هل تراجعَ إسلام المغاربة بإسقاطهم "البيجيدي"؟

هل تراجعَ إسلام المغاربة بإسقاطهم "البيجيدي"؟
الأحد 12 شتنبر 2021 - 16:37

لم يكن حزب “البيجيدي” (حزب العدالة والتنمية)، منذ أن بدأ يشارك في الاستحقاقات الانتخابية، ينتظر الإعلان الرسمي عن تاريخ انطلاق الحملة الانتخابية عند اقتراب كل موعد اقتراع. فهذه الحملة، التي يعرّف فيها ببرنامجه السياسي ويدعو إلى دعمه والتصويت عليه، وينتقص فيها من الأحزاب ذات البرامج المخالفة لبرنامجه “الإسلامي”، يمارسها باستمرار وبلا توقّف، وبمدة لا حدود ولا ضوابط لمواقيتها. فبمجرد أن هذا الحزب يرفع شعار “المرجعية الإسلامية”، يكون كل التزام بالتعاليم الإسلامية، من أخلاق وسلوك وعبادات ومعاملات، أي كل إعمال “للمرجعية الإسلامية”، هو تأييد، مباشر أو غير مباشر، لمرجعية الحزب ولبرنامجه السياسي الذي ينطلق من هذه “المرجعية الإسلامية”. وبالتالي تكون كل ممارسة للإسلام هي بمثابة حملة انتخابية للتصويت على “المرجعية الإسلامية” التي تختزل برنامج حزب “البيجيدي”. وبما أن هذه الممارسة يومية، كما يتجلى ذلك في الصلوات الخمس على الخصوص، فإن الحملة لصالح “البيجيدي” هي يومية ودائمة. كما أن مقرات الدعاية للحزب تعدّ بالآلاف، متمثّلة في عدد المساجد التي تقام بها الصلوات الخمس التزاما بـ”المرجية الإسلامية” للمسلمين، والتي جعل منها “البيجيدي” مرجعيته الحزبية والسياسية. ونضيف إلى ذلك أن كل درس في الوعظ ولإرشاد وفي التربية الإسلامية، هو كذلك بمثابة دعوة إلى التصويت على برنامج الحزب، ما دام أن تلك الدروس تدافع عن “المرجعية الإسلامية” وتدعو إلى الالتزام بها.

وهكذا، وكنتيجة منطقية لما سبق تبيانه، يمكن تفسير العدد الكبير من المصوّتين، على “البيجيدي” في استحقاقات 2011 و2016، على أنهم اختاروا التصويت لصالح “المرجعية الإسلامية” تماشيا مع قناعاتهم كمسلمين يريدون الفوز والنصر للإسلام. وإذا كان هذا لا يعني بالضرورة أن المصوتين على الأحزاب الأخرى قد صوّتوا على غير “المرجعية الإسلامية” ما دام أن هذه الأخيرة هي مرجعية مُشاعة بين كل المغاربة المسلمين، إلا أن مكر “البيجيديين” يتمثّل في أنهم جعلوا من هذا المُشاع مرجعية تكاد تكون ملكا خاصا بحزبهم، لا يشترك معهم فيها إلا من يتبنّاها من خلال التصويت على هذا الحزب، محوّلين بذلك مرجعيتهم الدينية إلى مرجعية سياسية، مع جعل الأولى في خدمة الثانية. وإذا كان التصويت على غير “البيجيدي” لا ينفي عن المصوّت انتماءه الديني إلى “المرجعية الإسلامية”، كما أشرت، إلا أن التصويت على هذا الحزب بالضبط، يعني التصويت لدعم وتقوية هذه “المرجعية الإسلامية” التي هي مرجعية الحزب. وتبعا لهذا المنطق، يكون المصوتون على الحزب ذي “المرجعية الإسلامية” أكثر إسلاما ودفاعا عن الإسلام ممن صوتوا على غيره من الأحزاب. فمن الدوافع المشجّعة إذن على التصويت لهذا الحزب انتظاراتُ “التنمية الدينية” “للمرجعية الإسلامية”، وقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لأن من شروط هذه التنمية الأخيرة أن تكون في انسجام مع هذه المرجعية… ولهذا لا نتصوّر أن عَلمانيا أو لادينيا يختار التصويت على حزب”للبيجيدي”. ومن هنا نفهم أن حصول “البيجيدي” على أكبر عدد من الأصوات شيء طبيعي مادام أن المغاربة مسلمون، ومتمسّكون بـ”المرجعية الإسلامية” التي جعل منها الحزب مرجعيته السياسية أيضا، كما قلت.

حسب هذا المنطق “للمرجعية الإسلامية” الذي يفسّر لنا الانتصار الكبير “للبيجيدي” في انتخابات 2011 و2016 كانتصار للإسلام بالمغرب، يكون الاندحار المُهول لنفس الحزب في انتخابات 8 شتمبر 2021، هو تراجع للإسلام لدى المغاربة باختيارهم إسقاط الحزب الإسلامي. فهل هذا صحيح؟ هل تراجع الحزب ذي “المرجعية الإسلامية” في هذه الانتخابات هو تراجع للإسلام لدى المغاربة؟

لنبْقَ دائما في منطق “المرجعية الإسلامية” ونواصل استدلالنا واستنتاجاتنا. قلنا إن الذين صوّتوا على الحزب في 2011 و2016، فعلوا لذك، ضمن دوافع أخرى، بدافع “التنمية الدينية” “للمرجعية الإسلامية”. فهل الذين صوّتوا ضد نفس الحزب في 8 شتمبر 2021 تخلّوا عن هدف “التنمية الدينية” “للمرجعية الإسلامية” بسبب تراجع ما في إسلامهم؟

في الحقيقية، هؤلاء الذين تخلّوا عن حزب “المرجعية الإسلامية” في انتخابات 8 شتمبر 2021، لم يتخلّوا عن “مرجعيتهم الإسلامية”، ولا أصبحوا أقل إسلاما ممن صوّتوا على نفس الحزب في استحقاقات 2011 و2016. كل ما في الأمر أنهم اكتشفوا واقتنعوا، بعد عشر سنوات من ممارسة الحزب الإسلامي للسلطة الحكومية (وليس لسلطة الحكم)، أنه لم يفعل شيئا من أجل “التنمية الدينية” “للمرجعية الإسلامية” التي يقوم عليها الصرح الإيديولوجي للحزب، وتتحكّم بالتالي في اختياراته السياسية والاقتصادية. بل اكتشفوا واقتنعوا أن هذا الحزب لا يملك، في إطار ما يتبجّح به من “مرجعية إسلامية”، أي مشروع سياسي إسلامي حقيقي حتى يعمل على تحقيقه بوصوله إلى الحكومة. ولهذا فهو لم يبذل أي مجهود من أجل “التنمية الدينية” “لمرجعيته الإسلامية”، ولا من أجل التنمية الاقتصادية للبلاد. فكل مجهوداته، طيلة قيادته للحكومة لولايتين، انصرفت إلى “تنمية” جيوب قادته ومسؤوليه، والزيادة في أرصدتهم البنكية بمراكمتهم لأموال الريع الحكومي والبرلماني والتقاعدي… هذه هي “التنمية” الوحيدة التي أنجزها الحزب بنجاح فاق كل التوقّعات.

فالذين صوّتوا ضد الحزب الإسلامي في اقتراع ثامن شتمبر 2021، فعلوا ذلك إذن ليس لأن الحزب أخلف وعوده بخصوص التنمية والتشغيل والتعليم والصحة…، بل لأنهم اكتشفوا واقتنعوا أنه، سلوكا وممارسة، ليس بحزب إسلامي ولا بتنظيم ذي “مرجعية إسلامية”. اكتشفوا واقتنعوا أن هذه المرجعية التي يرفعها شعارا له هي من أجل سلوك وممارسة منافييْن للإسلام نفسه، كما يتجلّى ذلك في الفضائح الأخلاقية لأتباع لهذا الحزب، والاغتناء غير المشروع لمسؤوليه من خزينة الدولة، أي من مال الشعب؛ وتشجيعهم، من خلال السكوت على ذلك، على الفساد الذي عرف انتشارا غير مسبوق في عهد تسييرهم للحكومة…

