صناعة السيارات تكرس الريادة المغربية على مستوى القارة الإفريقية

صناعة السيارات تكرس الريادة المغربية على مستوى القارة الإفريقية
صورة: و.م.ع
الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 03:00

شهد قطاع صناعة السيارات في المغرب خلال النصف الأول من سنة 2025 دينامية قوية تجسدت في تسجيل نمو بنسبة 36 في المائة في حجم الإنتاج، بحسب ما ورد في بلاغ رسمي صادر عن وزارة الصناعة والتجارة مطلع يوليوز الجاري.

ويُعد هذا الارتفاع مؤشراً دالاً على نجاعة التوجهات الصناعية الوطنية، التي تُراكم مكاسبها منذ أزيد من عقدين، كما يعكس تموقع المملكة الريادي بصفتها أول مصدر للسيارات في القارة الإفريقية. هذا الأداء يعزز الثقة في الرؤية الإستراتيجية التي تنبني على التصنيع التنافسي، وتكامل سلاسل القيمة، وجاذبية المنظومة المغربية للاستثمار الصناعي.

وأورد البلاغ أن عدد السيارات التي تم تصنيعها في المغرب خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025 تجاوز 350 ألف وحدة، مقابل ما يقارب 257 ألف وحدة في الفترة نفسها من سنة 2024، وهو ما يعكس نمواً كمياً ملحوظاً يُعزى بالأساس إلى التوسع المستمر للمنصات الصناعية بكل من طنجة والقنيطرة.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن هذا التطور تعززه الدينامية المتزايدة للاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في قطاع مكونات السيارات وقطع الغيار، ما يمنح للمنظومة الصناعية الوطنية مزيداً من العمق والتكامل.

ويرتبط هذا النمو، أيضاً، بالاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يشهده المغرب، ما جعله من الوجهات المفضلة لدى كبار الفاعلين العالميين في قطاع صناعة السيارات، لاسيما من أوروبا وآسيا، وقد ساهمت في ذلك شبكة الاتفاقيات التجارية الحرة التي تربط المغرب بعدد من التكتلات الاقتصادية، إلى جانب البنية التحتية المتطورة، والتسهيلات الجبائية التي تُمنح للمستثمرين. وفي ظل هذه العوامل، عمدت شركات كبرى مثل “رونو” و”ستيلانتيس” إلى توسيع حجم إنتاجها، ما عزز حضور الصناعة العالمية فوق التراب الوطني.

وقال محمد زويري، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن تسجيل قطاع السيارات نموا بنسبة 36% لا يمكن فصله عن التوجهات الصناعية التي أطلقها المغرب منذ سنة 2014، التي جعلت من التصنيع الموجَّه نحو التصدير ركيزة أساسية في النموذج التنموي الوطني، وأكد أن هذا الارتفاع يُجسّد فعالية منظومة التكامل الصناعي التي تنسج علاقات مترابطة بين كبريات الشركات والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، ضمن سلاسل إنتاج محكمة التنظيم.

وأوضح الزويري، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن النجاح المسجل في قطاع السيارات لا يرتبط فقط بالأرقام، بل يعكس انتقالاً نوعياً في النموذج الاقتصادي المغربي، من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي موجه نحو القيمة المضافة والتشغيل، ولفت إلى ضرورة مواكبة هذا النمو بتوسيع قاعدة التكوين المهني والجامعي المرتبط بالهندسة والتكنولوجيا الصناعية، حتى لا يتحول التقدم الصناعي إلى مجرّد إنجاز ظرفي.

وأكد الخبير ذاته أن هذا النمو اللافت في قطاع صناعة السيارات يعكس حركية أعمق في البنية الاقتصادية الكلية للمغرب، ويُعبّر عن فعالية خياراته الماكرو-اقتصادية التي بدأت تُؤتي ثمارها؛ فالأمر لا يتعلّق بمجرد ارتفاع ظرفي في الإنتاج، بل بمؤشرات دالة على تنامي القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، واستقراره على مستوى الحسابات الخارجية، وتحسّن مناخ الأعمال، ومرونة في التعاطي مع التحديات الدولية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب استطاع، خلال السنوات الماضية، أن يعزّز مكانته كمنصة صناعية إقليمية بفضل وضوح الرؤية الحكومية، وتماسك السياسة النقدية والمالية، وكفاءة التدبير الضريبي؛ وهي عوامل تخلق بيئة مستقرة ومحفّزة لتدفّق الاستثمارات، وزاد أن هذا الاستقرار، في السياق الماكرو-اقتصادي، هو ما يضمن استدامة مثل هذا النمو، ويُحول الإنجازات القطاعية إلى دعائم حقيقية للناتج الداخلي الخام.

ورأى الخبير عينه أن الصناعة لم تعد مجرّد قطاع إنتاجي معزول، بل باتت مركز ثقل في معادلة التوازنات الاقتصادية الكبرى، وأن تعزيز حضورها يتطلب استمرارية في السياسات، وإرساء نموذج اقتصادي يزاوج بين الجاذبية الخارجية والقدرة الداخلية على الابتكار والإنتاج.

ومن الزاوية الميكرو-اقتصادية أوضح أستاذ الاقتصاد أن نمو قطاع السيارات بنسبة 36% لا ينعكس فقط على المؤشرات الكبرى، بل يمتدّ تأثيره إلى مستوى الفاعلين المباشرين داخل السوق: من مقاولات صغيرة ومتوسطة، ومناولين محلّيين، إلى يد عاملة مؤهلة في سلاسل الإنتاج.

هذا الارتفاع المحسوس في وتيرة التصنيع ساهم في توسيع قاعدة التشغيل، ورفع من الطلب على الكفاءات التقنية والهندسية، ما يدفع العديد من المقاولات المحلية إلى تطوير قدراتها التنافسية، وتحسين جودة خدماتها من أجل مواكبة متطلبات الشركات العالمية الكبرى المستقرة في المغرب. وهكذا تتحول هذه الدينامية إلى رافعة لتحسين الدخل الفردي، وتعزيز رأس المال البشري، وتوسيع دائرة الاندماج المهني لفئات واسعة من الشباب.

كما أن العلاقة التشاركية التي باتت تربط الشركات الكبرى بالمقاولات الصغرى داخل منظومة صناعة السيارات تخلق نوعاً من الاعتماد المتبادل، وتُحفز على الابتكار ونقل التكنولوجيا؛ وهذا ما يجعل من القطاع ليس فقط فضاءً للإنتاج، بل أيضًا مختبرًا حيًا لتطوير المهارات والخبرات المحلية، ومصدراً لخلق الثروة على المستويين الفردي والمؤسساتي.

من جانبه يرى عبد القادر فاسي الفهري، أستاذ الهندسة الاقتصادية بالجامعة الأورو-متوسطية بفاس، أن النمو المسجل في صناعة السيارات بالمغرب لا يعبّر عن طفرة إنتاجية مؤقتة، بل يترجم تحولاً بنيوياً في عمق المنظومة الاقتصادية الوطنية، واعتبر أن هذا التحول يتجلى في انتقال المغرب من اقتصاد يرتكز على قطاعات تقليدية محدودة القيمة المضافة إلى اقتصاد صناعي منفتح، مندمج ضمن سلاسل القيمة العالمية، بما يعزز موقعه كمحور إستراتيجي في التبادل الصناعي بين أوروبا وإفريقيا.

وأشار المتحدث إلى أن هذا التوجه لم يكن ليُثمر لولا ما أسماها “الهندسة الاستباقية” التي تنتهجها الدولة، من خلال التخطيط طويل الأمد، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة، وخاصة تلك التي تجمع بين القدرة التصديرية العالية والإمكانات الكبيرة في خلق فرص الشغل ونقل التكنولوجيا.

وأكد فاسي الفهري، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الارتفاع بنسبة 36% لا ينبغي أن يُقرأ فقط كمؤشر كمي، بل يجب تحليله في ضوء قدرة المغرب على تعزيز تموقعه في السوق العالمية، خصوصاً في ظل التحولات الجارية في صناعة السيارات نحو المركبات الكهربائية والهجينة”، واعتبر أن المغرب أمام فرصة إستراتيجية لتوطين تكنولوجيا التصنيع النظيف، ما يستوجب تحفيز البحث والتطوير، وتحديث سلاسل التوريد لتتلاءم مع المعايير البيئية الجديدة.

كما نبّه الأستاذ ذاته إلى أن استدامة هذا النمو تقتضي ترسيخ مقاربة مندمجة للهندسة الاقتصادية، ترتكز على خلق شبكات إنتاج متكاملة محلياً، مع تقوية الروابط بين القطاع الصناعي والنسيج الجامعي والتقني،

وقال: “إن الاستثمار في رأس المال البشري، وتسهيل نقل التكنولوجيا، وتطوير البنيات اللوجستيكية، تبقى مفاتيح مركزية لضمان تموقع تنافسي دائم للمغرب داخل السوق العالمية للسيارات”.

وأشار الخبير نفسه في تحليله إلى أن الأثر الهيكلي لهذا النمو لا يظهر فقط في حجم الصادرات أو عدد السيارات المُصنعة، بل يتجلّى أساساً في إعادة تركيب العلاقات الاقتصادية داخل الفضاء الصناعي المغربي، حيث أصبحت مناطق مثل القنيطرة وطنجة تشكّل ما يُشبه “نوى إنتاجية ذكية” ترتبط بمنظومات دولية عبر واجهات بحرية ولوجستيكية، وبيّن أن هذا النموذج يُعيد صياغة مفهوم السيادة الصناعية، ليس من خلال الاكتفاء الذاتي، بل عبر التموضع كعنصر لا يمكن الاستغناء عنه في السلاسل العالمية للإنتاج.

وتابع فاسي الفهري بأن المغرب بات يُطوّر ما يُعرف بـ”التموقع غير المتماثل” في الاقتصاد العالمي، أي إنه لا يسعى فقط إلى لعب دور المصنع الثانوي للشركات الكبرى، بل إلى فرض شروطه من داخل الشبكات الدولية للإنتاج، عبر توفير الكفاءات، وإرساء بنية معيارية وقانونية محفزة، وجعل الفاعل المحلي عنصراً فاعلاً في اتخاذ القرار الصناعي، وأضاف أن هذا الاتجاه بدأ يثمر من خلال توقيع عقود شراكة إستراتيجية مع شركات تصنيع البطاريات الكهربائية، ما يمهّد لتحول المغرب إلى مركز إقليمي لتجميع المركبات النظيفة في أفق السنوات القليلة المقبلة.

واسترسل المتحدث موضحاً أن نجاح المغرب في بلوغ مرتبة الفاعل الصناعي الموجه يقتضي هندسة اقتصادية متعددة الأبعاد، تُوازن بين الجاذبية الاستثمارية والانبعاث الإنتاجي المحلي، وبين تحفيز التكنولوجيات الوافدة وتطوير القدرات الذاتية، وأبرز أن ما يميز التجربة المغربية في قطاع السيارات هو اعتمادها على “تصميم اقتصادي مدمج”، حيث يتم استثمار كل عنصر—من البنية التحتية إلى السياسات الجمركية، ومن الكفاءات التقنية إلى التمويل العمومي—كجزء من شبكة متراصة تخدم هدف إلى التموقع داخل سوق سيارات المستقبل، وخاصة سوق المركبات الكهربائية والذكية.

وأضاف المحلل ذاته أن هذا التصميم لا يُبنى فقط على وفرة الاستثمار أو التنافسية في الأجور، بل على القدرة على استشراف التحولات الكبرى في الطلب العالمي، وتكييف المنظومة الصناعية معها بسرعة وفعالية، وهو ما يفرض تعميق التعاون بين الفاعلين العموميين والخواص، وتوسيع صلاحيات وكالات التنمية الصناعية لتضطلع بأدوار أكثر دينامية في التخطيط والتوجيه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • مهتم
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 06:47

    صناعة السيارات في المغرب مع امتيازات كالإعفاءات الضريبية واستغلال اليد العاملة بثمن بخس تذر على فرنسا أرباحا كثيرة،وماذا استفاد المغرب ؟

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 06:50

    ما هي ماركات السيارات التي تصنع في المغرب؟ يبدو أن هناك سوى التركيب فقط فليست هناك صناعة مغربية.

  • تركيب السيارات
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 08:39

    كفى من التضخيم، المغرب لا يصنع اي شيء سوى كثرة الكلام ، سيارات داسيا و غيرها يتم تركيبها فوق ارض المغرب بايادي رخيصة و كل مكونات هذه العربات تاتي من بلد المنشأ ، لو كان كما تقولون لتم اطلاق اسماء “مغربية او عربية او بربرية او امازيغية” عليها

  • Samir
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 11:26

    آخر رقم قريتو ان نسبة رأسمال المغربي في صناعة السيارات لا تتجاوز 15% أي أن اغلب الاستثمارات هي أجنبية والمغرب يوفر العقار والعمال والامتيازات الضريبية فقط لا غير

  • مهبول
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 12:53

    لقد حقق المغرب نجاحا كبيرا مع رونو وسيلانتيس نريد اسستمار هده الخبرات والنجاحات في جلب كبرى شركات السيارات من المانيا واليبان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة انها فرصتنا للصعود الاقتصادي يجب التمسك بها والى اصحاب التعليقات السلبية يجب دائما ان تنضرو الجزء المملوء من الكأس وليس الى الجزء الفارغ منه كونو اجابيين وتفاؤلو خيرا تجدوه.

  • سعيد
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 15:32

    كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) أن حجم الرأسمال المغربي في قطاع السيارات لا يتجاوز 6% في قطاع السيارات، و4% في قطاع الطيران، على عكس باقي القطاعات الصناعية التي يهيمن عليها الاستثمار الوطني.

    وأوضح التقرير أن قطاعات السيارات والطيران تعتمد بشكل كبير على رؤوس أموال أجنبية، في حين أن باقي القطاعات الصناعية تعتمد بشكل أساسي على الاستثمار الوطني، إذ يصل الرقم إلى 92% في قطاعي الصناعات الفلاحية، وقطاع الصناعات بالإضافة إلى الصناعات المعدنية.

  • قنيطري
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 15:36

    الراس مال المغربي في قطاع السيارات لا يتجاوز 6 بالمئة مداخيل تصدير السيارات تدهب لشركة رونو الفرنسية اللتي توطن المداخيل بفرنسا دولة المقر ديال الشركة المغرب لا يربح شيئا من صناعة السيارات ولا حتى درهم واحد بسبب الاعفاء من الضرائب نفس الشئء بالنسبة للسياحة مداخيل الدولة 0 درهم اغلب المداخيل تدهب لمالكي كبار الفنادق وكبار المطاعم واغلبهم اجانب (وخصوصا بمراكش اللي سيطر عليها الاجانب) واللي تيوطنو مداخيلهوم بدولهم بل قطاع السياحة الدول خاسرة فيه تتعطي الدعم للفنادق واللي بغى يتاكد را قانون المالية سيرو قراوه مغتلقاو حتى اشارة للسياحة او صناعة السيارات حيت متتدخل اصلا حتى سنتيم للدولة

  • شيء من العفة
    الأربعاء 9 يوليوز 2025 - 18:55

    المملكة المغربية تقدمت في عدة ميادن خلال العقدين الأخيرن والشعب المغربي ب37 مليون نسمة بدأ يعي ثقافة العصر الحاضر بعد أزيد من 60 سنة من الأستقلال.دخل المغرب يقارب 140 مليار دولار سنة 2024 ب 16 مليون سائح+عائدات مغاربة المهجر ومداخل الضرائب من صناعة السيارات وغيرها.
    بالمقابل المملكة الأسبانية شمال المغرب من الدول الغرب أروبية متوسطة الغنى ان لم نقول ضعيفة الدخل مقارنة بفرنسا وبريطانيا وألمانيا وايطاليا.
    مداخا مملكة اسبانيا 1.8 تريليون دولار سنة 2024 ب 80 مليون سائح الى جانب الصناعة والفلاحة.
    أي 11 مرة مداخل المغرب.
    لنكن متواضعين،ونشمر على سواعدنا ونعمل بجدية أكثر تحت قيادة ملكنا لكي نصل على الأقل الى 400 أو 500 مليار دولار من الدخل سنويا.أمامنا الكثير ثم الكثير لكي نجعل مواطنينا يمكثون في المغرب ويثقون ببلدهم ولا يسعون للهروب و امتطاء قوارب الحريك كي يعيشوا البؤس في الأغتراب.
    على المسؤل المغربي أن يستعيد وطنيته وغيرته على هذا البلد الذي يستحق الأفضل،وأن تنموا عند المسؤل المغربي غيرة أكثر على وطنه و مواطنيه،ليسترد الأنسان المغربي الثقة في سياسي بلده وفي أحزاب السياسية وفي قضائه وفي ت

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر