مآزق النظام السياسي بالمغرب .. وحْشنة الفرد واغتصاب المجتمع

مآزق النظام السياسي بالمغرب .. وحْشنة الفرد واغتصاب المجتمع
الجمعة 25 غشت 2017 - 02:00

في رائعة فيستس ايايي “عنف” يوظف “الصمت” باعتباره وظيفة جوهرية في نظام كلياني، إذ نقرأ في مقطع يرد فيه مستشار الدفاع عن سؤال القاضي حول فهمه للعنف: «في فهمي أن أفعال العنف ترتكب عندما تنكر على المرء فرصة التعليم والحصول على شغل، وإطعام نفسه وعائلته بشكل كاف، الحصول على الرعاية الطبية الرخيصة التكاليف، بسرعة وفورية.

ونحن غالبا لا ندرك أن المجتمع، هذا النمط من الاقتصاد وبالتالي النظام السياسي الذي نديره في بلادنا اليوم، هو الذي يوحشن الفرد واغتصب رجولته.. نحن غالبا لا ندرك أنه عندما يرد بالفعل أناس كهؤلاء محرومون وذوو فرص نادرة، فإنهم يردون على العنف بالعنف، بمعنى معين وحسب”.

إن المطلع على واقع المجتمع المغربي يفاجأ بسلطة كل أنواع العنف الرمزي والمادي، على كافة مناحي الحياة، وهو ما يندر بتحولات لا أحد يمكنه أن يتنبأ بطبيعتها، ونتائجها، إن على مستوى القيم أو علاقات الأفراد والجماعات في ما بينها أو علاقاتهما مع المؤسسات والدولة.

وإذا كان العديد من الباحثين يسلطون الأضواء على كل أنواع العلاقات، حسب الاختصاص، فإننا نرى أن من واجب المثقف أن يعيد بناء منظومة “القيم” من خلال “الأسئلة التأسيسية” التي لا يمكن تصور هوية أو إنتاج حضاري إيجابي من دونها. ذلك أنه وحده “السؤال” الذي يمكنه أن يهيئ الفرد/الإنسان لكي يمارس فعله وفعاليته على درجة عالية من التعقل.

وحده “السؤال” الذي يمكنه أن يشكل المدخل الحقيقي‮ ‬لتجاوز البيادر الكبيرة من حصاد الإحباطات هو أن نكف عن لغة الشعارات،‮ ‬ونسائل بهدوء وعقلانية خطاباتنا السياسية والثقافية والاجتماعية،‮ ‬وأن تكون لدينا الشجاعة على استخدام عقولنا‮ (‬كانط‮) ‬وتغيير زوايا النظر التي‮ ‬أتعبنا أنفسنا وأجيالنا في‮ ‬النظر من خلالها إلى العالم‮.

‬إن الضرورة تقتضي‮ ‬مراجعة ذواتنا قبل أن ننتقد الآخر‮. ‬لأن هذا الآخر‮/ ‬عدونا‮/ ‬محتلنا/ منتهك حرماتنا،‮ ‬هو‮ ‬يشتغل من زاويته،‮ ‬يخطط كما‮ ‬يرى هو مصالحه،‮ ‬ونحن‮ ‬ينبغي‮ ‬أن نخطط ونبحث عن مصالحنا،‮ ‬بل‮ ‬ينبغي‮ ‬أن نعرف،‮ ‬أولا،‮ ‬ما الذي‮ ‬نريده؟ وقبل ذلك،‮ ‬من نحن؟ وما هي‮ ‬مصالحنا،‮ ‬وأين تكمن؟ لأن العدو الذي‮ ‬يسكننا،‮ ‬والذي‮ ‬دفعنا‮ ‬إلى أن نصبح أعداء أنفسنا،‮ ‬قد أعمى بصائرنا وجعلنا نجتهد في‮ ‬البحث عن منافذ لتزجية الوقت‮.

ينبغي‮ ‬أن نتحول من موقع الدفاع والاستهلاك إلى الإنتاج؛ لأن العالم تغير كثيرا،‮ ‬والمفاهيم أضحت لها مضامين أخرى مختلفة تماما‮. ‬فما معنى‮ “‬الانتصار‮” ‬في‮ ‬بلد دمرت كل بنياته التحتية؟ وما معنى الصمود والعدو‮ ‬يمطرنا بالقنابل ونحن نرد بالرشاشات المستوردة من مصانع هذا العدو؟؟‮! ‬وما معنى الشهامة ورؤوسنا تحت حوافر خيول منتهك حرماتنا؟. ‬وما معنى مقاطعة الآخر وأسواقنا مليئة بسلعهم وخضرهم ولحومهم،‮ ‬وبرامجهم وأدويتهم ولقاحاتهم وعلومهم ومناهجهم في‮ ‬التسيير؟. ‬ما معنى‮ “‬الأمة‮” ‬و‮”‬العروبة‮” ‬و”القومية‮”‬؟ وما معنى أن نكون نحن كما نحن؟.

إنها الأسئلة التي‮ ‬ينبغي‮ ‬الوقوف عليها،‮ ‬لأن طعم‮ “‬النصر‮” ‬الذي‮ ‬نتلذذ ونزهو به‮ ‬لا يراه الآخر كما نراه نحن‮! ‬ولأننا حين نرفع شعار “الـنصر‮” ‬نكون قد رسمنا صليب الموت والفقدان والفراغ‮! ‬بل‮ ‬نكون قد عبرنا عن كل أنواع الهزائم والموت!؟ إننا عاجزون،‮ ‬حتى الآن،‮ ‬عن تحديد مشاريع واضحة قابلة للتطبيق على أرض الواقع،‮ ‬لها خصوصياتها،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يجعلنا في‮ ‬منزلة التيه‮.

‬فنحن نريد الحداثة،‮ ‬والآخر‮ ‬يريد لنا التحديث،‮ ‬ونحن نريد السيادة والاستقلال،‮ ‬وهو‮ ‬يجبرنا على التبعية‮.. ‬نحن نصبو إلى التحرر والوحدة وهو‮ ‬يدعم الأنظمة البدوية التي‮ ‬تقف في‮ ‬وجه التحرر والديمقراطية وتمنع الوحدة. “العقلانية الحديثة تنمي‮ ‬اللاعقلانية في‮ ‬كل المجتمعات المتقاعسة‮. ‬فكيف نقول هذا ولا ننتبه إلى ما‮ ‬يقع بيننا‮؟”‮. ‬فالمنطق الذي‮ ‬يشتغل اليوم ‬هو منطق مختلف عما‮ ‬يفكر فيه الخطاب العربي‮ ‬المهيمن،‮ ‬وهو ما تلخصه عبارة جاك دريدا‮ “‬يمكنني‮ ‬أن أقتل الآخر‮ ‬دون أن أضع حدا لحياته،‮ ‬ويمكنني‮ ‬أن أكون عدوانيا بشكل لا يمكن رصده‮”.‬

لعل من أكبر المشاكل التي‮ ‬يتخبط فيها المجتمع المغربي/العربي‮ ‬تكمن‮ ‬بالأساس ‬في‮ ‬هزالة الخطاب السياسي‮ ‬الفاقد لكل معنى المدنية والحداثة والديمقراطية‮.. ‬إنه خطاب بئيس،‮ ‬وميؤوس منه ومحكوم بالديماغوجية البائدة التي‮ ‬لا تتوخى‮ ‬غير الحصول على قدر ما تستطيع هذه النخب المهيمنة من التسلط والامتيازات‮.

“‬وهذا‮ ‬يفسر لماذا أخفقت جميع خطط الإصلاح وأجهضت عندما اصطدمت بمسألة الإصلاح السياسي؛ ‬فالمساس بقواعد اللعبة السياسية القائمة على خرق القانون وتعليقه وإلغاء هوية المجتمعات السياسية،‮ ‬أي‮ ‬حل البنية الوطنية والمواطنية،‮ ‬وتخليد المواقع والمناصب والمرتبات،‮ ‬هو شرط بقاء أنظمة الإقصاء الجماعي‮ ‬واستمرارها‮”،‮ ‬أضف إلى ذلك كله‮ ‬درجة الاستهتار الممنهج الذي‮ ‬أصبح متفشيا على كل الأصعدة والمستويات‮. ‬

ففي‮ ‬وقت ‮ ‬كنا نجد أشخاصا‮ ‬ينادون بالديمقراطية وحرية الرأي‮ ‬والتعبير،‮ ‬وإعمال تكافؤ الفرص والمساواة العادلة بين الجنسين والأفراد داخل المجتمع،‮ ‬نجدهم هم أنفسهم،‮ ‬وبمجرد انقضاضهم على مسؤوليات داخل المجتمع،‮ ‬يتحولون إلى أكبر محارب لتلك المبادئ التي‮ ‬ظلوا‮ ‬يهتفون بها،‮ ‬بل ويصبحون أكثر تسلطا،‮ ‬ويشكلون سدا منيعا أمام الآخرين،‮ ‬ويبقى المعيار الأوحد هو العصبية الإيديولوجية المتلاشية،‮ ‬واللاعقلانية،‮ ‬والولاء والمصلحة،‮ ‬وهكذا أضحت عملة العمالة والمال والجنس فوق كل اعتبار‮.

وقد زاد من حدة تضخم هذا الداء، ‬دخول ما‮ ‬يسمى “المجتمع المدني‮” في‮ ‬المغرب‮ ‬في‮ ‬هذه اللعبة وانخراطه في‮ ‬إنتاج هذا النمط من الوعي‮ ‬الخرافي‮ ‬واللاعقلاني؛ إذ تحول إلى مجرد أداة طيعة في‮ ‬يد السلطة الحاكمة،‮ ‬وهو ما جعله (‬في‮ ‬غالبيته‮) ‬أكثر تخلفا وسوءا من الأنظمة السياسية المتخلفة والتسلطية‮، ‬خصوصا حين أضحى قابلا للبيع والشراء في‮ ‬بورصة القيم النظامية‮؛ ‬الأمر الذي‮ ‬حول‮ حركة المجتمع المدني‮ ‬إلى جيوب هوائية موزعة ومتباعدة،‮ ‬فاقدة للوزن والفاعلية،‮ ‬ومنقطعة عما حولها‮..

‬وهو ما‮ ‬يفسر استمرار عجز هذه الهيئات المدنية،‮ ‬من أحزاب وجمعيات،‮ ‬عن اختراق الحواجز والتواصل مع المجتمعات التي‮ ‬تعمل فيها‮‬‮ ‬بشكل فعال وصحيح‮؛ ‬في‮ ‬حين ‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يشكل‮ ‬مكونا وسيطا‮ ‬يقع بين الدولة والأسرة،‮ ‬تقطنه منظمات منفصلة عن الدولة،‮ ‬وتتمتع باستقلال ذاتي‮ ‬في‮ ‬علاقتها معها،‮ ‬وتتشكل طوعا من أفراد‮ ‬يهدفون إلى حماية مصالح أو قيم معينة.

إن الخيانات المتكررة،‮ ‬والإحباطات المتراكمة،‮ ‬والتغييب الممنهج للعقل، والذي‮ ‬تساهم فيه العديد من الجهات،‮ ‬لم تدفع الشعب إلا نحو التوتر والعنف والبحث عن مخارج لمآزقه.‮ ‬والحال أن النتيجة كما‮ ‬يتضح اليوم هي‮ ‬اليأس والإحباط وصب النقمة على‭ ‬الغرب واعتباره المسؤول الأول عن كل المآسي،‮ ‬بما‮ ‬يتضمنه،‮ ‬هذا الخطاب،‮ ‬من آليات‬ ‬التهرب من المسؤولية وتبرئة ساحة النخب المغربية الفاسدة أو المفتقرة للكفاءة والخبرة والأهلية القيادية.

هكذا صارت مشاكلنا كلها تعلق على‭ ‬الاستعمار وعلى الغرب،‮ ‬وصرنا،‮ ‬حكاما ومجتمعات،‮ ‬نعلق كل همومنا وإخفاقاتنا الحضارية والفكرية على مشجب الغرب،‮ ‬ونتفنن بل ونجتهد في‮ ‬فضح ديمقراطياته‮ ‬الهشة،‮ ‬كما نفضح البداوة الأمريكية،‮ ‬ونبحث في‮ ‬الجذور التاريخية التي‮ ‬تأسست عليها حضارة‮ ‬فاعلها الأساس كان هم‮ “‬رعاة البقر‮”‬،‮ ‬وإننا نحن مهد الحضارة،‮ ‬والفضل في‮ ‬تقدمهم‮ ‬يعود إلينا نحن العرب الذين أنجبنا ابن رشد والكندي‮ ‬والخوارزمي،‮ ‬وشرحنا أرسطو وشكلنا مرجع النهضة الأوربية‮.

لكن أيننا نحن من كل هذا، وأين مسؤولياتنا؟

إن ما آلت إليه الأوضاع في‮ ‬المغرب،‮ ‬ومن خلال مؤسساته السياسية والعلمية،‮ ‬والثقافية،‮ ‬يكشف بالملموس أننا لا نعرف أنفسنا بالشكل المطلوب علميا وتاريخيا،‮ ‬وأننا أصبحنا ضحايا برانويا العداء،‮ ‬فاقتنع الجميع بأن العالم كله ضد البلاد،‮ ‬وأن المغرب‮ ‬يواجه حروبا متعددة الأشكال والألوان‮، ‬وأننا ضحايا تمركز حضارة‮ ‬غربية تزعم لنفسها الحقيقة والكونية. ‬ومن ثم فإن الغرب ليس سوى نتيجة ماضينا العربي‮ ‬الزاهر الذي‮ ‬ينخر فيهم ويشكل بالنسبة إليهم عقدة تاريخية‮.

والحال أن كل هذه الصفات لا‮ ‬يمكنها أن تنسحب إلا على المزاج المغربي‮ ‮‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يتوانى عن‮ ‬تصديق ما‮ ‬اخترعه من أوهام بسبب عجزه وضعفه‮. ‬لأن المسألة ليست في‮ “‬التمركز‮” ‬ولا في‮ “‬الصدام الحضاري‮”‬،‮ ‬بقدر ما هي‮ ‬مسألة بشر‮ ‬يبدعون ويبنون العالم ويغيرونه ويقودونه،‮ ‬وآخرون لا يفعلون شيئا‮.. ‬ينوحون ويتوهون متكالبين على الرفاهية،‮ ‬لا أفق لهم ولا طموح‮ ‬يحركهم‮ ‬غير تكديس الثروات‮.

‬فليس هنالك مال في‮ ‬العالم أغبى وأكثر انحطاطا بالمعنى الثقافي‮/‬الإنساني‮ ‬من المال الموجود بين‮ ‬غالبية النخب المغربية. ‬لهذا بدلا من الكلام عن‮ “‬شرور الآخرين‮”، ‬علينا أن نعمل على اقتلاع شرورنا‮. ‬لأن نسياننا لشرورنا هو بالضبط ما‮ ‬يخدم الآخرين ويعزز هجومهم‮. ‬المشكلة،‮ ‬في‮ ‬البداية والنهاية،‮ ‬فينا،‮ ‬وفي‮ ‬سياستنا وثقافتنا وفي‮ ‬إنساننا ذاته. فكم تمقرطنا لننتقد ديمقراطيات العالم؟ وما هو حجم المعرفة التي‮ ‬يتمتع بها المغربي‮ ‬لمعرفة حجم الضياع والتشتت الذي‮ ‬يتخبط فيه؟.‮ ‬

إن الخطابات المغربية، الرسمية أو‮ ‬غير الرسمية،‮ ‬تتمخض في‮ ‬مروج من التناقضات المحكومة بعقلية الانتهازية والغلبة والشماتة والربح المادي‮ ‬السلطوي‮ ‬والتسلطي‮. ‬كما أنها خطابات تعضد البنيات التقليدية المؤسسة على الحقيقة المطلقة الرافضة لكل اختلاف،‮ ‬والمشتغلة،‮ ‬بالأساس،‮ ‬على الإقصاء،‮ ‬والتهميش،‮ ‬ورفض الآخر‮.

‬أضف إلى ذلك أنها خطابات تعمل على محو التعدد ولا تقبل به إلا إذا كان‮ ‬يندرج ضمن السائد والرسمي‮ ‬المهيمنين،‮ ‬ومدى خدمته له‮. ‬ولعل التاريخ المغربي‮ ‬يقف شاهدا على ذلك،‮ ‬إذ إن التاريخ المتداول ‬هو نوع فقط من التاريخ،‮ ‬أو إن شئنا جانب منه فقط،‮ ‬وهو الرسمي‮ ‬والمزور الذي‮ ‬يخدم مصالح الفئة المهيمنة‮. ‬

في‮ ‬حين أن التاريخ الحقيقي‮ ‬لم‮ ‬يتجرأ الباحثون على إشاعته‮. ‬وبذلك صار الماضي‮ ‬ضربا من‮ “‬المقدس‮” ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن تنتهك حرمته،‮ ‬ولا إعادة النظر فيه أو تأويله بأدوات مخالفة للسائد‮. ‬إن اللاعقلانية والخرافة والفكر الأسطوري‮ ‬وحدها السلطة المعرفية السائدة ‬التي‮ ‬يدافع عنها سدنتها بكل أنواع التحريف والمقاومة‮. ‬

وهذه الاختلالات هي‮ ‬التي‮ ‬أنتجت لنا‮ ‬يساريين نادوا إلى زمن قريب‮ ‬بحرية الرأي‮ ‬والتعبير،‮ ‬والقيم والعدالة وكل المثل العليا،‮ ‬وأصبحوا اليوم أكثر‮ “‬تمخزنا” ‬من أي‮ ‬مؤسسة مخزنية‮! ‬أغلبهم‮ ‬يتاجر بالفقراء في‮ ‬صورة جمعيات المجتمع المدني‮!‬؟ كما أن الاعتزاز بفضل حضارتنا (العربية) على الغرب‮ ‬يأتي‮ ‬من استفادته‮ (‬الغرب‮) ‬من ابن رشد،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬نجد هذا الرجل وأمثاله من حملة مشعل العقلانية في‮ ‬الحضارة العربية‮ من أكبر المغضوب عليهم،‮ ‬إلى اليوم،‮ ‬في‮ ‬كل العالم العربي‮. ‬

هذا الانفصام الذي‮ ‬تحيى فيه الذات المغربية ‬قد‮ ‬غذته طبيعة المعرفة المتداولة التي‮ ‬يساهم الجميع بشكل مباشر أو‮ ‬غير مباشر في‮ ‬هيمنتها، ‬بحيث انتشر نوع خطير من أنواع الجهل؛ ‬ذلك أن الثقافة السيئة أشد بما لا يقدر خطرا من الجهل،‮ ‬لأن الجهلة متواضعون، ولئن كانوا أصحاب حاجات مشروعة فإنهم ليسوا من أصحاب الادعاءات الخرقاء‮.

‬أما أصحاب الثقافة السيئة فهم‮ ‬يعتقدون أنهم‮ ‬يعرفون كل شيء وإذا ما تكاثروا،‮ ‬كما هو راهن الواقع المغربي،‮ ‬ذهب بهم الظن إلى أن لهم الحق في‮ ‬أن‮ ‬يسودوا كل شيء‮. ‬وفي‮ ‬البلدان‮ “‬المتأخرة‮”، ‬أي‮ ‬النامية،‮ ‬كما‮ ‬يقال،‮ ‬يرتكز أصحاب الثقافة السيئة‮ -‬عندما‮ ‬يتمردون‮- ‬على دوافـع أساسها الجهل،‮ ‬وتمردهـم‮ ‬يزيـد من تعميق التخلف واستفحاله.‮ ‬وهذا ما يشكل إنهاكا للقوى الفاعلة داخل المجتمع المغربي، وهو ما يتجلى من خلال التهميش والتعنيف الرمزي عبر مفاهيم لوثت على مقاس واقع التحريف.

من هنا باتت عدميتنا،‮ ‬اليوم،‮ كما يرى محمد محجوب، ‬تكمن في‮ ‬فضيحة الفعل من دون معنى‮. ‬وعندما‮ ‬يتعمق المرء في‮ ‬قراءة تاريخ أمم أخرى،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الصين،‮ ‬لا الغرب فقط،‮ ‬فإنه‮ ‬يجد أن تاريخ الفكر لم‮ ‬يكن إلا تاريخ تسويغ‮ ‬الفعل،‮ ‬أي‮ ‬الإقامة الثقافية؛‮ ‬لذا لا بد للبلاد العربية أن تعمل على أن‮ “‬تؤثم‮” ‬الوعي‮ ‬اليـومي‮ ‬الذي‮ ‬يتوهم الفعل ممكنا من دون معنى،‬ خصوصا أن السلطة تحتكر المكان، وطموحها أن تحتكر الزمان كلية؛ لأن هيمنتها تسمح لها بهذا الطموح، وهو ما يعزز فرصة الاستمرار عبر آلية القوة القمعية والصمت.

إن السلطة لا تسكت وإنما تمارس الصمت باعتباره سلطة وأداة لتصريف احتوائها الزماني، ما يجعلها واعية بتوظيف آلية مصادرة الشعب في إرادته ورغبته في المشاركة في الاختيار. غير أن هذه السلطة تبقى محدودة، لأنها مفرغ من رصيدها الشعبي، ومن ثم فهي سرعان ما تصبح مهددة في أي لحظة تاريخية تتوفر فيها “إمكانات” اجتماعية قد تلاحظ بوادرها، لكنها، مثلها مثل الزلازل، لا يتم توقع حدوثها بشكل واضح، وإنما “تفعل” “التاريخ” في محاولة لاستعادة الرغبة الشعبية في المشاركة في الاختيار.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

29
  • ghi dayz
    الجمعة 25 غشت 2017 - 02:22

    مقال اكثر من رائع شخص الداء لكن هل من دواء تحياتي

  • ما نعرف
    الجمعة 25 غشت 2017 - 02:23

    ادا أردنا أن نلخص مشاكل المغرب في كلمة نقول :

    ( انعدام الكرامة )

    وادا أردنا أسباب تقنية نقول

    1 – انعدام الشغل … ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب التي تفوق 40 % … الشغل يشغل وقت الشباب ويحفظ القليل من الكرامة

    2- انعدام التربية والتعليم نتيجة الإكتضاض في الأقسام أكثر من 40 طفل في قسم يصبح اصطبل وليس قسم ..

    وادا أردنا أسباب اجتماعية نقول

    تفكك أسري …

  • انسان
    الجمعة 25 غشت 2017 - 02:25

    فشلنا جميعا وانتهت الحكاية! أخلفنا الموعد مع التاريخ في لحظات حاسمة منذ الاستقلال. لم يعد بالامكان تفادي الانهيار! دولتنا مرهونة للبنك الدولي، مجتمعنا مرهق، شبابنا تائه ومدمن على مختلف انواع المخدرات، الرشوة والفساد ضارب اطنابه في الادارات، السياسة انتهازية ووصولية، التشغيل معدوم، البطالة كثيرة، الفقر في ازدياد، الطبقة الوسطى سحقتها السياسات النيوليبرالية الهوجاء لرجال الاعمال وبعض البيروقراطيين الفاسدين.. أين المفر؟ نحن إلى الهاوية سائرون بغبائنا وانايتنا وعدم حبنا لوطننا.. المسألة مسألة وقت وتفاصيل بسيطة فقط، فليرحمنا الله.