هؤلاء الذين صوتوا ضد الحزب المحسوب على الإسلام، فعلوا ذلك إذن بعد أن اكتشفوا واقتنعوا أن أصحاب هذا الحزب هم، كما أثبت ذلك تسييرهم للشأن العام، مجرد انتهازيين ووصوليين وأنانيين، ليس لهم مذهب قارّ ولا مبادئ ثابتة. فهم لا يجدون حرجا في الجمع بين الولاء بلا شرط للمخزن نظرا لما يدرّه عليهم هذا الولاء من امتيازات وريع وتقاعد استثنائي، وبين المعارضة التي يدّعونها لنيل شرفها واستقطاب غير الراضين على السياسة المخزنية حتى يصوّتوا عليهم يوم الاقتراع. ولهذا نجدهم يصادقون، كمسؤولين حكوميين، على قوانين وقرارات واتفاقيات، ثم بعد ذلك يُدلون بتصريحات شعبوية يعلون فيها أنهم ضد تلك القوانين والقرارات والاتفاقيات. والأسوأ في هذه السلوكات السلبية لحزب “البيجيدي”، من انتهازية ووصولية وأنانية…، هو أنه يمارسها باسم الإسلام الذي يُشهره كمرجعية.

فالذين أسقطوا يوم ثامن شتمبر 2021 الحزب الإسلامي لم يفعلوا إذن ذلك لتراجع في إسلامهم، بل فعلوا ذلك غيرة ودفاعا على هذا الإسلام، وعقابا لمن كان يدنّسه ويستغلّه ويستخدمه لخدمة مصالحه الشخصية والأنانية. لقد أسقطوا الحزب الإسلامي لينهض الإسلام الحقيقي، ويتخلّص ممن كان يتاجر فيه كدكّان مسجّل باسمه.

قلت إن المغاربة اكتشفوا واقتنعوا أن هذا الحزب لا يملك، في إطار ما يتبجّح به من “مرجعية إسلامية”، على أي مشروع سياسي إسلامي حقيقي حتى يعمل على تحقيقه بوصوله إلى الحكومة. لماذا لا يملك الحزب الإسلامي أي مشروع سياسي إسلامي حقيقي؟ لأنه هو أصلا ليس حزبا لإسلاميا بل حزبا تعريبيا يستعمل الإسلام كوسيلة فقط من أجل الغاية التي هي تعريب المغاربة، أي تحويلهم الجنسي من جنسهم الأمازيغي الإفريقي إلى جنس عربي أسيوي. ولهذا فهو بعيد كل البعد عن التنظيمات الإسلامية الحقيقية، كالتي نجدها في تركيا وإيران وباكستان وأفغانستان… وعندما نذكر أفغانستان، يحضر ببالنا التنظيم الإسلامي للطالبان. فرغم أنني أعارض على طول الخط إيديولوجية الإسلام الوهّابي المتطرّف لجماعة الطالبان، إلا أنني أحترمهم وأقدّرهم. لماذا؟ لأنهم يدافعون عن إسلامهم السياسي في إطار هويتهم الأفغانية النابعة من أرضهم الأفغانية، دون استعمال لهذا الإسلام من أجل استبدالها بالهوية العربية، والعمل على التحويل الجنسي للشعب الأفغاني إلى شعب عربي مزوّر، كما يفعل حزب “البيجيدي” بالمغرب بجانب غيره من التيارات التعريبية. فغاية الطالبان هي إقامة شرع الله، حسب فهمهم المتخلّف لهذا الشرع، وليس إقامة شرع العروبة، كما هي غاية حزب “البيجيدي” الذي يدافع عن التعريب أكثر مما يفعل بالنسبة إلى الإسلام، الذي لا يدافع عنه إلا بالقدر الذي يخدم به هذا الإسلام إيديولوجية التعريب المقيتة والمخالفة لتعاليم الإسلام نفسه، الذي يدعو إلى عقيدة التوحيد وليس إلى تعريب الشعوب.

هناك من ذهب إلى أن سبب السقوط المدوّي لحزب “المرجعية الإسلامية” في اقتراع 8 شتمبر 2021، هو رغبة السلطة الحاكمة في التخلّص من هذا الحزب. لكن لماذا يريد الحكم التخلّص من “البيجيدي”؟ فيمَ كان يزعجه أو يضرّ بمصالحه؟ على العكس من ذلك، إذا كان هناك من خاسر لسقوط هذا الحزب فهو الحكم. لماذا؟ لأن الخدمات التي قدّمها ـ وكان سيقدّمها لو استمر يقود الحكومة ـ هذا الحزبُ للحكم المخزني، لم يقدّمها أي حزب إداري ومخزني، وحتى في عهد المرحومين الحسن الثاني ووزيره إدريس البصري. وهذا ما سبق أن شرحته في مقال سابق بعنوان: “العدالة والتنمية، هبة من السماء للنظام المخزني” (للاطلاع على الموضوع، انقر هنا). فعبْر هذا الحزب، الذي حملته صناديق الاقتراع بفضل توظيفه “للمرجعية الإسلامية” إلى تسيير الحكومة، مرّر المخزن كل القرارات التي ضربت ما تبقّى من القدرة الشرائية للمغاربة، والتي كان في حاجة إليها لمواجهة عجز الميزانية، لكن دون أن يتحمّل فيها هو المسؤولية التي تتحمّلها الحكومة كما يقضي بذلك اختصاصها الدستوري.

سقوط “البيجيدي” لا يعني بالضرورة أن الأحزاب التي ستقود بعده الحكومة ستكون أفضل أو أسوأ منه. فهذا ليس هو موضوع النقاش. وإنما الموضوع هو استعمال “المرجعية الإسلامية” للنصب والانتهازية والوصولية وخدمة المصالح الشخصية وللإثراء غير المشروع… فهذه الأحزاب التي ستقود الحكومة، ومهما ستكون إخفاقاتها وتعثّراتها وعدم الوفاء بوعودها، إلا كل ذلك لن يكون سببه هو كذبة “المرجعية الإسلامية”. هذا هو الفرق، وهذا هو موضوع النقاش، كما كتبت.

لقد دأبتُ، منذ أزيد من ثلاثين سنة، على التصويت في كل المواعد الاقتراعية، رغم أنني كنت مقتنعا بأن الانتخابات ـ والاقتراع الذي يصاحبها ـ هي عمل عبثي لا جدوى منه نظرا لطبيعة النظام السياسي المغربي. لكن اليوم، وبعد نتائج اقتراع ثامن شتمبر 2021 التي وضعت حدّا لهيمنة “البيجيدي”، الذي ظل لوقت طويل ينصب على المغاربة برفعه لشعار “المرجعية الإسلامية”، اقتنعت أن هذه الانتخابات ذات جدوى لا يمكن إنكارها. وأحمد الله بصدق أنني عشت حتى رأيت، بالملموس والمحسوس، ثمار هذه الجدوى، ولو أن ذلك حدث مرة واحدة في حياتي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • بودهان
    الأحد 12 شتنبر 2021 - 23:57

    الجزء الاخير من مقالك يا بودهان يوضح انك متناقض مع نفسك و افكارك غير مترابطة

  • الشيخ و المريد
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 00:25

    الغريب و عكس كل ما يقال الفئة التي تنخفض فيها نسب المشاركة هي فئة الطبقة الوسطى العليا التي تتمتع بوضع اجتماعي و اقتصادي لا بأس به إن لم نقل جيد جدا مقارنة بالكثيرين. ثانيا طبعا الإسلام السياسي بتلاوينه المختلفة ما يزال حاضرا و قد يظهر بأشكال و مسميات جديدة و منه الإسلام الصوفي. ثالثا الأحزاب التي ستشكل الحكومة لديها فرصة و مسؤولية تاريخية للدفع بالحداثة و القطع مع التقاليد البالية عبر سياسة ثقافية متقنة

  • Amaghrabi
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 10:07

    شكرا سيدي محمد بودهن ابن مدينتي الجميلة الناظور الحبيبة,مقال رائع يحتوي على التحليل الملموس للواقع الملموس ولقد كشفت حفظك الله على النوايا المبيتة من طرف تجار الدين الذين يعتمدون على النفاق الاسلامي بحيث يستغلون الاسلام من اجل مصالح دنوية بسيطة .وكما قلت ان عريضة كبيرة من المؤمنين تخلوا عن هذا الكيان المراوغ والمعرقل لانله مرجعية اسلامية وهو في ممارسته للسياسة العامة لا يشير لا من بعيد ولا من قريب لاسلمة السياسة المغربية الا كما قلت يعمل جاهدا لتكريس اللغة العربية وابقاء الربط مع المشرق وعدم تحرير الهوية المغربية الاصلية من الاجنبي وبالمناسبة حتى الفرنسية قبلها لتستمر في الادارة المغربية,والصفعة الثانية التي شاركت في هزيمتهم هي ان يوم الانتخاب اصبح يوم الاربعاء وليس يوم الجمعة لان المصلي يوم الجمعة حينما يخرج وقد سمع مواعظ السلفية في المسجد لا بد ان يعطي صوته لهؤلاء المنافقين الانتهازيين,وثالثا تدهور الفكر الاسلامي السياسي له كذلك ارتباط بضرب السلفية في السعودية وهي التي شجعت السلفية في العلم باسره

  • ملاحظة
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 11:03

    هل انت واثق ان ان الانتخابات وثصوبت المغاربة هو الذي اسفطهم.كنت اظنك اكثر ذكاءا

  • amaghrabi
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 13:14

    اضافة ،اعتقد استاذي المحترم ان المغاربة يجب ان يتحرروا من التبعية اللغوية المشرقية والغربية وان يعتمدوا على لغتهم الاصلية الاجتماعية المتداولة وثانيا يجب ان لا يسلموا السياسة المغربية بحيث ما هو روحي يبقى بين العبد وربه وما هو سياسي ففي ذلك فليتنافس المتنافسون بكل وضوح ولا مكان للنفاق.

  • KITAB
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 13:16

    قضية البيجيدي والاندحار الذي في الانتخابات كان منتظرا لأسباب يطول ذكرها ، لكن ربما جاءت”الشعبوية” على رأسها فأصحاب اللحي قدموا من طبقات متوسطة ، معظمهم يمتلك R12 كوسيلة نقل ، لكنهم من وجه آخر وكما جاء في عرض الأستاذ أنهم ملكيون أكثر من المخزن نفسه ، ولسان حالهم كان يلهج دوما عند أي زيادة في الأسعار ” نحن نعرف المغاربة جيداً فليذوقوا .. وهو شعب صبور ” بالنسبة لأصحاب”المرجعية الإسلامية” فقذ شعروا بخذلانهم بل بخداعهم ومكرهم ، يوم أن أضافوا ساعة للتوقيت الرسمي في المغرب واستصدروا أوامر صارمة لاستعمال بيوت الله زمن كورونا ، على أن لعبة المخزن لا ينبغي أن تنطلي علينا خبثها ، فالبرنامج الحكومي هو عبارة عن إملاءات تصدر له من فوق ، والمخزن يمتلك وسائل ضخمة لتكريه المواطن في أي حزب يريد ،سلمات

  • WARZAZAT
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 14:23

    السياسة في المغرب مهزلة عدمية لا علاقة لها بالحكم او الاحزاب دع عنك الانتخابات.

    بن كيران لعب دوره في اجهاض الحراك الفبرايري و المظالم الامازيغية بسمسرته بالدين و استغلاله للعثماني و باقي الطابور الامازيغي.

    حزب البوجاديون البناكرة هو بنكيران نفسه الذي هو المخزن بعينه….و قد لعب دوره بعبقرية أثناء و بعد ترسيمه. دوره كبر بعد “اقالته”…و اخشى ان يكبر الان اكثر….لانه كترامب فار يستفحل في الازبال.

    الان جاء دور اخنوش، الثور الاسود، بعد العثماني الثور الأبيض…اذ ان هناك صراع طاحن بين الاقطاعيين الفاشيين/ الفاسيين ، ورثة فرنسا، و البوجوازية السوسية الصاعدة….صراع كلاسيكي ازلي في تاريخ المغرب بين أهل فاس و أهل مراكش. ..اختار فيه الفاشيون و عرابهم بن كيران الرجوع إلى الخلف و الدفع بالسواسة إلى الواجهة كي يكرههم الناس و يسكتوا بهم الحركة الامازيغية بدعوى ان الامازيغ هم من يحكم البلد.

    دبا لي زوينة دارها سيدنا و لي خايبة دارها اخنوش…و فواسة خارجين منها من باب واسع.

  • لفقيه لي كنا نترجاو بركتو
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 16:36

    شكرا لأستاذنا بودهن على الجواب على سؤال كان يخامرني وهو: هل ساهم هذا الحزب الإسلامي خلال ولايته في زيادة أم انخفاض تدين المغاربة؟
    ما هو مؤكد أن سلوكيات أعضائه ساهموا في تحرير الكثيرين من عقدة الذنب بسبب ممارسة حياتهم الطبيعية. ذلك أن الكثير من المغاربة يقبلون على الحياة لكن الإيمان بالخطيئة  وبما يستتبع ذلك من عقاب أخروي وربما حتى دنيوي  دائما يلازمهم. الآن وقد تأكدوا أن “حماة الدين” انغمسوا في الملذات عندما أتيحت لهم أول فرصة فإنهم قد تحرروا من الشعور بالذنب وتجسدت بالفعل مقولة “لفقيه لي كنا نترجاو بركتو …”

  • Hassan
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 22:07

    ربما يصح التساؤل :_ هل تراجع إسلام البيجيدي فخسر دعم مناصريه ؟ لأن البيجيدي خر ساقطا

  • العروبي
    الإثنين 13 شتنبر 2021 - 22:56

    في الحاجة الى تحديث العقل السياسي
    وفي هدا السياق نستلهم اطروحة المفكر العربي الراحل محمد عابد الجابري في نقده للعقل السياسي واقول نحن في امس الحاجة الى القطع مع مع القبيلة وسلوك الغنيمة وثقافة العقيدة ثم الانخراط في حقل الحداثة .
    ان القطع يهم الاصوليات الدينية ويهم ايضا الاصوليات العرقية والقبلية بالاضافة الى الاصوليات النيوليبرالية

  • إبراهيم بومسهولي
    الثلاثاء 14 شتنبر 2021 - 00:15

    لحسن الحظ خاض الحزبان الفائزين في الإنتخابات الحملة ضد المصباح دون أدنى إشارة لإديولوجية الحزب إياه في تطور مثير ورائع للأداء السياسي وهو ما حرم الحزب المعني من أية إمكانية لإستقطاب الشباب وسكان الحواري المحرومين ضد أعداء الدين. ولذلك أتخيل أن وهبي و أخنوش لن يكونا أبدا في حاجة لمثل هذه المقالات التي تبت بالملموس أنها غير ذات نفع في مواجهة مثل تلك الأحزاب.

صوت وصورة
المغاربة والحكومة الجديدة
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 15:58 12

المغاربة والحكومة الجديدة

صوت وصورة
الخضر بين الغلاء والجودة
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 13:22 2

الخضر بين الغلاء والجودة

صوت وصورة
عراقة التبوريدة بمعرض الفرس
الأحد 18 أكتوبر 2026 - 10:20

عراقة التبوريدة بمعرض الفرس

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45 4

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36 14

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري