"كيفان بلغماري" بتازة .. كهوف ما قبل التاريخ تعود إلى إنسان العصر الحجري

"كيفان بلغماري" بتازة .. كهوف ما قبل التاريخ تعود إلى إنسان العصر الحجري
صورة: أرشيف
الإثنين 28 غشت 2023 - 06:00

بها بصمات حضارة إبيروموروسية عن فترة ما قبل التاريخ تعود لإنسان العصر الحجري الأعلى، فضلا عن كونها واحدة من أغنى مواقع المغرب البانطولوجية الأثرية الأركيولوجية، بل أيضا بالشمال الإفريقي وبحوض البحر المتوسط الغربي.

تلك هي شبكة ما يُعرف بـ”كيفان بلغماري” بمدينة تازة، التي تعد وعاء أثريا ببقايا متفردة عن زمن ما قبل التاريخ، بناء على ما تم العثور عليه بها وما أنجز حولها من حفريات خلال عشرينات القرن الماضي، وهي المخلفات الأثرية التي يرجعها الباحثون المتخصصون إلى فترة البلايستوسين الأعلى.

ولعل من بقايا ومخلفات هذه الكهوف، ما كشفت عنه تنقيبات الضابط الفرنسي “كومباردو” من عظام حيوانات سنتي 1915 و1916 زمن الحماية الأجنبية على البلاد، وقد أبانت عما كانت عليه البيئة محليا خلال فترة ما قبل التاريخ وما طبعها من تنوع وحيش ما زالت بعض عظامه محفوظة في متحف وهران بالجزائر.

وكان من جملة ما تم العثور عليه في هذا الموقع، سلسلة أدوات حجرية وعظمية ومواقد تعود إلى فترة ما يعرف بـ”الموستيري” و”الابيرومغربي”، إلى جانب عظام بشرية وأخرى حيوانية تخص الضبع والأسد والحصان والحمار والخنزير والغزال والخروف والجمل والنمر والدب والكروكدن والثعلب والأرنب، وغيرها مما انقرض من هذه المنطقة الجبلية (تازة) ومما لايزال بها إلى حد الآن.

ولا شك أن شبكة “كيفان بلغماري” كانت مسكنا لإنسان أزمنة ما قبل التاريخ، بناء على ما تم العثور عليه فيها من شواهد حياة وتفاعل بشري قديم. مع أهمية الإشارة إلى أن ما وجد بالموقع كان ضمن ترسبات نتجت عن أمطار غمرت ما كانت عليه هذه الكهوف، من حياة وطبقات كان يستقر الإنسان ويدفن في أعاليها.

ويسجل ما لهذه الكهوف الأثرية القديمة من علاقة بزمن حضارات أقصى غرب حوض البحر المتوسط الغربي، وبمعالم حياة “ابيريوموروسية” كما هو غير خاف عن باحثين مهتمين بمغرب ما قبل التاريخ، ولعل الحضارة الابيروموروسية تعني ما تعنيه من انتماء لمجال شبه جزيرة ايبيريا وشمال إفريقيا القديم، إثر ما تم العثور عليه من أدوات في الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، التي كانت بنوع من الشبه مع ما تم التنقيب عليه غير بعيد في سلسلة كهوف جنوب إسبانيا مطلع القرن الماضي.

معطيات أركيولوجية تَبيَّن فيما بعد غياب أية علاقة لها بين الأثرين والمجالين الجغرافيين شمال إفريقيا وشبه الجزيرة الايبيرية، عندما تبين للباحثين أن ما تم العثور عليه بإسبانيا هو حديث عهد يعود إلى العصر الحجري الحديث على أبعد تقدير.

ورغم كل هذه الإضاءات والإشارات حول هذه الفترة الغابرة من حياة الإنسان القديم، تم الإبقاء على اسم الحضارة الابيروموروسية رغم عدم دقة مضمون اسمها ودلالاته. وقد حاول الباحثون فهم أصول الإنسان الابيروموروسي بحوض البحر المتوسط الغربي القديم، بحديثهم عن كونها تعود إلى بلاد الشام، مشيرين إلى طائفة هاجرت عبر ضفته الشمالية سمحت بإنسان “كرومانيون”، وطائفة ثانية هاجرت عبر ضفته الجنوبية سمحت بإنسان عربي، بدليل ما قالوا إنه تشابه بينهما لانحدارهما من أصول واحدة. مع أهمية الإشارة إلى أن من الباحثين من استبعد كل هذه الفرضيات والاعتقادات، بناء على ما تبين لهم من فروق مورفولوجية بين الإنسان الابيروموروسي والإنسان ذي الأصول الشامية خلال الفترة نفسها قبل آلاف السنين.

بل منهم من قال بأن الإنسان العربي “مشتى العربي”، ينحدر من إنسان “كرومانيون” الذي هاجر عبر مضيق جبل طارق، وهو ما قوبل بنفي آخرين أشاروا في دراساتهم إلى أن الإنسان الابيروموروسي الذي تم العثور عليه بجبل طارق، أقل تطورا من الإنسان العربي، ومن ثمة صعوبة انحدار هذا الأخير من الأول.

وسجل بعض الباحثين الأركيولوجيين أنه نظرا لِما هناك من تشابه معبر بين القبائل التي عاصرت إنسان “مشتى العربي” بغرب البحر المتوسط، فإن أصول هذه المجموعات إفريقية واحدة. وهذا هو ما كان موضوع أبحاث خلال ثمانينات القرن الماضي لفهم تنقلات هؤلاء عبر المنطقة العربية للبحر المتوسط، التي كانت وراء ظهور الإنسان البيروموروسي.

وتتحدث الدراسات التي توجهت بعنايتها للموضوع على أن المغرب عرف الحضارة الابيروموروسية في الفترة ما بين عشرين ألفا وثمانية آلاف سنة قبل الميلاد، وأن من مواقع هذه الحضارة الغابرة بحوض البحر المتوسط الغربي، ما يعرف في مدينة تازة بموقع “كيفان بلغماري” (كهف اليهودي)، الذي من خصوصيته، بناء على ما تم العثور عليه، كون الإنسان الذي عاش فيه اعتمد على أدوات بحجم صغير من شفرات وعظام، فضلا عن حلي عبارة عن أصداف بحرية مثقوبة وأنياب حيوانات، إلى جانب ما تم العثور عليه من آثار لنقوش صخرية متفردة في مواضيعها وإشاراتها في علاقتها بحياة الإنسان والغابة والحيوان وغيرها.

نقوش وغيرها خلال هذه الفترة من زمن المغرب والحوض الغربي للمتوسط، تعني ما كان عليه الإنسان الابيروموروسي من إحساس وتفاعل مع انشغالاته وحاجياته فنيا وتعبيريا. مع أهمية الإشارة إلى أن طبيعة ما تم العثور عليه، من نقوش وتعبير إنسان هذه الفترة بالمغرب ومحيطه، جعل الباحثين يقسمون الحضارة الابيروموروسية إلى فترة قديمة وتقليدية ومتطورة، وأن من اعتقادات وعادات إنسان هذه الحضارة المغربية المتوسطية، طريقة الدفن لديه، فضلا عن اعتماده في عيشه وتغذيته على الحلزون الذي كان مفضلا لديه.

هكذا إذن هو وعاء وزمن شبكة “كيفان بلغماري” بمدينة تازة، باعتبارها واحدة من أعظم وأهم مواقع حوض البحر المتوسط الأثرية، التي توجد شرق المغرب حيث جبال الأطلس المتوسط الشمالي الشرقي، وحيث ممر تازة التاريخي ومدينة تازة على ارتفاع حوالي ستمائة متر عن سطح البحر، وحيث شبكة هامة ممتدة من كهوف أثرية قديمة جدا عبر أجراف مطلة من أعالي على أسافل. بقدر ما اسمها حديث عهد دون شك ارتبط بما حصل من تنقيب وأبحاث أركيولوجية خلال الحماية الأجنبية على المغرب، بقدر ما توجد على مقربة من باب أثري شهير بالمدينة “باب الجمعة”، بجوار سور أثري مريني مزدوج غربا، فضلا عن حصن دفاعي جنوبا تم إنشاؤه خلال فترة حكم دولة السعديين بالمغرب أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وهو الحصن الشهير بـ”البستيون”.