  • Zirlo
    الجمعة 25 غشت 2017 - 02:30

    التعليقات تحمل كل شيء يقع نحمله للدولة. اليس لدينا اي دور في كل هذا فالدولة في الاخير هي الجميع. هل تريد من الدولة ان تدخل البيوت و تربي اولادك ؟ او ان تتبعك لتجمع ازبالك؟ و تفرق الاموال على الناس ……….
    يجب ان نتحمل جميعا المسوءولية و نساهم جميعا في الرقي بالمجتمع. هناك عدة اشياء ايجابية لا يجب نكرانها و الا فنحن في الغابة.

  • مصفقة
    الجمعة 25 غشت 2017 - 02:42

    تحليل عقلاني تشخيصي فهل من معتبر المغرب بلدنا جميعا لنعمل جميعاًكل من موقعة لنعيش أحرارا ضمانا لكرامتنا
    الله الوطن الملك

  • gharbaoui
    الجمعة 25 غشت 2017 - 03:12

    Laisser propager les crimes de tous genres c'est prémédité, ils disent le peuple
    Doit s'entretue ça nous permis des dépouiller les richesses du pays tranquillement à notre guise

  • مغربي مهضوم الحقوق
    الجمعة 25 غشت 2017 - 03:37

    سبب كل هده المشاكل الدولة
    التعليم بالمغرب دون المستوى
    الصحة مستشفيات دون المستوى
    القضاء دون المستوى
    لوكان التعليم جيد في المغرب لانتج شباب صالحين
    القضاء يجب الحكم بالاعدام على القاتل والمغتصب
    السرقة خمسة عشررسنة
    انداك سوف نتغير نحو الافضل
    استراليا وصلها خبر محاولة اغتصاب مختلة عقليا واخبرني احدهم انه لن يسافر هناك مع بناته خوفا من بلد لا يوجد به امان

  • كريم تدلاوي
    الجمعة 25 غشت 2017 - 03:37

    لا أدري إن كنت ستدرون معي مكمن الإشكال. المغرب شبيه بكافة الأقطار المكناة جزافا نامية، مهما يحدث من ثورة أو تثوير لن ننجح الأدلة ملموسة أمامكم انظروا لتونس ومصر وغيرها… العرب افتقدوا بصيغة أصح هناك من تكفل بأن يفتقدوا مفاتيح النجاة… التمرد على وضع قائم لايصح بدون امتلاك أدوات اللجرأة اللازمة وعلى، رأسها مواطن متعلم واع على ثقة محترمة بكينونته، التغيير يساهم فيه كومة من الفاعلين يشتغلون بالتزامن لرفع شأن الوطن… للأسف ساقولها لن ننجح لأننا مكبلون بجهل مركب وفساد عرمرم شعب تائه تغذى على لعبة بئيسة من العدم لايمكنه تعويض الفاسد سوى بمن هو أفسد منه لأن التنشئة الأجتماعية توغلت بمرونة في الفرد لتجعل منه بيدقا يخدم تغول النظام…. التغيير يبدأ كفكرة تحتاج عقودا في تغيير النفوس ثم بعدها المرور للأهم حياة أخرى أفضل وهذا مالانتوفر عليه ولن نتوفر عليه وإن جربنا المشاكسة والتثوير العبثي سنضع الوطن فوق منصة تشبه منصة سوريا… أتكلم بمنطق النظرية البنيوية و صباحكم سعيد

  • المخزن المغتصب
    الجمعة 25 غشت 2017 - 03:54

    المقال يندرج ضمن الكتابات التبريرية التغليطية ما دام كاتبه يعتبر السياسيين الوصوليين اكثر تمخزنا من المخزن، وهذه مغالطة تسمى في الحجاج الفلسفي بمغالطة رجل القش، كل المغاربة يعرفون جيدا ان المخزن هو الذي صنع الاحزاب الوصولية واغتصبها فأصبحت مخصية أمامه تأتمر بأوامره سامعة مطيعة ذليلة مهانة.
    المخزن ومنذ الاستقلال يكرس ثقافة الاغتصاب واحتواء النخب او اغتصابها وسنوات الجمر والرصاص ما هي الا تاريخ للاغتصاب.
    اغتصاب التعليم، اغتصاب المال العام، اغتصاب الديمقراطية التي مازالت تئن تحت جراحات اغتصاب المخزن لها وهو يمشي مترنحا منتشيا بلذة الاغتصاب.
    يجب تسمية الاشياء بمسمياتها والكتابة هي جرأة البوح بالحقيقة لا حجب الحقيقة والا فأن هذا النوع من الكتابة هو اغتصاب لفعل الكتابة ووأد للحقيقة، والحقيقة الفلسفية تدعونا ان نضع الدواء على الجرح لا على العكاز.
    شكرا لقراء هسبريس اتمنى نشر التعليق من باب عدم اغتصاب حرية التعبير.

  • بنت البلاد
    الجمعة 25 غشت 2017 - 03:58

    مقال جيد و تحليل دقيق لواقعنا المعطوب..

  • اهلا بالمنطق
    الجمعة 25 غشت 2017 - 05:43

    شكرا شكرا لكم سيدي الكريم
    كم نحن بحاحة لمثل هده التدخلات القيمة

  • خصوصية العقل المغربي
    الجمعة 25 غشت 2017 - 07:24

    مايميز العقل المغربي هو مرض الأكل والزرود والجنس واللهو والعبث والتسلط العائلي والقبلي والحزبي والنزوقية والحروب بين الناس والسرقة بين أفراد المجتمع وداخل دواليب الدولة ظواهر اجتماعية وسط الكبار والصغار في مجتمع يتوهم أنه خير أمة أخرجت للناس

  • Ahaitouf
    الجمعة 25 غشت 2017 - 07:29

    Superbe arricle
    Arrêtons d'Acuser mes autres de notre d'être l'origine de notre mal
    S'accord que le pays est un terresu pour l'opportunisme
    D'accord qu'a rèussi à tuer chez chacun le dentiment de citiyennetè et d'appartenance à une nation
    Continuez à èclairer le dèbat

  • عزيز
    الجمعة 25 غشت 2017 - 08:35

    لن يتغير شئ في بلادنا العزيزة حتى يرت الله الارض وما فيها.فمصير المغربي الحكره والفساد…. لئننا دولة فاسدة وشعب جاهل

  • طبول الثورة
    الجمعة 25 غشت 2017 - 09:00

    دراسة مهمة وموضوع كل مايمكن ان نقول انه مكتمل فالقليلون من الكتاب لهم الجراءة على مثل هدا االموضوع..لقد تكلمت بوضوح تام عن الوحوش المفترسة التي تمارس السياسة تارة بافكار الضمير الديمقراطي الاشتراكي او غيره وثارة اخرى عبر قناع الفقيه الورع الثائب وياله من عالم متوحش متسخ وموحل .تلعب فيه النساء دور ضحية الرجل ويلعب فيه الاغنياء والقبليون والطائفيون دور المنقد الكريم .انتشرت الفوضى والكثر الدجالون والدجالات والتفوا على مطالب الشعب وسرقوا الثورات وتلاعبوا باحلام الشعب السادج فلا ضير ان وجدت قبائل باكملها تسيطر على ميادين باكملها او تثوارث االوضائف الحكومية لاينتزعها منها وباتت الثروة في اياد غير امين ومصالح الشعب في الضياع سوء التسيير ودبلومات عليا مزورة يشغل اصحابها اعلى المناصب رغم تخلف عقلياتهم

  • slima
    الجمعة 25 غشت 2017 - 10:16

    لقد اعتمد المخزن سياسة الكذب للإبقاء على مصالحه وريعه وامتيازاته لعقود و مع انفضاح اللعبة بذأ المواطن يفقد الثقة شيئا فشيئا الى أن وصل به الأمر الى فقدان الثقة بجميع مؤسسات البلد مما أدى به الى الإعتماد على وسائل فردية غير قانونية لتلبية حاجياته : الكذب النفاق الرشوة الدعارة السرقة القوة…الإرهاب !!! وللخروج من هذا المأزق لا بد من استرجاع الثقة بين مكونات المجتمع .وهو الحل الحد الممكن في" نظري"

  • YOUSSEF
    الجمعة 25 غشت 2017 - 10:52

    تحليل جيد يجب على كل مسؤول أو ومشرع ان يقراءه وياخده بعين الاعتبار لتغيير القوانين التسلطية والعنيفة التي تحرم على الاغلبية من المواطنين وتحلل لأقلية من اصحاب الريع الاستفادة من خيرات وثروات البلاد.

  • الله الوطن الشعب
    الجمعة 25 غشت 2017 - 11:27

    التهميش الظلم الحكرة العزلة الفقر المذقع الاعتقالات العشواءية نهب ثروات الشعب المغربي غلاء المعيشة,دولة فاشلة فاسدة بكل معنى الكلمة والمغرب مغديش يكون على خير وهاهي جايا سواءا هاد العام او العام جاي او بعدو لان اليوم كولشي اصبح مفظوح والشعب فاق وعاق والسلام عليكم.

  • مغربي
    الجمعة 25 غشت 2017 - 11:49

    عجباتني لافتة
    كلونا مغتصبون في كرمتنا وثورتنا +هويتنا امازيغية

  • YOUSERSSIF
    الجمعة 25 غشت 2017 - 11:57

    المغرب غارق في المشاكل وكولشي تيشكي ,ناصر الزفزافي مكذبش حيت قال اعتقلونا قد انتصرنا واختطفونا قد انتصرنا وقتلونا قد انتصرنا ,سؤال للمخزن :قولو لينا اشنو تبدل في المغرب بعد ما اختطفتم نشطاء الحراك وفاظحين للفساد ??? كاين شي تهدءة اليوم في المغرب طبعا لا وثم مليار لا, مثلا ولنفترظ ستعدمون كل فاظحين للفساد ونشطاء الحراك ولكن واش زاعما غدي تكون شي تهدءة في المغرب ??? الشعب المغربي راهوم فقط صابرين وماشي خايفين ولكن
    نهار تتفركع الرمانة متلقى متجمع

  • mounir
    الجمعة 25 غشت 2017 - 12:01

    les gens doivent faire travailler leur méninges pour améliorer leur niveau de vie au de croiser les bras et mettre tout sur le dos de l'État , tous ceux qui occupent des postes de responsabilité surtout dans le privé savent très bien que beaucoup de nos marocains manquent de conscience professionnel et préfèrent pleurnicher et jalouser ceux qui réussissent , ces gens aimeraient bien gagner un salaire sans rien apporter

  • lkhlil
    الجمعة 25 غشت 2017 - 12:50

    هذا مقال غني باللافكار والمعاني المستحقة للتلامل والتحليل. ليت كل المغاربة يقرءون ويحللون ويفهمون فيفعلون.

  • 61 ديال الاستقلال
    الجمعة 25 غشت 2017 - 13:02

    فقط بالفسفاط والحوت كنا غدي نعيشو بحال الشعب الماليزي والشعب السنغافوري ,مافهمناش فين كتمشي كاع هاد الخيرات لي عطانا الله لا خدمة لا صحة لا تعليم والمغرب غادي وتيرجع اللور وماكين حتى حاجة كتفرح في بلادنا حسبي الله ونعم الوكيل فيكم يا المخزن

  • شعيب من فنلندا
    الجمعة 25 غشت 2017 - 13:31

    المشكل في المغرب التشخيص موجود و الدواء لا يوجد

  • foaud
    الجمعة 25 غشت 2017 - 13:46

    ماكاين ليخرج على هاد البلاد قد جمعيات حقوق الانسان و المجتمع المدني خايخسرو في فلوس الشعب زيادة على التمويل من برا زيادة على ابتزاز الدولة و الحكومة واغلبهم شفارا

  • RIFI FOR EVER
    الجمعة 25 غشت 2017 - 15:06

    حتى حاجة مغادي تتبدل في المغرب ولي عندو عندو ولي ماعندوش غادي يبقى ديما ماعندوش

  • محمد
    الجمعة 25 غشت 2017 - 16:53

    ردا على صاحب التعليق رقم 4,الدولة مسؤولة لان من بلغوا عن الفساد تم الزج بهم في السجون كالكرطومي وصديقه عادل والصحفي المهدوي والقاضي الهيني وحين تخرج في مظاهرة سلمية لتنديد بالفساد تقابل بعنف رجال الامن .لنقلها صراحة الشعب في واد والدولة في واد اخر

  • الخوف
    الجمعة 25 غشت 2017 - 19:56

    مقال مهم يطغى عليه طابع الوصف وإطلاق النعوت بكثرة ،اننا كمغاربة محتاجون الى الدخول عالم الفعل المقترن بالقول .وبالدخول الى جوهر الموضوع وليس حاشيته ،وبتعزيز الهوية المبنية على الدين الاسلامي وليس الدعوة الى حداثة غامضة يعجز عن فهمها اعتى الفلاسفة ،ومن غير المنطقي التحرر من قيود الغير وانت تسم تراثك الديني بالخرافة والأساطير التي تميز المخيال المغربي عن غيره وتوجه نظرته نحو الاخر وتشكل وعيه وفكره الذي يجب ان يستفيد من معطيات الحاضر بكل قوة …

  • حاظي اتبركَيكَْ
    الجمعة 25 غشت 2017 - 22:50

    مآزق النظام السياسي بالمغرب .. وحْشنة الفرد واغتصاب المجتمع.

    واحَد في الصورة اعلى هاز لوحة مكتوب عليها كلنا مغتصبون في كرامتنا وثروتنا ، ايه كاينا لاكن الذي اغتصبها هو البصري و من كان معه وفي عهده ، واحمد الله انهم أُقبِرو ولم يتبقى منهم إلاّ من سخط الله عليهم وردهم الى ارذل العمر لكي لا يعلمو بعد عِلْمٍ شيئا، تخيل لو كانو موجودين الان هل كنت لترفع هذه الوحة لا اظن انا بعد احمد الله انهم أُقبِرو وحسابهم عند الله عسير ونحمد الله الذي وهبنا مَلِكاً مُخلصا متواضعا اطال الله في عمره وحفظه من شر ما خلق ومن كيد الكائدين وحسد الحاسدين آمين آمين آمين .

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 3

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم