غرق قارب بسواحل العرائش يعيد مآسي حوادث الصيد التقليدي إلى الواجهة

غرق قارب بسواحل العرائش يعيد مآسي حوادث الصيد التقليدي إلى الواجهة
صورة: و.م.ع
السبت 1 فبراير 2025 - 06:00

أعاد حادث غرق قارب للصيد التقليدي بسواحل مدينة العرائش، نهاية الأسبوع الماضي، إلى الواجهة سلسلة الحوادث المميتة والخسائر التي يتكبدها المهنيون في إطار بحثهم المستمر عن لقمة عيش في قلب بحر مليء بالمفاجآت.

غرق قارب الصيد التقليدي أدى إلى وفاة الربان، في الوقت الذي نجا أربعة صيادين كانوا رفقته من موت محقق، بسبب سوء الأحوال الجوية التي منعت غالبية السفن من الإبحار والمغامرة في مواجهة المجهول.

وتثير هذه الواقعة الأليمة جملة من التساؤلات حول الأسباب التي ما زالت تدفع نحو تسجيل مثل هذه الحوادث في سواحل مدن المملكة، خاصة في ظل التجهيزات التقنية المعتمدة في تتبع حركة البحر والنشرات الإنذارية التي تتوصل بها الموانئ وتعمم على المهنيين.

وتعليقاً على هذه الواقعة، يرى منير الدراز، رئيس الغرفة المتوسطية للصيد البحري بطنجة، أن السبب الذي يقف وراء هذا الحادث الأليم هو “التهور والاندفاع وسوء تقدير خطورة البحر”، مشيرا إلى أن “الصيد التقليدي ما زال يعاني الكثير من الإشكالات للنهوض به وتأهيله حتى نتفادى سماع مثل هذه الأخبار الحزينة”.

وتساءل الدياز، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عن كيفية السماح لأي صياد بـ”قيادة قارب الصيد التقليدي دون حصوله على أي تكوين أو شهادة تدريب خاص تؤهله للقيام بهذه المهمة الصعبة”.

وأضاف أنه ظل يطالب رفقة زملاء له في الغرفة بضرورة اشتراط توفر ربابنة الصيد الساحلي على دبلومات متخصصة تخول لهم القيام بهذه المهمة، على غرار باقي أصناف قوارب الصيد الأخرى، وطالب بضرورة العمل على القطع مع الاستهتار بأرواح الناس في هذا المجال.

وأبرز أن الجهات المسؤولة عن الصيد البحري مدعوة لاتخاذ إجراءات وقرارات في هذا الجانب على مستوى الصيد التقليدي الساحلي لمنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.

من جهته، أوضح عبد السلام الغربي، رئيس تعاونية لكسوس للصيد التقليدي بالعرائش، أن هذا الحادث الأليم كان نتيجة “التهور”، مبرزا أن الربابنة والصيادين التقليديين يحتاجون إلى التكوين والتأهيل في عملهم وفق المعايير العلمية السليمة.

وأضاف الغربي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تهور الربان والصيادين المرافقين له كان عاملا حاسما في الحادث. وأشار إلى أنه بالرغم من أن “لحظة دخولهم البحر كانت العلامات جيدة في حينه، لكن الضباب ساهم في قلب الموقف”، لافتا إلى أن الجميع التزم بالتحذيرات ولم تغامر قوارب كبيرة للدخول بسبب التحذيرات التي أطلقتها مندوبية الصيد البحري.

وأبرز أن المهنيين مطالبون بـ”الالتزام بحضور التكوين والتأهيل في كيفية التعامل مع البحر، ومعرفة التقلبات التي يمكن أن يشهدها”، مشيرا إلى أن استشعار الخطر يكون مع مشاهدة الأجواء وتتبعها.

وحث على ضرورة القطع مع العشوائية، وتوفير شروط الدعم، والإدماج الحقيقي لهذه الفئة من الصيادين والمهنيين النشطين في القطاع، معبرا عن أمله في عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • مهتم بالبيءة والطببعة
    السبت 1 فبراير 2025 - 09:39

    من الافضل إغلاق الاحواض البحريةبالأحجار وتربية الأسماك بها بعد تبييضها وتفقيصها اجتماعيا وأيضا بالبحيرات والمرجات ثم صيد الأسماك بها خاصة في الأوقات غير الملاءمة للإبحار وذلك لأجل الحفاظ على سلامة البحارين وهذا المشروع يمكن تحقيقه من طرف الحكومة والجماعات المحلية والسلطات .

  • Marwa
    السبت 1 فبراير 2025 - 09:59

    يعتبر قطاع الصيد البحري قطاعا ً استراتيجياً مهماً جدا فهو يدير ثروة وطنيةً كبيرة و يتعامل مع مهنيين من العيار الثقيل و يتعامل كذالك مع مهنيين إما ورثوا اسرار البحر أو من يبحث عن لقمة العيش ويتوفر المغرب على مؤسسات تعليمية متخصصة في الميدان
    و ربما آن الأوان ليتعرف المغاربة اكثر على هذا القطاع و ان لا تتعدى علاقتهم به التعليق على ثمن السردين

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام