أعرب فصيل “فاتال تايغرز”، المساند لنادي المغرب الفاسي، عن استنكاره الشديد لما وصفه بالتضييق الممارس ضده، وذلك على خلفية مطالبته بالكشف عن مضمون “التيفو” المجهز لمباراة الفريق أمام الوداد الرياضي المرتقبة مساء غد الأحد.
واعتبر الفصيل ذاته، في بيان أصدره صباح اليوم السبت، أن “محاولات خنق صوت الجمهور تعكس عودة لأساليب المنع التي تستهدف حركية الألتراس كلما تعاظم دورها وتأثيرها في المجتمع”.
وجاء في البلاغ أيضا أن حرية التعبير تعد حقا أصيلا يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية، وأن ممارسة هذا الحق تتم دائما في إطار الاحترام التام للمقدسات الوطنية.
وأوضح البيان أن الفصيل لن يتنازل عن مبادئه ولن يقبل الوصاية من أي جهة كانت، رافضا بشكل قاطع إخضاع أنشطته داخل المدرجات للموافقة المسبقة أو الرقابة.
وشدد البلاغ على رفض تقديم محتوى “التيفو” لأي طرف مقابل السماح بإدخاله، واصفا هذا الإجراء بالرقابة التي لا تليق بكرامة الجمهور.
وكأن التيفو قرأنا منزلا يسمو على الدستور والقانون، وبما أن أصحاب يعرفون أن حرية التعبير مكفولة دستوريا ودوليا فعليهم أن يعلموا أن مضمون التيفو يجب ألا يخالف هاته المرجعيات المذكورة أن لا يتضمن كلاما يخالف المباديء العامة للدولة المغربية، بمعنى أخر أن الرقابة القبلية تجوز ولن تؤثر على رفع التيفو مادام لا يخالف الدستور والقانون بمعناه العام والدين الاءسلامي باءعتباره الدين الرسمي للمملكة، أما الخطابات العنثرية للأشخاص مغلفين ومختبءين داخل فصيل معين فلا مكان لها بيننا…
الى صاحب التعليق ١ يبدو انك جاهل بثقافة الالتراس التي لا تكشف سر تيفوهاتها وهو شيء متعامل به عالميا لانه التيفو يقوم على مبدأ المفاجئة والابداع
أسباب الشغب داخل الملاعب وخارجها هما الالترات او ما يسمى بتلك المجموعات التي لا هم لها هو الشغب والتخريب والتقتيل فيما بينها.فعلى وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني التصدي لهؤلاء الدخلاء و المشاغبين والضرب من حديد حتى تنحل وتتفكك جميع هاته المجموعات المنحرفة.
من حق الفاتال او اي فصيل الاحتفاظ بسرية التيفو مادام يحترم الثوابت الوطنية
تتحول ظاهرة “الألتراس” في المغرب من شغف رياضي إلى انفلات اجتماعي خطير، حيث يعكس العنف الممنهج وتخريب الممتلكات العامة، وصولاً إلى استعمال الأسلحة البيضاء، حالة من الانهيار القيمي. هؤلاء الذين يرتدون قناع “الولاء للنادي” يمارسون في الحقيقة نوعاً من العدمية التخريبية؛ فهم يحولون شوارع مدن كبرى مثل الدار البيضاء وفاس إلى ساحات حرب، معتبرين أن القوة تكمن في الفوضى لا في الانضباط الرياضي.
إن هذا السلوك لا يمت للرياضة بصلة، بل هو تعبير عن عجز هؤلاء “الخاسرين” عن إثبات ذاتهم من خلال الإنجاز الشخصي، فيلجأون إلى هوية الجماعة العنيفة للتعويض عن شعورهم بالدونية. إن ترويع المواطنين وتدمير البنية التحتية يمثلان عائقاً أمام تطور المجتمع المغربي وطموحاته. في نهاية المطاف، هؤلاء المخربون لا يسيئون فقط لفرقهم، بل يغتالون الروح الرياضية ويثبتون أن عقولهم لا تزال أسيرة عقلية تدمير الذات، بعيداً عن التمدن والتحضر الذي تسعى إليه البلاد.