ندوة تلامس السياق في الكتابات الصوفية

ندوة تلامس السياق في الكتابات الصوفية
صور: هسبريس
السبت 20 أبريل 2024 - 01:28

قارب أكاديميون وباحثون وكتاب “أهمية السياق في الفكر الإسلامي”، مسلّطين الضوء على نموذج الكتابات الصوفية، في ندوة فكرية نظمتها مؤسسة “الملتقى” التابعة لمشيخة القادرية البودشيشية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووكالة تنمية أقاليم جهة الشرق، في سياق فعاليات الدورة الرابعة للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية” المنظم بوجدة ما بين 17 و21 أبريل الجاري.

واعتبر المتدخّلون في هذه الندوة أن الكتابات الصوفية في الفكر الإسلامي مرتبطة إلى حد بعيد بالسياق، إذ لا يمكن فهم الكثير منها إلا من خلال فهم سياقاتها المختلفة، مثلما لم تخلُ المصنفات الصوفية من بعض الإشارات حول معاني الزمان أو الوقت.

والسياق متجذّر باسمه ومضمونه وتوظيفاته في التراث الإسلامي والكتابة التي تُعنى بالتراث الصوفي الإسلامي، وفق منير القادري بودشيش، مدير مؤسسة “الملتقى”، الذي أبرز أن التراث الصوفي “تراث ضخم يشمل الكتابة العربية التراثية والغربية والاستشراقية”.

وأشار القادري بودشيش، في كلمة له بالمناسبة، إلى أن الحديث عن الكتابات الاستشراقية في هذا السياق يأتي “للتذكير بالخدمات الكثيرة التي أسداها المستشرقون للعلوم الإسلامية”، معدّدا مجموعة من المستشرقين الغربيين الذين نفوا ما كان يروجه البعض حول “كون مصادر التصوف غير إسلامية”.

من جانبه، قال هشام كزوط، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، إن الفكر الإسلامي ينطلق من مجموعة من المسلمات، التي يجب أن تخضع بدورها لمجموعة من السياقات التاريخية والسوسيولوجية، وتتماشى مع التحول الرقمي الذي يشهده العالم إثر التمازج بين الإنسان والحاسوب والتقنية.

وأشار كزوط إلى إشكالات عدة ناتجة عن قيام العقل الإسلامي الحديث في جانب منه على إعادة تحديث التراث والقانون والأخلاق، وهو ما “يوازي إعادة تأسيس عصري للخطاب الإسلامي”، مضيفا “في هذا الإطار نجد أن الفكر الإسلامي يثير قضايا دقيقة لا تخلو من جدل وتوتر من قبيل العلاقة بين العقل والنقل، والسلفية الوهابية والتصوف، والبرهان والعرفان، والمعتزلة والأشاعرة، وبين مصدر المعرفة والحقيقة بمنطق القرآن والواقع ولغة القلب”.

عبد الوهاب الفيلالي، أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، اعتبر أن الكتابة الصوفية هي عينها التجربة الصوفية، لافتا إلى أنه “لا يمكن أن يكتب الكتابة الصوفية إلا من خبر التجربة الصوفية، وإن كانت هناك من كتابة مرتبطة بالمجال الصوفي ومتأثرة به فهي في حد التأثر فحسب ولا تصل إلى أن تكون هي عينها صوفية”.

ومع ذلك، يرى الفيلالي أن هذا الأمر لا يمنع من أن تتبلور أكثر هذه الاحتكاكات بما هو صوفي، مذكّراً بدعوة الشاعر المغربي محمد السرغيني المبدعين إلى “تصويف اللغة في الكتابة” لاستيعاب السرغيني أن الاحتكاك بالسياق الصوفي كفيل بفتح أبواب مهمة جدا في التمكين للإبداع، يضيف الباحث ذاته.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • مواطن أفريقي
    السبت 20 أبريل 2024 - 02:17

    متمنياتنا لمؤسسة “الملتقى” بالتوفيق في إيصال رسالتها النبيلة وكم أدعو الله ان يوفقني لخدمتها والإسهام في تحقيق مقاصدها ..

صوت وصورة
ملعب هسبريس | درس الرجاء يوجع
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | درس الرجاء يوجع

صوت وصورة
أول الفهم | نهاية الهيمنة الأمريكية؟
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | نهاية الهيمنة الأمريكية؟

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 3

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 7

مضامين التزامات حكومة المنصوري

صوت وصورة
المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 16:44 5

المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة

صوت وصورة
المنصوري تعلن إجراءات اجتماعية جديدة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 15:55 11

المنصوري تعلن إجراءات اجتماعية جديدة