمها كل عاقل، سواء كان أميا مثل أبي أو كان كاتبا مثل السيد محمد بولوز.
فلو تفضل الكاتب ووضح لنا كم من خسارة سنتجنبها لو حولنا رصيدنا المالي إلى الأبناك التشاركية لأقنعنا بسهولة تامة.
فما الضياع الذي تقينا منه الأبناك التشاركية ؟ كم هو بالأرقام يا أخانا ؟ الأرقام تقنع كل عاقل وغيابها يدلنا على كلام منمق لا يسمن ولا يغني من فاقة.
الى 3 – شيئ من التواضع
انت كذلك كان عليك ان تترك الامر الى اهل الاختصاص ولا تتكلم فيما تجهله
ثم انك تتناقض مع نفسك:
فحين تقول ان المغاربة "لا يحتاجون لاحد فيما يخص دينهم "فانك كذلك "تتكلم
باسم جميع المغاربة فيما يخص هويتهم و اصالتهم"
ما أقوم به كمواطن هو مقارنة أسعار خدمات الأبناك المختلفة كما أقارن جودتها، ثم أحول حسابي للبنك الذي يقد خدمات أفضل الخدمات، أما كون البنك إسلاميا أم يهوديا أم ملحدا لا يهمني كثيرا، ما دمت لن آخذ منه قرضا ربويا، بل إن تعاملي معه هو أنه يقدم لي خدمات الحفاظ على أموالي، دفع الفواتير من الهاتف النقال، و سحب الأموال من الكيشيات من أي مدينة في المغرب.
أغلب الأبناك التشاركية حديثة العهد و لا تتوفر على عدد كاف من الكيشيات ATM و لا تغطي كل مدن المغرب، كما أن خدماتها على الأنترنت ضعيفة نوعا ما.
يجب أن تعمل الأبناك التشاركية على التحسين من جودة خدماتها، بدل انتظار الدعم من عند المسلمين. من يريد الأجر فعليه بالصدقة على الفقراء المحتاجين، أما صاحب البنك التشاركي فيملك سيارة ثمنها أغلى من كل ما قد تملك في حياتك، و لا يحتاج دعما "شرعيا" أو "صدقة" لا مني و لا من غيري.
اولا, الجيوش الالكترونية الالية المعادية للاسلام لا علاقة لها بكاتب المقال, هل الاسلام اديولوجيا ومنهاج حياة نعم رغم اختلاف جزئياتها, هل كل المذاهب حتى الشيعية منها في الاسلام تحرم الربا, نعم.
ثانيا, هل نحن اقتصاد ليبيرالي حر, لا, هو نيولبرالي اقطاعي, انظر اسعار الفائدة عندنا وعند الاخرين.
ثالتا, اتهام الناس بالجهل مع عدم معرفة المؤهلات المعرفية للكاتب هو جهل.
رابعا, ان الاقتصاد الاسلامي , هدفه كذلك الربح المعقول ولا علاقة له بالصدقة.
خامسا, في المغرب, اللوبي الربوي الفرنكفوني هو من منع الاقتصاد الاسلامي في ان يدخل, و حتى في دخوله اكره على شراكة مع هذا اللوبي.
سادسا, اذا اشترك المغاربة بمعدل 80 في المائة في هته الابناك , هل يعتبر ذلك اماتة للباطل, نعم
سابعا, اذا كانت الولايات المتحدة هي من تتربع على هذا النظام فالاولى مقاومته, وهناك بوادر من الصين للتحرر منه, لانه كذلك يكرس الطبقية. شكرا للبوت
Bonjour
Puisque vous dites que les banques traditionnelles prêtent de l'argent avec intérêt, est-ce que les banques islamiques prêtent sans intérêt
?
Si oui, expliquez-nous comment, sinon pourquoi accuser les autres banques
?
merci
لماذا اصلا تكتب بالفرنسية, رغم انني متخرج من معهد في الدراسات العليا في ليون, اما بخصوص سؤالك, فثقف نفسك, ماهو الفرق, الاسئلة البديهية لا يمكنني ان أجيب عليها, فهذا دورك , ان كنت محاورا له باع ثقافي أولي جنيني, ليمككنا ان نرقى بالحوار, شكرا
اعتذر منك سيد بولوز على تعليق سابق لمزتك -بحظ من النفس-به فاذا بلغك تعليقي فسامحني استاذ غفر الله لي و لك .
ليس في القنافذ املس .الكل يجري في وحشية لتحقيق الارباح.