رصيف الصحافة: المغرب يخص سبتة ومليلية بـ"استراتيجية النفس الطويل"

رصيف الصحافة: المغرب يخص سبتة ومليلية بـ"استراتيجية النفس الطويل"
صورة: مواقع التواصل الاجتماعي
السبت 12 شتنبر 2026 - 19:00

قراءة مواد بعض الأسبوعيات من “الوطن الآن”، وتأكيدها على أن هناك طريقة واحدة لفهم الإصرار الإسباني على الدفاع عن “إسبانية” سبتة ومليلية، هو إدراك مدريد الحاد أن المطالبة المغربية باسترجاع هذين الثغرين واسترجاع الجزر المتوسطية قائم في وجدان جميع المغاربة، والوعي الشديد بأن الدولة المغربية جادة، عبر التدرج الدبلوماسي المريح وطول النفس، في استرجاع كل شبر من التراب المغربي، على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، وشرقا وجنوبا.

وفي الصدد ذاته أفاد سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بأن المغرب لم يضع بعد ملف سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة التي مازالت تحتلها إسبانيا على رأس أولويات سياسته الخارجية، لاعتبارات كثيرة.

وأضاف الصديقي أن استرجاع سبتة ومليلية مؤجل في الوقت الراهن، لكنه مازال حاضرا في الوثائق والتصريحات الرسمية، وكذلك في الوعي المغربي والنقاش العالمي، باعتبارهما من آخر المستعمرات في إفريقيا، وتجسيدا لاستمرار عدم إنصاف المغرب؛ ولذلك فإن الأنسب هو تدبير هذا القضية بهدوء وحذر، والحيلولة دون أن يستغل أي طرف دولي ثالث هذا الوضع.

وقال نبيل دريوش، إعلامي وكاتب مختص في العلاقات المغربية ـ الإسبانية، بخصوص ملف سبتة ومليلية: “أعتقد أن المغرب ارتكز على إستراتيجية الإبقاء على الملف مفتوحا طيلة العقود الماضية، وتأكيد سيادته على المدينتين كلما حاولت إسبانيا توسيع هوامش تأكيد السيادة. وقد لاحظنا ذلك في عدة مناسبات، أقواها خلال أزمة جزيرة ليلى عام 2002 وأزمة زيارة الملك الفخري خوان كارلوس الأول وعقيلته إلى مدينتي سبتة ومليلية في نونبر 2007. إذن هناك خطوط حمراء غير مكتوبة يحرص المغرب على عدم تجاوزها، وهو ما يجعل تناول هذا الملف من الناحية السياسية مناسباتيا، بمعنى أن لا يتحول إلى موضوع للنقاش السياسي داخل المغرب إلا حين إقدام إسبانيا على تجاوز هذه الخطوط الحمراء واندلاع أزمة بين البلدين”.

وذكر عبد الحميد البجوقي، كاتب وخبير في الشؤون الإسبانية، أنه لم يعد من الممكن النظر إلى أحداث سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي باعتبارها مجرد موجة جديدة من الهجرة غير النظامية، فحجم العملية وطريقة تنظيمها، وما رافقها من تحركات على الجانب المغربي، ثم التقارير الأمنية والقضائية الإسبانية والتناقضات التي ظهرت لاحقا بين المؤسسات والأجهزة، جعلت القضية تتجاوز حدود المدينتين لتتحول إلى نقاش سياسي ومؤسساتي داخل إسبانيا نفسها.

وفي “الأسبوع الصحفي” ورد أن عددا من المدن والقرى بجهة طنجة تطوان تشهد انتشارا لافتا للسياجات والحواجز الموضوعة فوق الأرصفة والممرات العمومية، بمبرر أشغال البناء والإصلاح، وهو ما بات يثير استياء متزايدا في صفوف المواطنين، خصوصا في ظل استمرار بعضها لأسابيع وأشهر وأعوام دون أن تتم إزالتها بعد انتهاء الأشغال.

ووفق المنبر ذاته فإن الأرصفة التي من المفترض أن تكون فضاءات آمنة لاستعمال الراجلين تخصص في عدد من الحالات لاحتضان مواد البناء أو تحاط بسياجات حديدية وخشبية، ما يؤدي إلى تضييق مساحة مرور المواطنين وإجبارهم على النزول إلى الطريق المخصص للسيارات.

وفي ظل تزايد هذه المظاهر بعدد من “مدن الشمال” تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل أكثر صرامة من طرف السلطات المحلية والجماعات الترابية، لوضع حد للاحتلال غير المنظم للأرصفة، وضمان عدم تحول أشغال البناء والإصلاح إلى مصدر خطر على سلامة الراجلين.

وفي خبر آخر ذكرت الأسبوعية نفسها أن انتشار ظاهرة التسول داخل حافلات النقل العمومي بمدينة تطوان أثار استياء عدد من المواطنين، بسبب الإزعاج الذي تسببه للركاب، خاصة مع تكرار هذه الممارسات أثناء الرحلات.

ويطالب عدد من الركاب بالتعامل مع الظاهرة بما يضمن راحة المسافرين، ويحافظ على النظام داخل الحفلات، مع إيجاد حلول اجتماعية للحد من ظاهرة التسول في الفضاءات العمومية.

“الأسبوع الصحفي” نشرت كذلك أن ملف التكليفات وتدبير الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالدريوش أثار جدلا، بعد تداول معطيات نقابية تتحدث عن استفادة بعض الأساتذة من تكليفات داخل مؤسسات تعليمية في وقت لم تكن الآجال المحددة لإيداع الطلبات والوثائق المرتبطة بهذه العملية انتهت بعد. وتطرح هذه المعطيات أسئلة حول مدى احترام المساطر الإدارية المعتمدة، ومدى استفادة جميع الأساتذة المعنيين من الفرص نفسها للتقدم بطلباتهم.

ووفق مصادر نقابية فإن بعض التعيينات جرى الحسم فيها قبل انتهاء الأجل المحدد في السابع من شتنبر الجاري، وهو ما اعتبرته موضع تساؤل يستدعي توضيحا رسميا بشأن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المستفيدين وترتيب الطلبات. وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنظر إلى أن تدبير الفائض من الموارد البشرية يفترض، من الناحية الإدارية، اعتماد قواعد واضحة وموحدة تضمن تكافؤ الفرص والشفافية بين مختلف المعنيين.

أما “الأيام” فنشرت أن زيارة الدولة التي يرتقب أن يقوم بها الملك محمد السادس إلى فرنسا تتجه نحو تأجيل جديد، بعدما كان أكتوبر المقبل رجح خلال الأشهر الماضية موعدا لها، فيما بدأ يناير 2027 يطرح على أساس نافذة محتملة جديدة، بحسب ما أوردته مجلة “أفريكا إنتليجنس”.

ولا يبدو أن الموعد الجديد حسم بشكل نهائي، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027، بما يجعل توقيت الزيارة مرتبطا أيضا بالحسابات السياسية في باريس.

وأضاف الخبر أن إعادة جدولة الزيارة تأتي في وقت تسعى الرباط وباريس إلى تثبيت التحول الذي شهدته العلاقة الثنائية منذ زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، التي أعلن خلالها الانتقال إلى مستوى “الشراكة الاستثنائية المعززة”، بالتوازي مع إطلاق حزمة واسعة من الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية.

وعلاقة بالأحداث التي عرفتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز قال نبيل دريوش، الإعلامي والكاتب المتخصص في العلاقات المغربية ـ الإسبانية، في حوار مع “الأيام”: “أعتقد أن الإطار العام الذي يمكن وضع أزمة سبتة فيه لا يمكن فصله عما يمكن أن أسميه الاستفزاز السياسي الذي تمارسه أطراف من اليمين الإسباني ومن الدولة العميقة، وذلك بهدف الإطاحة بالحكومة الاشتراكية التي يقودها بيدرو سانشيز، في ظل الهجمة التي تتعرض لها، ومن بين أبرز تجلياتها متابعة قيادات كبيرة من الحزب الاشتراكي وجرها إلى القضاء، حيث تمت متابعة أزيد من 400 شخصية، بما يشمل زوجة وأخ سانشيز، فضلا عن وجود ماكينة داخل الدولة العميقة ترفض أي إصلاحات يتم اقتراحها من هذه الحكومة”، وزاد: “وفي ظل هذا الوضع أعتقد أن هناك اتفاقا بين كافة المكونات من أجل استغلال أحداث سبتة التي جاءت هدية للدولة العميقة واليمين المتطرف، ومحاولة إحيائها بجميع الوسائل لكونها الورقة الأخيرة التي يمكن من خلالها إجبار سانشيز على التوجه نحو انتخابات سابقة لأوانها يعتقد أنها ستمكن الحزب الشعبي من العودة إلى السلطة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • hamid
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:15

    اكبر خطء هو فتح ملف سبة ومليلية قبل انهاء ملف الصحراء المغربية، كيف يعقل ان يفتح المغرب جبهة
    مع اسبانيا التي التي تملك المنفذ الوحيد للتصدير السلع
    المغربية لاوربا ، اظن ان هناك جهات اسرائيلية امريكية
    اسقطت المغرب في هاذا الفخ لانتقام من حكومة اسبانيا التي تساند فلسطين وتمنع السفن المحملة باللسلحة الاسرائيلية

  • متتبع
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:23

    الصحراء مغربية
    يا اسبانيا امشي بحالك سبتة ومليلية والجزر مشي ديالك

  • سامي
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:29

    ادا كانت الصحراء المغربية. اخدت 50 سنة ومازالت فيها مشاكل . فسبتة و مليلية بهده الدبلوماسية و النفس الطويل . اضن اننا سوف نحصل عليها . عندما يجتمع الخصوم امام الله

  • الصادق
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:33

    هرمنا من أجل هته اللحظة التاريخية
    هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية
    أملي تحقيق هذه الأمنية قبل الوفاة

  • سيمو
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:35

    تريدون ضم سبتة ومليلية لتصيرا مثل باقي مدن المغرب تعجان بالفساد الحزبي والسلطوي وسوء التسيير وانتشار الشيوخ والمقدمية والقياد والكارديانات واصحاب السيوف واتساخ الشوارع والارصفة والسيبة والفقر والبطالة والغلاء والضياع.

  • يوسسسسسسف
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:39

    نعم والمثل المغربي يقول : بالمهل كايتكال بداز .والمغرب لا يتسرع انها دولة الملوك الحكماء و العقلاء .

  • س شكيب
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:50

    في طرفية دولية بتودد بها الاوريون للحصول على البترول والغاز الطبيعي وجب الحذر واعتبلرهم أبرياء وسد الطرف عن سبتة ومليلية وتقديم اعتذار رسمي متواضع على هذه الازمة واعتبارها تحت السيطرة عوض الصمت واطلاق خطاب انا لست حارسا بل الاحرى كان بجب الاعتذار المنافق والتركيز على الشؤون الداخلية والصحراء ان ترجع الى ترابها المغربي ولكن تم اختبار الافتخار والتوريدة على صحوة حصان ما ويجب متابعة الافتخار وتكرار خطاب اتا لست حارسا فهو مهم جدا وحسن جدا

  • عبدالكريم بوشيخي
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:50

    المسيرة الزرقاء العفوية يوم 20 غشت 2026 حركت المياه الراكدة على شواطئ سبتة و مليلية المحتلتين و زلزلت أركان الدولة الاسبانية بمخابراتها و حكومتها و أحزابها و مرتزقتها و اعلامييها و أيقضت الضمير العالمي الذي نسي أن هناك أراضي و مدن مغربية مازالت تحت سلطة الاحتلال الاسباني منذ القرن الخامس عشر، أعتقد أن يوم 20 غشت 2026 سبقى مشهودا في تاريخ المغرب لأنه البداية لاستكمال الوحدة الترابية في الشمال المغربي على ضفاف البحر الأبيض المتوسط في انتظار استكمال خريطة الحدود الحقة للمملكة المغربية الشريفة باسترجاع الصحراء الشرقية التي ضمها الاستعمار الاسباني لمستعمرته المسمات الجزائر حاليا، طبعا الذكاء و العبقرية المغربية تعرف كيف تطرد الاحتلال من الأرض دون اللجوء الى وسائل أخرى ليست في صالح أي طرف.

  • طارت معزة
    السبت 12 شتنبر 2026 - 19:59

    الله يرحم الوالدين. تحليل عين الصواب. يوما ما سترجع سبتة ومليلية والجزر المغربيين المحتلتين الى حضن المملكة المغربية. ومع بورقعة طارت معزة.

  • الى سيمو
    السبت 12 شتنبر 2026 - 20:10

    لا تنسى انك اما مغربي ناقم ام كرغولي جاءير اقرأ هذا الجمل واسفد، الفساد يسري في العالم باسره ومعه الفقر والجريمه والكوارث والعنف وكل أشكال ما كتبته في تدخلك، اذن انت تريد العيش في النعيم والجنه ، في القارات الخمس لا يوجد بلد خالي من المشاكل وان اردت ان تنتقد المغرب بالتأكيد انك تكذب على نفسك،. لا اريد لايك ولكن اريد ان تكون واقعي

  • med
    السبت 12 شتنبر 2026 - 21:27

    استراتيجية النفس الطويل. ههه
    كلام غير مقنع .وتبين بعد ردود افعال اسبانيا بملكها وبرلمانها واحزابها ووزيرها ف الخارجية.تبين اليأس. بل تبين زرع الخوف من مجرد التفكير ف سبتة ومللية
    اينك يا طارق بن زياد ويوسف بن تاسفين.؟!

  • عين الحكمة
    السبت 12 شتنبر 2026 - 21:50

    السياسة يوم لك و يوم عليك
    كما قال الله تعالى و تلك الأيام نداولها بين الناس
    كنا اقوياء في زمن فاستعمرنا اسبانيا الأندلس ايام المرابطين و الموحدين و تركنا اثرا هناك
    كنا ضعفاء استعمرونا و قسمونا خوفا من عودة قوتنا
    اليوم و الحمد لله المغرب يقف الند للند ضد أوروبا و يفرض احترامه و الله يعز من يشاء و اسبانيا تعرف ذلك و نحن غير مستعجلين
    أسبانيا هي الخاسر الاكبر في بقاءها في سبة و مليلية خاصة و ان المغرب يخنق المدينتين اقتصاديا
    حنا ما زربنين ولو بعد سنوات

  • Moha M'fadel
    السبت 12 شتنبر 2026 - 22:12

    لماذا لا يفتح المغرب ملف الأسلحة الكيماوية التي استعملتها إسبانيا ضد السكان المدنيين في الريف واغمارة ؟؟!!

  • خ F
    السبت 12 شتنبر 2026 - 22:27

    أتسائل إن كانت النشرة الجوية في الإعلام العمومي المغربي تدرج مدينتي سبتة ومليلية المحتلين مع باقي مدن المملكة المغربية وإن لم يكن فلا بد من إدراجهما لأنه تبن أن دولة الإحتلال الإسباني تراقبنا وتتبع أخبارنا، تقول الأغنية أنا اللي عذبني حبيبي يا لايم خليني في حالي خاف الله لا تخيب ظنوني.

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 2

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل