أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي رفضوا التأشير على نفقات جديدة لجماعات محلية، بعد تسجيل ارتفاع كبير في فواتير المنازعات القضائية ضمن فصول مشاريع ميزانياتها لسنة 2026، موضحة أن المسؤولين الترابيين وجهوا ملاحظات بضرورة تصفية الملفات العالقة أمام القضاء وتسوية تعويضات عن أحكام نافذة، قبل إدراج التزامات جديدة في الميزانية.
وأكدت المصادر ذاتها عدم اكتفاء عمال برفض التأشير على نفقات جديدة، بل وجهوا ملاحظات إلى مجالس جماعية بخصوص بنود “أتعاب المحامين”، بعد تسجيلهم ارتفاعا مهما في مخصصاتها، لا يبرره تسارع وتيرة نمو تكاليف المنازعات القضائية الناجمة عن خسارة الجماعات لعدد كبير من القضايا بالمحاكم، ما ترتب عنه أحكام بتعويضات مهمة وضياع للموارد الجماعية.
وكشفت المصادر نفسها أن المسؤولين الترابيين طلبوا من مجالس جماعية وثائق ومستندات تفصيلية بخصوص الاتفاقيات المبرمة مع محامين ومفوضين قضائيين، وذكّروا رؤساء جماعات بتوجيهات سابقة للإدارة المركزية تشدد على الحرص على التعاقد مع ذوي الكفاءة من الأعوان القانونيين لضمان الدفاع عن مصالح جماعاتهم بصورة أنجع وتجنيبها خسارة منازعات قضائية كثيرة.
وارتبط تفاعل الإدارة الترابية الجديد مع مشاريع ميزانيات 2026، التي جرى عرضها ضمن دورات أكتوبر العادية، بتوصيات صارمة للإدارة المركزية من أجل حث المجالس الجماعية على أداء مستحقات القروض وفواتير الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء والمكتب الوطني للماء والكهرباء وشركات التدبير المفوض، بما في ذلك المتأخرات، إضافة إلى أداء نفقات تسيير النقل العمومي وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية.
ومعلوم أن المادة 263 من القانون التنظيمي 113.14، المتعلق بالجماعات، تخول لرئيس المجلس الجماعي صلاحية الدفاع عن مصالح الجماعة أمام القضاء من دون الحاجة إلى اللجوء لمداولات المجلس، حيث لا يحتاج التعاقد مع المحامين إلى مقرر للمجلس، وإنما يتم طبقا لمقتضيات المرسوم 2.12.349، المتعلق بالصفقات العمومية. ونصت المادة المذكورة على أنه “يمثل الرئيس الجماعة لدى المحاكم، ما عدا إذا كانت القضية تهمه بصفة شخصية، أو بصفته وكيلا عن غيره أو شريكا أو مساهما، أو تهم زوجه أو أصوله أو فروعه”.
ووجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية الولاة والعمال، حسب مصادر الجريدة، إلى التشدد خلال التدقيق وفحص “ميزانيات 2026” المرفوعة إليهم من قبل الجماعات الترابية خلال دورات أكتوبر، ورفض التأشير على المصاريف والنفقات المبالغ فيها، وكذا بنود الميزانيات التي لا تندرج في باب الضروريات، حسب حاجيات كل جماعة على حدة، مؤكدة استناد هذه التوجيهات إلى تقارير وملاحظات واردة من مديرية الجماعات المحلية، التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية بالوزارة، أكدت تنامي مستوى النفقات التشغيلية المبرمجة لجماعات، بينها المرتبطة بتدبير المنازعات القضائية.
وحذر العمال رؤساء جماعات، وفق مصادر هسبريس، من استمرار تجاهل الضوابط القانونية ودوريات وزير الداخلية، خصوصا الدورية رقم “D/747″، التي تنص على وجوب إخبار المجالس بالدعاوى المرفوعة باسم الجماعة، وتلك الموجهة ضدها، عند أول دورة عادية أو استثنائية تلي قيام هذه الدعاوى، وذلك بعد رصد عدم التزام مجالس بهذه الضوابط خلال جرد جداول أعمال دورات ومحاضر منجزة بشأنها منذ 2022.
من خلال قراءة المواضيع المتعلقة بالجماعات الترابية يظهر انها من اكبر اسباب التخلف الذي تعرفه البلاد في عدة مجالات ..اهمها تدبير الشان العام ..الحديث عن اختلالات الجماعات تجده يوميا على مختلف الصحف الالكترونية …. وربما الورقية التي لا اتناولها ..والمؤسف ان جميع الاختلالات المنشورة حول الجماعات ابطالها منتخبون…لابد من اعادة النظر في منظومة الانتخابات كلها.
كل نفقة عمومية تم صرفها جراء تعنت او خطأ المسؤول يجب ان يتحملها هو من ماله الخاص
في ظل ظروف التسيب والفوضى والتخريب والنهب الذي يعم الجماعات الترابية منذ ستنبر 2021 منذ استيلاء رموز الكيانات الادارية المصطنعة على اغلب الجماعات الترابية يلاحظ ظاهرة زيادة مهولة وغريبة في احكام التعويض ضد الجماعات الترابية تعد بالملاييير حيث يقال ان هناك تواطئ مفضوح بين الممونين والمقاولين من جهة ومسؤولي الجماعات من جهة اخرى تعمل بموجبه الجماعة عن خسران القضايا المرفوعة ضدها ويكون اصدار احكام التعويض بالملايين لصالح المتعاملين مع الجماعة ويقتسم المبلغ بين مختلف المعنيين دون ان تكون هناك متابعة او مسائلة لهول الاحكام وهكذا تتم نهب ميزانيات الجماعات بطريقة قانونية !!
نفس الوضع في مدينة كلميم
اما كان من اللازم ان تودى اي غرامات من جيب الذي أوصل جماعته لهكذا مازق؟
في جميع الأحوال ،تبقى الوزارة المعنية هي المسؤولة على هذه الإختلالات وهذا التسيب . لقد فاض القدر الذي كان يغلي لسنين ،وأصبح الوضع خارج السيطرة . فأين كانت المصالح المركزية ،واين هو دور الرقابة المخول للولات وعمال الأقاليم ؟! . السهو والغفلة تكون لمرة أو مرتين ؛ لا لسنوات . وإلا فهناك نظر !