محاولة لإعادة توجيه النقاش العمومي حول حقوق الفنانين وواجباتهم والدعم العمومي للإبداع، تحضر في سلسلة جديدة “تكوينية توعوية” لنقابة محترفي الفنون الدرامية، تتوجّه للفنانين، ومدبري المجال الثقافي، والباحثين في الدراسات القانونية.
هذه السلسلة المصورة التي انطلق نشر حلقاتها على موقع “يوتيوب”، تبسّط “قانون الفنان والمهن الفنية”، بدعم من الفيدرالية الدولية للممثلين، التي جمعها برنامج بنقابة الفنانين منذ سنة 2003، وكان من نتائجها قانون الفنان.
ومن بين ما تدققه السلسلة، وفق رئيس النقابة مسعود بوحسين، “اعتقادات خاطئة حول الدعم العمومي، الذي يعتبره الاعتقاد الواسع دعما للفنانين والمقاولات، بينما هو دعم للمواطنين وما يستهلكونه فنيا من طرف الدولة، حتى تكون هناك إنتاجية. وهو إنتاج له مردوده في الضريبة غير المباشرة في الحفلات وما في حكمها”.
وأضاف رئيس النقابة المغربية لمحترفي الفنون الدرامية، في تصريح لهسبريس، أن هذه السلسلة رأت النور لوجود “مشكل في فهم القانون ومصطلحاته وأهدافه؛ ففي البداية نظمنا ورشات حية، لكن وجدنا أن تسجيل حلقات سيكون أيسر”.
وواصل موضحا: “المشكل الآخر هو الخلفيات الفكرية والحقوقية للقانون، التي لا تُفهَم كثيرا؛ فلِلفن مجموعة من الخصوصيات في المجال الاقتصادي والاجتماعي والتنظيمي، وهو ما يصعب فهمه بسرعة دون استحضار ما يوجد من خلفيات فكرية وراء ذلك، مما يتطلب استيعاب خلفيات مرتبطة بفلسفة الجمال، ويحملها القانون المغربي لأنه مقتبس من القوانين الأوروبية، لكن هناك هوّة في الفهم تحول دون استيعاب المعاني القانونية التي صيغت بها”.
وزاد: “القانون يحقق ربطا بين الفن والقانون، وهو ما يكون صعبا جدا؛ لأن الفن مجال حرية وإبداع، فيصعب على الإنسان استيعاب أين يكون القانون وأين لا يكون، ومن هذا تنبع مطالب سوريالية أحيانا (…) لوجود هوة بين القانون والمجال الفني، ولعدم وجود تراكم اجتهادات قضائية يسند الأبحاث في المجال حتى تُنتج أو تطوّر القوانين أو تدفع لممارستها؛ نظرا لعدم وصول نزاعات الشغل إلى المحاكم، باستثناء بعض قضايا السرقة الفكرية”.
واسترسل بوحسين قائلا: “تهتم السلسلة بالنقاش المطروح على المستوى الاجتماعي، فأصله إشكالات قانونية، ولوزارة الشغل مسؤولية كبيرة في الثقافة، لا وزارة الثقافة لوحدها؛ وهذا لربح الوقت، بدل الاقتصار على البيانات، فنشرح القانون بشكل واضح، ونشرح أهدافه، وأصوله، وتنزيلاته عالميا”، للحد من “التأويلات البعيدة عن استيعاب القانون ومراده”.
ويرى بوحسين أن هذه الشروحات “قد تكون صادمة للفنانين، فالجوانب الموضوعية لا يراها الفنان بل ينظر إلى المجال بمثالية”، ولهذا تسلط السلسلة الضوء على “الحق الاقتصادي والاجتماعي للمشتغلين بالمجال الفني من أشخاص ذاتيين، ومن فنانين وتقنيين وإداريين، أو مؤسسات من شركات وجمعيات وتعاونيات”، مع “التركيز على العمل في المجال الفني، والعقود، والأجر”.
وتعهد رئيس نقابة الفنون الدرامية، في ختام تصريحه لهسبريس، بالتطرق مستقبلا لـ”موضوع قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والفرق بين تطبيقاته وتطبيقات قانون الفنان”، نظرا لوجود عدم تمييز بين تطبيقاتهما حتى في صفوف مسؤولين أحيانا.
ذهب الفن مع رجاله بمنتوجاتهم الهادفة والتربوية اما الان فيستفيدون من الدعم مقابل التفاهة ومواضيع غير مفهومة وفقط الشيء الغالب لباس الفنانات الغير محتشم وكاننا نصارى وليس مغاربة مسلمون.والمشاهد للاسف تعجبه هاته التفاهة ومازال يصدق بالكاميرا الخفية وهي مفبركة.وللاشارة فكل مواطن له عداد كهرباء تقطع له شهريا مبلغ لدعم لقطاع السمعي البصري
المواطن المغربي لا يريد دعمه فنيا بل يريد دعمه صحيا وتعليميا .الأموال التي تصرف بسخاء على هذا الذي يسمى فنا يجب ان تصرف على قطاع الصحة والتعليم وبعدها على قطاعي السكن والتشغيل . أما الفن فهو رفاهية تأتي بعد الاكتفاء الذاتي في المجالات الحيوية المذكورة. من يريد أن يمثل او ينتج فهو حر . نحن في بلد ديموقراطي. المهم هو الابتعاد عن أموال الشعب.
المغاربة يعرفون ماهو الدعم الفني ويعرفون أن الدعم هو أحد أهم ركائز الصناعة الثقافية وأن الدولة ممثلة في وزارة الثقافة تساهم في دعم الصناعة الثقافية،المشكل هو الفساد الذي يشوب عملية الدعم والذي لايعطى بناء على التنافسية والجودة والاستحقاق وتكافؤ الفرص وإنما يعطى بناء على المحسوبية والزبونية والانتقائية بحيث لاينتفع من هذا الدعم سوى الفنانين الذين تزكيهم المافيات التي تصنع القرار في الشأن الثقافي والفني المغربي ويتم إقصاء خيرة الفنانين لمجرد أنهم موضع سخط هذه المافيات التي تعتمد في مواقفها وتعاملاتها مع الفنانين على الإرادة الشعبية المغربية فالفنان الذي يحظى بالمحبة والقبول لدى الشعب المغربي بغض النظر عن الموهبة والكفاءة والإنتاجية تتبناه هذه المافيات وتفتح له أبواب الشهرة والثروة والاستفادة من امتيازات هذا القطاع ماديا ومعنويا وأما الفنان الذي يكرهه الشعب المغربي تقوم هذه المافيات بتهميشه وإقصاءه واضطهاده تحت إشراف الجهات التي تمثله وهما المجتمع المدني والحركة الإسلامية وبالتالي فإن منظومة الفساد الثقافي صنعت من الشعب وإلى الشعب ومن غير الممكن عدم تحميل الشعب المغربي مسؤولية فساد القطاع
اذا لم ينظر الى الدعم في شموليته والى الريع في كليته لا يمكن اصلاح الوضع المسرحي .لان الريع بنية ونظام يسري على النظام الشامل اذ لا بد من اعادة تقويم دعم الاحزاب والنقابات والجمعيات الحقوقية والاضرحة والزوايا والرياضة ..الخ وهذا يقتضي حكامة جيدة واصلاح القضاء وباقي المؤسسات