هكذا يراقب "أونسا" المبيدات في المجال الزراعي.. و386 منتجا محظورة بالمغرب

هكذا يراقب "أونسا" المبيدات في المجال الزراعي.. و386 منتجا محظورة بالمغرب
صورة: و.م.ع
السبت 24 فبراير 2024 - 20:00

بين الفينة والأخرى تطرح إشكالية استخدام مبيدات غير مرخصة في المجال الزراعي، وفي هذا الإطار يعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) تعزيز الممارسات الزراعية التي تحترم البيئة والسلامة الصحية والأمن الغذائي، مشيرا إلى أنه قام بتنفيذ سلسلة من التدابير لضمان سلامة وتتبع منتجات وقاية النباتات أو ما تسمى المبيدات في المغرب.

وفي هذا الإطار عدد نبيل أبو شعيب، مدير المداخلات والمختبرات بـ”أونسا”، الإجراءات التي تم اتخذها، قائلا إنه تم سحب 56 مادة فعالة وتقييد استخدام 13 مادة أخرى منذ عام 2018 (وهو ما يعني 386 منتجا أصبح استخدامها محظورا في المغرب).

وقال أبو شعيب، ضمن حديث مع هسبريس، إن من بين الإجراءات التي تم اتخاذها “إقرار قانون جديد بشأن تقييم ومراقبة مخاطر منتجات وقاية النباتات ومراقبة تجارتها، مع تقييم صارم لمنتجات وقاية النباتات من قبل خبراء ‘أونسا’ قبل طرحها في الأسواق”.

وتحدث مدير المداخلات والمختبرات بـ”أونسا” عن “تنفيذ برنامج لتأهيل الموزعين ومخزونهم وتسجيلهم وفقًا لمتطلبات محددة جيدًا، وتعزيز الرقابة على منتجات وقاية النبات عند الاستيراد والتوزيع، وأيضا اعتماد طرق المكافحة البيولوجية لإدارة المحاصيل”، وتابع: “يولي ‘أونسا’ أهمية خاصة لاستخدام منتجات وقاية النباتات من أجل السماح فقط بالمنتجات الفعالة، التي لا تشكل خطراً على صحة الإنسان والحيوان والبيئة ومراقبتها بعد الموافقة عليها”.

كما تحدث أبو شعيب عن الإجراءات التي تم اتخاذها أيضا على المستوى التنظيمي، مذكرا بأن “المغرب اعتمد في يونيو 2021 قانونا جديدا رقم 34.18 يتعلق بمنتجات وقاية النباتات”، موردا أن “هذا القانون يعزز تقييم منتجات وقاية النباتات على مرحلتين: تشجيع تسويق منتجات وقاية النباتات منخفضة المخاطر، وإلزام حامل منتج وقاية النباتات بإبلاغ المكتب الوطني للأمن الصحي والصحة والسلامة عن أي آثار ضارة محتملة على الصحة أو البيئة؛ مع تعزيز المراقبة على التجارة في منتجات وقاية النباتات وإنشاء برنامج لليقظة الدوائية لمنتجات وقاية النباتات بعد الموافقة عليها”.

أما من حيث التراخيص فقال المتحدث ذاته إن “المبيدات قبل طرحها في الأسواق تخضع لتقييم صارم من قبل خبراء ‘أونسا’، على أساس معطيات وبيانات علمية، ما يسمح بالتحقق من فعاليتها وسلامتها في ما يتعلق بصحة الإنسان والحيوان والبيئة، وفقا لأفضل المعايير الدولية؛ بالإضافة إلى التجارب بالمغرب التي تجريها منظمات معتمدة للممارسات التجريبية الجيدة وتشرف عليها أونسا”.

وأعلن مدير المداخلات والمختبرات بـ”أونسا” أنه “يتم إعداد تقارير التقييم من قبل متخصصي ‘أونسا’، ويتم تقديمها إلى اللجنة الوطنية لمنتجات وقاية النباتات لإصدار رأي استشاري قبل أن يتخذ ‘أونسا’ قراره بشأن تراخيص التسويق”.

وفي ما يتعلق بمراقبة منتجات وقاية النباتات المعتمدة، تحدث أبو شعيب عن “توفر المغرب على نظام مراقبة وطني ودولي يحدد المواد الفعالة التي تتطلب إعادة التقييم، إذا كانت هناك دلائل على أنها لم تعد تمتثل لشروط ترخيصها”، وزاد: “تأخذ عملية إعادة التقييم هذه في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالمادة الفعالة والمنتجات المشتقة منها، بناءً على بيانات علمية موضوعية ومحايدة”.

وتابع المتحدث: “هكذا، منذ عام 2018، قام المكتب بسحب 56 مادة فعالة وتقييد استخدام 13 مادة أخرى. ويتكون التقييد من الحد من الاستخدامات المصرح بها وتعزيز شروط استخدام المنتجات لمواصلة إدارة المخاطر”.

ومن حيث تنظيم توزيع منتجات وقاية النبات، تحدث المسؤول عن إنشاء أونسا “برنامجا يهدف إلى تحسين مهارات الموزعين وإدراجهم وتسجيلهم وفق معايير محددة”، مردفا: “يتم اتباع هذا النهج نفسه بالنسبة للمجددين. وفي الوقت نفسه، يعمل المكتب على تعزيز الرقابة على استيراد وتوزيع منتجات وقاية النباتات، مع اتخاذ التدابير اللازمة ضد المخالفين”.

كما أشار أبوشعيب إلى أن “تنفيذ أنظمة التتبع الفعالة يجعل من الممكن متابعة رحلة المنتجات من تصنيعها إلى استخدامها النهائي، ما يعزز الامتثال للوائح الحالية، وبالتالي ضمان الاستخدام المسؤول والآمن للمنتجات”، موردا أنه “من أجل تعزيز الاستخدام الرشيد لمنتجات وقاية النباتات يعتمد ‘أونسا’ مناهج مراقبة متكاملة تتكون من دمج جميع أساليب وقاية النباتات المتاحة التي تتحكم أو تبطئ نمو مجموعات الكائنات الضارة”.

وشدد مدير المداخلات والمختبرات بـ”أونسا” على أن “تنويع أساليب إدارة المحاصيل، مثل دورة المحاصيل، واختيار الأصناف المقاومة والمتحملة، والمكافحة البيولوجية، أمر ضروري لتقليل اعتمادنا على هذه المنتجات وتقليل المخاطر الصحية والبيئية”، خاتما: “يجب ألا يكون استخدام منتجات وقاية النباتات ممكنًا إلا عندما تكون مستويات الإصابة مبررة من وجهة نظر اقتصادية، ومع مراعاة العنصر الصحي والبيئي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • Youssed
    السبت 24 فبراير 2024 - 20:26

    لسنين واستيراد المبيذات كان يتسم بالعشواءية مما نتج عنه ضحايا كثر وانتشار لأمراض السرطان ،لكن بعدما تم ظبط الدلاح المغربية يتوفر على نسب عالية وخطيرة من طرف الاسبان،بات لزاما على المغرب أن يراقب المغرب بشدة استيراد هده المبيذات بصرامة لأنها تهدد صحة المواطنين وتكهل تكاليف العلاج

  • Sami
    السبت 24 فبراير 2024 - 20:55

    استغلت في القطاع الفلاحي في اوربا كل الخضر والفاكهه تمر عن طريق التعاونيات،،،،ممنوع للبيع خارج هظا الاطار،،،،وكل مرة على غفلة ياخدون بعض الفواكه والخضار،،من كل من أتى بسلعته للتحاليل،،،،في المغرب مبيدات خطيرة اصبحث بيننا،،،

  • لاثقة في عتيقة
    السبت 24 فبراير 2024 - 21:46

    هذا القطاع غير منظم نهائيا ويتسم بالعشواءية والفوضى وعلى سبيل المثال نجد مبي.ات فلاحية تعرض في الأسواق الاسبوعية في ظروف غير قانونية من طرف أشخاص لاتربطهم بالمبيدات اية علاقة.فتجده في احيان كثيرة أمي ويبيع المبيدات.هذا تناقض كبير جدا.اين دور الاونسا هنا؟؟ مثال آخر انتشر بيع المبيدات الفلاحية في الدواوير ودائما من طرف أشخاص لايحسنون القراة والكتابة فكيف سيتمكن من التعامل مع مبيد تم تصنيعه بطريقة علمية أساسها الكيمياء والفيزياء والرياضيات؟؟؟ والله مهزلة

  • Desi
    السبت 24 فبراير 2024 - 21:52

    Pas d’agriculture sans produits phytosanitaires. Attention à imiter aveuglément la France, ils se sont précipités à interdire le glyphosate par exemple sans aucune alternative et ils ont on dû faire marche arrière. Nous, on les a imité et aujourd’hui on fait cavalier seul ! Consultez les agriculteurs avant de prendre des décisions dans vos bureaux climatisés. Merci

  • Marouan
    السبت 24 فبراير 2024 - 22:04

    يجب منع كل المبيدات و ضرب بيد من حديد كل من اتجر بها لان صحة المواطنيين في خطر

  • متابع مغربي
    السبت 24 فبراير 2024 - 23:01

    ومادا عن مراقبة المنتجات المستوردة ؟؟ فمتلا تم منع التمور الجزائرية في أوروبا لاحتواءها على مبيدات خطيرة على صحة الانسان بينما هنا في المغرب نراها تباع في المحلات التجارية .نريد ان تعرف كيف يتم السماح باستيرادها وكيف تمت مراقبتها ؟؟ وما يقال عن هده التمور يقال عن جميع المنتجات الغداءية المستوردة

  • الحسن
    الأحد 25 فبراير 2024 - 01:15

    لتعلموا جسامة المشكل ما عليكم الا تقوموا بزيارة المستشفيات الجامعية، التي خصصت أجنحة خاصة لمرضى السرطان (الله يشافيهم) مكتظة عن آخرها و لم تعد تقدر عن استعاب مرضى جدد !!!!
    ما تقوم به السلطات المعنية في مجال حماية صحة المواطنين نقطة في بحر ما يجب ان تقوم به…. لا تعلم الدولة ان تكلفة الأمراض و العواقب المترتبة عنها اكبر بكثير من تكلفة المراقبة و القيام بما يجب لحماية المواطنين و سوء التدبير.
    في المغرب لا نعلم جودة ما نأكل من الفواكه و الخضر و مذا خلوها من بقايا المبيدات الا عندما يتم رفضها من طرف الدول المستوردة لاحتوائها على بقايا المبيدات لعدم احترام الفلاحة للاجال الازمة قبل الجني “DAR” ، هذه الجريمة تمر بدون اي مراقبة او محاسبة او عقاب. و نتائجها لا يمكن معرفتها مباشرة و لكن يمكن مشاهدتها في الارتفاع المهول لمرضى السرطانات في كل مناطق المغرب !!!
    اتقوا الله في عباد الله ايها الجشاعة…

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام