أتساءل مثل الآلاف من المغاربة عن سر اختفاءك، وحقيقة المؤامرة التي دبرت –بإحكام شديد- لتوريطك في قضية خرجت منها بكثير من الندوب.
قبل حوالي سنة، تم اقتيادك إلى السجن بعد الحكم عليك بتهمة “حيازة وثيقة داخلية ” ونشرها على صفحات جريدة الوطن. كنت أول صحافي مغربي يقضي العقوبة السجنية كاملة، رغم كل بيانات الاستنكار والاحتجاجات المؤيدة لك.
لعلك لم تخرج بعد من حالة الدهشة والمرارة، لقد كان الجرح كبيرا والضمادات أقل من نزيف الدم الذي سقط من شدة الألم.
علينا أن نتخيل حجم المأساة التي تعرضت إليها، لنفهم أن الضربة كانت موجعة، و اللكمة تكفي لإسقاط العشرات من القتلى:
هددت أكثر من مرة، وسجنت لستة أشهر، واعتقل أفراد عائلتك جميعهم، تم إتلاف أرشيفك الخاص ومنعت الزيارات عنك إلا ما تيسر من دوي القربى.
وفي السجن، تلقيت تهديدات بالقتل من طرف عصابات المخدرات…ووووو
اليوم أنت بعيد عن هيئة تحرير جريدة الوطن، الأسبوعية التي أعطيتها كل وقتك وجهدك، وصنعت عبرها جسر تواصل لم يحدث سلفا- بين المغاربة وجهازهم الأمني والعسكري. في الوقت الذي كانت كل الطرق المؤدية إليهما مليئة بأشواك الغموض ومحفوفة بالألغام.
نحتاج إلى خرجاتك الصحفية المتفردة مثلما نحتاج إلى كل الطاقات الخلاقة في كل مجالات الحياة.
لمادا تركت المسافات بينك وبين المهنة ؟ هل هو استسلام؟
لا أظن، أعرفك جيدا…
الرصاصة لا تزال في جيبك.
للأسف الشديد لم تعترف جريدة الوطن الأن بالمجهود الذي بذله الصحفي حرمة الله والتضحيات التي قدمها من اجلها. الأولى توجيه رسالة مفتوحة للسيد عبد الرحيم أريري لاستفساره عن الأسباب التي جعلته يطرد مصطفى حرمة الله من هيئة التحرير. وهناك الان دعوى امام العدالة بهذا الخصوص، وهذ ما أشار إليه البيان الاخير للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.
i know this man when i was child
i wanna tell him this is morocco
you have to belive that
you work hard then you give them all you can finaly
they fire you
that happen with me but thinks good i’m beteewen people belive me now and i respect me
welcom to usa
بداية أعبر عن تضامني مع الأخ الصحفي حرمة الله ، لكن أنا أستغرب كيف لم يفهم المتابعون لملف الوطن الأن تواطئ مديرها المسؤول منذ البداية ضد الصحفي حرمة ، فقد تنصل من المسؤولية من لحظته الأولى ، وأرجع بالقراء إلى الحوار الذي نشر على إحدى الأسبوغيات لعبد الرحيم أريري بعد إطلاق سراحه إذ إتهم مبطنا حرمة الله بمسؤوليته عن الملف وعن الوثائق ، بل أنه تفاوض على أساس أن يخرج هو دون غيره ، ولأسف فالريري ليس إلى تاجر يتاجر بالصحافة ، فكم كان مصرا على الحضور في الصحراء لكنه باع رصيده المهني من أجل المال وقد حصل على إمتيازات جمة في زمن الوالي الضريف حينما كان الأخير على رأس ولاية جهة العيون بوجدور ، كما باتت الوطن الأن جريدة لمن يدفع في الصحراء خاصة الملفات تهم الشأن المحلي إذ باتت الجريدة معروفة أنها تابعة لأراء حسن الدرهم الملياردير الصحراوي ، وقد نابت عنه في معركته ضد أهل الرشيد كم من مرة مقابل 6 ملايين سنتيم عن كل ملف ، ولم يعد يهم الريري المهنية ولا القراء ، والمتابع لمبيعات الجريدة سيستنتج ذلك فليس غريبا أن نسمع بإضراب لقلم من قيمة حرمة الله عن الكتابة نظرا لوجود سلطانات من نوع الريري حفظ الله منها الصحافة المؤمنة برسالتها