أثارت فرق المعارضة بمجلس النواب جملة من التحفظات بشأن توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2027، متسائلة عن مدى واقعية فرضياته الاقتصادية وقدرته على الاستجابة للتحديات الاجتماعية المطروحة، في مقدمتها تراجع القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وأكد فريق العدالة والتنمية خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بالمجلس، اليوم الأربعاء، أن عددا من الإجراءات المعلنة لا تضمن بالضرورة انعكاسها إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما ما يتعلق بالإعفاءات الضريبية وتدابير دعم الاستهلاك والزيادات المرتبطة بالأجور والمعاشات.
وفي تقييمه للعرض الحكومي، اعتبر فريق العدالة والتنمية أن مضامينه ما تزال تركز أساسا على توزيع الاعتمادات المالية، دون تقديم تصور اقتصادي متكامل، مفيدا بأن إضافة عبارة “النجاعة العمومية” إلى اسم وزارة الاقتصاد والمالية ينبغي أن تقترن بترجمة فعلية لمبادئ النجاعة والنتائج والمؤشرات التي جاء بها القانون التنظيمي للمالية.
وأوضح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق، أن توزيع الاعتمادات على القطاعات، والإعلان عن تخصيص مبالغ إضافية للتعليم والصحة وغيرها من المجالات، لا يكفيان وحدهما لتوضيح السياسة الاقتصادية للحكومة، مشيرا إلى أن المطلوب هو الكشف عن الاختيارات التي ستؤطر تدخل الدولة، وكيفية تنسيق السياسات المالية والنقدية وسياسة الصرف، فضلا عن طبيعة العلاقة مع القطاع الخاص والنظام البنكي.
وسجل المتحدث أن العرض الحكومي تضمن انتقادات لما وصفه باستفحال ثقافة الربح السريع والفاحش ومظاهر الريع والاحتكار والوساطة الطفيلية، وصولا إلى انتقاد النيوليبرالية والرأسمالية المتوحشة، مضيفا أن هذه المفاهيم تتقاطع مع الخطاب الذي كان يتبناه حزب العدالة والتنمية المتموقع في صفوف المعارضة.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد الفريق ذاته أن المالية العمومية وحدها لا تكفي لتحقيق التوازنات الاقتصادية، داعيا الحكومة إلى توضيح كيفية تفاعلها مع النظام البنكي، الذي وصفه بالقوي من حيث احترام المعايير الدولية، لكنه اعتبره “بخيلا” عندما يتعلق الأمر بتمويل المقاولات المتوسطة والصغيرة والفئات التي تحتاج إلى السيولة.
وفي محور الموارد المالية، أثار فريق “بيجيدي” تساؤلات بشأن مدى واقعية التوقعات التي بُني عليها مشروع قانون المالية، خاصة في ما يتعلق بالارتفاع المرتقب للمداخيل الضريبية، داعيا وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى توضيح المنهجية المعتمدة في احتساب هذه الموارد.
وفي السياق ذاته، أثار “فريق المصباح” تساؤلات بشأن مساهمة المؤسسات العمومية، وفي مقدمتها المكتب الشريف للفوسفاط، في تمويل الميزانية، محذرا من الضغط على سيولته في ظل التحديات التي تواجهه في الأسواق الدولية، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على مئات الشركات التي تربطها به علاقات تجارية.
كما طالب بالكشف عن لائحة المؤسسات والشركات المعنية بعمليات الخوصصة التي تراهن الحكومة على عائداتها، موضحا أن الإعلان عن موارد متوقعة من هذا النوع ينبغي أن يكون مصحوبا بمعطيات واضحة بشأن المؤسسات المعنية والآليات المعتمدة.
وفي ما يخص القدرة الشرائية، تساءل فريق العدالة والتنمية بالغرفة البرلمانية الأولى عن المعايير التي ستعتمدها الحكومة لتحديد ما وصفته بعودة الأسعار إلى مستويات “معقولة وطبيعية”، معتبرا أن المواطنين ينتظرون إجراءات ملموسة تعيد الأسعار إلى مستويات أقل مما أصبحت عليه خلال السنوات الماضية، وليس الاكتفاء بتوصيفات عامة.
واعتبر أيضا أن حماية القدرة الشرائية تقتضي إجراءات فعلية لمراقبة الأسواق وضمان المنافسة، مؤكدا أن إصلاح الاختلالات المرتبطة بالتوزيع والوساطة التجارية لا يمكن أن يتحقق بمجرد إحداث شركات جديدة أو تغيير آليات التدبير.
فرضيات صلبة؟
بدوره، انتقد الفريق الحركي بمجلس النواب الفرضيات الاقتصادية التي بُني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2027، متسائلا عن مدى واقعيتها، في ظل استمرار حالة اللايقين الجيو-سياسي، واحتمالات ارتفاع أسعار النفط وغاز البوتان، فضلا عن تنامي كلفة خدمة الدين العمومي التي تضيق هامش المناورة أمام تمويل الأوراش التنموية.
وسجل الفريق ذاته، على لسان رئيسته ريم شباط، تراجع الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة من 22 مليار درهم سنة 2026 إلى 19,4 مليار درهم في مشروع مالية 2027، معتبرا أن هذا التقليص يأتي في سياق يتسم باستمرار غلاء المعيشة وتزايد الضغوط على الأسر، خاصة المنتمية إلى الطبقتين المتوسطة والهشة.
كما أثار محدودية الأثر الفوري لإصلاح الضريبة على الدخل، وبطء إحداث الشركات الجهوية للتوزيع، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المضاربة وتعدد الوسطاء في أسواق المواد الغذائية.
على مستوى ورش الدولة الاجتماعية، نبه الفريق عينه إلى استمرار الاختلالات المرتبطة بالولوج إلى الخدمات الصحية، رغم تخصيص 45.4 مليار درهم للقطاع، مشيرا إلى الخصاص في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية بالمناطق القروية والجبلية.
كما ثمن الإجراءات المتعلقة بالرفع من معاشات الأرامل وتحسين الحد الأدنى للمعاشات، مقابل المطالبة بتعديل قوانين التقاعد بما يضمن انتقال معاش الموظفة المتوفاة إلى زوجها الأرمل أو أبنائها وذوي حقوقها.
وفي الختام، انتقد “فريق السنبلة” ما اعتبره فجوة بين الوعود الحكومية والمضامين العملية لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، معتبرا أن التدابير المقترحة لا تستجيب بما يكفي لانتظارات فئات واسعة من المواطنين، من ضمنها الفلاحون والحرفيون والصناع التقليديون والعمال المياومون وربات البيوت.
ودعا أيضا إلى اتخاذ إجراءات حمائية تواكب أي رفع للضرائب على شركات المحروقات، حتى لا تتحول إلى أعباء إضافية على المستهلكين، مشددا على ضرورة انعكاس إحداث ست شركات جهوية للتسويق والتجميع بالدوائر الفلاحية الكبرى، بغلاف مالي يناهز مليار درهم، على خفض الأسعار في مراكز البيع بالتقسيط.
لملاير تتخسر لإستيراد سلع كنا تنصيبوها وناس تشومرت بسباب سدان لوزينات
واحد السيدة ارملة سولات فالمؤسسة العسكرية تابعة لها واش غتكون شي زيادة هاد السنة غتوصل ل 1700 درهم شهريا قالو ليها موصلنا والو ههههههههه
لماذا تم تهميش فئة عريضة من المتقاعدين المدنيين من الزيادة في معاشاتهم التي ظلت جامدة لعقدين من الزمان دون زيادة ولو درهم واحد نتساءل لماذا هذا الحيف وهذا الاستثناء بالنسبة لهذه الفئة اليسوا بمواطنين ينتمون لهذا الوطن ام ماذا كنا ننتظر بامل كبير من هذه الحكومة للقيام بخطوة ميمونة بالاقدام على تحسين معاشاتنا الضعيفة التي تقدر بين 3000 درهم و6000 درهم لمواجهة غلاء المعيشة وكلفة الأدوية مع تعدد أفراد الأسرة الى غير ذلك لكن للاسف لم يتحقق من ذلك شيء ونحن لم نفقد الأمل بعد هذا كله مازلنا متشبتين بالصبر والانتظار لما ستاتي به الايام القادمة
تبارك الله على الناس العدالة والتنمية، ونعمة المعارضة البناءة
مسكين حزب اللاعدالة ولا تنمية يخافون على الاضرار باستثمارات الفوسفاط ويطالبون بالحفاظ عليه يعني أن هذه الزيادات الغير المقنعة في الأجور والتقاعد سيدمر مكتب الفوسفاط ولكن أجوركم بالملايين ومصالحكم التي أصبحت تتشعب وتكبر أكثر أنصار حربكم هم اساسا السماسرة الذين ينهبون المساكين ثم يذهب الظهر ليصلي وفي الليله يأتي باصدقائه لا طعتمهم ويسميها صدقة للاسف أن تفتضحوا لهذه الدرجة من طرف حزب. خرج كما تقولون من صلب المخزن فهي كارثةففسرةلي كيف يكون هاذا من استفاد وخرج من الشعب يجمد الأجور ويضرب الطبقة الوسطى وجمد التقاعد ويحرر اسعار المحروقات وخرج أسطورة التقاعد ويتشبث بها إلى النهاية ويتحدى رجال التعليم
لايهمنيا ان استنزفت الحكومة مالية الدولة فالمهم هو ان تصرفها في صلح تحسين حياة المواطن كما ان الميزانية تكفي الجميع لكن ما أثار انتباهي هو معارضة العدالة والتنمية لقانون المالية الذي يصب في مصلحة المواطن ولو فليلا اماذا يعترضون على استفاذة الشعب من هذا القانون رعم يربحون الملاايير من الدولة دون حق