مذكرة حقوقية مغربية تطالب بتجميد تشريع "إعدام الأسرى الفلسطينيين"

مذكرة حقوقية مغربية تطالب بتجميد تشريع "إعدام الأسرى الفلسطينيين"
صورة: أرشيف
الجمعة 3 أبريل 2026 - 02:00

وجّهت منظمات حقوقية وفكرية مغربية مذكرة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمفوّض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أجل “التدخل الفوري إزاء إقرار تشريع يقضي بعقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين”، وذلك “لما ينطوي عليه من انتهاك جسيم لمنظومة حقوق الإنسان الدولية، وتقويض الأسس الشرعية والقانونية التي يقوم عليها النظام الدولي المعاصر”.

ويتعلّق الأمر بكل من الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، المرصد المغربي للسجون، جمعية عدالة من أجل الحق في المحاكمة العادلة، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتضمّ قائمة التنظيمات المغربية الموقعة على المذكرة أيضا، اتحاد العمل النسائي، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير، ومرصد حريات المغرب، فضلا عن شبكة المساءلة المجتمعية بالمغرب، ومركز محمد بنسعيد أيت إيدر للأبحاث والدراسات.

وقالت هذه المنظمات للمسؤولين الأممين سالفي الذكر إن طلبها الرامي إلى تجميد هذا التشريع، الذي أقره الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا، وإلغائه، “يستند إلى جملة من المرتكزات القانونية والحقوقية الجوهرية”.

يتمثل أول هذه المرتكزات في الحق في الحياة كقاعدة آمرة وغير قابلة للتقييد. وهذا الحق الذي كرسه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، “هو حق لا يقبل التعليق أو الانتقاص حتى في حالات الطوارئ”.

لذلك، رأى المصدر نفسه أن “تشريع عقوبة الإعدام في هذا السياق يمثل تراجعا خطيرا عن الاتجاه الدولي المتنامي نحو إلغائها، ويمس مباشرة جوهر الكرامة الإنسانية”.

المرتكز الثاني يتجسد في “خرق التزامات قوة الاحتلال بموجب القانون الدولي الإنساني باعتبارها قوة قائمة بالاحتلال، تتحمل إسرائيل التزاما قانونيا بحماية السكان الواقعين تحت سيطرتها وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة”.

وتابع المصدر موضحا: “يعد استحداث أو توسيع تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلة خروجا عن القيود الصارمة التي تفرضها الاتفاقية، خاصة في ظل غياب الشروط الموضوعية والإجرائية التي تكفل الحد الأدنى من الحماية القانونية”.

المرتكز الحقوقي الثالث الذي اعتمدته المنظمات المغربية المذكورة للمطالبة بإلغاء التشريح الإسرائيلي المثير للاحتجاج، يتمثل في “انتفاء شروط المحاكمة العادلة وضمانات العدالة الإجرائية”، قائلة إن “إخضاع الأسرى الفلسطينيين لمنظومة قضائية استثنائية في ظل محدودية ضمانات الاستقلال والنزاهة يفرغ أي إجراء عقابي من مضمونه القانوني ويقربه من منطق العقوبات التعسفية”.

وعلاقة بالمرتكز الرابع المتمثل في الطابع التمييزي للتشريع الذي أقره الاحتلال الإسرائيلي، أوردت المذكرة أن هذا التشريع “يثير شبهة التمييز على أساس الهوية، بما يجعله أقرب إلى أداة قانونية موجهة ضد فئة بعينها”، مبرزة أن “توظيف العقوبات القصوى في سياق نزاع سياسي وبمعايير غير متكافئة يشكل انزلاقا نحو تقنين الإقصاء، ويهدد بتقويض مبادئ المساواة أمام القانون وعدم التمييز”.

وانطلاقا من هذه الاعتبارات، دعت المنظمات الحقوقية والفكرية المغربية المذكورة الأممَ المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة، على رأسها إصدار موقف أممي واضح يعتبر هذا التشريع مخالفا للالتزامات الدولية ذات الصلة.

وحثّت على “ممارسة الضغط الدبلوماسي والقانوني من أجل تعليق العمل به تمهيدا لإلغائه”، و”تفعيل آليات الرصد والحماية لضمان صون الحق في الحياة، ومنع أي تطبيق تعسفي لعقوبة الإعدام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • mohasimo
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 02:58

    يجب الغاء التطبيع مع الصهاينة. هذا هو الشيء الوحيد الذي سيقلب كل شيء على الصهاينة. و يرجعهم إلى العقل و المنطق. و لما لا و بلدنا هو الذي يترأس لجنة القدس.

  • Casawi
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 06:42

    اللهم لطفك بعبادك يا الله اللهم احفظ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات من كل شر اللهم لطفك بعبادك يا الله

  • ياسين
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 07:28

    هذا الكيان المحتل خرج عن السيطرة , بل أصبح عصابة منظمة تعتو في الأرض فسادا , تهلك الحرث و النسل , تقتل الأبرياء , نساء و أطفالا , لكن ما أتعجب منه , هو كيف أن الدولة المغربية تضع يدها مع هذا الكيان و تسانده و تطبع معه , لكن الحمد لله في ظل الإعلام الصادق أصبح الشعب المغربي يعرف كل شيء , و قضيتها الأولى هي المسلمين اخوة أين ما كانوا و الدفاع عنهم واجب

  • عينيك ميزانك
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:10

    ان إسرائيل دولة عنصرية متطرفة بليدة تظن ان القوة و الجبروت سيجلب لها الامن و السلام هيهات هيهات رغم خنوع حكامنا و انبطاحهم لبتزازها فإننا كشعوب سنبقى في علننا و سرنا نمقت الصهيونية الشيطانية لان لا مكان لها بين أمم تنشد الامن و الازدهار (وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفو إن اكرمكم عند الله اتقاكم) رغم بروبݣاندتها الكاذبة المدلسة ،فلسطين للفلسطينيين الكنعانيين الدين احتضنوا اليهود و للمسيحيين و عاشوا معهم دون إقصاء قبل أن تأتي الصهيونية و تسمم العقول .

  • free man argaz
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:23

    هؤلاء معتقلين و ليسو أسرى
    هم محرمون قتلة لمدنين ينفد في حقهم عقوبة الإعدام
    فكفى من تقديس الكظية الفليس…
    و نترك الدول في اتخاذ قراراها السيادية.

  • Morocco first
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:56

    Nous sommes 3000 kilomètres loin de cette zone de conflit
    Je pense que ces gens sont au Maroc physiquement mais ils portent les parapluies quands il pleut à ghaza
    Beaucoups de palestiniens sont solidaires avec le polisario et ils sont contre le Maroc

  • فلسطين حرة
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 11:20

    حسبي الله ونعم الوكيل فيهم يارب

  • عبدو
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 13:04

    المشكل ليس القرار اعدام الاسرى الفلسطينيين فقط. المشكل هو ان القرار لا يطبق إلا عليهم. المتطرفون اليهود لا يحاسبون على جرائم القتل و الارهاب ضد الفلسطينيين. هذا قانون عنصري بامتياز قائم على اساس عرقي. أكثر دولة فاشية في العالم حاليا هي اسرائيل.

  • كفى مهازل
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 13:05

    الدولة العبرية أي الكيان الصهيوني المدعوم من طرف الصهيونية الأنكليكانية القوية في أمريكا وآلتها العسكرية والصناعية الجبارة يمكنها أن تتصرف كما تشاء في كل من يقع في قبضة أسرها من الفلسطينيين وغيرهم،فلا داعي للأحلام التي سئمنا منها وقد عشناها منذ على الأقل حرب 1948 وما تلاها من حرب 1967 والى اليوم.
    عندما يحارب الحماسي يدعي أنه يسعى للشهادة في سبيل الله ودخول الجنة فأن قتل فقد حصل له ما أراد،ومتى أسر فهو ينتظر الشهادة التي ستقدمها له اسرائيل.
    المساجن في اسرائيل هم ميتون وفي عداد الميتين.
    هذا هو منطقكم يا مدعي الحقوقية من مغاربة وغيرهم.
    لوكانت دول الجوار قد صنعت بلدها وطورت منظومات حكمها وانتهجت نهج العلم والتقنية الجدية وتخلت عن الأستبداد والأتكالية واقتدت بالشرق والغرب وسارت في الركب الحضاري منذ 1930 مثلا لما كانت اسرائيل على ما هي عليه اليوم من بلطجية و لما أصبح الفلسطينيون مجرد ورقة يلعب بها على أدمغة شعوب كثيرة،بينما النخبة الفلسطينية المثقفة والثرية والعالمة تعيش في أمريكا وأروبا وفي دول الجوار لا تعبأ بغزة ولا بالضفة التي تتلاعب بها حفنة من محظوظي ما سمي بالفصائل من حماس وفتح و.و

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب