كثيرا ما تجد موريتانيا نفسها “موزعة” في ملف نزاع الصحراء المفتعل بين دبلوماسية مغربية نشطة تسعى إلى استقطاب نواكشوط ونيل موقف داعم صريح لمقترح الحكم الذاتي وبين “ألاعيب دبلوماسية” تخرج من جحر جبهة “البوليساريو” الانفصالية المدعومة من لدن الجزائر.
وأمام هذا التجاذب والتقاطب، تعوّل موريتانيا على نهج ما تسمّيه دائما دبلوماسية “الحياد الإيجابي” في موقفها من نزاع الصحراء؛ غير أنه موقف ينحو ـ وفق مراقبين ـ إلى كسب ود المغرب، خصوصا في الفترة الأخيرة حيث انتعشت العلاقات بين الرباط ونواكشوط في العديد من مجالات التعاون، دبلوماسيا واقتصاديا وتجاريا وأمنيا.
لكن بالمقابل لا تخفي نواكشوط علاقاتها الدبلوماسية مع جبهة “البوليساريو”. كما لا تتردد في استقبال العديد من قيادييها على الأراضي الموريتانية، في محاولة لعدم التصادم أيضا مع الجزائر التي تدعم الجبهة الانفصالية في ملف الصحراء.
أنداري: موقف الحياد الإيجابي
في هذا الصدد، قال الباحث الموريتاني أحمد أنداري إن “موقف الحياد ليس جديدا؛ فقد تبنته موريتانيا من الناحية الشكلية منذ عام 1979، وتبنته فعليا منذ أواخر عام 1984، وتحديدا منذ وصول الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطائع إلى الحكم”.
وأضاف أنداري، في حديث مع هسبريس، أنه بالرغم من كل ما قد يقال عن هذا الموقف، فهو من ناحية أولى قد صمد أمام العديد من الاختبارات التي تعرض لها سابقا في مراحل تاريخية مختلفة، خاصة مع حالات عدم الاستقرار السياسي الكثيرة التي عرفتها موريتانيا.
وتوقع المحلل الموريتاني أن يصمد هذا الموقف مستقبلا ما لم يحصل أمر غير متوقع، كأن تقع حرب في المنطقة لا قدر الله، ويتم جر موريتانيا إلى أُتون هذه الحرب، فحينئذ فقط يمكن أن يتغير هذا الموقف. كما يمكن أن يتغير في حال حدوث تحول كبير في نظام الحكم في موريتانيا تتم بموجبه إعادة هيكلة كاملة للسياسة الخارجية الموريتانية”.
وسجل أنداري أن “حياد موريتانيا بشأن النزاع حول الصحراء، بغض النظر عن رضا أطراف النزاع عن هذا الموقف القائم على الحياد أو عدم رضاها عنه، هو موقف أثبت جدوائيته ونجاعته بالنسبة لصانع القرار الموريتاني”.
واستطرد: “لا أعتقد أن موريتانيا قد تتخلى عن هذا الموقف قريبا؛ نظرا لأنه ينبع من اعتبارات عديدة تاريخية واجتماعية واستراتيجية، علاوة عن كونه من وجهة نظر صانع القرار الموريتاني هو الأفضل بالنسبة لموريتانيا والأكثر تعبيرا عن مصالحها العليا”.
ووفق المتحدث ذاته، تطبق موريتانيا هذا الحياد بشكل عملي، خاصة منذ عهد الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطائع، ولم يسبق لها أن تخلت عنه أو انحازت إلى أي من أطراف القضية على حساب طرف آخر. كما أنه، مع مرور كل هذه السنوات، أصبح يجد قدرا كبيرا من القبول لدى مختلف أطراف القضية”.
ولفت أنداري إلى أن “هذا الموقف أصبح يعد من ثوابت السياسة الخارجية الموريتانية، كما أن محاولات التأثير على هذا الموقف من قبل أطراف القضية لن تتوقف؛ نطرا لأنها تدرك جيدا مدى الثقل والأهمية اللذين تمتع بهما موريتانيا عندما يتعلق الأمر بملف القضية الصحراوية”.
الزهراوي: مسافة متساوية
من الجانب المغربي، استحضر محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ثلاثة معطيات أساسية لفهم محددات السياسة الموريتانية تجاه النزاع حول الصحراء؛ الأول معطى تاريخي، فمنذ بروز هذا النزاع، تعرضت موريتانيا لمجموعة الهجمات والأحداث التي وصلت إلى حد انقلابات عسكرية ارتبطت بشكل مباشر وغير مباشر بالنزاع حول الصحراء.
وأوضح الزهراوي، في تصريحات لهسبريس، أنه “لهذا السبب تحاول موريتانيا أن تنتج مواقف أقرب إلى الحياد في ملف الصحراء”، مردفا أن “هذا المعطى التاريخي محكوم بهواجس وتوازنات تحاول من خلالها موريتانيا النأي بنفسها عن هذا النزاع ضمانا لاستقرارها وحماية لمصالحها”.
وأما المعطى الثاني، وفق المحلل عينه، فهو معطى جيوسياسي يرتبط بالموقع الجغرافي لموريتانيا، على اعتبار أنها على تماس مع منطقة النزاع، بالإضافة إلى أن حدودها تمتد إلى حدود طرفي النزاع المغرب والجزائر، بمعنى أن الجغرافيا السياسية تجعل موريتانيا تتمسك بالحياد وأخذ مسافة متساوية بين جميع الأطراف.
وأردف الزهراوي معطى ثالثا للفهم، هو معطى بنيوي داخلي؛ فبحكم الوضع الداخلي الموريتاني وارتباطا بوضعية الجيش في هذا البلد، ظلت الجزائر و”البوليساريو” تتعاملان مع موريتانيا كحلقة أضعف في المنطقة بفعل التنافس والصراع الإقليميين. لذا، فمعادلة الصراع تحول دون بروز أي تقارب أو اختلال على مستوى ميزان القوى في المنطقة”.
وأبرز المتحدث بأنه من الناحية الاستراتيجية، وبالنظر إلى متطلبات التاريخ والجغرافيا، وأمام حتمية “المصالحة مع الجغرافيا” وفي ظل التحولات الراهنة، فإن جل المؤشرات تؤكد أن “الاصطفاف الطبيعي” لموريتانيا يفترض أن يكون إلى جانب المغرب حاضرا وفي المستقبل، نظرا لمجموعة من الاعتبارات الاستراتيجية.
وشرح الزهراوي: “المستوى العسكري يتمثل في الاستفادة من الخبرة المغربية والتنسيق لتأمين الحدود البحرية والبرية. أما المستوى الاقتصادي والتنموي فهو متشابك ومتطابق، إذ يعتبر ضرورة ملحة سواء تعلق الأمر بنقل رؤوس الأموال والاستثمار في الطرق والموانئ والبنيات التحتية، أو من خلال الانخراط في “المشروع الأطلسي” وغيره من المشاريع الحيوية والاستراتيجية.
بلوان: التوازن الصعب
من جهته، قال حسن بلوان، أستاذ العلاقات الدولية، إن موريتانيا تحاول، منذ عقود، التوفيق بين مصالحها الاستراتيجية مع المغرب من جهة وبين مواجهة الضغوط السياسية والأمنية التي تفرضها الجزائر و”البوليساريو” من جهة أخرى.
وسجل بلوان، في تصريحات لهسبريس، أن موريتانيا تتبنى موقف الحياد الإيجابي تارة، والحياد السلبي تارة أخرى؛ وهو ما يفسر حجم الضغط الذي تعرفه الدبلوماسية الموريتانية منذ الاعتراف بدولة وهمية وكيان مزعوم في سياق تاريخي ملغوم”.
وأفاد المحلل ذاته بأن “الجمهورية الإسلامية الموريتانية ترتبط عمليا مع المملكة المغربية بعلاقات تاريخية وثقافية واقتصادية وأمنية عميقة لا يمكن أن تتزحزح مهما تحركت رمال قضية الصحراء”، مشددا على أن “هذا الاقتناع متجذر عند الشعب والنخب الحاكمة في موريتانيا؛ لكن في الوقت نفسه تراعي هذه الأخيرة للتهديدات الأمنية والعسكرية التي تشكلها جبهة البوليساريو، خاصة في مناطق رخوة وسهلة الاختراق في الصحراء الكبرى”.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى أن “قضية الصحراء فرضت على موريتانيا إقامة توازن صعب بين المغرب والجزائر؛ غير أنه يرتقب أن تكون هناك مواقف أكثر توازنا من قبل موريتانيا اتجاه قضية الصحراء، بالنظر إلى الدينامية الدولية والإقليمية التي اقتنعت بضرورة الحسم النهائي لهذا النزاع المفتعل، ضمانا للأمن والاستقرار الدائمين في منطقة محاذية للساحل والصحراء”.
وخلص بلوان إلى أن انخراط موريتانيا المرتقب في هذه الدينامية مصلحة استراتيجية، والمساهمة في حل النزاع لصالح السيادة المغربية مسار مناسب لنواكشوط خاصة مع التغيرات الكبيرة التي عرفتها موريتانيا في عهد الرئيس الحالي ولد الغزواني الذي قد تشجعه الاكتشافات الطاقية في البلاد على التخلص من الضغوط الأمنية والاقتصادية للجزائر و”البوليساريو””.
لا يوجد شيء إسمه الحياد الايجابي يا اما اسود او ابيض
موريتانيا دولة تلعب على الحبلين مرة معنا ومرة ضد الوحدة الترابية واغلب الدولة الافريقية غير موثوق بها وهي مع من يدفع اكثر ولاننسى انها من وافقت على دخول المرتزفة البوليساريو الى الاتحاد الافريقي
وهل موريتانيا اصلا دولة حتى تحشر انفها في هدا المشكل
ما دامت موريتانيا تتوصل بمساعدات وأموال سخية من الجزائر في إطار شراء الدمام فلن تنحاز كليا إلى المغرب
إذا كان الاعتراف بالجمهورية الوهميه صنيعة الجزائر حيادا ايجابياً فما هو الحياد السلبي هل هو إعلان الحرب على المغرب ؟
موقف موريتانيا موقف صعب ونتفهم أنها في اللحضة الحاليه تجد صعوبة في الابتعاد عن أطروحة الانفصال واتخاد موقف محايد فقط بعيدا عن الطرحين . ولكن لا تصفو الاعتراف بالانفصال حيادا فهو لا يرقى للحياد السلبي فكيف يكون ايجابياً ؟
المغرب سوف يرغم موريتانيا على الكشف عن عورتها امام العالم وستزيل الستارعن لوحة كتب عليها
#قنصلية موريتانيا العظمى بمدينة الداخلة بالصحراء المغربية #
حديد موريتانيا ثروة تستغلها فغانسا طولا وعرضا، ولا شك أن الشعب الموريتاني ذاق درعا كغيره من الشعوب الأفريقية الأخرى. إذن فوحدها إشارات إيجابية من الجانبين حول الرغبة في الانعتاق من جبروت الفرنكوفيليا كفيلة بتقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات قصد الارتقاء بمستوى العلاقات..
القادة الموريتانيون مهددون بالانقلاب الذي يدبره الجيش الجزائري إذا عبروا عن رأيهم الكامن حول القضية الوطنية الأولى
الغام ملف الصحراء تزرعها اربع دول كبرى لديها استراتيجية بعيدة المدى في المنطقة اسرائيل. بريطانيا. امريكا. فرنسا…ما عدا ذالك فهو تفاصيل وجزئيات لا تؤثر لا سلبا ولا ايجابا على تقدم الملف نحو حل مفترض
المهم هو الطالبة بالصحراء الشرقية المغربية واسترجاعها حتى نربط الحدود المغربية بافريقيا مباشرة وحينها سيتغير كل شيء ويكون للمغرب حلولا لا تتعلق بالآخرين بل ستصبح موريتانيا هي من تطلب ود وصداقة المملكة الشريفة.
موقف الحياد الذي تتبناه موريتانيا فهو سلبي في واقع الامر ما دام انها تعترف بعصابة وجودها رهين بالدعم الذي تتلقاه من طرف كابرانات الجزائر الذين يسخرون خيرات الشعب الجزائري لتمويل هذه العصابة وشراء الذمم ، يجب على اخواننا في موريتانيا التخلص من النفوذ الجزائري ، وسحب الاعتراف بعصابات البوليزاريو ، و الاندماج مع المغرب اقتصاديا واتماعيا و الابتعاد عن نظام العسكر الذي يعيش على ريع النفط.
المريطانيون ادرى و اعلم بمصالحم اولا، ثانيا ان نترك موريطنيا حتى يصوت المجلس الدولي على مغربية الصحرا، و هذا الإجراء قريب، ان شاء الله : حينها تدخل مريطانيا بانسيابة تامة مع مشاريع المغرب العملاقة : يقول المغاربة : كول أ لمريض، انه مريض، لا يقدر على الاكل، و حينما يشفى، لا داعي ان نقول له : كل، هو من سيطالبك بالأكل والشرب و و و و، الفاهم افهم
الكثير من الشباب المغاربة لا يعرفون أن الصحراء الشرقية اقتطعتها فرنسا من المغرب لضمها إلى الجزائر الفرنسية خلال الاستعمار الذي استمر 132 سنة. استخدمت فرنسا القوة للتوسع على حساب المغرب، معتقدة أنها ستبقى هناك إلى أجل غير مسمى
الكثير من الشباب المغاربة لا يعرفون أن الصحراء الشرقية اقتطعتها فرنسا من المغرب لضمها إلى الجزائر الفرنسية خلال الاستعمار الذي استمر 132 سنة. استخدمت فرنسا القوة للتوسع على حساب المغرب، معتقدة أنها ستبقى هناك إلى أجل غير مسمى. ولهذا السبب تدافع الجزائر عن الحدود الموروثة عن الاستعمار، بينما يدافع المغرب عن الحدود الحقيقية، وهذا حقه.
ان اغلب مرتزقة البوليساريو ينحدرون من اصول موريتانية , وهذه اكثر الاشياء التي يؤخذ عليها الموريتانيون في موقفهم من قضية الصحراء المغربية , فلم يعد بالإمكان الان وبعد التغيرات التي شهدتها هذه القضية المفتعلة وخاصة في مواقف الدول الكبرى كفرنسا واسبانيا ,الدولتين المستعمرتين السابقتين , ان يظلا هذا الموقف الموريتاني حبيس هذا المنحى لان المغرب اصبح الان ينظر بمنظار هذه القضية الوطنية في علاقاته الدولية .
على المغرب تشييد ميناء مهم في الكويرة وحينها نرى موريتانيا وحيادها الايجابي في قضية الصحراء المغربية
الجزائر مستعدة لتزويد بريطانيا بالغاز بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة جدا لمعاقبة فرنسا وإسبانيا وألمانيا
كلام صمود الموقف الموريتاني من الصراع بين المغرب والجزائر لا يعدو انه تمجيد لموقف مخزي لموريتانيا، الحقيقة ان موريتانيا لا يمكن أن تصمد أمام ضغط الجزائر. اي حياد هذا انت تعترف بدولة وهمية. المشكل بدا باستقلال موريتانيا. فموريتانيا والمغرب بلد واحد في الاصل، والاستعمار هو الذي فصل بينهما وعزف على أوتار القومية المزيفة ليحقق أهدافه.
الجزائر تدافع عن السراب بينما تبقى الصحراء في مغربها و المغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض و من فيها بقوة التاريخ و قوة القانون الدولي و قوة إرادة كل شعب المغربي من طنجة إلى الكويرة. و”الصحراء الشرقية المغربية” هي مسألة وقت فقط.
أخوكم موريتاني . سياستنا الدبلوماسية مع هذا الملف واضحة جدا وهي الحياد الإيجابي . أما على أرض الواقع فنحن ندخل المدن الصحراوية بالفيزا المغربية يعني ذلك انها أرض مغربية.
الجزائر مستعدة لتزويد بريطانيا بالغاز بكميات كبيرة وبأسعار منخفضة جدا لمعاقبة فرنسا وإسبانيا وألمانيا. وستقاتل الجزائر حتى آخر نفس لها من أجل الحفاظ على بريطانيا العظمى كمملكة يشهد لها التاريخ.
أصبحت البوليزاريو و الجزائر يشار إليهما بأصابع الاتهام و الخروج عن الشرعية الدولية من طرف كل أنحاء العالم في مختلف القارات ..
إنه الحصار العالمي التي توجد عليه الجزائر حتى من طرف والدتها .
وبعد مئات السنين، سيتذكر الإنجليز دور الجزائر في الحفاظ على مملكتهم العظيمة.
المغرب ذكي من موريتانيا و كذلك داهية و يعرف كيف يتعامل مع موريتانيا والجزائر و سيأتي يوم ستندم عليه موريتانيا عندما يتم الحسم في الملف بشكل كامل و تفتح فيه الكثير من الدول الوازنة قنصلياتها في الصحراء المغربية.وفي ذلك الوقت سيأتي الحساب على موريتانيا الحرباء و لن ينفعها نفطها و لا غاز…
بإمكان المغرب بمساعدة دول عربية أخرى تدعم اقتصاد موريتانيا ان تجعل موريتانيا تخرج من دائرة الحياد الإيجابي . لأن موريتانيا ستعرف أين و مع من مصلحتها .
لكن في كل الأحوال الصحراء في مغربها .
مورريتانيا تعترف بالجمهورية الوهمية و تتكلمون عن موقف حياد? الوزير الاول المورتاني استقبل في المطار بن بطوش ثم بعد دالك ولد الغزواني استقبله ,يا سيدي المغرب ليس بحاجة الى موقف من دولة متخلفة و ضعيفة كما و صفها الرئيس الجزائري تبون في احدى ندواته الصحفية البليدة, العب على حبلين خوف من الجزائر سياسة فاشلة و ستؤدي مورتانيا الثمن باهض, انا لا ادري لمادا المغرب ينهج سياسة التسامح معها, المغرب قي صحرائه الصحراء في مغربها ولي زاغت عليه نفسه بل يتقدم
وأي حياد هذا الذي تتبناه موريتانيا وهي تعترف بالجمهورية الوهمية وتستقبل إرهابييها بصفة رسمية وعلى أعلى المستويات !!!؟؟
موريتانيا تعرف مسبقا أن الدول العظمى لن تسمح بتكوين دويلة متخلفة قزمة بينها وبين المغرب في منطقة ملتهبة على أبواب أوروبا ومقابلة للسواحل الأمريكية.
وعليه فهي لن تغامر بالانحياز للطرح الجزائري المتزاوج و لكون كذالك أبناء العمومة من البوليزيرو ينظرون نظرة تكبر واستعلاء اتجاه الموريتانيين . سيبقى الوضع على ماهو عليه خمسين سنة أخرى إلى أن تستنزف الجزائر أو تقوم بحماقة عسكرية اتجاه المغرب ومن ثم ستكون مناسبة لتدخل القوى الكبرى لتقسيمها كما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان.
يوم ينتهي المغرب من بناء ميناء الداخلة الأطلسي ، لن يبق لموريتانيا أية أهمية بالنسبة للمملكة، و يومها ستؤدي موريتانيا ثمن إعترافها بمرتزقة الجزائر.
يجب التفكير جيدا قبل قول التناقضات.
“الدول العظمى لن تسمح بتكوين دويلة متخلفة قزمة بينها وبين المغرب في منطقة ملتهبة على أبواب أوروبا”
وفي نفس الوقت
“لتدخل القوى الكبرى لتقسيمها كما حدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان.”
يكفي النظر لخريطة الأمم المتحدة للمنطقة لمعرفة من تريد الدول العظمى تقسيمه
كلنا نتذكر أن أمريكا تركت السعودية تواجه مصيرها أمام الحوثيين فقط، وستترك المغرب فيما بعد يواجه مصيره
موريتانيا تاخد الأموال من الجزائر لتشتري بها خيرات المواطن المغربي الذي اصبح يدفع مقابلها اضعافا مضاعفة.على مسؤولينا إعادة النظر في تسويق الخضر في موريتانيا او دول الجنوب.راه عيينا من التضحيات من اجل الصحراء.باراكا باراكا …..
ستنتهي هذه المهزلة قريبا اي إما ابيض إما اسود. لأنه مع الانتهاء من ميناء الداخلة وذخوله العمل ستستوعب موريتانيا أهمية الإمبراطورية المغربية في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية. وذلك الحين ستتخذ قرارها إزاء الصحراء المغربية.
الحقيقة ان موريتانيا تورطت في هذا النزاع المفتعل وهي تعلم جيدا ان النزاع سينتهي لصالح المغرب لانه صاحب حق ولا يمكن التخلي عليه مهما كلف من مال وارواح . الآن يجب على موريتانيا ان تتدارك الأخطاء وتصلحها لان الوقت ليس في صالحها . المغرب لن يتخلى على حبة رمل مهما كلفه الأمر لأنها قضية وجود او لا وجود وهناك اراضي أخرى على المغرب ان يسترجعها وهي مسألة وقت إن شاء الله.
هذا ليس حياد. يجب على المغرب دعم رئيس جديد بكل الوسائل في موريطانيا البلد المعتاد على الانقلابات. يجب طرد المرتزقة من هذا البلد و عدم السماح لقادتهم من اي استقبال رئاسي كما جرى أخيرا. كما يقال انت معي او ضدي ولا يوجد خيار تالث.
موريطانيا ليست محايدة بالمرة لأنها تعترف بجمهورية العجاج و الخيام نقطة إلى السطر. تحملوا على الأقل مسؤولية قراركم المخزي بدل اللف و الدوران بكل نفاق و وقاحة