شحلان يدعو إلى تدريس العلوم باللغة العربية في رسالة إلى الوزير بنعبد الله

شحلان يدعو إلى تدريس العلوم باللغة العربية في رسالة إلى الوزير بنعبد الله
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:00

دعا الأكاديمي المغربي أحمد شحلان إلى اعتماد اللغة العربية في تدريس العلوم بمختلف مراحل التعليم، وصولاً إلى الجامعة، مؤكداً قدرتها على استيعاب المعارف العلمية الحديثة، وذلك في رسالة مفتوحة وجّهها إلى السيد نبيل بنعبد الله، بصفته وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عرض فيها تصوراً لإصلاح المدرسة المغربية، يقوم على تعزيز مكانة اللغة الوطنية مع إيلاء اللغات الأجنبية الاهتمام اللازم.

وشدد شحلان على ضرورة معالجة الفوارق الاجتماعية والثقافية بين التلاميذ، وتوحيد الأسس المعرفية للمؤسسات التعليمية، وإعادة الاعتبار لتكوين المدرسين وتأهيلهم علمياً وبيداغوجياً، مقترحاً إدراج الترجمة العلمية في المناهج الدراسية، بما يتيح للمتعلمين إتقان اللغات الأجنبية واكتساب المصطلحات المتخصصة دون الاستغناء عن العربية في تحصيل المعرفة.

وأوضح الأكاديمي المغربي، الذي بدأ التدريس في سن الثامنة عشرة وما زال يزاوله بعد تجاوزه الثمانين، أنه سبق أن عرض تصوره الإصلاحي على إحدى لجان المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، قبل نشره في موقع هسبريس، معرباً عن أمله في أن يحظى باهتمام الوزير ومستشاريه، وأن تسهم مقترحاته في تطوير المنظومة التربوية.

وفيما يلي نص الرسالة:

بعد سلام الله عليك ورحمته تعالى، السيد الوزير، أهنئك وأدعو لك بالصبر والتوفيق لتكون قادرًا على وضع “الكتاب” الذي هو دائمًا أمامك، في عقول أبناء هذا الوطن الذي أسهم في بناء الحضارة الإنسانية في تاريخ طويل لا يسمح حيز النشر بذكره. ويشرفني أن أضع بين يديك تصورًا متواضعًا يخص إصلاح المدرسة المغربية، كنت عرضته على لجنة من لجن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب، في وقت طلبت مني ذلك. وما أدري الحيز الذي وُضع فيه هذا التصور على رفوف مكاتب اللجنة، ثم نشرته في موقع هسبريس هذا.

السيد الوزير، توسمت فيك خيرًا لعلك تزيح عن ورقاتي هذه بعض الغبار، لا بوصفها الكلمة الفصل، ولكن باعتبارها ثمرة لتأمل مني، أنا الذي أصبحت معلمًا في سن الثامنة عشرة، في أول قسم يجلس فيه لأول مرة الصغار، ثم لأني تجاوزت الثمانين وما زلت أقف في المدرج أجود بالذي علَّمَنيه الله.

وتوسمت فيك خيرًا للثقافة التي نشأت عليها سياسيًا، وهي ثقافة تهتم بالإنتاج ومصادره، ولأن أصحاب هذه الثقافة صنعوا كل شيء بلغة أمهم، فنافسوا بها أكبر قوة في تاريخنا صناعة وتكنولوجيا، وتفوقوا عليهم في الإبداع الأدبي أيما تفوق. وتوسمت فيك خيرًا أيضًا، لاشتراكي وإياك، الأخذَ من مكان له بصماته في تقدير شأن اللغات وحضارات أهلها: المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس، وإن اختلف تخصصنا، وتباعدت فترة جلوسنا فيه. باختصار السيد الوزير، آمل أن تضع هذا التصور بين أيادي مستشاريك ومن يهمه الشأن، وإليكَه كما نُشر لأول مرة:

دُعيت لمجمع من الأساتيذ المهتمين بمجال التعليم في بلادنا. وكان مدار الحديث حول ما عليه حال تعليمنا اليوم، ولماذا فشلت كل الجهود من أجل تقويمه؟ وكيف يمكن إصلاحه؟ كان على أن أُدْلِيَ بدلوي في الحديث، غير أني استعظمت الأمر، فهؤلاء الفضلاء من الذين قضوا زمنًا طويلًا في التعليم، ومن مهامهم في يومنا هذا، النظرُ في السبل التي يمكن من مَسْلكها أن يُقام من عثرته… شعر بي بعض منهم، ولمح أني كنت معلمًا وبدأت مُعلّمًا في القسم التحضيري (كان هذا القسم إذ ذاك أول قسم يأتيه الطفل من بيته)، وأني تخرجت من المدرسة العليا للأساتذة، وأني درَّست في الثانوي زمنًا وحصلت على شهادة الكفاءة، قبل أن أدرِّس في الجامعة. ورأى أن تجربتي هاته تسمح لي بالخوض فيما هم خائضون فيه. رأوا فيّ خيرًا جزاهم الله خيرًا فقلت:

لا يقوم للأمم الطموحِ شأنٌ إلا بالتعليم الجيد السوي. ولا يمكن بلوغ وتحقيق هذا التعليم السوي إلا بأسباب وشروط قويمة، إذا أحْسَنا التصرف بها أنشأنا مواطنًا متعلمًا صالحًا. ولنا في خلق الله المثلُ الأعلى في الأسباب والشروط. فقد خلق الله الإنسان وكلفه بخلافته على الأرض: مَهْدِ العيش الذي يمْتَهِدُه، ووهبه علمًا فطريًا وتدبيرًا غريزيًا، فاستخرج من الأرض ثمراتها التي هي مصدر استمرار عيشه وما به ضمن قوته المادي: “ثمراتٍ” طيبة نافعة سليمة، كل منها في حينه وزمانه، وكل منها حسب ما يقوم به من حفظ ورَأْب صَدْع. مَـكَّن الله الإنسانَ من هذه الشروط، ومكَّنه من قدرات عقلية بها يتصرف فيها، هي: التربة، والبذرة، والفالح، والماء، والعناية للحصول على الثمرة. وبهذه امتد عيش الإنسان وضمن استمراره في الوجود.

على منهج هذا الهَدْي الإلهي، علينا أن نسير ونتَّبِع الخطى من أجل تعليم سليم قويم. فـالتربة هي الأسرة، والبذرة هي التلميذ، والفالح هو المربي، والماء هو المعارف التي نريد أن ننشئ عليها التلميذ السوي، والعناية هي إيجاد المحيط والمناخ والمسؤول ذا الخلق الرفيع، فإذا تجمعت هذه، بُلِغَ المرامُ، وأتت الجهودُ أكلَها الذي هو الثمرة السليمة النافعة: التلميذ المواطن السوي السليم. وهذه صورة القياس:

I- الــــتربية:

تتمثل التربية في: 1- الأسرة، و2- المدرسة.

1- التربة الأولى

الأسرة المغربية أسرٌ ثلاث: محتاجة، متوسطة، غنية. وكل واحدة من هذه الأسر تنشئ طفلًا بمواصفات هي التي تصنفه في مساره التعليمي، ولا حاجة بنا لوصف حال كل طفل في تربته، فهي معلومة معروفة. ولا يمكننا أبدًا أن نمكِّن البذرة التي هي التلميذ، في تربة غير متوازية ومتساوية في موقعها ومكوناتها وظروف مناخها، ليكُون الثمرةَ الناضجة السليمة. لذلك فأول الواجبات أن نزيل الفروق “الاجتماعية والمعيشية لموازاة العملية التربوية”. من هذه الفروق:

أ- الفرق المعيشي، ويتمثل في عدم التساوي في التغذية، وفي اللباس، وفي وسائل النظافة وفي السكن المقبول. ولا يمكن لتلميذ يوصف بنقص من واحد من هذه أو كلها، أن يساير تلميذًا آخر رَغْدَ العيش أو متوسطه على الأقل. لذلك لا بد من إيجاد طرق ووسائل لإزالة هذا الفرق، بمطاعم مدرسية وبمقدرات تعمل كل مؤسسة على السعي من أجل بلوغها، لتوفير الغذاء والملبس المناسب وبتوفير السكن اللائق (أسرويًا أو مدرسيًا) للمحتاجين. بدون هذا لا يمكننا أبدًا أن نكوِّن طفلًا سويًا مساويًا للآخر في العملية التعليمية.

ب- الفرق الثقافي: الكثير من الأسر، سواء في المدينة أو البوادي، أميةٌ أو نصف أمية، وهذه لا تستطيع أن تسهم في حاجيات العملية التعليمية، فالذي لا يملك لا يستطيع أن يعطي وإن أراد. والتلميذ في هذه الأسرة في حاجة إلى إيجاد فضاء مدرسي تتعاون فيه إدارة المدرسة وجمعية الآباء والمدرسين الأوفياء، لتعويض ثقافة الأسرة، وفرض سلطة الخضوع للتَّتَبُّع الذاتي الذي يجب على التلميذ أن يخصه لعمليته التعليمية. هذا بالنسبة للذين لا يمكنهم زادهم المعرفي من مساعدة ومراقبة أبنائهم، وبالنسبة للطبقة المتوسطة، فقد لا تجد الأسرة الوقت، لظروف العمل والعيش، لتتبع أبنائها تعليمًا ومراقبة، وفي هذه الحالة، على المدرسة أن تقوم بهذه المهمة كما هو أعلاه.

2- التربة الثانية: المدرسة

إنه لضرب من الأحلام أن ننشئ ناشئة تتساوى في المعرفة والفكر والأخلاق والتصرف والانتماء للوطن ومعرفة تاريخه وجغرافيته وحبه، دون العناية بالنوع الثاني من التربة الذي هو المدرسة الموحَّدَة شكلًا ومضمونًا. وليست هذه مدرستنا اليوم. فمدارسنا اليوم متعددة مختلفة: مدرسة عمومية، ومدرسة خاصة، ومدرسة أجنبية. وهذه تربة مختلفة المكونات، غير متساوية في عناصرها ومركباتها وأوضاعها ومناخها. تربة كهذه لا تثمر إلا ثمرات متباينة في الهيئة والطعم. فإذا كانت الثمرة تلميذًا، فنتيجة هذا التباين تنتج أضرارًا نفسية خفية، قد يكون لها بعض ضرر على المجتمع في العاجل أو الآجل. بالإضافة إلى هذا، فإن هذه المدارس كلها تشوبها ثغراتٌ معرفية هائلة. وتختلف هذه الثغرات من مدرسة إلى أخرى، ولا يمكن سد هذه إلا ببرنامج واحد مشترك في عدد حصصه، وجودة تأليفه، واحتوائه مواد هي بين الوطني بتفاصيله والإنساني بشموله.

وفي هذا البرنامج تكون الامتحانات الاستشهادية، وبه يكون التدرج في المؤسسات والدخول إلى الجامعات والمعاهد. وعلى التلاميذ المغاربة الذين يتابعون في مؤسسات أجنبية، – ولهذه أن تختص بما تريد – أن يأخذوا المواد الأساسية في المقرر المغربي وفيه يمتحنون وباللغة العربية، وإلا فما هي المكونات المعرفية التي بها ننشئ تلميذًا مغربيًا لا يشعر بنقص أو يتباهى بتَمَيُّز. وهذا التلميذ هو بذرتنا التي من أجلها تقوم عملية الحرث كله.

II- البـــــذرة:

البذرة هي التلميذ، فإذا وفرنا له في أسرته ومجتمعه ما سبق ذكره، علينا أن ننظر في قدراته العقلية وفي خصائصه النفسية. فطبيعة الله في خلقه أن جعل قدرات الإنسان ورغباته تختلف. وليس المقصود هنا بالاختلاف النقص، وإنما المقصود به وجهة الرغبات الذاتية، فقد نبني أو نفرض نجاح تلميذ على الرياضيات وهو كاره لها، ولعلنا لذلك نبعده عن الدرس نهائيًا، في حين أن له قدرات عقلية أميل إلى أعمال يدوية يبدع فيها. لذلك على المشرفين على العملية التعليمية والمربين، أن يضعوا مناهج خاصة بكل صنف من أصناف المتعلمين. ولعل المشرفين على العملية التعليمية أخذوا هذا في الاعتبار.

من بذور العملية التعليمية أطفال أسرهم فقيرة إلى حد الامتناع عن التفكير في توجيههم إلى المدرسة أو إيقافهم عن متابعة التعلم، لأن هؤلاء الأطفال هم مَوْئِلُ رزقهم ومعاشهم. فعلى المشرفين على العملية التعليمية أن يضعوا هؤلاء الأطفال في الاعتبار، وأن يضعوا برامج تسمح لهم بالعمل في نصف يوم والتعلم في النصف الآخر أو في المساء. وقد نتنكر لأعرافنا إذا اخترنا قوانين تمنع من لم يبلغ سنًا معينًا العملَ، فهذا يتعارض مع إمكانيات وقدرات العقل البشري، فكثير من الصنائع تنقش في ذهن الطفل ويبلغ مداه فيها وهو في سن الطفولة، وقد لا يبلغ هذا المستوى إذا تمادى به العُمْر. كما أن كثيرًا من صنائعنا التقليدية الفائقة الإبداع، كان الأطفالُ هم حَفَظَتَها وسَدَنتَها وهم المبدعين فيها. والكثير من هذه الصنائع تموت اليوم في بلدنا، في وقت أخذ الغرب يُعنى بمثل هؤلاء الأطفال، ويفسح لهم المجال لأخذ الصنعة من “لَمْعَلَّم”، مع ضمان تعليمه التعليم الجيد، وهو ما نريد من مسؤولي التعليم في بلادنا أن يقوموا به.

III- الفالح (الفلاح):

العملية التعليمية مهنة لها شروط يجب أن تتوفر فيها جميعِها، وهي بالنسبة للفالح (للمُدَرِّس): أ- التمكُّن من العلم المختص فيه. ب- التمكن من الوسائل التي بها يحرث ويفلح: البيداغوجية. ج- الحب الفطري الذي هو حب الفلاح لأرضه. على كل هذه الشروط ينشأ فالح الأرض في أرضه، يتعلمها في “مدرسة” بيئته ومحيطه، وبدونها لا يمكنه أن ينتج الثمرة المرضية. ويزداد عطاءُ الأرض وجودةُ ما تعطي إذا تعلم في معاهد الزراعة وما شابهها. وهذا ما يجب أن نعود إليه في مهنة التعليم، أي العَوْد إلى تكوين المدرس في مدارس المعلمين والمدارس العليا للأساتذة، والتشديدِ في الانتقاء وفي اختيار من يلج هذه. فقياسًا على ما بدأنا به الحديث، ففالح الأرض لا يكون إلا قويًا صبورًا محبًا لتربته. وليس من المعقول أن يُعتمد على صيانة التربة ممن لا يربطه بها رابط معرفي، وكَيْفٌ معرفي، ورابط حب الأصول. فبالأولى الطفل الذي قد نسلمه لمدرس لا يملك من شروط الفلح شيئًا. والطفل في هذه الحال، طينة لم تُسْبَك بَعْدُ، وستبقى على ما هي عليه أو تشوه، إذا تسلمها مدرس يفتقد كل تلك الشروط أو واحدًا منها. ومن هذا التصور، نقول إنه لا يمكننا أبدًا أن نصلح من شأن حقل المدرسة والفلاحُ غير متمكن من شروط الفَلْح تلك، خصوصًا الأدوات الصناعية التي بها يستعين (البيداغوجية) ووسائل التخصيب التي هي المادة المعرفية، ولغة التلقين التي بها يوصل معارفه. وهذه هي ماء حقله.

IV- الماء:

أ- الماء في هذه المقايسة هو المادة التعليمية، وليس من شأني أن أتحدث عن مضمونها، فهذه من خواص المربين. ورغبتي عندهم هي أن يحثوا التلاميذ على القراءة، وأن يتخذوا لذلك سبلا، مثل تكوين مكتبة القسم، وإلزام التلاميذ بالقيام بواجباتهم داخل هذه، وإجراء نوع من الامتحانات فيها، مع حثهم على استعمال مصادر المكتبة والنظر فيها لتحرير أجوبتهم على الأسئلة التي وضعت لهم. إذ لم يعد التكوين يعتمد الحفظ، وإنما أصبح يعتمد القدرة على التصرف في الوثيقة واستقراء ما فيها من معطيات. وهذا هو المنهج الذي يمكِّن من الإبداع والخلق فيما يقوم به التلميذ وبلغة وطنه.

ب- والماء هو اللغة العربية التي بها تتم عملية التعلُّم. إذا ارتأينا أن وضع المقرر هو من خاصة رجال التربية، فإن لنا رأيًا في لغة تدريس المواد، ومنها العلوم التي يراد لها أن تدرس باللغة الفرنسية أو غيرها، وأعني بها علوم الرياضيات والفيزياء والكيمياء…،

سبق لنا أن تحدثنا عن هذا في مقالات لنا سابقة. وفيها قلنا إن هذه العلوم هي رموز ومنطق، ولا يستعصي تدريسها بأية لغة كانت. والذين يعترضون على تعليمها بلغة عربية، يفعلون ذلك لوَهْمٍ لحقهم عن غير تَدَبُّر. وجاء وهمهم هذا من اعتبارهم العربية عاجزة عن تلقين العلوم، لأنهم يخلطون بين شيئين اثنين في اللغة: 1- لغة التواصل اليومي. 2- لغة العلم المُسْتعمِلة للمصطلح العلمي. وكل لغات العالم، كبر عدد مستعمليها أو صغر، تتضمن في مدوناتها النوعين معًا:

1- لغة التواصل، وهي اللغة العادية المركبة من حروف وأفعال وأسماء (تستعمل في صيغ فعلية واسمية)، وهذه أساس التواصل العادي، ولكل أمة لغتها في صغيرات القرى وكبريات المدن، يتكلم بها كل الناس في أحوال معاشهم حتى من لم يدخل مدرسة.

2- لغة العلم الــمُــــرَفَّـدَة بالمصطلح في المختبر أو الورشة أو الجامعة، وهي لغة خاصة، وكل خاصة فيها تتضمن خاصات، تبعًا لتفرع العلوم ودقة مستعملاتها. وكل اللغات قادرة بقسمها الأول على التبليغ، وهذا هو الأساس. أما لغةُ العلم والمصطلح فهي نوع من الدخيل على كل لغة، ما دام المختـَرَع المعني هو مِنْ صُنْع أمةٍ تتكلم بغير لغة مستورِد العلم. فعالم الاجتماع أو الإناسي (الأنثروبولوجي)، في جامعة هرﭬـارد الأمريكية، عندما يريد أن يبحث في موضوع “البَـلـْغَ” المغربية، سيجد في لغته الإنجليزية عجزًا وعِيًّا وقصورًا وضعفًا، ولا بد له في حينها من أن يستعمل لغة “السوق”، وهي هنا “مصطلح” دخيل، لأن صناعة “البَلْغَ” لا توجد في “احْوانـْتْ” واشنطن. فـ”لشَّرْبِيلْ” و”لْمْسِيَّطْ”، و”زِِّيوَانيِ” و”بْسَاطْ” و”لْقُرْمِيلْ” و”لَبْطَانَةْ” و”لِيشْفَا” إلى آخره، كلها مصطلحات مفقودة في اللغة الإنجليزية، وستصبح حاجة العالم إليها ماسة لصناعته المعرفية. وهذا الاحتياج هو احتياج كل صاحب لغة لم يصنع أهلُها العلمَ المراد معرفته، فهل كان على العالم الأمريكي أن يترك لغته الإنجليزية ويتهمها بالقصور ويتعلم لغة السوق في منعرجات فاس أو دروب مراكش ليكون عالمًا؟ إنه استعمل لغته الإنجليزية للتواصل، واستعمل مصطلح “السوق” للعلم. وهذا هو الطبيعي عند الأمم التي تعتز بلغتها وأصولها، فهي تستعمل لغة التواصل واسطة، وهي لغتها القومية، أو الوطنية، وتستضيف المصطلح العلمي، إما من صناعة المعاجم ويصبح هنا جزءًا من لغتها، أو كما هو في لفظه وحرفه للتعلم والتعليم. واللغات كلها متساوية في حاجياتها لما هو من صنع غيرها. والعربية قادرة حاضرًا، كما كانت في الماضي، عندما كانت هي إنجليزية الدنيا، ومنها تعلمت أوروبا عندما أخذت مصطلحات علمها “للعلم المراد معرفته”، واستعملت اللاتينية أو غيرها من لغات قومية، للاستفادة من معارفها عربيةً إسلاميةً، وكانت هذه العلوم أُسَّ وأركان بنيانها الحضاري الذي ما زالت دماؤه تجري في عروق ما وصلته من علوم ومعارف.

ومما يبين أن المصطلح لا يضع مشكلًا، هو كونه في كثير من الأحيان غير مرتبط بالعلم الذي استخدم فيه. فالذي وضع مصطلح “Mouse// Souris” لم يضع في حقيقة الأمر أيَّ مشكل لمستعمل اللغة العربية على سبيل المثال، لأن مصطلح “Mouse// Souris” لا يرتبط أصلًا بصناعة الحواسب، إنه مسمى اخترعه من صورة قفزت إلى ذهنه حين وضعِه المصطلح، نتيجة للمادة التي وضع يده عليها، وقد اتخذت شكلها من انحناء كف يده أكثر من صورة الفأرة التي لم يكن لها وجود في بيته على الإطلاق. والدليل الأوكد على ما نقول، إن ذلك التصور الذي وُضع من أجله المصطلح، لم يعد قائمًا في الحواسيب الحديثة، فلمس سطح الحاسوب أو حتى الإملاء، يقوم بنفس مهمة “Mouse// Souris”، ومع ذلك لم تتغير التسمية.

ولست في حاجة إلى القول بأن التدريس بلغة الأمة هو أمر طبيعي، وهو من مقومات كرامتها وأنَفَتِها. وهناك من أحيى لغة لا تضارع العربية لا في تاريخها ولا في غناها، مدونة وإنتاجًا وانتشارًا، ومع ذلك أصبح بما استنقذه من رِمَمِها يخترع العجائب نفعًا وضرًا.

إضافة إلى “ذُلِّ” لباسٍ غير لباسنا، فإن اختيارنا للغة أخرى سببٌ من أسباب هَدْرِ زمان كثيرٍ في العملية التعلمية. وبيان ذلك، أن لغة الأمة هي نتاج مكوناتها الفسيولوجية وخصائصها الدماغية وهيئة جهازها الصوتي. واللغة تتموضع في هذه أوضاعًا خاصة موروثة عن قرون من السنين. والدماغ وهيئة الجهاز الصوتي هما المتصرفان في صناعة اللغة والتعامل مع اللغات الأجنبية عنهما. ومعلوم أن اللغات عوائل، ولكل عائلة خصائصها المُتماهِيَة مع التكوين الفسيولوجي وقدرات الدماغ والجهاز الصوتي الذي فيه تصنع مخارج الحروف وتناسقها. فخصائص أسرة اللغات “العُربانية” (السامية) التي منها اللغة العربية، تختلف عن خصائص أسرة اللغات الهندوأوروبية (ومنها الفرنسية) أو الجرمانية… وتعلم تلميذنا بغير لغة الأمة، يحتاج إلى زمن زائد عنده. ذلك أن لكل عائلة لغوية بنياتها الخاصة بها في أنحائها وتراتبية ألفاظها وآثار المحيط والمناخ وسَعَة المدونة المعجمية… واختلافُ البنية هاته، هو الذي يتطلب من دماغ التلميذ المتلقي بغير لغته، زمنًا زائدًا هو ربح للمتلقي بلغته، لكي يستوعب ويفهم المراد من اللفظ أو التعبير. ومن هنا يصبح التلميذ الذي جعلوه يستعير لغة غير لغة الأمة، غيرَ متساو مع المتعلم بلغته الأصل، في الاستيعاب المريح، والقدرة على اكتساب المعارف في نفس زمن المتلقي بلغته الأم. ولعله يكون ضعيفًا في الإنتاج المعرفي في مستقبل أيامه. وقد سبق للمرحوم المهدي المنجرة أن لاحظ في إحدى محاضراته، أن الذين ينتجون في المغرب هم الذين يكتبون باللغة العربية. إشارةٌ جعلتنا نتتبع نتاج كليات الآداب في المغرب، فتبين لنا أن الشُّعب الأكثر إنتاجًا، هي شعب الأدب العربي والتاريخ والجغرافية والفلسفة وعلم الاجتماع والدراسات الإسلامية، وهي تدرس باللغة العربية. في حين أن شعب الفرنسية والإنجليزية (وهذه هي الأكثر في كلياتنا) قليلة الإنتاج، إذا لم تكن معدومة في بعض الكليات – (وتشهد على ذلك جائزة الكتاب التي تكاد تكون خلوًا من نتاج اللغات الأجنبية) – والذين أنتجوا من أساتذة هذه الشعب، فعلوا ذلك لأنهم استعملوا لغتهم في بحوثهم في التراث العربي. لا يعني هذا أن هؤلاء الأساتذة ضعاف، فهم في موادهم التدريسية من المبرزين، وفي معارفهم الخاصة بهم من المعروفين. غير أن الذي يفسر قلة إنتاجهم، هو حالهم النفسية التي جعلتهم يشعرون عن غير وعي منهم، بأن اللغة التي اختصوا بها هي ليست ملكًا لهم، وأنهم لا يستطيعون أن ينتجوا فيها أفضل من أصحابها (لا شك أن هناك استثناءات لكنها لا تغير الواقع). ولعل هذا الذي في كليات العلوم الإنسانية هو نفسه في الكليات الأخرى. ومع كل هذا، لا ننكر وجود أساتذة جامعيين مغاربة، يعتبرون في تخصصاتهم وفي مؤلفاتهم، من كبار أهل الاختصاص على النطاق العالمي.

ج- ومن الماء اللغات الأجنبية

كما أن العملية التعليمية لا تكون جيدة إلا باستعمال اللغة العربية في تدريس كل المواد للأسباب التي أشرنا إليها، كذلك لن تكون جيدة إذا لم نجعل للغة الأجنبية – (كيف ما كانت) – مكانتها اللائقة والضرورية، بدءًا من التعليم الابتدائي، حيث يتعلم التلميذ الفرنسية (أو غيرها)، وتُرفق هذه بلغة أخرى أو أكثر (قد تكون الإنجليزية) في الإعدادي والثانوي. وهنا يلزم أن تُـقَوىَّ معرفة التلميذ باللغات، بحصص للترجمة تعتمد نصوص العلوم، بحيث تكون هذه مدخلًا للتعامل مع هذه الاختصاصات، وتنمي لديه رصيد المصطلحات التي يعتمدها في عمليته التعليمية عند الحاجة.

منهجٌ كهذا، هو القمين بجعلنا ندرِّس العلوم في الجامعة باللغة العربية، ذلك لأننا نَكُون قد مكَّنا التلميذ/ الطالب من أداة القدرة على التصرف اللغوي من أقسام الابتدائي، ورَوَّضناه بها في أعمال الترجمة في الإعدادي والثانوي (في حقول اختياراته العلمية: ترجمة في الرياضيات، في الفيزياء…)، وعودناه على ملامسة العلوم في لغات مختلفة في الجامعة ومتى شاء. وهو بهذا لن يجد أية صعوبة في أية جامعة اختارها مما يُدرس بلغة اختياره. وبهذا تكون لنا كرامتنا -لا كرامة بدون لغة- ونعفي نفوسنا من ذل “التسول”. فمهاجر اللغة كمهاجر الخبز، هو عند من لبس لغاتهم يحمل دومًا دونِيَتَه. ولعل من لا يتكلمون مع أبنائهم منذ الصغر إلا بلغة غير لغة الأمة وهي وحدها، يشعرون بـ”وَسْمَة الدونية” التي لا تظهر لهم، لأنهم لا شعوريًا يعتبرون أصحاب اللغة التي اختاروها لأبنائهم أسيادًا لهم وفوقهم في رتبة المجتمع.

هـ- العناية بالحقل، وهو هنا التعليم، تتمثل في اختيار كفاءات، علمًا وأخلاقًا ووطنية والتزامًا سياسيًا، هي التي تسهر على النظر في الحاجيات المادية التي توفر كل ما تتطلبه العملية التربوية في: حال المدرسة وحال التلميذ وحال المدرس وجودة المقررات والتخطيط لما يمكنه أن يستوعب “ثمرات” هذا التعليم، ليكونوا مواطنين صالحين تكفل لهم الدولة العيش الكريم.

قد يتبادر للبعض السؤال عن قدرات اللغة العربية وغناها وعن مدونة مصطلحها العلمي، لتقوم بمهمتها التي تُعِد لنا هذه الثمرة الجيدة. الجواب عن السؤال يتطلب تحريرًا طويلًا لم تعد سَعَة النشر قادرة على تحمله. لذلك أكتفي بالتنويه بما يأتي:

صدور أكبر وأشمل معجم تاريخي للغة العربية -(بل أكبر معجم على الإطلاق في العالم) – في الشارقة في نهاية شهر شتنبر 2024، في 127 جزءًا، يتضمن 11300 جذر، و73000 مدخل، و351000 شاهد تاريخي. مشتقات هذه الجذور والمداخل والشواهد والنظائر في اللغات “العُربانية” (السامية) 21 مليون كلمة، في 91000 صفحة. تضمن هذا الكم الذي يفوق اللغة الإنجليزية كل التراث العلمي العربي الإسلامي مذ كانت العربية، وتضمن أيضًا نظائر العربية، الأخوات التي هي: الأكادية والأوغاريتية والآرامية والعبرية والسريانية والحبشية، بشواهد في نصوص. وأهَّله هذا الشمول للحصول على “شهادة موسوعة غينس” العالمية، وذلك في الشارقة 18 دجنبر 2024، باعتباره “أكبر وأضخم مشروع لغوي تاريخي على مستوى العالم”.

صدور معجمات عن مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهو في الرباط، وعددها 55 معجمًا في كل العلوم بلغات ثلاث: العربية والفرنسية والإنجليزية، وبعضها مع الألمانية. وهذان المصدران -إضافة إلى الشروط السابقة- قادران وكافيان ليمدا مدرستنا بما تحتاجه من روافد لغوية ومصطلحية، لتكوين تلميذ/ طالب وعلى المستوى العالمي.

وأنهي مقالتي بسؤالين وجهتهما لأعجوبة العصر: “الذكاء الاصطناعي”:

أولهما: هل اللغة العربية قادرة على تعليم العلوم الحديثة؟

الجواب: “بالطبع، اللغة العربية قادرة على تعليم العلوم الحديثة، ولها تاريخ طويل في هذا المجال. إليك بعض النقاط المهمة التي توضح ذلك: الخصائص اللغوية: اللغة العربية تتمتع بخصائص صرفية وتركيبية تجعلها قادرة على استيعاب المفاهيم العلمية الحديثة. فهي لغة غنية بالاشتقاقات والتعابير التي يمكن استخدامها لوصف الأفكار العلمية المعقدة… وكانت العربية لغة العلم الأولى لقرون عديدة، حيث ساهم العلماء العرب في تطوير مجالات مثل الطب، الرياضيات، والفلك. هذا التاريخ يعكس قدرة اللغة على استيعاب المعرفة العلمية… وتشير الدراسات الحديثة إلى أن تعلم العلوم باللغة العربية يمكن أن يسهم في سرعة الفهم والتعلم، خاصة في مجالات مثل الطب والهندسة… رغم ذلك، هناك تحديات مثل ضعف تعليم العلوم باللغة العربية في بعض المراحل التعليمية، وتراجع التعريب. لكن الجهود مستمرة لتعزيز استخدام العربية في التعليم العلمي… وهناك أمل كبير في أن تستعيد اللغة العربية مكانتها في تدريس العلوم، من خلال تطوير المناهج والموارد التعليمية”.

ثانيهما: هل يمكن تدريس الفيزياء والرياضيات والكيمياء بأي لغة لأنها رموز وحسب؟

الجواب: “في الحقيقة، يمكن تدريس الفيزياء والرياضيات والكيمياء بأية لغة، لأنها تعتمد على الرموز والمنطق… والمنطق هو أساس العلوم، وهو مستقل عن اللغة. لكن شرح المنطق يعتمد على اللغة، ويفهم بطرق مختلفة في كل لغة. لذلك، يمكن تدريس العلوم بأية لغة، لكن اللغة الأم تُسهل الفهم والاستيعاب، لأنها أكثر ألفة للأفراد”.

سألني فضيلة “الذكاء الاصطناعي”: هل تريد معرفة المزيد عن تأثير اللغة على تعلم العلوم؟

أجبته: نعم. قال: “رائع! لنتحدث عن تأثير اللغة على تعلم العلوم بشكل أكثر تفصيلًا. تُعتبر اللغة الأم أداة أساسية في تعلم العلوم، لأنها تُساعد على فهم المفاهيم وربطها بالواقع. فمثلًا، إذا كنت تتعلم الفيزياء باللغة العربية، فستكون أكثر قدرة على فهم المصطلحات مثل “القوة” و”الحركة”، وربطها بتجاربك اليومية. لكن هذا لا يعني أن تعلم العلوم بلغة أجنبية مستحيل… ولكن، يجب أن تُدرك أن التعلم بلغة أجنبية يتطلب جهدًا إضافيًا للتغلب على حواجز اللغة وفهم المصطلحات العلمية”.

هذان الجوابان يلخصان كثيرًا من كلام أدرجناه في مقالتنا أعلاه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

42
  • zaid
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:08

    انا لا اتفق مع معالي الذكتور السيد شحلان. انت تريد أن تردنا إلى الوراء عقدين من الزمن. لا اقلل من اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم. وكل العلوم اتت من القرآن الكريم. لكن تنقصنا القاعدة. والأستاذة الاكتفاء والكوادر. لا لا. انشري يا هسبريس

  • محمد
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:10

    التدريس باللغة الأم هو الحل، لا فرنسية لا إنجليزية، إسرائيل الصغيرة المتصهينة تقدمت بالعبرية، كوريا بالكورية، اليابان باليابانية، السويد بالسويدية، المانيا بالالمانية،اتحدى أي شخص ان يعطيني مثال لدولة تقدمت بلغة الغير. المغربي حاليا لا يتقن اي لغة لاعربية لا فرنسية لا انجليزية. يجب فقط الاعتماد على الترجمة الفورية للعلوم والاكثار من التطبيقي، الحمد لله في اوروبا الاف المغاربة يشتغلون في كبريات الشركات درسوا في المغرب وتعلموا بالعربية.

  • عبو الريح
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:10

    كلها يلغي بلغاه……ها العربية ….ها الفرنسية …..
    لا حگا النگليزية…… لاواه الطاليانية…. زگيوا معانا شويا …

  • اجديك
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:11

    الله يهديكم، في المغرب من له الامكانيات يدرس أبناءه خارج المغرب اما بالانجليزية وإما بالفرنسية او الصينية وحتى الإسبانية والروسية الخ…..وهنا تطلبون من المسوليين التدريس بالعربية، نعم هي لغتنا ولكن وامام التطور الحاصل اليوم في جميع المجالات العلمية هل اللغة العربية تساير كل هدا الزخم، هدا سوال فقط؟ واكيد ان من يطلب هدا الطلب تجد ابناءه يدرسون خارج المغرب…

  • مواطن
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:14

    طفروها العرب بقينا غير حنا سير أوا سير.

  • ⴳⵔⵉⵎⴰ
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:24

    لقد سبق و طبقها حزب الإستقلال من قبل و النتيجة أجيال من الأمية العلوم في العالم تدرس باللغة الانجليزية وأنت تدعوا التدريس باللغة العربية ثم في الجامعة نقوم بالترجمة كفى

  • إسماعيل
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:25

    عندو الحق . راه فرنسا تقراو بالفرنسية . شينوا تقراو بالصينية . ميريكان تتقرا بلونجلزي . راه لغة هي عماد التعليم . الا ماصدقاتش راه التعليم غيطيح .

    بزاف تلاميذ تعانيو مع فرنسية لكاينا فأغلب المواد . لغة لأصلا فقدت قيمة ديالها مدة هادي .

    خاص اللغة الأولى تكون العربية و لغة الثانية الإنجليزية لهي أسهل بكثير من الفرنسية و بزاف أطفال مدينة ولاو تستعملوها بشكل يومي ف انترنيت و العاب.

  • عباس
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:28

    يا استاد نحن لازلنا في الخطوات الأولى متعترين في حل الاختلالات وبدونها يصعب اصلاح التعليم لنمر الى التدريس باللغة العربية

  • مواطن مغربي
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:41

    بتدريس المواد العلمية (الرياضيات، العلوم الفيزيائية، علوم الحياة والأرض، الاعلاميات…) سنوفر جهدا كبيرا سواء على التلميذ اوعلى المدرس

  • سنوات الضياع
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:54

    تعليم طفل مغربي العلوم باللغة الفرنسية …كتعليم طفل فرنسي العلوم باللغة العربية …..اللغة أداة ولايمكن اتقان اي عمل دون أداة……ثم لماذا هذه الفرنسية التي لم يعد يدرس بها حتى الفرنسيون…..

  • محمد
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 06:57

    كتير من المهندسين والطلبة تجد الان مشاكل في عدم إتقان اللغة الإنجليزية وحاجز امام اكتساب المزيد من المعرفة لان العلم يتطور باللغة الإنجليزية . حيت من أراد التفوق والمشي في مجال العلوم يجب ان يتقن الإنجليزية في عصر تطور فيه العلم والذكاء الاصطناعي باللغة الإنجليزية ، فكيف تريد ان نرجع إلى العربية وليست لنا ترجمة في مستوى يتماشى مع سرعة التطور العلمي وكم ستكلف الترجمة ومن له كفالة في ترجمة كل العلوم . كم من باحت في الدكتورة يجب صعوبات بعدم إتقان الإنجليزية Informatique quantique Deep learning aerodynamics etccccc

  • أحمد
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:03

    عربوها خربوها
    اللغة العربية قادرة …على ماذا ؟
    اترك أبواب العلم مفتوحة أو على الأقل منفرجة

  • المختوم
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:07

    هذا شيء جميل وينبغي أن يكون، ولكن حتى ترضى ماما فرنسا. السيادة الوطنية تبدأ باللغة، واستخدام لغة أجنبية كوسيلة أساسية في التعليم وفي الحياة العامة احتلال ينقص السيادة والاستقلال الوطنيين، بل يمحوهما تماما.

  • يدير
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:11

    ناس وصلو للعالمية بالإنجليزية هدو صدعوا لينا رؤوسنا بالعربية

  • البيضاء
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:13

    واش انت تقري ولادك في البعثات الفرنسية والاجنبية وتقول خاص اولاد الشعب يقرأو العلوم باللغة العربية باش تخلق الفارق بين اولاد الشعب وأولاد النخبة بارك من التمييز التعليم ماشي مختبر لأولاد الشعب.

  • مواطن
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:21

    شكرا سيدي الأستاد على هده النظرة.المكتسبة .من أعوام كثيرة من التجربة في مجال التعليم.والتربية.ونأمل ان تأخد بعين الإعتبار.وان تستعمل في التعليم.الحقيقي.شكرا.

  • اللغة الام
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:21

    العربية ليست اللغة الأم يجب التدريس باللغة الأم وهي الدارجة المغربيةوالامازيغية واعتماد الإنجليزية كلغةاجنبية والقطع مع العربية

  • Marocain
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:29

    La langue arabe cest une langue morte jai malheureusement déjà étudié les matières scientifiques en arabe cest une grande perte de temps aussi n’a rien avoir avec notre langue arabe pour le développement de l’enseignement il faut utiliser la langue maternelle tamazight après anglais

  • rachid kenitra
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:38

    السلام عليكم ورحمةالله
    لاحولة ولاقوة الابالله الناس ولات تقري ولادها بالغة صينية والإنجليزية و…. طلبا في مواصلة تطور العلمي .أكيد هاد الباحث ولادو أو ولاد ولادو تيقراو بلغلة موليير و حتا يابانية.

  • عبد اللطيف
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:39

    التدريس باللغة الام يبقى هو الافضل وبالاخص اللغة العربية ، فالتلميذ يستطيع ان يفهم ويستوعب الدرس من خلال التمتلات التي اكتسبها مند الصغر لان لغته الام التي بنى بها جميع التصورات هي التي يستطيع من خلالها فهم كل الرموز التي توجد في العلوم مثل الرياضيات و الفيزياء والكيمياء وبالتالي يكون تعلم هذه العلوم سهلة عليه الى درجة كبيرة، ثم ان على علمائنا ان يتجنبوا الترجمة الحرفية للمصطلحات العلمية ويكفي أن نعطي لهذه المصطلحات العلمية اسماء تخصنا نحن وتتناسب مع لغتنا العربية في النطق وفي جماليتها وان تختار هذه المصطلحات بدقة بحيث تكون سهلة النطق ويقبلها الدوق اللغوي ان صح التعبير.
    ان اللغة العربية لغة عظيمة وحان الوقت لاعطائها قيمتها التي تستحقها.
    قال تعالى : إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون.

  • Bounix
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:42

    هذه الاطروحة تذكرني بسنوات الثمانينيات من القرن الماضي حيث تم اعتمادها وتسببت في ضياع مئات الالاف من الطلبة الذين درسوا كل المواد العلمية باللغة العربية حتى الباكالوريا لكنهم اصطدموا بفرنسة هذه المواد سنوات الجامعة فكانت كارثة عليهم.
    كان على الاستاذ المحترم استحضار هذه التجربة وتبيان لماذا فشلت ولماذا تم التخلي عنها بذل بناء اطروحته على النظريات والفرضيات المجردة وكأنها شيئ جديد لم تتم تجربته من قبل.
    الصعوبة لا توجد في لغة التدريس في حد ذاتها بل في انتقال المنظومة برمتها من لغة الى اخرى.
    التااميذ لايجب الزج بهم في تجارب قد تعصف بمستقبلهم .
    من يمكننا محاسبتهم على التجربة السابقة ومن المسؤول عن ضياع اجيال برمتها.
    الذين كانوا وراء التعريب كل ابنائهم يدرسون حينها بالبعثات الاجنبية والمدارس الحرة التي تدرس العلوم بالفرنسية والانجليزية.

  • Said
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:46

    اذا كان الوزراء و البرلمانيين و هذا السيد يدرسون أبنائهم في المدارس العمومية المغربية فانا كأب اساندك في الفكرة
    لكن الحقيقة عكس ذالك الكل يدرس ابنائه في مدارس البعثات او في الخارج او على الاقل في المدارس الخاصة للهروب من اللغة العربية و التمسك بالفرنسية و الانجليزيه
    كفا من استحمار الشعب

  • خلدون
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 07:47

    الإنجليزية هي لغة العلوم.

    و انت حر ان تدرس باللغة العربية لنفسك،

    وليس الحق ان تتسلط وانت غير مسؤول على

    ابناءك لتدريسهم

    المواد العلمية باللغة العربية.

    ابناءك هم ابناء المغرب.

  • الراجي إلياس
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:00

    الغريب ان كل من ينادون بتهريب التعليم درسوا ابناءهم في المدارس الفرنسيه. منهم هذا الشخص ومنهم قيادي حزب العداله والتنميه اليازمي واخرون كثر. ابناء المغاربه ليسوا فئران للتجارب. ولن يكونوا ضحايا التجاذبات الايديولوجيه. اتقوا الله فانكم ملاقوه. من اراد ان يغير اللغه الفرنسيه فعليه باقتراح الانجليزيه لا شيء اخر.

  • سياسة التعريب جريمة ضد الأنسانية
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:02

    سياسة التعريب جريمة ضد الأنسانية، ضد المغرب والمغاربة . هي خيانة الوطن. في عهد الأستعمار كون المغرب كوادر بشاهدة إبتدائية مند سياسة التعريب الأجرامية التعليم والمستوى في الحضيض.

  • med
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:05

    سنوات ديال التعريب هي لي خرجات علينا كون قريا الانجليزية من الاول كان المغرب غيكون مغرب اخر

  • متتبع
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:06

    لو اصبحنا نفكر و ندرس باللغة العربية لاصبحنا اذكى شعب في العالم لان العقل المغربي قوي في الحفظ و المعالجة و جيل التسعينات تطور في الاعدادي و الثانوي لانه كان يدرس بالعربية لكن الانتقال الى التعليم العالي و تحوله 100٪ الى الفرنسية دمر مستقبل العديد ودمرنا كفائاتنا بانفسنا خسرنا عباقرة في العلوم
    الروسي يدرس بالروسية و الصيني و الإنجليزيي و التركي و الياباني الخ…اندرو كيف تطورو …..فتخيل لو ان المغاربة درسو بالعربية … لاصبحنا من أقوى الدول …لكن فرنسا لن تسمح بالامر الا اذا كانت إرادة قوية للتغيير من الذاخل

  • Driss
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:06

    C’est l’anglais qui est la langue pour développer les sciences…L’arabe qu’il l’envisage pour ses enfants…

  • retraité
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:11

    اللغة العربية لغة شعر ومدح وثناء نفاقا ولغة هجاء وفقه ولو ان الفقه إندثر وانهار وطواه التاريخ ولم يبقى منه سوى روايات متناقلة و متناثرة تحكيها الاجيال . فاللغة العربية لغة عريقة تتميز بجمال الفاظها ودقة معانيها وروعة بلاغتها ولكنها ليست لغة العلم ولا لغة التكنولوجيا . فلا يمكن ان يصبح الغراب حمامة

  • ملاحظة
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:13

    مع اني درست العلوم بالفرنسية و الانجليزيه الا اني اتفق مع الدكتور شحلان ، لاني لاحضت ان العقل المغربي لديه قدرة التفلسف و التفكير و التواصل بالعربية و يفهمها بسهولة بسبب الارتباط بالمعاني و الحكم في القران و الادب العربي و كجميع الدول المتقدمة ، اعتماد اللغة الأم التي نشأ الانسان بها تجعل عملية التعلم و التطور اكتر سهوولة

  • Adam Masinissa
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:13

    يبعتون أبنائهم الى الخارج ويدرسون أبنائهم في المدارس الاجنبية ويبيعون القرد ويضحكون على من يشتريه

  • المكي
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:13

    اللغة العربية قادرة على استيعاب مجموع العلوم و تدريسها لكن ذلك يصطدم بالمدرسة الفرنكفونية التي تعطي الامتياز لأبناء فرنسا على حساب مصلحة البلد

  • abdou
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:17

    il est libre de s’exprimer, comme il veut,mais pour ses enfants et pas pour les enfants des autres, assez de démagogie et de mensonges…

  • visionnaire
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:17

    للاسف هناك اناس محسوبون ضمن فئة العلماء لايزالون يتبنون افكار طوبوية غير قابلة للتطبيق لا منطقيا ولا علميا . لديهم عقد نفسية وهوياتية تلازمهم نفسيا وتاريخيا وعقائديا .والحل لمثل هذه الفئة يكمن في تتبع علاج نفسي للتخلص من العقد عوض الافتاء واقتراح حلول تذمر مصير ملايين من التلاميذ والطلبة. اقول لمثلهم كونوا قدوة وطبقوا وتقولون على اولادكم اولا.

  • الصنهاجي
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:21

    احسن درسوا المواد بالأمازيغية يكون احسن

  • simo
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:28

    يطالبون الدولة تدريس العلوم باللغة العربية وأبنائهم يدرسون في مؤسسات خاصة باللغات الأخرى أو يرسلونهم للخارج. كفاكم عبثا بأبناء الشعب واتركوا الآباء هم من يختارون مصير أبنائهم.

  • لا للتدريس باللغة العربية
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:29

    لا للتدريس باللغة العربية لأن التجاريب السابقة لم تعطي أكلها كم من مرة جربت اللغة العربية في التدريس ولكن التعليم العالي لا يساير إذ يدرس التلاميذ بالعربية وعند التحاقهم بالتعليم العالي يصطدمون بالتدريس باللغة الفرنسية فلا داعي لصرف الأموال على برامج باللغة العربية. التدريس يجب أن يبقى بالفرنسية ويجب تطوير نجاعة التعليم.
    يجب التركيز على كفاءات المدرسين بالتكوين العالي مع الأجور التي تحفز المدرسين وكذلك تطوير المدارس العمومية بإعادة تهيئتها من الناحية البنية التحتية والتجهيز والسهر عليها من طرف وزارة التربية والتعليم.
    يجب إعادة دور الشباب بتطوير مهامها من تكوين للمؤطرين بهذه الدور وتحفيزهم من ناحية الأجور.

  • العربية كنز عظيم
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:29

    اللغة العربية هي لغة العقل و المنطق و الفلسفة و التفكير العميق …. الشعب الذي يتقنها في جميع مجالات الحياة هو من سيحكم العالم
    للاسف جميع الدول العربية تهاونت و ارتبطت بلغة المستعمر فتأخرت
    روسيا و الصين اعتمدو لغتهم فاصبحوا يصنعون مالا يصنعه الاوروبي و الامريكي مع ان الاوروبي و الامريكي يعتمد على قدرات المهاجرين

    جيل اليوم من لا يعرف التاريخ و الاسباب الحقيقية لتقدم المستعمرين سوف يقول لك الانجليزية
    اي اختراع موجود الان لو اعدت دراسته بعقل عبقري عربي سوف تجد له ابعاد اخرى
    فما بالك لو لديك جيش من العباقرة بمسار دراسي عربي ، النتيجة ستكون خوارق من الاختراعات

  • كوفي
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:33

    فكرة قديمة جربت ولم تعطي وكلها. عصرنة المدرسة المغربية لا بد وان توخد الانجليزية بعين الاعتبار . المشكل في تدريس العلوم باللغة العربية انه لا يسمح الولوج الي المدارس العليا في الخارج التي تكون اعلى الاطر في جميع الميادين. مع احترامي للدكتور الدول العربية مثل سوريا ،مصر والاردن ودول عربيةواخرى يدرسون الرياضيات وعلوم اخرى بالانجليزية وليس بالعربية. العربية لغة الاداب وهذا الكل مثفق عليه.

  • Moha
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:34

    ما لا يعرفه عامة الناس ان إسرائيل و قبل قيام الدولة الصهيونية قامت بثورة لغوية عظمى جعلت من العبرية لغة حديثة مواكبة للعصر،و هو ما لم يتم في جميع الدول العربية بحجة أن اللغة العربية لغة القرآن لا يجوز المس بها.

  • حشومة عليه
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:41

    واش هذا السيد خرج ليه عقلو. راه العربية مشات و لا تصلح إلا لمعرفة نواقض الوضوء . تدريس العلوم بالعربية لن ينجح و سيخلق فوارق اجتماعية كبيرة جدا اكثر من التي خلقها نفس الموضوع حتى الثانوي
    شخصيا ارى ان العربية تجاوزها الزمن بل حتى الفرنسية ستصبح في نفس الحال و الذي يدعو لتدريس العلوم بالعربية اكيد ان ابناءه استقروا في بلاد الغرب و يريد اولادنا نحن حيث هم
    هات لنا يا رجل بحثا علميا واحدا انجز بالعربية هنا منذ نصف قرن

  • امينة
    الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 08:56

    لا حول ولا قوة الا بالله العظيم اننا نطالب بتدريس اللغة الانجليزية بجميع المدارس العمومية موازة مع اللغة الفرنسية من بداية التحاق الطفل باللمؤسسة لمواكبة التوجه العالمي لان اللغة العربية هي اللغة الام ونفتخر بها و العالم يعرف تطورات في جميع الميادن والمغرب بلدنا الحبيب يواكب هذه التطورات

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 23

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج