رفض نقابي لمقترح "إنشاء سلاسل الصيدليات" يؤجل رأي مجلس المنافسة

رفض نقابي لمقترح "إنشاء سلاسل الصيدليات" يؤجل رأي مجلس المنافسة
صورة: أرشيف
الإثنين 5 يناير 2026 - 19:00

اقترح مجلس المنافسة، ضمن رأيه حول مشروع تحديد ثمن الدواء، الذي عرضه على الفاعلين في القطاع، يوم الإثنين، أن يتم الفتح “المقنن” لاحتكار ملكية الصيدليات بالمغرب، وفي هذا الإطار السماح بإنشاء سلاسل الصيدليات، مُعتبِرًا أن “هيمنة” وضع الشخص الذاتي في ملكية وتسيير الصيدليات “تحدّ من القدرة على الحصول على التمويل”؛ فيما عبّرت نقابة الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب عن رفضها لهذا المقترح.

وعلمت هسبريس من مصادر مهنية أن اجتماعًا ابتدأ حوالي الثالثة من زوال يوم الإثنين، عُرضت فيه خلاصات رأي مجلس المنافسة حول مشروع تحديد ثمن الدواء على ممثلين عن النقابات المركزية الأربع، والمجلس الجهوي للشمال، والمجلس الجهوي للجنوب، والمجلس الوطني للصيادلة، والموزعين.

وأفاد خالد الزوين، رئيس المجلس الوطني للاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، جريدة هسبريس، بأن “المرافعات ضد التوصية سالفة الذكر تسببت في تأجيل نشر رأي مجلس المنافسة حول مشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء”، موضحًا أنه “ستُعاد مناقشته في نهاية الشهر الجاري”.

سلاسل الصيدليات

وفي هذا الصدد، اطلعت جريدة هسبريس الإلكترونية على عرضٍ لبعض التوصيات الواردة في رأي المجلس، والمتعلقة بحلقة التوزيع والتقسيط؛ حيث اعتبر مجلس المنافسة أن “قواعد ملكية رأسمال الصيدليات تعيق تطورها”.

ورصد المصدر نفسه “احتكار الملكية، وهيمنة وضع الشخص الذاتي في ملكية وتسيير الصيدليات”، معتبرًا أن هذا “مما يحدّ من القدرة على الحصول على التمويل، ويصعّب عملية استقرار الصيادلة الخريجين الجدد”.

لذلك أوصى المجلس بـ”القيام بفتح مقنن لاحتكار ملكية الصيدليات، لتسهيل عمليات الاستقرار الجديدة ودعم تحديث شبكة الصيدليات”.

وفي هذا الصدد، دعا إلى “السماح للمستثمرين الخواص بالمساهمة في رأس المال – بحصص أغلبية أو أقلية – في الصيدليات، والسماح بإنشاء سلاسل الصيدليات (لتحقيق وفورات الحجم)”.

“غضب نقابي”

هذه التوصيات أثارت غضب نقابة الاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، حيث قال خالد الزوين، رئيس مجلسها الوطني، إن “دور مجلس المنافسة هو ضمان المنافسة الحرة والنزيهة في الأسواق من خلال مراقبة الممارسات المقيّدة للمنافسة (مثل الاحتكار والاتفاقيات السرية وتضارب المصالح)، وتقديم التوصيات لضمان الشفافية والعدالة الاقتصادية، وحماية المستهلكين، وتعزيز التنمية الاقتصادية”.

وأضاف الزوين، في تصريح لهسبريس: “لكن للأسف، خلال تقديم عرضه اليوم، يطرح المجلس فكرة فتح منظم لاحتكار ملكية الصيدليات، وبالتالي السماح بإنشاء سلاسل الصيدليات”، معتبرًا أن “هذا يخالف مقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة”.

ويرى المصدر نفسه أن “مجرد طرح هذا الاقتراح يتنافى مع دور مجلس المنافسة، بل إنه يجعل أصحاب الأموال (الشكارة) يتحكمون في صرف الدواء، ويقتل باقي الصيدليات الموجودة”، معتبرًا أن “الصيادلة الذين سيتخرجون سيكونون عبيدًا عند هؤلاء الأرستقراطيين وأبنائهم”، بتعبيره.

وزاد الزوين: “نعم، هناك دول في الخليج تتبنى هذا الأسلوب، لكن نعلم جميعًا وضع الصيدلاني في هذه الشبكات الأرستقراطية”، موردًا أن “النموذج المقترح متخلف، مقارنة بالدول الأوروبية التي كان يجب الاقتباس منها للنهوض بالمغرب في هذا المجال”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “المركزيات النقابية ضد هذه المقترحات الهدامة”، موضحًا أنه “نكتفي الآن بإعلاننا رفض هذا الرأي، الذي أقل ما نقول فيه إنه (موجّه من فئة معينة)، وننتظر اجتماعًا طارئًا لتحديد الأعمال النضالية التي ستتفق عليها المركزيات النقابية”.

تمويل مسبق من AMO

كما اقترح مجلس المنافسة، ضمن توصيات اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، أن يتم “وضع ضوابط حمائية: يظل الصيدلي هو المسؤول عن التسيير وعن صرف الأدوية”، و”وضع آلية وطنية للدعم المالي لتوزيع الأدوية”.

كذلك شملت توصيات المجلس “إحداث صندوق ضمان مشترك (عام–خاص) لدعم إنشاء صيدليات جديدة في المناطق التي تعاني من نقص، وتسهيل عملية شراء أو نقل ملكية الصيدليات القائمة”.

وأوصى “دركي المنافسة” أيضًا بـ”وضع أدوات للتمويل المسبق تتيح للفاعلين الحصول على تسبيق من المؤسسات المالية بناءً على تعويضات التغطية الصحية الإجبارية AMO”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • Mafia
    الإثنين 5 يناير 2026 - 19:10

    ملي خرجت فرنسا دارت عائلات بورجوازية مافيا وسيطرات على دوا وباقين أحفادهم تيطحنو لمغاربة غلا بدوا تيشريوه برخا من لهند وشينوا وتيبيعوه غلا من فرنسا ,شكون تيحميهم؟ واش الرشوة ؟

  • khalid52
    الإثنين 5 يناير 2026 - 19:16

    يجب على الدولة المغربية الإسراع في إصلاح قطاع الأدوية، لأن الصيادلة اليوم يقتصر دورهم غالباً على البيع والشراء دون قيمة مضافة حقيقية….فتح المجال أمام شركات كبرى ومتاجر كبيرة لبيع الأدوية متل الدول الأجنبية سيخلق منافسة قوية ويخفض الأسعار، وهذا في صالح المواطن البسيط

  • الغفاري
    الإثنين 5 يناير 2026 - 19:26

    في ألمانيا صار الكثير من الناس يطلب الدواء عبر التطبيقات الإلكترونية و يصله إلى المنزل

  • مواطن
    الإثنين 5 يناير 2026 - 19:59

    الحل سھل ھو إستثمار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الإجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر فتح صيدليات تابعة لھا في كل المدن المغربية وتستورد الادوية من الخارج معفاة من الجمارك والضرائب وتبيعھا للمواطن بتمن مناسب.

  • أصحاب الشكارة
    الإثنين 5 يناير 2026 - 20:00

    كما لو ان صيادلة اليوم ليسوا باصحاب الشكارة، فهم ياتون يبمستخدمين من الباك أو أقل (ليسوا حتى بصيادلة) لبيع الدواء، بينما هم يركنون في منازلهم لجميع الأرباح. فمن هم أصحاب الشكارة ؟ بطبيعة الحال، سيرفضون هذا المقترح لأنه سيجبرهم على العمل و تجويد الخدمة و خفض الأثمان من أجل خلق الفارق مع نوع آخر من الصيادلة.

  • هشام
    الإثنين 5 يناير 2026 - 20:03

    هم لا تهمهم صحة المغاربة بل فقط ارباحهم تماما مثل سائقي سيارات الاجرة

  • من وجدة
    الإثنين 5 يناير 2026 - 20:33

    الكل متفق عن إهلاك المرضى ، اتساءل كيف اننا نسمع و نرى بان ثمن الادوية عند الجيران ارخص بعشرة اضعاف عما يتم عرضه بالصيدليات المغربية ، مثلا احد الادوية المضادة للسرطان ثمنه عندنا هو 740 درهما و على. بعد 10 كيلومتر يتم بيعه ب 135 درهما فقط مع العلم ان المنتج واجد.

  • صيدلي ياصيدلي
    الإثنين 5 يناير 2026 - 22:24

    الصيادلة لا يريدون أن يكونوا عبيدا لأصحاب الرأسمال ولكي يريدون أن يكون المرضى عبيدا للصيادلة، حيث يتحكمون في ثمن الدواء، ونوع الدواء وكمية الدواء. في امريكا، الدواء يباع في المتاجر. حيث هناك جناح خاص في بعض المتاجر حيث تعرض الأدوية. فالرياضيات عندنا أغلبهم يرفضون حتى إدخال آلة الأداء عبر البطاقة البنكية ويفضلون الكاش تهربي من الشفافية.

  • 01010101
    الإثنين 5 يناير 2026 - 22:49

    بعد العمل الممنهج لتمكين مالين الشكارة من السيطرة على التعليم هاهو قطاع الصحة يتلقى الضربات تلو الأخرى بدءا بالمصحة الصغيرة جاء الدور على الصيدلية. فالجشع لا حدود له.

  • عبدالرزاق
    الثلاثاء 6 يناير 2026 - 00:09

    مجموعة انتهازيين… اثروا على حساب المرضى…
    سؤال لماذا اكثر الصيادلة يرفضون الأداء بالبطاقة البنكية ويطلبون الكاش؟؟؟
    لأنهم يتهربون من اداء الضرائب حين يستنزفون جيوب المغاربة

  • متتبع
    الثلاثاء 6 يناير 2026 - 09:45

    السلسلة التي حضر لها وبوادرها ظهرت من قبل هو استحواذ راس المال خاصة شركات التامين والبنوك التي وراءها على القطاع الصحي بالمغرب ككل من مختبرات الصناعة الدواءية الى صيدليات خاصة ومصحات خاصة وطب خاص…..
    يفرض عليك التامين سنويا تسعيرة اختارها مقابل العلاج مع الزامك المرور عبر مصحاته وصيدلياته التابعة له مع في هذا من الزام الاطار الصحي الموظف عنده بمراعاة الاقتصاد في الانفاق من تطبيب اشعة وتحليلات ودواء… على حساب صخة المريض المؤمن والربح الاكثر لشركة التامين وكذا البنك وان لم يلنزم الاطار الصحي الشروط الملزم بها في نسبة الربح الذي يجب ان يذر عليها فمصيره الطرد.
    وبهذا يرجع راس الى المال الى مصدره البنك مع الربح الكبير
    فهذه هي الحالة المسقبلية للصحة في المغرب

  • مريم
    الثلاثاء 6 يناير 2026 - 16:00

    من المؤسف ومن العار ان مجلس المنافسة يخدم مصلحة أصحاب شكارة على حساب صيادلة درسوا 6سنوات،عائلاتهم عاشوا في الاحتياج والمعاناة ليحقق ابناءهم مستقبلهم،تأتون انتم وتدهسون كل هؤلاء الناس لارضاء أصحاب شكارة والذين هم من تسببوا في رفع ثمن الأدوية،لانهم هم من يأتون به من الخارج ويعذبون الصيدلي والمواطن معا،لانه عندما تقل القدرة الشرائية فهذا يؤثر على الصيدلي والامثال كثيرة حيث 4000صيدلي على بواب الإفلاس ناهيك عن من هم حجزوا عليهم وفي السجون مع أقلية انتحروا ،للاسف المغاربة يجهلون حقيقة الأمور، يظنون ان الصيدلي هو المسؤول على ثمن الدواء، في حين من يملك الشركات الكبرى هم من في البرلمان ومن عائلات في الحكومة،لان الصيادلة اغلبهم اولاد الشعب ،أقليةمنهم فقط من هم بخير،ومن بينهم من يبيعون هذا القطاع في الخفاء لانهم من عائلات شكارة والبرلمان .اتقوا الله وكفى استهتار بالمواطنين جميعا ضعيفهم قبل القوي فيهم..يجب على الصيادلة فضح الحقيقة امام المغاربة ويوعونهم، ولو ذلك صعب لان الناس لا تحلل ولكن فقط تحكم .الصيادلة كانوا ينتظرون تخفيض ثمن الدواء للمواطنين مع الحفاظ على توازن عملهم،واضح انكم تدمرون الشعب

  • مربم
    الثلاثاء 6 يناير 2026 - 16:16

    من المؤسف انكم تحكمون وتعممون بدون معرفة الحقيقة المرة ..اولا الصيادلة ليسوا مسؤولون على ثمن الأدوية ،بل من هم سميتموهم أصحاب شكارة ..والعمل داخل الصيدلية يجهله الكثير،لان الصيدلي ليس حانوتي يقوم ويبيع الدواء بل هو يصرفه ومن حقك كمواطن ان تطلب استشارة الدكتور وان لم يكن اطلب ميعاد ولكي لاتعمم هناك من الصيادلة من زادوا دراسة وتجديد المعلومات من اجل المواطن ،فإذا غاب احدهم او تهاون فليس كل المهن يحترمها أصحابهاو من كل الشرائح ،امامن يعطيك الدواء فهو ذاك المساعد. ..ومع ذلك يكون هناك تعاون ولكن للاسف هناك من تطاول على هذه المهنة واساء اليها واعطى الفرصة لي يسوا ولي ميسواش ان يعلق على شخص تفوق في الدراسة طول حياته وحرق اعصابه ل6سنوات ..لغة التعميم هي لغة الجهلاء ..فلنكن واعيين وتستوعب ونعم ماذا يدور، ونحاول عوض الحكم المباشر بدون تطرق الى الحسابات والتي يجهلها المغاربة بالخصوص،لان هذه التعاليق السامة لن تجد مثلها في دول اخرى حتى دول عربية فقط made in Morocco وهذا يدل على ان الجهل والحقد الاجتماعي لازال يغطينا

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة