انطلقت، الخميس، بمركز جماعة بوزمو التابعة لدائرة إملشيل، فعاليات موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، الذي تنظمه جمعية “أخيام” بشراكة مع جماعتي “بوزمو” و”إملشيل”، تحت شعار “تراثنا اللامادي قاطرة التنمية المحلية”. وستستمر هذه التظاهرة الثقافية والمواطنة، التي تنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، لمدة ثلاثة أيام.
وعرفت هذه الفعاليات حضورا وازنا للزوار، الذين توافدوا من جميع أنحاء جهات المغرب للاحتفال بموسيقى الأعالي بجميع ألوانها وترسيخ ذكريات جديدة لدى الناشئة. كما عرفت ساحة الموسم (أيدود نسيدي محند أولمغني) حركة اقتصادية جد مهمة، حيث توافد البائعون من جميع أنحاء المغرب لعرض منتجاتهم المجالية والتقليدية.

وقال عدد من أبناء المنطقة إن الملتقى السنوي يعد فرصة ذهبية لتعزيز الحركة الاقتصادية بالمنطقة، حيث يتوافد البائعون من كل حدب وصوب؛ مما يخلق نشاطا تجاريا مهما بالمنطقة. كما يتيح الملتقى للزوار فرصة للاستمتاع بالمنتجات المحلية واكتشاف ما تكتنزه المنطقة من مؤهلات فلاحية وثقافية، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي.
وكشفت اللجنة المنظمة للمهرجان أن هذه المناسبة السنوية تعد محركا ثقافيا مهما بالمنطقة، حيث يتيح للزوار فرصة للاستمتاع بالفن الشعبي للأطلس الكبير، وموسيقى الأعالي بجميع ألوانها. كما يتيح للفنانين المحليين فرصة لعرض مواهبهم وتبادل الخبرات مع الفنانين الآخرين.

أضافت اللجنة المنظمة، في تصريح لهسبريس، أن المهرجان يعتبر فرصة مهمة لتعزيز الإشعاع الثقافي والإعلامي للمنطقة، حيث يغطي المهرجان العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية ومنابر إعلامية مهمة؛ وهو ما يتيح للزوار فرصة للاطلاع على ثقافة المنطقة وتاريخها.
وأكدت اللجنة المنظمة على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي واللامادي للمنطقة، وكذلك تعزيز التنمية المحلية من خلال تشجيع السياحة والنشاط الاقتصادي، وأيضا على ضرورة تعزيز الروح المجتمعية والتعاون بين أبناء المنطقة، وتعزيز قيم الحب والسلام والتعايش السلمي.

يعد موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي محركا اقتصاديا وثقافيا مهما لمنطقة إملشيل الكبرى، حيث يتيح للزوار فرصة للاستمتاع بالثقافة والتاريخ والطبيعة الخلابة للمنطقة. كما يعتبر فرصة كبيرة لعرض المنتوجات المجالية المحلية.
وسيتخلل هذا اﻟﺤﺪث، اﻟﺬي سيستمر ﺛﻼﺛﺔ أﻳﺎم، ﺣﻔﻞ ﻋﻘﺪ قران ﺠﻤﺎﻋﻲ ممزوج بالأغاني واﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ اﻟﻨﺎﺑﻀﺔ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎة واﻟﺮﻗﺼﺎت اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ واﻷزﻳﺎء اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ اﻟﻤﻠﻮﻧﺔ؛ فيما ستتيح ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻤﻮﺳﻢ ﻟﻠﺰوار اﺳﺘﻜﺸﺎف اﻟﻤﺴﺎﺣﺎت اﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻠﺒﺎﺋﻌﻴﻦ، اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻮاﻓﺪون ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻤﻐﺮب، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﻪ إلى ﻣﻌﺮض ﻟﻠﻤﻨﺘﻮﺟﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻔﺎﺋﺪة ﻣﺎ ﻳﻘﺎرب 120 ﺗﻌﺎوﻧﻴﺔ بهدف خلق ﻧﺸﺎﻃ ﺗﺠﺎري مهم بالمنطقة.

وذكر بلاغ قبلي للجنة المنظمة أن “المهرجان، الذي ينظم على ﺑﻌﺪ 22 كيلومترا ﺟﻨﻮب إﻣﻠﺸﻴﻞ بإﻗﻠﻴﻢ ﻣﻴﺪﻟﺖ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮب، ﻳﻌﺪ ﻣﻦ أﻗﺪم وأﻫﻢ ﻣﻮاﺳﻢ اﻷﻃﻠﺲ اﻟﻜﺒﻴﺮ”، مشيرا إلى أن “ﻗﺒﺎﺋﻞ آﻳﺖ ﺣﺪﻳﺪو دأﺑﺖ ﻜﻞ ﻋﺎم على إﻗﺎﻣﺔ ﺣﻔﻞ ﻋﻘﺪ ﻗﺮان ﺟﻤﺎﻋﻲ ﺗﻘﻠﻴﺪي ﻟﻠﻌﺸﺮات ﻣﻦ اﻷزواج اﻟﺸﺒﺎب ﺗﻜﺮﻳﺴﺎ ﻟﻌﺎدة ﻗﺪﻳﻤﺔ، ﺣﻴث ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﺒﻴﻠﺔ آﻳﺖ ﺣﺪﻳﺪو ﻣﻦ اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ اﻟﺤﺮﻳﺼﺔ على ﻋﻘﺪ اﻟﻘﺮان ﺗﺤﺖ إﺷﺮاف إﺣﺪى اﻟﺰواﻳﺎ، واختيار ﺷﻬﺮ ﺷﺘﻨﺒﺮ ﺑﻌﺪ اﻧﺘﻬﺎء ﻣﻮﺳﻢ اﻟﺤﺼﺎد وﻗﺒﻞ ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻮﺳﻢ الأﻋﺮاس اﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺷﻬﺮ أﻛﺘﻮﺑﺮ”.
يظهر ان هناك تطور كبير في هذا المهرجان و هذه المنطقة ، ويظهر ذلك من خلال الازياء التي يرتديها الحاظرون من خلال الصور ، سواء الرجال او النساء ، وخاصة الشباب ذكورا واناثا ، فهناك فرق كبير بين ما كان يرتديه هؤلاء سابقا وما يرتدونه اليوم ، فقد كان لباسهم تقليديا بداءيا من جلابيب وبرانيس صوفية وعمامات وما الى ذلك بالنسبة للذكور ، والالبسة التقليدية للنساء متمثلة في الحندير الخاص بالمنطقة ، منطقة ايت حديدو ، واغطية للراس مشدودة بشريط ، وهذه الالبسة تكون مزركشة بالوان خاصة تبين هوية المنطقة وهي معروفة لدى الجميع ، فحينما كنا نرى النساء وحتى الرجال ، بزيهن وزيهم الخاص، نعرف تلقاءيا موطنهم ، كما نعرف اهل منطقة قلعة مكونة وغبرها من خلال اللباس ، هذا ما يظهر غاءبا الى حد كبير ، ومن خلال الصور ، في هذه الدورة ، وهذا يدل على ان هناء تغير وتطور في المجتمع وفي المنطقة ، على الاقل على مستوى الزي ، هذا ليس عيبا ولكن يجب المحافظة على التراث على الاقل في مثل هءه المناسبات .
الحمد لله على ما أنعم به ربنا سبحانه من غيث نافع على إيميلشيل، وعلى إقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت عامة . وذلك بعد سبع سنوات عجاف عاشتها هذه الجهة .
لكن ربنا كريم ولطيف بعباده سبحانه .
اللهم زد وبارك ، وعمم من كرمك ومن الغيث النافع على كل ربوع المملكة .