بعد رحيل الفاعل السياسي والمدني والمعتقل السياسي سابقا في “سنوات الرصاص” عبد الله زعزاع، بلغتِ المكتباتَ مذكرات “نضال رجل من اليسار” مترجمة إلى اللغة العربية من طرف الفاعل اليساري الحسين الطوكي.
وقدّم “سرديات” زعزاع السياسي البارز محمد بنسعيد أيت يدر، بعدما راجع الفقيد، الذي كان من رموز “اليسار الجديد”، نص كتابه المترجَم قبل رحيله شهر ماي الماضي من السنة الجارية 2021.
وكتب بنسعيد أيت يدر: “عندما يغيب عنا المناضلون الصادقون من عيار الرفيق عبد الله زعزاع نحس من دواخلنا بالفراغ العميق الذي يتركونه بيننا بحجم غير قابل للسد والملء؛ ذلك لأن الفقيد المناضل عبد الله زعزاع كان فريدا في كل شيء حتى في شكل الحكايات التي ترسم معالم شخصيته أو معالم سيرته النضالية الحافلة بالعطاء والصمود، والتي يحق لزوجته ورفيقاته ورفاقه وصديقاته وأصدقائه الاعتزاز بها”.
وتابع القيادي اليساري: “السيرة التي بين يدي القراء تظهر من خلال هذا الكتاب، الذي نقدم صيغته العربية، عبارة عن صورة خاصة اختار الرفيق الفقيد عبد الله نفسه توثيقها ورسم معالمها؛ ومن دون شك فإن وراء انتقائه هذه اللحظات من حياته دون غيرها ما يبرره عنده، ولو سألناه عن السبب فإن ابتسامة رقيقة من شفتيه كانت ستغني عن الجواب الذي لن نفلح به”.

لذلك، زاد أيت يدر: “هذه السيرة أصغر وأقل من أن تغطي تلك الحياة الحافلة بالعطاء والصراع والود والمحبة والمواجهة والنضال والصدق… ومع ذلك فإن قيمتها اليوم لا تكمن فقط في أحداثها وبعض تفاصيلها، ولكن أيضا في أنها مختارة من الفقيد نفسه وبقلمه”.
من جهته كتب المترجم الحسين الطوكي عن تأثره العميق عند قراءة مؤلّف عبد الله زعزاع “نضال رجل من اليسار”، وزاد: “من خلال شجاعته في التعبير عن آرائه وكرامته، عنت لي فكرة نقله إلى العربية لتتمكن أفكاره وتجربته القاصية من الوصول إلى جمهور واسع”.
وأضاف الطوكي: “علينا أن نحيي عبد الله زعزاع، هذا الرجل النزيه المهووس بالدفاع عن كرامته وكرامة الآخرين؛ لقد ناضل بلا هوادة في شروط العمل الثوري السري القاسية من أجل مجتمع جديد: تسود فيه الديمقراطية والعلمانية وحقوق الشعوب”.
وكتب المترجم: “بعد التعذيب الشرس والسجن من 1975 إلى 1989، استمر في النضال من أجل الكرامة مع البيضاويين ضد الحكرة، من خلال نضالات جماعية منظَّمَة تحت نبضات القواعد للتعبير عن الآراء السياسية والثقافية”.
وقدم الحسين الطوكي هذا المؤلف بوصفه: “شهادات حول تربيته (زعزاع) ونضاله المستميت ومقاومته ومشروعه المجتمعي (المجتمع الاشتراكي)”، في تعبيرات يجمعها “خيط ناظم تطبعه الكرامة الإنسانية وضرورة احترامها”.
لم أجب ما أكتب على هذا المناضل الصادق أكثر مما كتبه الطوكي: “علينا أن نحيي عبد الله زعزاع، هذا الرجل النزيه المهووس بالدفاع عن كرامته وكرامة الآخرين؛ لقد ناضل بلا هوادة في شروط العمل الثوري السري القاسية من أجل مجتمع جديد: تسود فيه الديمقراطية والعلمانية وحقوق الشعوب”
رحم الله الحسن الثاني واسكنه فسيح الجنان الذي تصدى لهم ولكل ما كانوا يخططون له للسيطرة على المغرب والمغاربة بخرافات ماركس وباقي الشيوعيين ،أي نضال وهم يطعنون في مقدساتنا بما فيها الوحدة الترابية .
رحم الله رجالات الوطن الأوفياء لقضايا المستضعفين, ومعهم جميع المسلمين والمسلمات كافة أجمعين وأسكن الله هذا الرجل فسيح جناته,والله يلاقيتا مع الرجال ويعفو على الشمايت.وبلادنا اليوم في حاجة للرجلة ضد الأعداء وضد الفساد والنهب, فالمغرب امتطى القطار السريع والحفيظ الله, فمع الله.
احترم مثل هذا الرجل، ليس لأن أفكاره كانت على صواب، (فقد قضوا حياتهم في تقديس ماركس ومحاولة تطبيق أفكاره ونظريته السوفسطائية الغير قابلة للتحقق على أرض الواقع) وإنما أحترمهم لأنهم تشبثوا بها وقضوا من اجلها سنوات من السجون (فابور) بل منهم من قدم نفسه قربان لها على مقصلة الإعدام (الغلاط كا يوقع) لأنهم كانوا يضنون بأن تماثيلهم ستملأ ساحات “الجمهورية المغربية الاشتراكية الشعبية” وأسمائهم ستنقش في زوايا شوارع وأزقة المدن والقرى المغربية، وأن سهول الغرب وتادلة ستتحول الى كولخوزات وأطراف المدن الى السوفخوزات.
وفي النهاية ومع مرور الوقت ظهر بأن تلك الأفكار لا تستحق أن يضيع من اجلها الإنسان ولو دقيقة واحدة من حياته نظرا لتفاهتها وسطحيتها وتعارضها مع منطق الواقع.
ومع ذالك يوجد بيننا الى حد اليوم من لا زال يؤمن بها ويتشبث بها، إما لأنه تعرض لغسل الدماغ في مجالس “رفاقية” سرية، إما لأنه شب وكبر عليها ويعاند بطريقة ولو طارت معزة مثل شيوخ “النهج” ومنظمة خديجة الراضي وأمين وغيرهم ممن راوغهم وغدرهم التاريخ الذي أخذ منحى آخر غير الذي ضيّعوا من اجله حياتهم وأصبحوا معزولين عن المجتمع وبعيدين عن الواقع.
هؤلاء اليسارين أمرهم غريب عجيب، يخيل للقارئ المتواضع مثلي كأنهم في الصفوف الأمامية لتحرير الأقاليم الصحراوية أو محاربة الاستعمار الفرنسي أو الصهيوني في فلسطين،لكنهم يناضلون من أجل إحياء فكر قد إندثر بعد سقوط حائط برلين ودول شرق أوروبا إتباعاً بمافيها روسيا الحاضنة، طبعاً اللهم لا شماتة في الاعداد فكيف بإبن جلدتك، اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين وتجاوز عن المخطئين،والحقنا بهم غير مسيئين ياأرحم الراحمين
ما يسمى بالمجتمع الإشتراكي حلم يتحول في أحسن الأحوال إلى دولة بيروقراطية و في أسوإ الأحوال إلى دولة دموية و إبادة جماعية. الماركسيون لا يؤمنون بالديمقراطية فقط بديكتاتورية البروليتاريا و يعتبرون الديمقراطية وسيلة فقط للإنقضاض على الحكم إذا فشلت الثورة المزعومة و يبذرون جهودهم و طاقاتهم في تلويك كتابات ماركس و لنين و كأنها وحي منزل و يتنافسون في تفسيرها و تخوين بعضهم البعض بالإصلاحية و اتهام مخالفيهم بالبوليسية. عاشرتهم و الله أغلبهم مرضى نفسانيين يعانون من تناقضات الحرمان بكل أنواعه و فرص التسلق الإجتماعي. الله يشافي الجميع.
المغرب قوي بكل مكوناته السياسية الحزبية التي تقبل الإبتعاد عن الفتن و تدافع عن قيمنا الوطنية وثوابتنا وتعمل على خدمة وطننا وتدافع عنه بشراسة في كل المحافل الدولية
لا يمكن أن يجتمع اليسار العربي والديمقراطية، اليسار العربي هو الداعم الرسمي و بدون شرط لجميع النظم العسكرية والانقلابية
كان لابد لهذا المناضل أن يكون حاضرا ليتوفر لك تصور اخر للحرية و العدالة الاجتماعية ولا يكون هناك انغلاق وانحباس في القول والفكر.