شهادات تسوية الوضعية الضريبية تستنفر المسؤولين عن المراقبة بالمغرب

شهادات تسوية الوضعية الضريبية تستنفر المسؤولين عن المراقبة بالمغرب
صورة: أرشيف
الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:00

تسابق مصالح المديرية العامة للضرائب الزمن من أجل التحضير لتفعيل إجراء حجز الضريبة على القيمة المضافة في المنبع (RAS)، الذي يرتقب أن يدخل حيز التنفيذ في فاتح يوليوز المقبل، حيث تواصل تقوية منظومتها المعلوماتية لاحتواء الضغط المرتقب على طلبات “شهادات التسوية الضريبية” (attestations de régularité fiscale)، التي تتحكم في نسبة الحجز من المنبع.

وأفادت مصادر مطلعة بأن مديرية الضرائب عملت خلال الفترة الماضية على تحسيس شركات المحاسبة والمقاولات بشأن دخول الإجراء الجديد حيز التنفيذ، وأعدت خدمة للتوجيه والاستشارة (help desk) من أجل تجنب أي اختلالات عند طلب “شهادات التسوية الضريبية”، موضحة أن حجز الضريبة في المنبع سيركز على العمليات المنجزة من قبل موردي السلع والأشغال الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة، حيث سيتم هذا الحجز من قبل الزبائن الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة المستحقة عن العمليات الخاضعة لهذه الضريبة، والمنجزة من طرف موردي السلع والأشغال، الذين لا يقدمون لهؤلاء الزبائن شهادة صادرة بطريقة إلكترونية عن إدارة الضرائب تثبت أنهم في وضعية جبائية سليمة تجاه الضرائب والواجبات والرسوم المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وفي السياق ذاته، لن تلزم بحجز الضريبة في المنبع المنصوص عليها سلفا الدولة والجماعات الترابية، وكذا المؤسسات العمومية والأشخاص الاعتباريين الآخرين، الخاضعين للقانون العام، الملزمة بموجب التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل بتطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، فيما ينص الإجراء المرتقب تفعيله على حجز الضريبة في المنبع عن العمليات المنجزة من قبل مقدمي الخدمات الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة المستحقة على عمليات تقديم الخدمات المشار إليها في المادة 89 ـ 1 (5°, 10°، 12°) من المدونة العامة للضرائب، التي تحدد لائحتها بنص تنظيمي لما نسبته 75 في المائة من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة من طرف الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية، والشركات التابعة لها.

وأضافت المصادر ذاتها، في تصريح لهسبريس، أن المسار العملي لإجراء حجز الضريبة على القيمة المضافة في المنبع لن يشمل الأشخاص المعنويين، موضحة أن أجل صلاحية “شهادات التسوية الضريبة” سيمتد إلى ستة أشهر، بخلاف الوثائق الإدارية الأخرى، التي لا تتجاوز مدة صلاحيتها ثلاثة أشهر، مبرزة أن السلطات استهدف من خلال إقرار هذا الامتياز بالنسبة إلى الشهادات المذكورة، تسهيل الجانب التشغيلي في تنفيذ العمليات المحاسبية، وضمان نجاعة تحصيل حقوق الخزينة العامة من موارد الضريبة على القيمة المضافة، موضوع مخطط مركزي للإصلاح الجبائي تشرف عليه وزارة الاقتصاد والمالية والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية.

ويشمل الإجراء المذكور الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون الخاص والأشخاص الذاتيين المحددة دخولهم وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، الخاضعين للضريبة على القيمة المضافة، الذين يدفعون المكافآت المتعلقة بالخدمات المذكورة للأشخاص الذاتيين الخاضعين لهذه الضريبة والذين قدموا الشهادة التي تثبت أن وضعيتهم الجبائية سليمة برسم الضرائب والواجبات والرسوم المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

وفي حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة، يتم حجز الضريبة في المنبع بنسبة 100 في المائة من مبلغ هذه الضريبة. وأفادت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2024 بأن عمليات البيع المتعلقة بالطاقة الكهربائية والماء المزودة به شبكات التوزيع العمومي، وخدمات التطهير المقدمة للمشتركين من طرف الهيئات المكلفة بالتطهير، وكذا إيجار عدادي الماء والكهرباء تستثنى من حجز الضريبة في المنبع.

وتستثنى من هذا الحجز، البيوع المنجزة والخدمات المقدمة من طرف متعهدي الاتصالات، والخدمات التي يقدمها كل عون أو وسيط أو سمسار في مجال التأمين، والعمليات الأخرى التي يقل أو يساوي مبلغها خمسة آلاف درهم في حدود خمسين ألف درهم عن كل شهر وعن كل مورد للسلع والأشغال والخدمات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • *مــــنــــــاضـــــل حـــــر*
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:14

    إلى وزارة المالية.
    نود أن نلفت إنتباهكم إلى أن النظام الحالي المستخدم في” الـــقــــبــــاضـــــة “قديم ويعاني من العديد من المشاكل التي تؤثر سلبا على نفسية المواطن حيث يتوجب على المواطنين الانتظار لفترات طويلة تصل أحيانا إلى نصف ساعة لإتمام معاملة واحدة هذا الوضع يسبب إزعاجا كبيرا ويؤثر على كفاءة الخدمة المقدمة.
    نرجو منكم النظر في تحديث النظام الحالي واعتماد برنامج حديث وخفيف يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين الخدمة.

  • متتبع
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:25

    نتمنى أيضا فرض الضرائب على الرياضيين و الفنانين و المدارس الخصوصية و الفلاحين مناصفة مع باقي القطاعات، لا يعقل الرياضي و الفنان يربحون الملايير سنويا دون أن يؤدوا الضريبة عن الأرباح ، علما أنهم يستفيذون أيضا من الدعم

  • Hasan
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:48

    إلى صاحب التعليق 2.
    من هو هذا الرياضي اللذي يمارس في المغرب و يربح الملايير في السنة؟!
    المحترفون في الخارج يؤدون الضرائب في دول إقامتهم، الضريبة مرتطبة بمكان الإقامة.

  • ابو اسحاق
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:52

    بدون استقلالية القضاء ،يصعب الحديث بكل شفافية عن العدالة الضريبية و نزاهتها…
    اعتقد من الاوراش الكبرى ذات الاولوية العظمى في هذه المرحلة الدقيقة لمغرب الغد اكثر نزاهة و حق و قانون و عدالة و مساواة في الحقوق و الواجبات
    و إلا فالمحسوبية و النفوذ و وووو هي السائدة

  • تالي علي
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 09:58

    الاجراء الذي تم فرضه على القيمة المضافة ادى الى تدمير مبادئها التي بنيت عليها ولم تعد كضريبة على القيمة المضافة الذي يؤدها اخر المستهلك ويتكلف بجمعها اخر البائع او مقدم الخدمات وهي ضريبة غير مباشرة في اصلها لكن اجراء 2024 دمر هذه المبادئ وابان عن عجز وفشل ادارة المالية في ضبط هذه الضريبة وحملت الملزم ادارتها رغما عنه دون مراعاة العلاقة بين البائع والشاري ومقدم الخدمات ومتلقيها مما سيخلق المنافسة غير الشريفة ويشجع التهرب الضريبي !! وهذا من بين علامات فشل هذه الحكومة لان المواطن البائع او مقدم الخدمات الملزم ما ذنبه لكي تحمله ادارة الضربية بالقيام ما عجزت عنه هي بكل امكانياتها القانونية واللوجستية والملزم لن يحل محل مراقب الضريبة فهناك بوادر الفشل

  • مواطن مقهور
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 12:27

    العدالة الضريبية غائبة ما كاين عين ميكا عاود دردك زيد دردك

  • ملل
    الإثنين 3 يونيو 2024 - 12:41

    الا عندكم الشجاعة ديرو ضريبة على اصحاب الكريماة مالين الكيران والطاكسيات الي كيدخلوا الملايين فالعام وزيد الحلاوة الي كيبيعو بيهااستغلال هاد الكريماة الا عندكم الشجاعة وريونا العدالة الضريبية.

  • مواطن
    السبت 8 يونيو 2024 - 12:01

    من الجيد البحث عن تطوير أنظمة الضرائب ولكن الطريق المتبع حاليا لا يبشر بخير حيث سيصبح الهم الأكبر للمستصمرين و المقاولين التتبع الضريبي و الجبائي و المساطر التي أصبحت معقدة بشكل كبير، عوض التفرغ للعمل و الإنتاج.
    يتم تعقيد المساطر و ضروف العمل من أجل إراحة مصالح الضرائب و هدا سيجعل من دون أي شك رؤوس الأموال تهاجر بحثا عن مناطق و دول أقل تعقيدا و فقدان الآلاف من مناصب الشغل.

صوت وصورة
رسوم التسجيل تُهدد المسار الأكاديمي
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 23:00 1

رسوم التسجيل تُهدد المسار الأكاديمي

صوت وصورة
ترحيل "كاريان الرحامنة" بالبيضاء
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 21:22 4

ترحيل "كاريان الرحامنة" بالبيضاء

صوت وصورة
المقاولات وجاذبية الاستثمار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 18:44

المقاولات وجاذبية الاستثمار

صوت وصورة
فعاليات تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 14:13 14

فعاليات تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07 11

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30 1

أزمة النقل في أورير وتامراغت