كافو يحسم جدل مونديال 1998: لم نتساهل مع النرويج لإقصاء المغرب

كافو يحسم جدل مونديال 1998: لم نتساهل مع النرويج لإقصاء المغرب
صورة: هسبريس
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:59

نفى أسطورة كرة القدم البرازيلية كافو وجود أي اتفاق بين منتخب بلاده ونظيره النرويجي خلال نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، بهدف تسهيل تأهل النرويج على حساب المنتخب المغربي، مؤكدا أن البرازيل لم تكن مستعدة للتفريط في أي مباراة بالمونديال، وأن ما يروج بشأن تعمد الهزيمة أمام النرويجيين لا أساس له من الصحة.

وقال كافو، في حوار خاص مع هسبريس، ردا على سؤال بشأن الجدل الذي ظل يرافق تلك المباراة في الذاكرة الكروية المغربية، إن المنتخب البرازيلي كان يخوض جميع مواجهاته برغبة واضحة في الانتصار، نافيا وجود أي ترتيب مسبق للتساهل مع النرويج أو التأثير في حظوظ المنتخب المغربي في بلوغ الدور الثاني.

وشدد القائد السابق لمنتخب “السامبا” على أن البرازيل لم تكن ترغب في خسارة أي مباراة بكأس العالم، موضحا أنه لو كان بإمكان اللاعبين تحقيق الفوز على النرويج لفعلوا ذلك دون تردد، قبل أن يؤكد بصورة قاطعة عدم صحة الروايات التي تحدثت عن اتفاق بين المنتخبين.

وتعود هذه الواقعة إلى الجولة الأخيرة من دور المجموعات بمونديال فرنسا 1998، عندما حقق المنتخب المغربي فوزا بثلاثية نظيفة على اسكتلندا، كان يمكن أن يفتح أمامه أبواب الدور الثاني، غير أن انتصار النرويج على البرازيل حسم بطاقة التأهل لصالح المنتخب الأوروبي، وأثار حينها تساؤلات لدى الجماهير المغربية بشأن ظروف المباراة.

وفي استعادته لذكريات تلك النسخة من المونديال، تحدث كافو عن النهائي الذي خسره المنتخب البرازيلي أمام فرنسا بثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة ارتبطت بالجدل بشأن الحالة الصحية للمهاجم رونالدو نازاريو، الذي تعرض لوعكة مفاجئة قبل المواجهة.

وأكد الدولي البرازيلي السابق أن رونالدو تعرض بالفعل لنوبة تشنج قبل المباراة بنحو ست ساعات، مشددا على أن الواقعة صحيحة، لكنه رفض تحميلها مسؤولية الهزيمة، معتبرا أن المنتخب الفرنسي قدم أداء أفضل وكان أكثر فعالية داخل الملعب.

وقال كافو إن “رونالدو تعرض لنوبة تشنج قبل المباراة بنحو ست ساعات، وهذا أمر صحيح، لكننا لم نخسر كأس العالم لهذا السبب، فقد لعبت فرنسا بصورة أفضل وكانت أكثر كفاءة منا داخل الملعب، ولذلك فازت بالمباراة”.

وعن تراجع نتائج المنتخب البرازيلي خلال مشاركاته الأخيرة في كأس العالم، أرجع كافو ذلك إلى التغييرات المتكررة التي شهدتها المجموعة، سواء على مستوى المدربين أو اللاعبين، مشيرا إلى أن تعاقب الأطر التقنية وعدم الاستقرار على مجموعة محددة حالا دون بناء هوية واضحة وأسلوب لعب مستقر.

وأوضح أن المنتخب البرازيلي مر بتحولات كبيرة، من خلال إدماج لاعبين شباب إلى جانب عناصر أكثر خبرة، دون توفير الاستمرارية اللازمة للانسجام بين مختلف المكونات، وهو ما انعكس على الأداء والنتائج في عدد من الاستحقاقات العالمية.

واستحضر كافو مسيرته الاستثنائية في كأس العالم، مؤكدا أنه شارك في أربع نسخ، وأنه اللاعب الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي خاض ثلاث مباريات نهائية متتالية، سنوات 1994 و1998 و2002، معتبرا أن هذه المشاركات منحته ذكريات عديدة يصعب اختزالها في لحظة واحدة.

واختار النجم البرازيلي تتويج منتخب بلاده بكأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان بوصفه أفضل ذكرى في مسيرته، بعدما تولى حمل شارة القيادة ورفع الكأس العالمية، ليساهم في إحراز اللقب الخامس في تاريخ كرة القدم البرازيلية.

وبخصوص نهائي مونديال 1994 أمام إيطاليا، وركلة الجزاء الشهيرة التي أهدرها روبرتو باجيو، أوضح كافو أن تلك اللحظة كانت مصدر فرح كبير للاعبين البرازيليين، مقابل الحزن الذي عاشه المنتخب الإيطالي، معتبرا أن هذه المفارقة جزء من طبيعة المنافسة الرياضية.

وأكد أنه التقى باجيو في مناسبات لاحقة، وأن الاحترام المتبادل ظل حاضرا بينهما، مشيدا بالمكانة التي يحتلها اللاعب الإيطالي في تاريخ كرة القدم العالمية، ومشيرا إلى أن اللاعبين يدركون قيمة بعضهم بعضا دون الحاجة إلى إعادة فتح اللحظات المؤلمة التي مروا بها.

وعلى مستوى الأندية، اعتبر كافو خسارة ميلان الإيطالي نهائي دوري أبطال أوروبا سنة 2005 أمام ليفربول الإنجليزي من أصعب اللحظات التي عاشها، بعدما أنهى الفريق الإيطالي الشوط الأول متقدما بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يدرك منافسه التعادل ويحسم اللقب بركلات الترجيح.

واستعاد المتحدث تلك المواجهة باعتبارها أسوأ ذكرياته الكروية، مستحضرا في المقابل نجاح ميلان في تجاوز خيبة النهائي، والتتويج باللقب الأوروبي سنة 2007 أمام ليفربول نفسه، في مواجهة شكلت مناسبة لاستعادة الاعتبار الرياضي.

وفي حديثه عن أساطير كرة القدم، منح كافو مكانة خاصة لمواطنه الراحل بيليه، معتبرا أنه لاعب القرن وأحد أبرز الأسماء في تاريخ اللعبة، ومؤكدا أن المكانة التي بلغها والإنجازات التي حققها تجعل مقارنته ببقية النجوم أمرا صعبا.

وبشأن مستقبل مواطنه فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، استبعد كافو أن يكون الوقت مناسبا لمغادرة اللاعب النادي الإسباني، رغم الانتقادات والفترات الصعبة التي قد يمر بها، موضحا أن العلاقة بين الطرفين ما تزال قائمة على الحاجة المتبادلة.

وقال إن “ريال مدريد ما يزال بحاجة إلى فينيسيوس، وفينيسيوس يحتاج إلى ريال مدريد”، مشددا على أن اللاعب يمتلك إمكانات كبيرة وسنوات طويلة من العطاء، وأن تراجع الأداء خلال بعض الفترات أمر طبيعي في مسيرة أي لاعب، خاصة أن المهاجم البرازيلي يواصل التسجيل وتقديم مستويات جيدة.

وخلص كافو إلى أن نجاح المنتخبات والأندية الكبرى يرتبط بالاستقرار الفني واستمرارية العمل، مستحضرا تجربة المنتخب البرازيلي الذي توج معه بلقبين عالميين، ومؤكدا أن بناء هوية واضحة داخل الملعب يظل من العوامل الأساسية لتحقيق النتائج في المنافسات الكبرى.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • معلق
    الخميس 29 أكتوبر 2026 - 23:09

    طبيعي أن ينفي كافو تساهل البرازيل مع النرويج، ولكن حنا لي تفرجنا فالمهزلة المسرحية كانت واضحة وضوح الشمس، ولي مشافش الماتش ممكن يقلب عليه فالييوتوب باش يتأكد، شخصيا مننذ ذلك التاريخ أكره منتخب البرازيل وأتمنى له الخسارة في كل مباراة، حيت بكاونا فداك الأمسية المشؤومة..

  • قل الحق ولا تخاف
    الخميس 29 أكتوبر 2026 - 23:11

    هم لا يقلون الحقيقة كل شيء يباع و يشترى البوم معي وغدا معك لا للف والدوران القضية لها تمنون وعشرين سنة عمر ابني الاكبر اي 28 années بالفرنسية في تلك الوقت كان كلشي تحت الطاولة نعم لا تلعبون بعواطف الجمهور كل شيء باين على الطاولة ولكن انقلب السحر على الساحر نرى البرازيل رجعت مذلولة لان في هاذي الوقت لايوجد مراوغين او سمسرة هاذا الشيء اختفى كان ناس يحبون المعقول

  • عثمان المغربي
    الخميس 29 أكتوبر 2026 - 23:28

    لا يمكن لكافو أن يؤكد خيانته فالمباراة كانت مثيرة للشكوك خصوصا أن البرازيل كانت متقدمة بهدف نظيف

  • ابو وايد
    الخميس 29 أكتوبر 2026 - 23:43

    منذ متى اعترف المتهم بتهمته. العالم كله شاهد تواطؤ البرازيل مع النرويج لاقصاء المغرب الا السيد كافو . حفظك الله يا وطني

  • محمد المغربي
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 00:02

    أكره منتخب البرازيل منذ ذلك اليوم

  • لاعب سابق
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 00:08

    يمكن أن يكون كلامه صحيحا،فالبرازيل على مر التاريخ عقدتها النرويج،لم يسبق لهم ان فازوا على النرويج،وآخر خسارة لهم في مونديال2026.على أية حال،المغرب في مونديال 1998 ورغم قوته أنذاك،لكن خسر مع البرازيل ب3/0وتعادل مع النرويج ب2/2وربح اسكتلندا ب3/1.ولم يكفيه 4نقط للمرور…ونحن ظنناها مؤامرة،ونسينا ان النرويج كانت مرعبة كذلك ايام فارع الطول أندري فلو العملاق(1.98)cm.

  • Adam
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 00:35

    les gens ne comprennent pas que les grands equipes joueut leurs 2 eme equipes lors du troisimeme matchs pour eviter les blessures et pour donner assez de repos pour les titulaires. c’est comme ca que la Tunisie a gagner contre La France en 2022.
    arretez avec cette mentalite de conspirationiste a chaque fois que vous perdez un match, les bresiliens s’en fout du Norvege et du Maroc, ils ete deja qualifier et ce match ete pas important pour eux

  • HASSANE CHALABI
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 00:42

    ربما لم أشاهد لاعب بمستوى عالي ومستقر طيلة مشواره مثلما شاهدت الاسطورة كافو

  • كازاوي
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:00

    و اشنو بغيتيوه يقوليكم؟ اه، راه عطينا الماتش للنرويج؟ من هذاك النهار، عمرني شفت المنتخب البرازيلي بنفس النظرة لي كانت عندي ليه. كنعقل ملي خسر المنتخب البرازيلي ديال 82, 86, خويا الكبير بقى فيه الحال وتألم لخروج البرازيل من المونديال. ولكن من بعد 98, عرفنا ان البرازيل لا تبادلنا نفس الحب، بل يكرهوننا.

  • اش عارف هاد كافو!!!
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:09

    خطة المدرب البرازيلي هي من اعطت لإمتياز لنرويج
    وكافو كان يلعب وفق هده الخطة وربما لا يعلم ان مدربهم كشف الخطة لنرويج
    هاد كافو معارف والو واتعجب لماذا سؤله أصلا.!!!!!

  • رامي
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:24

    الهزيمة أمام البرازيل ب ثلاثة لصفر في تلك الدورة من بطولة كأس العالم كافية لاقصاءنا والانتصار على اسكتلندا لم يكن كافيا ثم لماذا لم نحافض على الانتصار ضد النرويج بعد أن أدخل شيبو الكرة براسه في مرماه.كفانا من تعليق اخفاقنا على الآخر.

  • عادل
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:45

    كفاكمً اعذار المنتخب دون المستوي و لم يستحق المرور

  • العلم
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:47

    مساكن مراض،قلة مايدار ناس كيزيدو القدام وانتما لاصقين في الكرة و في الماضي،اين الاختراعات،المولفات،العلم ،المكتشفين ،الدكاترة ،الدول تقاس بالعلم وليس بالكرة امثال،اليابان،امريكا،سنغافورة،الصين……

  • ‪ 丂ム乇ノd
    الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 01:54

    الحكم الإيطالي الصلع كولينا هو الذي منح الإنتصار لمنتخب النرويج باحسابه ضربة جزاء خيالية لصالحه

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام