سَقَاني مِنَ الحُبِّ كأْساً بها لَذْ
،ٍذَةٌ. صِرْتُ مِنْ حُسْنِها في النعيمِ.
كما ذقتُ طَعمَ الحُبِّ بصدقٍ
فصارت حياتي شفاءَ السقيمِ.
فَقُمْتُ اللَّيالي اُناجي حبيبي
لأَحْظى بِوِدٍّ وَعَطْفِ الحَميمِ.
أنا في سُكوني أرى العِشْقَ حقّاً
لأَِحْيى بهِ بعْدَ حُزْنِ الكظيمِ.
تَوارى على القَلْبِ يومًا بيومٍ
إذا اليومُ يأتي بحُسنِ النسيمِ
متى الليل يأتي بصبح عليل
إذا الأُنْسُ يحْلو بذِكْرِ الحليمِ.
ونجمٌ إذا لاحَ نورًا بهيًّا
ففي سِرِّهِ الكونُ زيّ الوسيمِ
كلامٌ أتاني بصدقٍ وحبٍّ
يزيلُ الغَشا من فؤادِ الغشيمِ
دَعُوني أُنادي خَليليَ لَأَشْفَى
وَانْ أَرْتَقِي نَحْوَ بَابِ الكَرِيمِ.
أَيَا قاصِدًا غَيْرَ بَيْتِي تَمَهَّلْ
لِكَيْ لا تُرَى في مَقامِ الجَحِيمِ.ِ
تَدَلَّلْتُ حَقًّاً لِمَنْ دُقَّتُ مِنْ شَهْ
دِهِ غَيْرَ حُلْوٍ وَرِقِّ النَّسِيمِ
وَما العِشْقُ إِلّا سَيْلٌ مِنْ بَحارِ
فَلا يَنْعَمَنْ بِهِ غَيْرُ الحَكيمِ
أَبيتُُ اللَّيَالِي أُنَاجِي حَبِيبِي
بِعِشْقٍ ،بِلَا شَهْوَةِ في الجَحيمِ.
أَرَى فِي سَمَائِي صَفَاءٌ بِلَا غَيْمٍ
وَقَلْبِي هَدَاهُ كِتَابُ الْعَلِيمِ.
وروحي سمت كلها في كمالٍ
اتاها من الغيب سر الكليمِ.
” .Quand il me prend dans ses bras, Il me parle tout bas, Je vois la vie en rose”
“. When he takes me in his arms, he speaks to me in a low voice, i see life in pink”
“عندما يأخذني بين ذراعيه ويتحدث إلي بصوت منخفض، أرى الحياة باللون الوردي.”
(Édith Piaf)
مغنية فرنسية (1915-1963)
“قلب لا تحترقه نار الحب، لا يعرف طعم الحياة الحقيقي ولا نور الحقيقة.”
أيها الشاعر عبد الحكيم،
إن قصيدتك “كأس الحنان” تنبض بصدق العشق وروحانيته العميقة، فهي تعبير فني يربط بين تجربة الإنسان في الحب وبين السمو الروحي الذي يليق بالقلب الصافي. لقد استطعت أن تبرز الحب كعلاج للروح وأسطورة للصفاء بعد مرارة الألم، تبتدئ الأبيات بلذة الحب التي تروي الشاعر، ثم تأخذنا في خطوات الليل والسهر تأملًا، حيث ينبثق الأنس والحكمة مع الفجر، وتتجلى عظمة الكون في بساطة نسيم وضياء نجم.
أنت تذكّرنا بأن الحب هو ذاك التيار السحري الذي لا يخص النشوة والهوى وإنما يتصل بعمق روحاني يحمل القلب نحو نقاء لا يزول.
“الحبُّ لا يُفهَم إلا حين يُترجم إلى طريق للصفاء، وحينها فقط يعرف القلب قيمة الحياة الحقيقيّة.”
ALHOCEIMA