في مداخلة قوية، اعتبر أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي، اليوم الجمعة، أن العالم مليء بما سماها “قوى عميقة” والتغيرات السريعة التي أدت إلى تراجع العالم على مستوى “التقدم ومكافحة الفقر، وأزمة مناخية وجودية، وانعدام الأمن الغذائي والهشاشة”.
وقال بانغا، في كلمة ألقاها في الجلسة العامة للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2023 الملتئمة بمراكش: “نشعر بآثار الصراعات خلف الحدود، إنها عاصفة مكتملة من التحديات المتداخلة وتعقيدات جغرافية وسياسية أدت إلى تفاقم حالة عدم المساواة والنمو الاقتصادي في الكثير من البلدان النامية في العالم”.

وأضاف رئيس البنك الدولي أن معدل نمو الاقتصاد العالمي السنوي تراجع وانخفض من 6 في المائة إلى 5 في المائة خلال عقدين، ويتوقع أن ينخفض إلى 4 في المائة في السبع سنوات المقبلة، مؤكدا أن خسارة 1 في المائة من نسبة النمو في العالم تعني “دفع 100 شخص نحو الفقر و50 مليونا نحو الفقر المدقع، معتبرا أن دول إفريقيا جنوب الصحراء هي الأكثر تضررا.
وزاد المسؤول ذاته مبينا أن حصة الفرد من الدخل في إفريقيا جنوب الصحراء “بقيت هي هي منذ 14 عاما، وفي الوقت نفسه ازداد الدين في الدول الصاعدة وتضاعف في إفريقيا؛ ما يدفع البلدان إلى عدم محاولة الصعود”، في إشارة إلى أن الديون تكبل هذه الدول وتعيق جهودها في تحقيق التنمية.

وأردف بانغا قائلا: “نحن نعيش في عالم مليء بالتحديات الكبيرة والاستقطاب والتناقضات، وتحت هذا السقف هناك تنامٍ لانعدام الثقة؛ ما يجعل عالم الشمال يتباعد مع الجنوب في التقدم”، مبرزا أن دول الجنوب “تدفع ثمن رخاء الآخرين؛ بينما عليها الصعود وهم قلقون من ذلك، لأن الموارد التي تم الوعد بها لا تتحقق، ويشعرون بأن قواعد الطاقة لا تطبق بشكل عام”.
وأقر رئيس البنك الدولي بأن المهمة التي تنتظر مؤسسته “جسيمة؛ لأننا نرى اليأس موجود في العالم، والناس في كل العالم يبدون شغوفين بالعمل ويرغبون في إيجاد عالم خال من الفقر”، مؤكدا أن عامل الوقت “مهم جدا، وعلينا أن نكتب قواعد ورسالة جديدة تضمن التنمية وتؤدي إلى مستوى عيش أفضل يشمل الجميع”.

وتابع بانغا لـ”مواجهة هذه التحديات، الخيار الوحيد أمامنا هو التجاوب بجرأة وبشكل متزامن وشامل معها، ولا يمكننا أن نحقق تقدما كافيا على صعيد الرعاية الصحية العامة، بينما ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الأمراض ويؤدي إلى الجوائح”، مشددا على أهمية دعم المزارعين في توسيع محاصيلهم بدول الجنوب لإطعام السكان وإشراك النساء والشباب في الدورة الاقتصادية.
ولفت المتحدث ذاته قائلا: “دونما التركيز على إشراك المرأة والشباب فإننا نكافح وأيدينا وراء ظهورنا، ولا يمكن أن نقضي على الفقر بينما نصف المجتمع جالس يتفرج”، في إشارة إلى وضعية النساء في دول الجنوب، مؤكدا أن الشباب يمكنهم أن يكونوا “المحرك للمستقبل إذا قدمنا لهم شروط الحياة والبيئة الجيدة التي ينمون فيها مع توفير فرص العمل؛ لأنه مع وجودها تأتي الكرامة، وفي غيابها يسيطر اليأس الذي يتحول إلى الغضب”.
و الله انه لضحك على الذقون …اليس البنك العالمي من بين ابرز الادوات التي ادت الى تفقير بلدان الجنوب و اتساع الهوة بينها و بين الدول الغربية…عبر فرض الليبرالية المتوحشة و العولمة التي تخدم بالاساس مصالح الغرب مقابل القروض
وشهد شاهد من اهلها هل العالم يتغير ؟؟؟ام هي تغريدة خارج السرب . غريب أن نسمع كلمة حق من مسؤول بمؤسسة نقدية ساهمت في تكريس وضعية الفقر بالعالم