مدارس توضح "رسوم التوقيت الميسر"

مدارس توضح "رسوم التوقيت الميسر"
صورة: أرشيف
الثلاثاء 11 غشت 2026 - 15:44

شدد بلاغان منفصلان لمدراء مدارس المهندسين العمومية والمدارس العليا للتكنولوجيا بالمغرب (مختصة في تكوين التقني العالي) على ضرورة ارتباط رسوم التسجيل بالتكوين في التوقيت الميسر بأهداف بيداغوجية “واضحة” وبمتطلبات الجودة والتأطير والتجهيزات التكنولوجية الضرورة، وألا يشكّل هذا النظام “مجرد صيغة لتحصيل المداخيل”، وأكدّا في الآن نفسه عدم مساس هذه الرسوم بمجانية التكوين في التوقيت العادي.

في هذا الصدد، دعت شبكة مدارس المهندسين العمومية المغربية إلى “التمييز بين التكوين الأساسي بالتوقيت العادي، الذي يندرج ضمن المهام الأساسية لمؤسسات تكوين المهندسين ويستهدف أساسا الطلبة المتفرغين للدراسة، وبين التكوين بالتوقيت الميسر، الذي يمثل عرضا تكوينيا إضافيا ومكملا، موجها بصفة خاصة إلى المهنيين والأجراء والأطر الراغبين في تطوير مسارهم المهني والأكاديمي مع الحفاظ على نشاطهم الوظيفي”.

بخصوص واجبات التسجيل، أكدّ بلاغٌ للإطار التنسيقي نفسه على “ضرورة تحديدها وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، مع مراعاة طبيعة التكوين وتخصصه، وكلفته الفعلية، ومتطلبات التأطير، والتجهيزات والمنصات التكنولوجية الضرورية، والخصوصيات البيداغوجية لكل مسلك ومؤسسة، بما يضمن جودة التكوين واستدامته، مع مراعاة الأوضاع المهنية والاجتماعية للفئات المستفيدة”.

وقال البلاغ في هذا الصدد إن “التكوين بالتوقيت الميسر لا يشكل بديلا عن التكوين الأساسي”، مضيفا أنه “لا يمس بمبدأ تكافؤ الفرص والولوج إلى التعليم العالي العمومي، وإنما يمثل عرضا تكوينيا مكملا يستجيب لحاجيات فئات مهنية محددة، ويعزز انفتاح مدارس المهندسين على محيطها الاقتصادي والصناعي والاجتماعي”.

من جانبها، سجّلت شبكة مدراء المدارس العليا للتكنولوجيا (EST) أن اعتماد صيغة التكوين بالتوقيت الميسر “لا ينبغي أن يُفهم، بأي حال من الأحوال، باعتباره مساسا بمبدأ مجانية التكوين الجامعي بالتوقيت العادي، الذي يظل قائما لفائدة الطلبة المستفيدين منه”، موضحة أن الأمر يتعلّق “بصيغة تكوين موازية وميسرة تستهدف أساسا فئات تمارس نشاطا مهنيا، وتبحث عن فرص لاستكمال مساراتها الأكاديمية والمهنية، بما ينسجم مع مبدأ التكوين والتعلم مدى الحياة”.

وشددت الشبكة على أن المدارس العليا للتكنولوجيا “تضطلع، بحكم طبيعتها واختصاصاتها، بدور أساسي في توفير تكوينات ذات طابع مهني وتطبيقي، مرتبطة بشكل وثيق بحاجيات سوق الشغل وبالتحولات التي تعرفها المهن والقطاعات الاقتصادية، خاصة في سلك الباشلور”.

ووضح مدراء المدارس العليا للتكنولوجيا أن واجبات التسجيل المتعلقة بهذه التكوينات “ترتبط بالخدمات البيداغوجية والعلمية والإدارية التي تتطلبها عملية التكوين، بما في ذلك تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية والتجهيزات والبنيات الجامعية الضرورية لضمان جودة التكوين وحسن تأطير المستفيدين”، مؤكدين “الحرص على أن تظل هذه التكوينات مستجيبة للمعايير الأكاديمية والمهنية المعتمدة”.

في المقابل، شددت الشبكة على أن “جودة التكوين تظل المعيار الأساسي في تنزيل هذه الصيغ”، موردة أن “أي تكوين بالتوقيت الميسر لا يمكن أن يشكل مجرد صيغة لتحصيل المداخيل، بل ينبغي أن يظل مرتبطا بأهداف بيداغوجية وعلمية واضحة، وبحاجيات حقيقية لدى الفئات المستهدفة، وبمتطلبات الجودة والاعتماد والتأطير”.

ودعا الإطار التنسيقي سالف الذكر إلى التعامل مع موضوع التوقيت الميسر “بكامل الموضوعية والرصانة، بعيدا عن أي قراءة تختزله في مسألة واجبات التسجيل فقط”، شارحا أن “الأمر يتعلق في جوهره بتطوير عرض جامعي جديد يستجيب لحاجيات فئات اجتماعية ومهنية قائمة، ويوسع فرص الولوج إلى المعرفة والتكوين والتأهيل، ويعزز قابلية التشغيل والتطور المهني”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • ردا للمغالطات
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 16:35

    للقطع مع بعض المغالطات، لا خلاف في أن التوقيت الميسر ليس بديلاً عن التوقيت العادي، وأنه موجه أساسًا للمهنيين والموظفين والأجراء. لكن لا ينبغي أن تتحول الصفة المهنية للطالب إلى سبب لإدراجه إلزاميًا ضمن التوقيت الميسر وفرض الأداء عليه.

    فمن هذه الفئات من يستطيع متابعة التكوين بالتوقيت العادي دون إشكال، لذلك ينبغي أن يكون المعيار هو حاجة الطالب واختياره، لا صفته المهنية. والأصل أن يُخيَّر بين التوقيت العادي والميسر، بغض النظر عن صفته، على أن يتحمل تبعات اختياره، بما فيها الحضور والمواظبة وتتبع المحاضرات والالتزامات البيداغوجية، وطلبة الدكتوراه مثال واضح على ذلك.

    أما إدراج الطالب ضمن التوقيت الميسر لزامًا لمجرد كونه أجيرًا أو موظفًا، ثم فرض الأداء عليه رغم عدم اختياره لهذه الصيغة، فذلك يحتاج إلى تبرير واضح، ولا ينسجم مع كون التوقيت الميسر عرضًا تكوينيًا إضافيًا ومكملاً.

    كما أن اشتراط شهادة عدم العمل من قائد المنطقة يطرح سؤالًا مشروعًا حول سنده القانوني.

    المطلوب ليس رفض التوقيت الميسر أو الرسوم، وإنما التأكيد على أنه خيار مرتبط بالحاجة والاختيار، لا تصنيف إلزامي تفرضه الصفة المهنية

  • حركة انتقالية وطنية للأساتذة الجامعيين
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 16:37

    يجب اقرار حركة انتقالية وطنية للأساتذة الباحثين بين الجامعات وتحسين اوضاعهم

  • اختيار لا إلزام
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 16:52

    الأصل أن التوقيت الميسر ليس بديلا عن العادي، وأنه موجه أساسا للمهنيين والموظفين والأجراء.

    لكن الصفة المهنية لا تبرر، وحدها، إدراج الطالب في التوقيت الميسر وفرض الأداء عليه.

    المعيار: الحاجة والاختيار

    قد يكون الطالب موظفا أو أجيرا وقادرا على متابعة التكوين بالتوقيت العادي. لذلك، الأصل أن يُخيَّر الطالب بين التوقيتين، بغض النظر عن صفته، ويتحمل تبعات اختياره من حضور ومواظبة وتتبع للمحاضرات والتزامات الحراسة (طلبة الدكتوراه مثلا).

    لا أداء دون اختيار

    إدراج الطالب في التوقيت الميسر لمجرد كونه أجيرا أو موظفا، وإلزامه بالأداء رغم عدم اختياره، ليس مبَررا. فالتوقيت الميسر، وفق البلاغات نفسها، عرض تكويني إضافي ومكمل، وليس تصنيفا إلزاميا بحسب الصفة المهنية للطالب.

    شهادة عدم العمل؟

    اشتراط شهادة عدم العمل من قائد المنطقة التي يقطنها الطالب يطرح سؤال سندها القانوني !؟

    المطلوب هو التأكيد على أنه خيار مرتبط بالحاجة والاختيار، لا تصنيف تفرضه الصفة المهنية.

    ومن اختار التوقيت العادي، لا ينبغي أن يُفرض عليه الأداء لمجرد كونه موظفا أو أجيرا.

  • Kaouli Yassine
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 17:07

    نظريا مثل هذه المدارس و هذه التكوينات هي التي وجب التهافت عليها و التسجيل في ما تعرضه من التكوينات المهنية التقنية العلمية التطبيقية و ليست على كليات الاداب و القانون ( 90 % من الطلبة ) المعتمدة على الشفوي و الاستظهار و الكلام على الكلام و الخطابات التي لا علاقة لها بارض الواقع و ما يتطلبه من مهارات و مهن الضرورية للحياة اليومية -الادبي يعتقد ان الكلام في الكلام هو الواقع – أما المهندس، فالمعرفة عنده فعل وتطبيق وتجربة وحل للمشكلات في الواقع. المهندس لا يكتفي بمعرفة كيف يعمل الشيء، بل بالقدرة على تصميمه أو تنفيذه و تصنيعه أو اختباره ومعالجة المشكلات التي تظهر أثناء التطبيق.

  • Étudiant
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 17:23

    نتمنى أن تخفض هذه التكاليف. وأن يدمج يوم الأحد في أيام الدراسة ليستفيد الطلبة العادين والموظفون؛ في تكوينات على الأقل الماستر والدكتورة؛ حتى يكون تبادل للخبرات بين الموظفين والأستاذة والطلبة؛ لأنه بهذه التفرقة لن يرتقي التعليم العالي؛ وأن تنظم ندوات جامعية لمشاركة الجميع دون تمييز؛ لأن في الأخير تجد طلبة بصدد إجتياز تداريب ميدانية مع الموظفين أيضا؛ وهذا سينعكس بالنفع على الجميع.

  • الإستغلال
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 17:31

    راتب الأستاذ الجامعي يحتوي على مبلغ جزافي مهم للتأطير..إذا ما بغاوش يديرو هاد المهمة يرجعو النظام لقديم ديال الدكتوراه..ماشي يقلبو كيفاش يحلبو الموظف البسيط

  • هشام
    الثلاثاء 11 غشت 2026 - 23:47

    لماذا الشركات لاتطلب مقابل مادي لاستقبال المتدربين الطلبة؟؟
    انا لن أأطر أحدا من الطلبة من الآن فصاعدا. وديك الساعة شوفو الجامعة تأطركم. التي تضع لنا عراقيل لإتمام دراستنا.

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 4

صقور السعودية في سماء مراكش