لم يكن يخطر ببال أحد أن تتحول جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين إلى محاكمة شخصية، أو بالأحرى إلى دفاع مستميت عن “سيرة” لا يبدو أنها انتهت بعد. فبدلًا من مساءلة الحكومة الجديدة عن وعودها واختياراتها، صعد محمود عرشان إلى المنبر ليعرض رصيده: نقابة الشرفاء الأدارسة، عضوية قدماء المقاومين، ميدالية من مجلس الشيوخ الفرنسي، وابن أبٍ رفض منصب قائد في زمن الاستعمار. كل هذا جميل، لكنه لا يجيب عن سؤال واحد: ماذا عن شهادات الضحايا ومذكرات البخاري؟
الرجل الذي خدم في وزارة الداخلية بين 1957 و1982، والتي تُعد “سنوات الرصاص” جزءًا منها، اختار أن يرد على منتقديه بنعتهم بـ”الطابور الخامس”، داعيًا إلى مناظرة تلفزيونية. وكأن البرلمان أصبح حلبة للمصارعة الحرة، وليس مؤسسة دستورية لمناقشة السياسات العمومية.
خمس هيئات حقوقية أدانت ما رأته “تخوينًا واستفزازًا للضحايا”، واستغربت صمت رئاسة المجلس والحكومة. أما الحقوقي عزيز غالي فقبل “التحدي” ودعا إلى جلسة استماع علنية يوم 10 دجنبر. فهل سيقبل عرشان المواجهة بالوثائق بدل الأوسمة؟
ومما زاد الجدل أن محمود عرشان، الأب، وابنه عبد الصمد، وجدا نفسيهما في قلب مشاورات تشكيل الحكومة. فحين حلا بمقر حزب “البام” في أكدال، ضمن إطار المشاورات التي أجرتها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري مع مختلف الفرقاء السياسيين، كان لافتًا أن قيادات الحزب رفضت توثيق صورة معه، خلافًا لما فعلته مع باقي الوفود السياسية. موقفٌ أثار غضب عرشان الأب، الذي اعتبره استثناءً غير مبرر، بينما وثقت عدسات الكاميرات وجود الابن إلى جانبه، في صورة تعمق الانطباع بأن “البام” يود الاحتفاظ بمسافة عن ماضٍ لا يزال يثير حساسية، حتى وهو يستقبل الرجل في سياق حكومي.
من حق أي مواطن، برلمانيًا كان أو “كوميسير” سابقًا، أن يدافع عن اسمه. لكن الدفاع عن الذات لا يُبنى على التخوين ولا على استعراض الأنساب. بل على الوثائق والوقائع والمواجهة العلنية.
بين من يراه ضحية ومن يراه رمزًا لماضٍ لم يُغلق، يبقى على عرشان مخرج واحد: أن يرد بالحقيقة، لا بالخطابة. وإلا، فسيظل “نازلًا” في درك من يدّعي البراءة وهو يرفض مواجهة أسئلتها.
المشكل انه اهان الشعب كله عبر وسيلة اعلام في ملك ااشعب وابان ان هناك من نقتسم معهم البلد واللوكسجين لا زالوا بعقلية رموز الاقطاع في العصور الوسطى والاحساس بالتفوق بمجرد الانتماء للقبيلة والزوايا والاولياء،وهي من الزمن البائد ظننا انه ذهب،دون رجعة في عصر الديقراطية والمساواة لكن مع الاسف لت زالت طفيليات تعيش على ماء عكر من الماضي تظن انها من النبلاء فوق الجميع وتتشبث بعبث “ما عرفتونيش شكون انا “
المنصب لا يدوم لِأحد، سيتغير الوضع لأي سبب و ستترك منصبك ولا يبقى معك إلا موقف فقط يذكرك به الآخرون.. إما أن يدعون لك أو يدعون عليك … وسوف ينساك كل الذين رقصوا حولك إلا انسان واحد . سوف يبقى يتذكرك الى الابد و هو الذي ظلمته . اياك أن تؤذي احد و انت في منصبك.
فليسأل نفسه عن ماكان يمارسه من تعديب على الشباب اناداك هل له ضمير يحاسبه على افعاله بتعديب الشباب . الدنيا دتمضي لاكن في الاخرة لاينفع لاشرفاء ولا هم يحزنون القصاص ومادراك ما القصاص لايوجدلا برلمان ولا شرفاء .سيحمل كل واحد معه كتابه يشهد عليه بكل صغيرة و كبيرة . وما ينفعش لاكذوب ولا
تخراج العينين..ومنهم يوأدي تمنا غاليا في الدنيا قبل الاخرة.
تبارك الله على سي عرشان….قالك انعاماس سي عرشان بالعمى واش كيعرف شي حاجة سميتها درب مولاي الشريف دار المقري دار بريشة وربما حتى سجن تازمامارت الرهيب بالنسبة ليه متواجد في بوركينافاسو….وحتى جمال والسرفاتي والفقيه البصري…. هؤلاء كلهم العالم كيعرفهم حتى في كوريا في الصين الفيتنام في الهند إلا هو…. سبحانك يا جليل….!!!!؟
خَرجَة هذا الكوميسير المتقاعد ، عرشان ، في غرفة البرلمان ، كانت خطأً فادحاً و مغامرة غير محسوبة العواقب ، لأنه أعطى الفرصة لضحاياه خلال سنوات الرصاص ، ليفتحوا ملفاته في خروقات حقوق الإنسان التي كان ضحيتها المعتقلون في معتقل درب مولاي الشريف ….. فالمغاربة لم ينسَوْأ بعد تلك الحقبة السوداء في خروقات حقوق الإنسان …..
لا ندافع عن أحد،لكن ما إن تثار مسألة سنوات الرصاص حتى توجه سهام النقد الى الدولة ورجالاتها انذاك ونتناسى الانقلابيين واليسار الراديكالى الذي تحالف مع كل أعداء المملكة للاطاحة بالنظام ونتناسى كذلك ضحايا عملية الصخيرات التي قال عنها عبدالحق المريني رحمه الله،كدت أجن من هول المشهد،لا بأس أن نذكر المتباكين على ما يسمونه بسنوات الرصاص بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلَّم”من جاءكم وأمركم جميع على رجل يريد أن يشق عصاكم ويفرق بيضتكم فاضربوه بالسيف كائنا من كان”،الفتنة إذا اشرأبت لا تستثني أحدا ولا تفرق بين صالح وطالح،قال تعالى”واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة”.
مهما طال الزمن فالحساب آت في الدنيا قبل الآخرة، و العار على من اختاره ليلج هذه القبة الوطنية.انتهى
قرأت عن هشام الدكيك و من بعد عن محمد عرشان و هما مغربيان واحد اسعد شعبا بكامله يعمل بصمت و في الظل ليفرح المغاربة واخر يعمل كذالك في الظل ويقتلهم فوجود شخص عذب الناس وقتل من قتل ويوجد الآن في قبة البرلمان هذا يعني ان الديمقراطية المغربية لم تستكمل شروط نزاهتها داخليا فكيف تنظر إليها المجتمعات الاخرى
إلى صاحب الصورة انك في عقدك التاسع اعط لنفسك الراحة ولا تقلب المواجع والذكريات كما جاء في المقال