ولعل أولى المعطيات ذات الطبيعة الأركيولوجية حول كيفان بلغماري (كيفان اليهودي)، تعود إلى سنة 1917 من خلال ما بلغه الضابط الفرنسي “كومباردو” من تنقيب في هذا المكان. وقد تبنى وفحص وصادق عدد من الخبراء البيئيين الفرنسيين، من قبيل “دوميركً” و”بلاري” ثم “لوكواطر”، ما تم العثور عليه من بقايا أثرية بهذه الكهوف، علما أنه لم تسجل أية أبحاث حول الموقع وجواره لاحقا، رغم ما أثارته أوراق “كومباردو” من إشارات، لمزيد من الدراسة والتنقيب لفهم ما طبع الحياة البشرية محليا من خصوصية، وكذا أصول الإنسان الذي عاش بمغرب هذه المرتفعات، فضلا عما هناك من مستويات اركيولوجية تخص المنطقة.

ويسجل أن موقع شبكة “كيفان بلغماري” الأثرية عن مغرب ما قبل التاريخ، تم حفرها في صخور كلسية مفتوحة على الجهة الشرقية من مدينة تازة العتيقة (تازة العليا)، باتساع حوالي عشرة أمتار وعلو خمسة أمتار مع عمود صخري يتوسطها، فضلا عن مكونات وجوانب تاريخية أركيولوجية دقيقة تبقى من اختصاص الباحثين لتفصيل الحديث فيها بما يلزم من نهج ومعرفة علمية حول ما هو ستراتوغرافي. مع أهمية الإشارة إلى أن “كيفان بلغماري” بمدينة تازة تظهر على شكل تجويف صخري بعدة طبقات ومستويات حياة بشرية تراكمت عير آلاف السنين.

هكذا تحتضن تازة ضمن حضارة المغرب الابيروموروسية موقعا معبراً عظيما بتراث صخري رمزي متفرد (كيفان بلغماري) وبأثر إنساني ضارب في القدم حيث زمن ما قبل التاريخ، ولعل ما هو عليه من قيمة تاريخية ودلالات، باعتباره إرثا ماديا ولا ماديا بشريا شاهدا، يجعله بحاجة ليس فقط لدراسات علمية بحثية ميدانية أركيولوجية جديدة متجددة في معطياتها وفصولها ومستوياتها، لتعميق فهم ما هناك من أثر إنسان بالمنطقة منذ القدم، بل لتثمين هذا الإرث الإنساني البشري الحضاري المغربي المتوسطي، عبر ما ينبغي من ذكاء ترابي تنموي وسبل تعريف وإبراز أكثر، فضلا عن تهيئة وحسن تدبير في أفق كونية الموقع ومن خلاله كونية تازة، ناهيك عما ينبغي من جرد لِما أنجز حول الموقع من دراسات هنا وهناك، من أجل مكتبة محلية رافعة بنصوصها لِما ينبغي من بحث وأبحاث رصينة وباحثين، إلى جانب ما ينبغي من التفات إلى بيئة ومحيط هذا الموقع “كيفان بلغماري” لجعله واحدا من موارد زمن تازة التي يمكن الرهان عليها واستثمارها فيما يجب من تنمية ترابية محلية، فضلا عن حماية وحفظ هذا الإرث المحلي الإنساني باعتباره هوية محلية وطنية وإنسانية.

ولعل من سبل التفات معبّر ومسؤول صوب هذه المكونات الأثرية الرمزية من حضارة مغرب ما قبل التاريخ، ما ينبغي من لقاءات وندوات رصينة ذات أثر، يحضرها ويؤثثها باحثون متخصصون في زمن المغرب القديم، من أجل تسليط أضواء أهم وأوسع وأفيد، فضلا عن إضافات علمية اركيولوجية تخص معالم “كيفان بلغماري” ذات الأثر البشري المتفرد عن مغرب ما قبل التاريخ، التي لا تزال بدون ما ينبغي من إشعاع متناغم واستثمار عقلاني ترابي لفائدة المنطقة. مع أهمية الإشارة إلى ضرورة إعطاء هذا الموقع المتميز تاريخيا ما يجب من عناية وتهيئة مناسبة عوض ما هو عليه من وضع مقزز بئيس وحال يرثى لها من شدة مشاهد الإهمال، فضلا عن أهمية فتح قنوات تواصل من أجل ما هو قانوني ترابي رافع، من شأنه إعادة الاعتبار لشبكة “كيفان بلغماري” الأركيولوجية، وإبراز أهمية موقعها خدمة لِما ينبغي من تطلع تنموي سياحي محلي، إسوة بما هو كائن وطنيا (مغارة هرقل بطنجة…) ودوليا بعدد من المدن هنا وهناك، التي التفتت وأحسنت استثمار ذاكرتها الرمزية وتراثها المادي واللامادي الإنساني الصخري ومواقعها الاركيولوجية.

فهل لا يزال وعي تدبير تازة بمكامن تراث المدينة لم يتبلور بعد؟ وهل لا يزال الوقت لم يحن بعد للنظر في ورش إدماج تاريخها ومواردها الحضارية في التنمية المحلية وفق ما ينبغي من إرادة وتشارك وخطط عمل إسوة بعدد من مدن المغرب الشبيهة التي باتت جاذبة بأوراشها وإشعاعها خلال السنوات الأخيرة؟ وهل هناك وعي محلي وجهوي بقيمة ما تحتويه وتحضنه تازة من تراث وأثر إنساني متفرد يعود إلى زمن ما قبل التاريخ من أجل ما ينبغي من تنمية مندمجة رافعة للمدينة والجهة معا عبر ما هو مندمج منفتح على معالم المدينة ورمزيتها الإنسانية الاركيولوجية ممثلة في”كيفان بلغماري” باعتبارها واحدة من أعظم مواقع الشمال الإفريقي وحوض البحر المتوسط الغربي ومن أعظم مواقع المغرب ومدينة تازة البانطولوجية الأثرية؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • dimamaroc
    الإثنين 28 غشت 2023 - 07:30

    وعلينا أن نصلح تاريخنا، ونبتعد عن كل ما تلاعبت به فرنسا في ثقافتنا وتاريخنا

  • ابن البلد
    الإثنين 28 غشت 2023 - 08:50

    مقال قيم يعيد الاعتبار للمنطقة التي عانت من النسيان طويلا للأستاذ عبد السلام انويكة عضو مركز ابن بري التازي للدراسات والأبحاث وحماية التراث ومن شأن تنبيه المسؤولين إلى أهمية هذه المواقع أن يبعث نفسا جديدا في السياحة الأركيولوجية والثقافية فالموقع إياه يوجد في حالة يرثى لها ويحتاج إلى تهيئة حقيقية شكرا للأستاذ انويكة وتحيات لهسبريس

  • يجب مساعدة وزارة الثقافة على خلق خريطة تشمل كل المواقع السياحية بالمغرب
    الإثنين 28 غشت 2023 - 10:41

    شخصيا أنا إكتشفت العديد من المواقع السياحية عن طريق الصدفة.

    يجب على كل من يهمه أمر السياحة بالمغرب خلق جمعية وطنية تضع خريطة فيها كل

    المواقع التي يمكن زيارتها (المآثر التاريخية،منابع الماء، الكهوف ….إلخ) لأن العديد من

    المغاربة يذهبون إلى إسبانيا و تركيا لأنهم يجهلون الأماكن السياحية الموجودة في

    بلادهم .

  • قبة السوق
    الإثنين 28 غشت 2023 - 10:42

    السؤال الذي يطرح، اذا كانت هذه الاثار بهذه القيمة التاريخية الاركيولوجية بتازة وشمال افريقبا والبحر المتوسط والمغرب، لماذا حالتها مؤسفة ووضعها في حالة يرثى لها من شدة الازبال وفضلات الانسان وغيرها، ولماذا لا تحضى بعناية وزارة الثقافة والمجلس البلدي لتازة، ولماذا هي غير مستغلة في التنمية المحلية مثل مغارة هرقل في طنجة. إن من شدة الاهمال فيها لا يمكن للزائر ان يقتنع انها بهذه القيمة التاريخية التي تحدث عنها هذا المقال الجيد. فماذا لو كانت هذه الكهوف الأركيولوجية التي تعود الى فترة ما قبل التاريخ، في مدينة الرباط مثلا أو فاس أو مراكش أو اكادير، أليس هذا تقاعس للمجلس البلدي الذي لا يعرف قيمة ما يوجد في هذه المدينة، وقيمة هذه الكهوف، ولا يعرف كيف يساهم في التنمية والانتعاش الاقتصادي بالمدينة المنسية والمهمشة مع الاسف

  • مفاتيح التنمية
    الإثنين 28 غشت 2023 - 11:31

    شكرا لصاحب المقال جزاه الله خيرا على هذا التنوير، حول هذا المكان الاثري الذي لم اسمع به من قبل، ولكن هذا مثير للدهشة وفي نفس الوقت للاستغراب، لان اذا كان كل هذا موجود في تازة فلماذا هي مدينة فقيرة ومصدرا للهجرة الى المدن الاخرى مثل طنجة والقنيطرة والى الخارج، كان عليها ان تكون مدينة سياحية مثل شفشاون، ولأن اذا كان كل هذا التاريخ موجود في تازة فاين هي وزارة الثقافة والدراسات الميدانية الاركيولوجية للتدقيق في هذا الامر، وتحويله الى فضاء اركيولوجي دولي لاستقطاب الاركيولوجيين من كل جهات العالم، ولأن اذان كل هذا موجود في تازة اين المنتخبين والمجلس المحلي الذي يمكن ان يستفيد من المنح الدولية العالية ومن المساعدات من الجمعيات الاركيولوجية الدولية لترميم هذه الاثار وتسييجها وتهيئتها وفتحها للزوار عبر العالم، هذا يعني ان مدينة تازة ليس فقيرة ، بل غنية دون ان تدري، ان السماء لا تمطر لا ذهبا ولا فضة، فالانسان هو الذي يصنع الثروة والتنمية، الكرة عند المثقفين الباحثين والمنتخبين، للبحث عن مفاتيح التنمية.

  • ما حك جلدك مثل ظفرك
    الإثنين 28 غشت 2023 - 12:43

    شكرا على المقال والمعلومات المفيدة. واذا كانت هذه المدينة تتوفر على هذا الكنز التاريخي، فإذن المشكل في البيئة المحلية بل في ضعف المبادرة من اجل استثمار هذه المؤهلات، وهذه من أدوار المجلس البلدي لانعاش السياحة الداخلية بهذه المدينة، ومسؤولية المجتمع المدني، لتهيئة هذه الكهوف وخدمة التنمية المحلية. ومسؤولية ابناء تازة من المثقفين للنهوض بمدينتهم وابراز قيمة هذه الكهوف لجذب الانتباه، واحراج وزارة الثقافة ووزارة السياحة من اجل النظر في المؤهلات المهمة، فالجميع يتحمل مسؤولية هذا الواقع، وما حك جلدك مثل ظفرك.

  • مدينة البوغاز
    الإثنين 28 غشت 2023 - 14:19

    يسمى هذا الكهف في تازة بكاف اليهودي وهو غير بعيد عن الملاح الذي كان يسكن فيه يهود تازة قبل هجرتهم الى مدن اخرى والى الخارج خلال الحرب العالمية الثانية، وهذا الكهف الذي تحدث عنه الاستاذ انويكًة، له قيمة اركيولوجية عالمية كبيرة لانه يخص تاريخ الانسان القديم وحياة الانسان البدائي الذي عاش بشمال افريقيا، مع الاسف ليست هناك دراسات حديثة حول هذا المكان وهذه هي مهمة الباحثين المتخصصين، تحية خاصة لابناء تازة الذي عرفوا بتاريخ تازة الزاخر خلال السنوات الأخيرة وتحية خاصة لمركز ابن بري للابحاث. نتمنى المزيد من الكتابة والتعريف بهذه المدينة الجميلة عوض البكاء على أحواليها وتهميشها لان الاهمال والتهميش يتحمل المسؤولية في جزء منه ابناء المنطقة، .شكرا هسبريس

  • ليكسوس
    الإثنين 28 غشت 2023 - 14:57

    هذه الكهوف القديمة جدا، كانت تغطيها وكانت توجد وسط غابة كثيفة مخيفة من اشجار الاكليبتوس الشاهقة، ووسط منحدرات بمحيط المدينة القديم، ولم يكن أحد يجرأ على الاقتراب منها في فترة الستينيات والسبعينيات، فقط من كانت له الشجاعة من ابناء المدينة العتيقة. وهذه الكهوف معروفة ب”كهف اليهودي” ربما لعلاقتها بقصة ابي مشعل اليهودي. هذه الكهوف حاليا في حال يرثى له من شدة الخراب والعبث والأزبال البشرية والروائح الكريهة، وهي ليست كهف واحد بل عشرات الكهوف الكبيرة الحجم والصغيرة، وفيها ثقوب ومسالك باطنية ردمت بالأتربة. والله أن هذا الاهمال لجريمة في حق المآثر التاريخية المغربية، التي كان من الاجدى تنظيفها من خلال الأوراش التي تم خلقها مؤخرا من الشباب، وكان يجب تهيئتها عوض سهرات تافهة وهدر المال العام بالمجلس البلدي.

  • غابة المعمورة
    الإثنين 28 غشت 2023 - 15:15

    تحية لصاحب هذا المقال على هذه الفقرة وهذه الخلاصة : (هل لا يزال وعي تدبير تازة بمكامن تراث المدينة لم يتبلور بعد؟ وهل لا يزال الوقت لم يحن بعد للنظر في ورش إدماج تاريخها ومواردها الحضارية في التنمية المحلية وفق ما ينبغي من إرادة وتشارك وخطط عمل إسوة بعدد من مدن المغرب الشبيهة التي باتت جاذبة بأوراشها وإشعاعها خلال السنوات الأخيرة؟وهل هناك وعي محلي وجهوي بقيمة ما تحتويه وتحضنه تازة من تراث وأثر إنساني متفرد يعود إلى زمن ما قبل التاريخ من أجل ما ينبغي من تنمية مندمجة رافعة للمدينة والجهة معا عبر ما هو مندمج منفتح على معالم المدينة ورمزيتها الإنسانية الاركيولوجية ممثلة في”كيفان بلغماري” باعتبارها واحدة من أعظم مواقع الشمال الإفريقي وحوض البحر المتوسط الغربي ومن أعظم مواقع المغرب ومدينة تازة البانطولوجية الأثرية؟)

  • الانعاش السياحي
    الإثنين 28 غشت 2023 - 15:40

    في اطار مخطط مدائن لدعم التنمية السياحية الجهوية اي جهة فاس مكناس، عبر ابراز وتثمين مقومات التراث الثقافي والمعماري والذي تتوفر عليه المدن التاريخية بالجهة ومنها تازة، وهو المخطط الذي انطلق من فاس. وبما ان تازة اعتبرت قطبا مكونا لتنويع المنتوج السياحي بالجهة تم رصد 200,000 درهم لرد الاعتبار لهذا الكهف اي كيفان الغماري، الا أن ما أنجز هو فقط باب حديدي وسور صغير من الحجر ، كم يساوي هذه الباب وهذا السور. ما هي الجهة التي صرفت هذا المال، اين وزارة الثقافة ، لا حول ولا قوة الا بالله، على المجتمع المدني الحي ان يرافع وفق القانون وحث المجلس البلدي على تهيئة هذه الكهوف التاريخية المهملة وإعدادها لاستقبال الزوار في ظروف مساعدة وانعاش تازة العتيقة.

  • الرباط
    الإثنين 28 غشت 2023 - 16:30

    بعدما قرأت هذا المقال بتأني شديد، وما جاء فيه من معطيات تشهد على ان تازة من المدن المغربية التي تستحق حالا واحولا احسن بكثير مما هي عليه، من حيث ما تتوفر عيه من مؤهلات مشجعة على الاستثمار في مجال الفلاحة الحديثة الموجهة للاسواق والموفرة لفرص الشغل، أو من حيث استثمار مؤهلاها الاثرية التاريخية ومنها هذا الموقع الذي لا مثيل له في العالم، ولة كان في اسبانيا لكان يدر الملايين من الارو يوميا لشدة الاقبال على زيارته. مع الاسف تازة غير محضوضة في التنمية المحلية فهناك مدن مغربية اقل منها من حيث المؤهلات ولكنها سياحية وليست فيها البطالة مثل شفشاون مثلا. فتازة بحاجة الى اباءها الغيورين من الاطر العليا للنهوض بها ورفع صوتها عاليا، وتوجيه التنمية بها ومساءلة المنتخبين على تدبير المال العام. اليس من حق تازة ان يكون لها متحف في مستوى تاريخها، لماذا آثارها مخربة وغير مستغلة للتنمية السياحية، ولماذا لا تقوم وزارة الثقافة بجردها ووضع خريطة لها وادراجها في الخريطة السياحية الجهوية والوطنية والدولية

  • المنفرجة
    الإثنين 28 غشت 2023 - 18:00

    نتمنى من المجلس الجماعي وعمالة لاقليم ووزارة الثقافة ووزارة السياحة والمعهد الوطني للآثار ومجلس الجهة ووكالة تنمية اقاليم الشمال والمجتمع المدني المحلي، العمل على وضع مخطط ودراسة ميدانية لهذا الموقع من اجل تهيئته تهيئة كاملة وخلق مسارات سياحية وتشوير واعادة تشجير هذا المكان وانارته وتوفير ما يلزم من الدروج والكراسي والتجهيزات للنهوض به من اجل تحريك عجلة التنمية بتازة العليا التي تعاني مع العزلة وهجرة السكان الى تازة السفلى والى مدن اخرى. نتمنى هذا حتى لا نسمع مرة اخرى ان هذا الموقع الاثري تم تفويته أو احتلاله والسطو عليه بدون قانون مثلما حصل مع المدرسة المرينية التاريخية في المشور، والتي سلمها المجلس البلدي لاحدى الجمعيات الموسيقية بدون وجه حق.

  • حكم
    الثلاثاء 29 غشت 2023 - 06:45

    هذه المواقع والاثار ما استاذ منها المغرب في غياب استثمارها في المجال السياحي الدولي ، الكل بقى محدود في عبارات كلام فقط – اكتشاف – حفريات – الانسان القديم – كان ومكان – المهم لم يتم استغلال الاثار والمأثر في جلب السياحة الدولية وقد حان الوقت للاهتمام بهذا الامر .

صوت وصورة
"إغلاق الشوارع" يثير الجدل
السبت 19 شتنبر 2026 - 12:35

"إغلاق الشوارع" يثير الجدل

صوت وصورة
أخنوش في لقاء مع ساكنة تزنيت
السبت 19 شتنبر 2026 - 00:08

أخنوش في لقاء مع ساكنة تزنيت

صوت وصورة
لشكر: "سرقوا برنامجنا الانتخابي"
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 23:48

لشكر: "سرقوا برنامجنا الانتخابي"

صوت وصورة
أكاديمية المملكة تنفذ "كرسي الخط"
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 23:31

أكاديمية المملكة تنفذ "كرسي الخط"

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | نبيل بنعبد الله
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 22:19

الطريق إلى الانتخابات 2026 | نبيل بنعبد الله

صوت وصورة
الرميلي وتخفيف تكلفة العلاج
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 21:29

الرميلي وتخفيف تكلفة العلاج