مترشحو الأمازيغية في مباريات التعليم ينادون بـ "إعادة هيكلة مواد الامتحان"

مترشحو الأمازيغية في مباريات التعليم ينادون بـ "إعادة هيكلة مواد الامتحان"
صورة: أرشيف
الأربعاء 24 يناير 2024 - 19:12

على الرغم من كل الطرق التي سلكها خريجو الدراسات الأمازيغية الراسبون في مباراة أطر الأكاديميات الجهوية، التي ظهرت نتائجها في دجنبر الماضي، إلا أنهم “لم يصلوا إلى أي حل بعد”، ذلك أن المباراة استُكملت في شقها الشفوي، وتلاها إعلان نتائج المقبولين بشكل نهائي قبل أيام.

ومن جملة ما طرحه مجتازو المباراة وقتها أن “أساتذة اللغة الأمازيغية ليسوا ملزمين باجتياز الاختبار في اللغتين الفرنسية والعربية ومواد أخرى، لكونهم في الأساس أساتذة متخصصين”. كما وقعوا عريضة طالبوا من خلالها بـ”إعادة المباراة وحذف شرط النقطة المفضية إلى الرسوب، إلى جانب إعادة هيكلة مواد الامتحان والاكتفاء فقط باللغة الأمازيغية وديداكتيكها”.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، أمس الثلاثاء، عن مباراة إضافية لتوظيف أطر الأكاديميات الجهوية، ستجرى شهر فبراير المقبل، غير أنها لم تحذف شرط الاجتياز في اللغات والمواد الأخرى بالنسبة لتخصص اللغة الأمازيغية.

إشكال مستمر

عبد المجيد أوعمامة، خريج الدراسات الأمازيغية من الراسبين في مباراة دجنبر، قال إن “مختلف المطالب التي رفعناها كمتضررين باعتبارنا خريجي الدراسات الأمازيغية بالجامعة لم يتم أخذها بعين الاعتبار؛ ذلك أن المشكل المطروح في المباراة السابقة سيكون مطروحا خلال دورة فبراير المقبلة، التي مُنح فيها للأمازيغية 122 منصبا جديدا لتغطية الخصاص”.

وأضاف أوعمامة، في حديث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “عددا من المترشحين رسبوا في الدورة الماضية بفعل الشروط التي تم وضعها من قبل الوزارة المعنية، وقد طالبنا وقتها بإعفاء متخصصي اللغة الأمازيغية من اجتياز الامتحان في المواد العلمية واللغات كالعربية والفرنسية”.

بدوره، محسن أكرواني، حاصل على الماستر في اللغة الأمازيغية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس سايس، قال إن “مختلف المطالب التي سبق أن أكدنا عليها خلال الدورة السابقة من الامتحان لم تأخذها الوزارة بعين الإعتبار”، موضحا أن “أساتذة اللغة الأمازيغية، على سبيل المثال، ليسوا مطالبين باجتياز الاختبار في المواد العلمية واللغات الأخرى”.

كما دعا أكرواني إلى “حصر المتقدمين لاجتياز اختبار التخصص في المتوفرين فقط على شواهد جامعية في الدراسات الأمازيغية، ذلك أن الغالبية ممن ينجحون في المباراة يكونون من بين الدارسين لتخصصات أخرى، فمع ارتفاع عدد المتقدمين لاجتياز المباراة، يقصى عدد من خريجي الدراسات الأمازيغية، ولذلك يجب أن تعطى الفرصة فقط للمعنيين الذي درسوا اللغة وديداكتيكها على مستوى الجامعة”.

ضرورة حماية التخصص

لحسن أوباس، رئيس الجمعية الجهوية لمدرسي اللغة الأمازيغية بالدار البيضاء، قال إن “قرار اجتياز المباراة في المواد العلمية يجب ألّا يشمل المترشحين لتخصص الأمازيغية، لأننا أمام أساتذة متخصصين وليسوا مزدوجين، شأنهم في ذلك شأن أساتذة اللغة العربية والفرنسية والتخصصات الأخرى”.

وأضاف أوباس، في تصريح لهسبريس، أنه “في حالة لم يقتصر الأمر على دارسي اللغة الأمازيغية في اجتياز مباراة المتخصصين، فيرجى على الأقل العمل على تمييزهم بشكل إيجابي عن باقي المترشحين؛ ذلك أن المجازين في الأمازيغية لا يجدون الفرصة سوى في ميدان التعليم، بالنظر إلى غياب الفرص بالقطاع الخاص”.

وأكد المتحدث على أن “مترشحي الأمازيغية لا علاقة لهم بالمواد العلمية ولا اللغات الأخرى، لأن حالتهم خاصة واختصاصهم واضح، ومن الضروري أن يتم حذف النقطة الموجبة للرسوب، خصوصا في الاختبارات المتعلقة بهذه المواد، لكونها تقصي العديدين من المترشحين، في أفق حذف شرط 30 سنة لما يشكله من عائق أمام عدد من الخريجين من أجل اجتياز المباراة”.

شروط معقولة

عبد الله بادو، مفتش تربوي بالتعليم الابتدائي، قال إن “الجهات المعنية بتنظيم المباراة لها كامل الصلاحية لتحديد الشروط التي سيتم العمل بها، لأن الأمر يتعلق أساسا بتجويد الأساتذة الذين سيعينون بالمدارس، وبالتالي فنحن هنا أمام مسألة تدبير الموارد وترشيدها، ذلك أن تطبيق الأستاذ المتخصص في الأمازيغية، خصوصا في المناطق القروية، يعد أمرا صعبا”.

وأضاف بادو، في حديث إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “لا يمكن التعويل بأي شكل من الأشكال على أساتذة لا يجيدون الأبجديات المتعلقة بمنظومة التعليم الابتدائي، فهنا يرتبط الإشكال مباشرة بمدى أهلية المترشحين الذين سيكونون أساتذة الغد، لأن الحصول على إجازة متخصصة لا يعني إقصاء باقي المعارف الأخرى”.

وتابع: “حتى مسألة تسقيف السن لم تعد مطروحة أمام الجيل الحالي، لأن كل خريج من الجامعة أمامه تقريبا ثماني فرص لإثبات أهليته في مجال التعليم، وربما هو عدد كاف نوعا ما”، مشيرا إلى أن “الإشكالية المطروحة أمام اللغة الأمازيغية في مجال التدريس هي إشكالية الرفع من عدد مدرسي هذه اللغة في أفق تعميمها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • متتبع
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 19:16

    بينما يعلمون أبنائهم بالمدارس الاجنبية و اللغات العلمية يفرضون على أبنائنا لهجة لا يفهم حروفها حتى الأمازيغ أنفسهم

  • عبدوا عبدوا
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 19:22

    اللغة اللامازغية لا نعترف فيها فى الامتحانات الرسمية فى التعليم أو التوظيفات فى القطاع العام لانها ليس لغة اللغة العربية هى اللغة الرسمية للدولة أما باقى اللهجات فهى لهجات عدة منها لهجات سوسية ولهجات زعرية ولهجات ريفية ولهجات جبلية وما إلى ذالك من اللهجات ولهاذا كفاكم عنصرية والفرقة بين المغاربة لا فرق بين عربى وعزمى الا بالتقوى اتقوا الله فى انفسكم وبلدكم وكونوا عباد الله اخوانا

  • أمازيغي أشلحي
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 19:24

    لم أفهم بعد المغزى من تدريس هذه المادة أو بالأحرى اللغة ؟!! لا نفهمها على الإطلاق ، ماذا سنستفيد منها مستقبلا ؟؟ ومع من ستتواصل بها ؟! اللغة رقم واحد في العالم هي الإنجليزية
    أيوز نون

  • ميلود
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 20:21

    لا أعرف لماذا نجد مغاربة يتنكرون لأصلهم، و يريدون تلصيق البلاد الأمازيغية إلى المشرق العربي، مع العلم أننا مسلمون و لكن لسنا عربا، و هؤلاء المسلوبون ربما يحملون جينات السواعدة.

  • Aslmad
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 20:26

    الدولة تقوم بهدر المال العام.. بدلا من ان تلزم أساتذة(مترشحي) المزدوج باجتياز اختبار اللغة الأمازيغية باعتبارها مادة دراسية و مدرسية و مدرسة كغيرها من المواد و بالتالي تسهيل التعميم في عام واحد او عامين و اعتماد الاستاذ المتخصص في السلك الإعدادي و الثانوي، تقوم الدولة بالعكس و هدر المال العام في تخصص- الإبتدائي و التخبط في المشاكل كل سنة.

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 20:30

    نحن مغاربة من طنجة ألى الكويرة ومن وجدة ألى الصويرة لا فرق بين أمازيغي وشلح وسوسي وريفي وحساني وشمالي ودكالي وشيضمي

  • سي محمد
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 20:56

    الامازيغية باقية و تتمدد …
    شكرا جلالة الملك دام لكم النصر و التمكين

  • الآناني
    الأربعاء 24 يناير 2024 - 23:08

    لم أعد أفهم هؤلاء المترشحين لمبارات التعليم.الكل أصبح يفرض الشروط على مقاصه بكل أنانية.ألا يعلم هؤلاء الإنتهازيين أن للوزارة كامل الصلاحية لوضع الشروط التي تناسبها لإختيار الأطر التي ترغب في توظيفها ، ومن لم يعجبه الأمر فليس مفروص عليه اجتياز المباراة.والعبث أنه من نجح ووظف بشروط المباراة،يتنكر لإختياره ويتبنى لازمة” الذين فرض عليهم كذا…”.أي منطق هذا الذي أصبح يتبناه هذا الجيل الجديد من المغاربة؟ كفى من هاته المطالب الغير معقولة التي ليس لها نهاية.

  • عباس
    الخميس 25 يناير 2024 - 10:02

    المثل المغربي يقول: اذا رأيت قوما يعبدون الحمار ،فما عليك الا ان تقدم له الحشيش..والغريب في الأمر هو أنه:المتحمسون لتدريس هاذه[اللغة) جلهم يستفيدون ماديا من الاركام بعدما ان كانوا موظفون بسطاء هنيئا لهم. سبحان مبدل الأحوال.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام