استكملت نقابة جديدة داخل قطاع التربية الوطنية والتكوين كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية لتأسيسها، مُعلنة استقلاليتها و”عدم خضوعها لأي وصاية أو تأثير”.
وأعلن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للتعليم (UNE)، في بلاغ، أنه “استكمل بشكل نهائي وشفاف كل الإجراءات القانونية والتنظيمية لتأسيسه ليعلن انطلاق مسار نقابي تعليمي جديد قوي مستقل، وغير خاضع لأي وصاية أو تأثير”.
وأضاف البلاغ أنه “بذلك يصبح الاتحاد الوطني للتعليم قوة تنظيمية حقيقية داخل قطاع التربية والتكوين جاهزة لتحمل مسؤوليتها النضالية بلا تردد”.
واعتبر المكتب الوطني للنقابة الجديدة، بقيادة كاتبها العام عز الدين أمامي، أن “وضع الشغيلة التعليمية لم يعد يحتمل الخطاب المهدئ أو الانتظار الطويل، وأن المرحلة تفرض خطابا واضحا وإرادة صلبة لانتزاع الحقوق وتحصين المكتسبات التي تتعرض للتأكل يوما بعد يوم”.
لأجل ذلك، أردف المصدر نفسه، “يدخل الاتحاد الوطني للتعليم ساحة الفعل النقابي باعتباره قوة قادرة على مواجهة الاختلالات وفرض احترام كرامة الشغيلة التعليمية والتصدي لكل أشكال الحيف والتهميش الذي يطال مختلف هيئاتها وفئاتها”.
وأكد المكتب الوطني لـUNE أنه “لن يقبل بأي تسويات تمس المطالب الجوهرية للعاملين بالقطاع، ولن يتردد في اتخاذ المواقف اللازمة مهما كانت كلفتها مادام الهدف هو حماية الحقوق واستعادة الاعتبار لرجال ونساء التعليم”، مشددا على أن “هذا الإطار النقابي وُجد ليكون صوتا قويا لا يساوم، وإرادة جماعية لا تكسر، ومسارا نضاليا قائما على الجرأة والوضوح والالتزام”.
ودعا المكتب الوطني للنقابة الجديدة داخل قطاع التربية الوطنية والتكوين، في ختام البلاغ الصادر عنه، جميع نساء ورجال التعليم إلى “الانخراط الفعال والمسؤول في هذا الإطار النقابي القوي الأمين دعما لمشروعه النضالي وتعزيزا لقوة الشغيلة في مواجهة كل أشكال الاستهداف وتحصينا لقدرتها على انتزاع حقوقها كاملة غير منقوصة”.
أغلب نساء و رجال التعليم لا ينخرطون في النقابات و لا يهتمون بالعمل النقابي الحقيقي
عندما اصبح المضربون سواء في التعليم او باقي الادارات العمومية الاخرى معرضون للاقتطاع من اجورهم فقد تقلص النشاط النقابي ان لم نقل اختفى ، و بالفعل سيختفي نهائيا مع مرور الوقت، لان غالبيتهم كان يجد الانتشاء في ذلك الاضراب .
ويجب التذكير بأن رجل التعليم هو الانسان الوحيد الذي يسمح للمواطن من كسب اساليب التفكير السليم كما هو متعارف عليها كونيا.
دافعوا عن كرامة الأستاذ كما دافع عنها الذين من قبلكم و لا تكونوا كالذين باعوا انفسهم من قبلكم و الله المستعان
الوضع الحالي بحاجة إلى مناضلين وليس إلى نقابات جديدة. من لايستطيع التغيير من داخل النقابة فهو غير قادر على التغيير من خارجها من خلال خلق إطار جديد لن يساهم سوى في تجزيء المجزأ، تفتيت المفتت وتشتيت المشتت أصلا.
لم يسبق لي ان وثقت بالنقابات لما تم سحب البساط من تحت ارجلنا نحن خريجي المركز التربوي الجهوي ولم نستفد من خارج السلم رغم السنوات ورغم جودة العمل الذي كنا نقوم به بشهادة المفتشين واولياء الامور . نقابات تخدم مصالحها فقط
هناك فرق واسع بين النوايا والشعارات وبين الممارسة الفعلية على الأرض. وما نراه اليوم من تفريخ النقابات والأحزاب في المغرب ليس تعددية ولا ديمقراطية، بل عملية تمييع ممنهجة للعمل السياسي. في البداية يخرج المؤسسون بنوايا جميلة وخطابات منفوخة عن الدفاع عن الطبقة العاملة وخدمة الوطن. لكن ما إن تمر الشهور والسنوات حتى يتحول المشروع إلى حانوت سياسي مغلق على أصحابه.
النقابة أو الحزب يصبحان شركة خاصة، يقتات منها المؤسسون، وربما يورثونها لأولادهم و”التريكة ديال جدّ باباهم”.
تتحول المناصب إلى إرث عائلي، والقرارات إلى صفقات، والمناضل إلى مجرد بيدق يستعمل في اللوقفات والمظاهرات لإبتزاز الدولة وقت الحاجة ثم ويُرمى بعدها الى براثين النسان. كل هذا تحت لافتة “النضال” و”الدفاع عن الجماهير”.
الإشكالية ليست في ممارسة السياسة، بل في هذه النقاقات والأحواب التي توُلد بخطاب (تسمعو تقول هنا نبات) نظيف وتنتهي كمشاريع تجارية بواجهة سياسية. والنتيجة واحدة: فوضى منظمة تُفرغ العمل السياسي من قيمته وتزيد من كراهية ونفور الناس من كل ما هو نقابي وسياسي وحتى إعلامي حزبي او رسمي.