صيادلة مغاربة ينتظرون مهلة جديدة لتقديم طلبات ملاءمة معطيات الزبائن

صيادلة مغاربة ينتظرون مهلة جديدة لتقديم طلبات ملاءمة معطيات الزبائن
صورة: أرشيف
الخميس 10 أبريل 2025 - 04:00

ينتظر عدد من الصيادلة المغاربة فتح التسجيل الإلكتروني لمهلة جديدة من أجل التقدم بطلبات ملاءمة وضعيتهم القانونية مع القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، بغرض الحصول على التراخيص الضرورية في هذا الصدد من قبل السلطات المختصة.

وتنتظر الهيئة الوطنية للصيادلة بالمغرب جوابا رسميا من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك بعد انتهاء المهلة الأولى التي جرى خلالها فتح بوابة إلكترونية أمام الصيادلة للتقدّم بطلباتهم في هذا الجانب، بموجب اتفاق بين الطرفين مع مطلع السنة الجارية.

مصادر مهنية أشارت إلى أنه “بعد نهاية المهلة في منتصف فبراير الماضي لم يتمكن بعض المهنيين من استكمال طلباتهم بشكل إلكتروني في هذا الجانب، ما حدا بالهيئة إلى طلب مهلة إضافية من اللجنة المذكورة، وذلك بهدف تمكين هؤلاء من تجاوز بعض الإشكاليات التقنية التي واجهوها في وقت سابق”.

وأكد حمزة كديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، أن “المهنيين ينتظرون جوابا رسميا من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في هذا الجانب، خصوصا من لم يتمكّنوا من التسجيل في البوابة الإلكترونية”، موضحا أن “فتح هذه البوابة من جديد أمرٌ مهم سيمكّن من استقبال طلبات هؤلاء الصيادلة”.

كما أورد المتحدث أن “أرباب الصيدليات كانوا تفاعلوا بكثافة مع الاتفاق الذي تم بين الهيئة واللجنة المذكورة، وهو ما يبيّن سعيهم إلى ملاءمة تدبيرهم معطيات الزبائن مع مقتضيات القانون رقم 09.08″، مؤكدا أن “الجميع مع إعمال سيادة القانون وتطبيق التشريعات المعمول بها”.

وتوقّع المهني ذاته “التوصّل بجواب رسمي من قبل اللجنة المذكورة في هذا الجانب عمّا قريب، ولاسيما أن موضوع الطلب الذي تم التقدّم به يبقى مهما، لكونه ينظم تدبير الصيادلة للمعطيات الخاصة بزبائنهم”، مع الإشارة إلى “وجود تعاون بين طرفيْ هذه العملية منذ فترات سابقة”.

تجدر الإشارة إلى أن رئيسي المجلس الوطني لهيئة الصيادلة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بعثا، في يناير الماضي، بمراسلة إلى الصيادلة المغاربة تتضمن توجيها مباشرا لهم بغرض ملاءمة تدبيرهم هذا النوع من المعطيات، على مستوى مقرات عملهم، مع نصوص القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

ولأجل هذا الغرض تم خلال الفترة ما بين 1 يناير و15 فبراير 2025 فتح بوابة إلكترونية أمام المهنيين لتسهيل مختلف العمليات الرامية إلى تمكينهم من التراخيص المعمول بها في هذا الجانب.

من جهته أوضح بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك، أن “مشكل تدبير المعطيات ذات الطابع الشخصي مطروح في مجموعة من المجالات، وليس المجال الصحي لوحده”، موردا أن “الأطباء هم المهنيون الصحيون المعنيون أكثر بهذا الأمر”.

وقال الخراطي في تصريح لهسبريس: “إن المسألة المهمة في هذا الجانب هي القطع مع التعامل مع تطبيق القانون 08.09 بشكل اختياري، إذ يعتبر الأخذ بنصوصه ملزما لكل المهنيين المتعاملين مع المعطيات الشخصية للأغيار المستهلكين للخدمات التي يقدمونها. وهنا أشير إلى الأطباء على سبيل المثال”، لافتا إلى “عدم تسجيل شكاوى في هذا الجانب ضد الصيادلة”.

كما أبرز المتحدث أن “المعطيات ذات الطابع الشخصي على العموم يجب أن تكون محاطة بالسرية من قبل الصيدلي والطبيب، ولا يجب أن يصل إليها أي طرف آخر، مادام هؤلاء يتعاملون مع معطيات خاصة بالمواطنين الذين يعانون من أمراض بعينها”، وتابع بأن “الضروري هو إلزام هؤلاء بتوظيف أطر تكون مهمتها حماية هذا النوع من المعطيات”.

وبعدما أحال على واقعة أخيرة تخص “استغلال المعطيات الشخصية من قبل مؤسسات بنكية بشكل غير سليم”، لفت المصرح ذاته إلى أن “المطلوب هو المرور نحو إعمال الصرامة في هذا الجانب وتطبيق نصوص القانون 09.08، فضلا عن خلق تمثيليات جهوية للجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وجرّ كل متلاعب بمعطيات الأفراد الشخصية إلى ردهات المحاكم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • هذا مجرد رأي… أو لنقل "حلم مشروع" لكل مغربي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 05:10

    أرى أن هذا القرار يشكل خطوة مهمة في حماية معطيات المواطن، لكن ما يزال على مستوى الورق فقط، لأن الواقع يبيّن أن بعض الصيادلة – مع احترامي الكامل – يتدخلون أحيانًا في مجالات تخص الطبيب، حيث يقدمون نصائح طبية قد تُربك المريض أو تزعزع ثقته في الطبيب، إلى حدّ أن يصبح الصيدلي في مكانة الطبيب، وهذا غير مقبول.
    مع العلم أن التكوين الصيدلي يركّز على علوم الأدوية، الكيمياء الحيوية، والبيولوجيا، في حين أن الطبيب يتخصص في علم التشريح، الأمراض، والتدخلات العلاجية والجراحية، ما يعني أن لكلٍّ مجاله واختصاصه. (وأتحدث هنا عن الصيدلي وليس المساعد، فذاك موضوع آخر).

    من وجهة نظري وتجربتي، أرى أن رقمنة معلومات المريض يجب أن تكون ضمن القانون وتُدار من خلال نظام رقمي محمي، لا يمكن لأي جهة الاطلاع عليه أو تعديله إلا بموافقة المريض، ويكون للطبيب والصيدلي فقط حق الوصول.
    وبهذا يمكن أن تُعتمد الوصفة الرقمية، التي تسمح للمريض بشراء الأدوية دون الحاجة للذهاب إلى الصيدلية، مع إمكانية التوصيل بمقابل مع شركة توصيل أو الإعفاء منه، وتُعرض فيها كل تفاصيل العلاج: الجرعة، التوقيت، عدد الأيام، طريقة الاستعمال…

  • متابع
    الخميس 10 أبريل 2025 - 11:47

    يجب فتح البوابة الإلكترونية باستمرار و إلا فكيف للصيادلة الجدد التسجيل ؟؟

  • اقيقاي
    الخميس 10 أبريل 2025 - 20:03

    قضية اخرى يجب ان لا ننساها او نتجاهلها
    الاطباء الصيادلة غائبون تماما عن صيدلياتهم
    حضور الطبيب الصيدلي ضروري وموكد كون
    جل المواطنين يتوجهون الى الصيدليات لشراء
    الدواء دون وصفة طبية العبث بصحة المواطنين
    خط احمر تجد اشخاص يبيعون الدواء بالصيدليات
    كانهم فى متجر المواد الغدائية الارشادات
    والنصائح الطبية يجب ان تعطى من طرف الطبيب
    الصيدلاني الغائب باستمرار قليلا ونادرا ما تجده
    بصيدليته ننتظر الجديد فى هدا الموضوع

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير

صوت وصورة
"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:21 6

"سوبير الرحمة".. سوق مهجور بسلا

صوت وصورة
الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:50 3

الدار البيضاء - الصويرة في رحلة مباشرة

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:30

أكاديمية المملكة تناقش الترجمة القانونية

صوت وصورة
"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:11

"الحوارات الاستراتيجية" ترصد تحديات السيادة

صوت وصورة
افتتاح معرض التمور بأرفود
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 21:43

افتتاح معرض التمور بأرفود