يعيش طلبة مركز مولاي إدريس للأقسام التحضيرية بمدينة فاس على “صفيح ساخن” يمزج بين الرفض والاحتجاج على ما وصفوه بـ”الأوضاع المزرية” التي طالت جوانب عديدة من معيشهم اليومي (مأكل، نظافة، أنشطة موازية أو رياضية…)، ما يؤثر-بحسبهم-على سير أدائهم وتحصيلهم الدراسي خلال الموسم الجاري.
ويخوض الطلبة بالمركز المذكور، وفق إفادات مصدر من المركز لهسبريس، “إضرابا مفتوحا عن الأكل والدراسة معاً، منذ يوم الثلاثاء 7 نونبر الجاري إلى حين تحسن الوضع”، مستحضرا “ضرورة تدخل سلطات وصية على تدبير الأقسام التحضيرية”.
وحسب مراسلة توصلت بها هسبريس من المكتب الطلابي لـ”CPGE” فاس، عبر المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لممثلي طلبة “CPGE”، فإن معاناة الطلاب تشمل أساسا “جودة رديئة للأكل وقلّة الكمية المتاحة، وعدم توفر معدات النظافة داخل المطعم، وعدم توفر مكان مناسب للمعيشة والدراسة، وتردي حالة المراحيض”، وهو ما عاينته هسبريس في صور ومقاطع فيديو تتوفر على نسخ منها.
يواجه طلبة المركز ذاته، وفق إفادات المصدر عينه، “صعوبات في الاتصال بشبكة الإنترنت، وعدم توفر الأدوات اللازمة للطباعة، وعدم توفر مرافق رياضية مسموحة للعب أو ممارسة الأنشطة الرياضية، أو أماكن لتنشيف الملابس، مع غياب كاميرات المراقبة التي تضمَن سلامة الطلبة داخل المؤسسة”.
وتأسف المكتب الطلابي “لأن التواصل مع الإدارة لم يُجدِ أيّ نفع رغم كثرة الإضرابات المتكررة”، مسجلا أن “هذه المشاكل تؤثر بشكل سلبي على تحصيل الطلبة وصحتهم النفسية والجسدية، ولا يمكن تجاهلها”، معتبرا أن “مطالبهم يجب أن تلقى صدى وطنياً”.
وتوصلت هسبريس بهذه الرسالة مُرفَقة بجميع الصور التي تؤكد وتوثق صحة ما أورده طلبة مركز الأقسام التحضيرية بفاس، وهو أيضا ما أكده المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة الأقسام التحضيرية للمدارس العليا بالمغرب في “بلاغ استنكاري” صادر عنه اليوم السبت 11 نونبر الجاري، تتوفر هسبريس على نسخة منه.
“بصفتنا الكيان الممثل لطلبة الأقسام التحضيرية بالمغرب، نعبر عن قلقنا واستيائنا العميق بشأن القضايا المستمرة التي تؤثر على رفاهية الطلبة وتتسبب في اضطرابات كبيرة في جودة التعليم بمركز مولاي إدريس بفاس، والتي لم تتلق أية أجوبة فعلية من طرف الإدارة والأطراف المسؤولة”، يقول بلاغ الاتحاد الوطني.
وحصر البلاغ أهم هذه القضايا في “جودة رديئة وكمية غير كافية من الطعام”، التي قال إنها “دون المستوى المطلوب، مما يؤثر بشكل سلبي على صحة الطلاب وأدائهم الأكاديمي. يبدو أن الطلبات السابقة لتحسين الوضع قد لاقت صمتًا، دون وجود تغييرات ملموسة في الحالة”.
وأكد مصدر من داخل “الاتحاد الوطني لطلبة الأقسام التحضيرية” أن “نمط التسيير والتدبير لشؤون المطعم والأكل والنظافة القائم على نظام المناولة، مازال يمثل إشكالاً وعائقا أمام تجويد الخدمات”.
“مشكلات النظافة” كانت ثاني المسائل التي أثارها المكتب التنفيذي، منبها إلى “مرافق النظافة غير الكافية، مما يشكل مخاطر صحية محتمَلة للطلاب، ويزيد عدم الوصول إلى لوازم النظافة الأساسية من تفاقم هذه المشكلة، مما يعرض الرفاه العام لجسم الطلاب للخطر”. كما “يستمر نقص لوازم التنظيف اللازمة للموظفين في عرقلة قدرتهم على الحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة. لا يؤثر هذا فقط على النظافة العامة للمكان، ولكنه يضع عبئاً زائدًا على الموظفين المسؤولين عن هذه المهام”.
وانتقد الاتحاد الوطني لطلبة “CPGE” بالمغرب “عدم وجود أنشطة خارجية (أنشطة موازية)”، إذ “على الرغم من الفوائد المثبتة لهذه الأنشطة في تنمية الطلاب بشكل شامل، إلا أن المؤسسة لا تزال تتجاهل هذا الجانب الحيوي من التعليم”، وهو ما أكده رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد، أيمن بركات، في تصريح لهسبريس.
بركات قال إن “مساحات غير كافية للأنشطة الرياضية هو مشكل يمس مختلف المراكز على الصعيد الوطني، وليس مقتصرا على مركز مدينة فاس”، معتبرا أن “غياب المساحات المخصصة لأنشطة الرياضة يحرم الطلبة من الوسائل البدنية الضرورية لتنميتهم بشكل شامل. يتعين التصدي لهذا الوضع على وجه السرعة لضمان صحة الطلاب ورفاهيتهم العامة”.
في سياق متصل، أفاد مصدر من داخل “مكتب الطلبة بمركز فاس” بأن “تقارير مقلقة وردتهُم من عمال الشركة المكلفة بالإطعام حول الممارسات الاحتيالية للمسؤول عن “قسم المطعمة”، مسجلا في هذا الصدد أن “الادعاءات بعدم دفع الأجور وتهديد الموظفين تقوّض نزاهة المؤسسة وتُعرّض رفاهية المعنيين للخطر”.
وخلص إلى أن “هذه الممارسات لا تؤثر فقط على روح الموظفين/العاملين، ولكنها تخلق أيضًا بيئة غير آمنة وغير مستقرة لهذه الفئة من الطلبة-النخبة المقبلة على الدراسة في مدارس ومعاهد عليا”.
توضيحات المدير
هسبريس تواصلت مع مدير مركز مولاي إدريس للأقسام التحضيرية بمدينة فاس، الذي نفى بداية “صحة الصور المتداولة على أنها من مطعم المركز أو تم التقاطها من داخله”، مشيرا إلى أنه “لم يتم عرضها عليه سواء من الطلبة أو أي جهة”، قبل أن يراها “منشورة في إحدى المواقع الإلكترونية”.
وأوضح مدير المركز في إفاداته لهسبريس أن “مهمة الإطعام تقوم بها شركة مناولة عُهد إليها بذلك في إطار صفقة”، وأن “دور الإدارة رقابي بالأساس إلى جانب لجان مراقبة دورية تزور المركز بانتظام من المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بفاس”، مسجلا أنه يتم الوقوف والتنبيه إلى كل تجاوُز في حينه، وعادة ما يتم ذلك تبعاً لـ”حوادث معزولة غير متكررة دائماً”، وفق تعبيره.
وأبدا المسؤول ذاته رفضه لـ”تضخيم مطلب الجودة في خدمات الإطعام والنظافة المقدمة للطلبة بمركز CPGE بفاس”، معتبرا أن “المطلب يظل مشروعاً، ولكن نرفض رفضاً قاطعاً تزييف الحقائق”.
وختم بالتأكيد على أن “الخدمات المنتقدَة من طرف الطلبة في مركز فاس تظل عموما محترمة لشروط الجودة والسلامة المنصوص عليها قانونيا”.
حان الوقت لفضح و محاربة الفساد و المفسدين داخل قطاع التعليم لأنه أساس نهضة الأمم فلابد من إعطاء قيمة كبيرة للأستاذ و التلاميذ للرقي ببلدنا الحبيب الغالي المغرب
اتقق مع كل المطالب المشروعة للطلبة إلا مشكل المرافق الصحية أو ما نسميه نحن بالمرافق إذ أسألهم من يستعمل هذه المراحيض غيركم؟ هل الإدارة هي التي توسخها؟
نظافة هذه المرافق والمراقد والفضاءات المشتركة هي مسؤوليتكم
وبراكا من الفشوش الله يرضي عليكم، سيرو تقراو،
هؤلاء التلاميذ يعتبرون من الخيرة التلاميذ ادن فمن واجب الإدارة استجابة لمطالبعم
طلبة الاقسام التحضيرية جلهم حاصلين على معدلات عالية في البكالوريا علوم رياضية وفيزيائية واقتصادية….يعني نخبة التلاميد.لكن للاسف لايلقون الاهتمام من طرف المسؤولين على التعليم في بلدنا.
وجب بحث قضائي في الموضوع
هناك ميزانيات ضخمة ترصد في هذا الصدد لتجويد الخدمات وتسهيل حياة الطالب حتى ينكب على العلم والإنتاج.
نعلم كيف تدار الصفقات العمومية ولهذا وجب ربط المسؤولية بالمحاسبة وترتيب الجزاءات. هدر المال العام خيانة للوطن وتفقير له.
مركز الاقسام التحضيرية مولاي ادريس عرف تراجعا خطيرا في السنوات الأخيرة .. و ذلك بسبب ضعف جودة المرافق و المطعمة.. كما لا ننسى مسؤولية بعض الاساتذة الذين يستغلون الاضراب للعمل في الاقسام الخاصة في فاس و مكناس مع تجاوز كبير لعدد الساعات المسموح بها..الجشع و الطمع.. مع ان هؤلاء لا يناضلون البتة.. ينبغي مراقبة الجميع…
هي سياسة واضحة الماعلم والهدف منها نفور الطلبة والارتماء في احضان المجال الخصوصي الباهض التكلفة وطبعا
سيتكبداولياء الطلبة أعباء فوق طاقتهم لانقاد ابناءم التميزين من الضياع والامرلا يستدعي فراسة او ذكاء هناك فعلا مخططا لاقبار التعليم العالي العمومي كما هو الشان بالنسبة التعليم الابتداي والاعدادي والثانوي اناس من الوسط التعليمي واصحاب المال …….والاعمال وسياسيين وو
وصولا الى شبكات تبييض الاموال مرض ينخر جميع مناحي المجتمع صحة وتعليم وعدل والأمن ألغدائي فهل من سياسة لن اقول استباقية ولكن لوقف النزيف والتحرك الجاد لايجاد الحلول وهي في محاربة المضاربين والسماسرة والمحتكرين والمفسدين المتهافتين
فخلق الثروة لم يكن يوما بممارسات غير دستورية و لانسانية