العماري يُعَري "الصورة المهزوزة" للمنتخبين في ذهن المغاربة

العماري يُعَري "الصورة المهزوزة" للمنتخبين في ذهن المغاربة
الخميس 27 نونبر 2014 - 04:36

دشنت منظمة الشفافية الدولية بالمغرب، بمعية منظمة Heinrich boll stiftung الألمانية، نقاشا بخصوص “مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجماعات المحلية”، فاستدعت يوم الثلاثاء لمائدتها ضيوفا يتوزعون بين الخبير والممارس والباحث والفاعل المدني.

نواقص المسودة

بدأ فؤاد العماري، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية، مداخلته في ندوة “من أجل ميثاق جماعي يستجيب للوثيقة الدستورية” بالرباط، بالتساؤل إن كان المغرب يريد تحولا عميقا في تدبير الشأن المحلي، أم “نبحث عن الترقيعات التي طرأت على القانون من الستينات إلى الآن”.

وقال العماري إن الحكومة ليست على قلب رجل واحد من المسودة التي قدمتها وزارة الداخلية، وإن التباين في المواقف المعلن عنها من طرف فرق الأغلبية الحكومية، بخصوص القانون، تؤكد الفرقة في الجسم الحكومي.

العماري اعتبر أن قراءة المسودة تؤكد أنها لم تعتمد تجارب المنتخبين، ولم تأخذ برأيهم، مما يبين، حسب المتحدث، أن الدولة لا تثق في المنتخبين “مع العلم أن لا ديمقراطية تبنى في غياب المنتخب” يقول فؤاد العماري.

وعاتب العماري كاتب المسودة على إغفال على المشاكل المطروحة في تدبير الشأن المحلي، خاصة في مستواها المرتبط بالموارد والاختصاصات، مضيفا أن الجماعات لا تتوفر على الإمكانيات الكفيلة بالإجابة على انتظارات المواطنين في النقل والإنارة والتجهيز.

وتابع المتحدث بالقول “بالكاد تؤدي الجماعات أجور الموظفين، وهو ما يجعل صورة المنتخب مهزوزة عند المواطنين الذين يعتبرون المنتخب لصا، ويجعل الجماعات محل قدح ونعوت تنتقص من قيمة العمل الذي تقوم به”.

العماري رمى بكلامه في وجه الجمهور الحاضر، ثم انصرف إلى حال سبيله، مسرعا دون استئذان، قبل أن تستمر فعاليات الندوة، حيث استعان محمد الأعرج بصفته القانونية لكي يعالج المسودة من زاوية قانونية صرفة، بعيدا عن صفته السياسية كقيادي في حزب الحركة الشعبية.

إيجابيات ومطالب

الأعرج بدأ بسرد إيجابيات المسودة، من قبيل التنصيص على مبدأ التسيير الحر، وتوسيع حالة التنافي، وفسح نطاق أوسع للضمانات القضائية فيما يتعلق بالنزاع بين الهيئة المنتخبة والسلطة الوصية، بالإضافة إلى تخصيص باب خاص بقواعد الحكامة الجيدة.

الأعرج استعان بنظارة النقد في قراءة “مسودة مشروع القانون التنظيمي حول الجماعات” بدء بالعنوان الذي طالب الخبير بإعادة صياغته، ثم مرورا بالقسم التمهيدي، خاصة المادة 146، التي غيبت بيان أسباب القانون التنظيمي بوصفه مكملا للدستور ومنزلا لمقتضياته.

الملاحظة الأبرز، حسب الخبير، هي غياب التأصيل للمفاهيم مع وجود خلط كبير بين مفاهيم من قبيل “المقررات” و”القرارات” و”الشرعية” و”المشروعية”، كما أن المسودة مدعوة لتحديد مفهوم “التدبير الحر” و”التفريع”، مع شرح المقتضيات الدستورية بدل تنزيلها حرفيا”.

الأستاذ الجامعي بنلياس عبد العالي، طالب خلال الندوة، باعتماد المقاربة السياسية، لأنها أشمل من المقاربة القانونية، وبتخصيص مدونة شاملة للجماعات الترابية بدل مدونة لمجلس العمالة وأخرى لمجلس الاقليم وغيرها من المستويات المرتبطة بالتدبير المحلي.

بنلياس قال إن الوصاية على المنتخب تخرج من باب المسودة لكي تدخل من نافذتها من خلال “المراقبة والتأشير التي تجعل رقبة المنتخبين تحت سيف العمال”، مضيفا أن “المراقبة يجب أن تكون بعدية من خلال المحاكم الإدارية والمجالس الجهوية للحسابات”.

عبد الله الحارسي، عضو منظمة الشفافية الدولية، عرج في مداخلته على بعض الإيجابيات الموجودة في المسودة والمتعلقة بنلياس عبد العالي كتجريم التسريبات المخلة بالمنافسة، وتعارض المصالح والتصريح بالممتلكات.

وسطر الحارسي على الضبابية في الآليات المتعلقة بدعم الشفافية، التي جاءت بها مسودة القانون التنظيمي حول الجماعات المحلية، والتي اعتبرها المتدخل تكرارا للصيغ العامة والمبادئ المعلنة في الدستور.

الحارسي أفرد جزء من مداخلته حول دعم الشفافية والحكامة الجيدة للميثاق الجماعي لـ”الواقع العنيد”، مانحا أمثلة كتلك المرتبطة بعدم تحيين المعلومات في موقع الجريدة الرسمية للجماعات المحلية منذ سنة 2009، وعدم تعليق القرارات في سبورة الجماعات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • jeremy
    الخميس 27 نونبر 2014 - 05:00

    propagande pour le pam ,,, guilmin est un indice sur la gestion des responsable faible comme celui (amari fouad )

  • محمد بلحسن
    الخميس 27 نونبر 2014 - 06:48

    بنصف دماغي تتبعت أشغال ذلك اللقاء.
    النصف الثاني هجر جسدي ليستقر بالقاعة الكبرى بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية التي احتضنت في نفس اليوم "حفل" كبير بمناسبة مرور 25 سنة على خلق الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.
    بعد قراءة التقرير الذي أعده الصحفي رشيد بلغيتي, صاحب الجائزة الأولى لصحافة التحقيق التي كانت قد نظمتها "ترانسبرانسي المغرب" في بداية السنة الحالية, أشعر بعودة الإنسجام إلى خلاياي العصبية هي الآن طريحة الفراش مثقلة بالكراهية لــ "حفل" وجب إلغاءه إلى حين تبيان حجم المال العام الذي ضاع و نهب بالشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب طيلة 25 سنة و استرجاع ما لا يقل على 100 مليون درهم كدفعة أولى من مقاولة عمومية نموذجية و وضعها في صندوق جديد يحمل اسم "صندوق المال العام المسترجعة" ينافس "صندوق التجهيز الجماعي".
    من السهل وضع ترسانة قانونية و مناهج تدبير إداري و مالي و تقني و تدقيقات الداخلية و الخارجية. المشكل الذي نتخبط فيه بهذا البلد السعيد هو غياب التطبيق السليم للنصوص و غياب الإجتهاد النافع و استغلال النفوذ و لغة الخشب و تنظيم "الحفلات" التي تبارك الفساد المالي و الاستبداد.

  • مغربي
    الخميس 27 نونبر 2014 - 07:12

    مادمت تكلمت عن الثقة فإنني كطنجاوي أقول لك أن الساكنة لا تثق بك ولا بكلماتك المنمقة. نحن نبكي على تاريخ طنجة الذي اغتصبه من لا ينتمي إلى هذه المدينة.

  • Abdelkarim
    الخميس 27 نونبر 2014 - 07:22

    اتسائل عمى يكتبه العماري هنا. عن اي جماعات يتحدث؟ لايوجد مغربي واحد يثق في رئيس جماعة او برلماني . كلهم لصوص انتهازيين يبحثون عن الصفقات المشبوهة و كسب المال الغير المشروع ولا واحد منهم يقوم بعمله. حتى الوثائق يتم التوقيع عنها بالنيابة.
    كفى من الكذب لقد سئمنا من هذا الوضع.
    لو تم اغلاق البرلمان لكان الوضع احسن وتم التغلب على مشكل صندوق التقاعد ولا نؤدي تقاعدا لاناس لايحضرون حتى الجلسات ملتهين في كسب المال الحرام

  • الأمين
    الخميس 27 نونبر 2014 - 09:26

    لماذا لم يقل السيد العماري أن أغلب المنتخبون يتحولون من موضفين بسطاء إلى أصحاب عقارات و أملاك وأرصدة في الأبناك، إذن من الطبيعي أن ينعتهم الشعب المغربي بالشفارة.
    كنا ننتضر من السيد العماري أن يقف عند هذه الحقيقة بالنقد و التحليل عوض لغة الخشب التي سئمها المغاربة و التي تؤدي إلي المزيد من نفور وعدم ثقة المغاربة بالسياسيين.

  • لمواطن اصبح بايدي غير امنه
    الخميس 27 نونبر 2014 - 10:19

    حقيقة لاينكره الاجاهل: لمنتخبين لايدرون في سياسة وتسير الا لبحت عن الاسترزاق وراء احزاب وقضاء مصالحهم وترامي على اراضي وممتلكات دولة وتشجيح لاوباش ولمنحرفين لحتلال لملك لعمومي وبناء لقزديري وسرقة لكهرماء لطبخ ولستحمام و8 مصابيح ببراكة 30متربسلا تبريكة ديبو سهب موسى لمواطن ادرك بان الامور تسير من سئ الى اسوء مع لمنتخبين واحزاب شؤم كصعود حزب لاعدالة لاتنمية برئاست بنكران لتسير امورلمغاربة بكل مالديهم من حقد وكراهية وتعنت لاتعارضه لاتناقش قرارت تحت في مضامينها ضرب طبقة لمتوسطة ولمستضعفة وبعض لفقراء غير لمسنطحين وشباب لعاطل واستنزاف اموالهم لزيادة في معاناتهم وفقرهم! لتسمين اجور وتقاعد وارصدة بنكية للمنتخبين وتوظيف ابنائهم واتباعهم تفرق لكعكعة ولاعانات مابينهم سؤالي ?كيف يعقل بنكران وبيادقه اجهز على مكتسبات لمغاربة وتغير مصارطريق ملاير صندوق لمقاصة وزيادات لهمجية في لمحروقات ليستفيد منه عدد لوزراء ووزيرات ومنتدبات وزوجات بدواوين وسكن بارقى الاحياء وملاير سنتيمات شهرية تستنزف من خزينة دولة ل2356موظف وموظفة وسيارت دولة تستنزف 600 مليار سنتيم سنوياعلى لسانهم لمواطن لمغربي اصبح بايدي غير امنه

  • أبو ريم
    الخميس 27 نونبر 2014 - 10:36

    جميع المداخلات والتعاليق حول موضوع مشروع القانون التنظيمي للجماعات المحلية لم تتطرق الى الاختلالات الحقيقية التي تعرفها الجماعات والي يمكن إبرازها في التالي :
    – تدخل العديد من الأطراف في الإدارة واعني بهم نواب الرئيس الذين هم مصدر جميع التلاعبات
    – موارد بشرية من دون حوافز و تدرج في المسؤليات : كتاب عامون مدى الحياة وبتعويض لايتجاوز 300ددرهم بالنسبة للحضري و 500درهم بالنسبة للقروي ورؤساء مصالح واقسام بدون تعويض في الوقت الدي يحصل زملائهم بالعمالات على 1500د بالنسبة لرئيس مضلحة و3000د بالنسبة لرئيس القسم . في الوقت التي تتسع فيه مسؤوليات اطر الجماعات بكثير على نظرائهم .
    كما ان قائد بعد تجربة لاتتجاوز 10 سنوات تتم ترقيته لرئيس دائرة تم باشا فكاتب عام فعامل وأحيانا اخرى مباشرة من قائد لعامل . في حين من الكتاب العامون بكفائات عالية وانظباط متميز وباستعاب جيد للمفهوم الحيد للسلطة يقبعون في نفس المهمة لمدد تتجاوز 30 سنة . الأمر الذي يجعل من استمرارهم في مهامهم بجسد دون روح .
    في غياب معالجة هذه الاختلالات فإن اي صلاح سيبقى من دون جدوى
    والسلام

  • البوهالي
    الخميس 27 نونبر 2014 - 11:38

    شعار المدونة هو لا يمكن أن تقبل بالشفافية معتبرين أن المغاربة ليسوا متهألين بعد لخوض الانتخابات أيا كان نوعها بنوع من المعقول و عدم تداخل المصالح الشخصية. نحن المغاربة إن لم أقل جميع البلدان العربية و الفقيرة نضع صوب أعيننا الماديات سواءاً كانت نقود عينية أو مصالح أو"هذا جارنا أو هذا ابن حينا أو هذا عمي أخي أوأوأو. ..أليس ممكنا أن يسن قانون جديد رغم أنه موجود و لكن يجب أن يفعل بطريقة حقيقية و زجر كل من قام باستعمال الشطط. ..

  • ZOUFRI
    الخميس 27 نونبر 2014 - 12:44

    العماري يُعَري "الصورة المهزوزة" للمنتخبين في ذهن المغاربة
    Un très bon titre, mais par sa disparition juste après avoir lu son discours, il a bien montrer son incompétence et ses limites.
    Des personnes comme lui qui ne savent pas c'est quoi la gestion personnelle alors Responsable de la gestion d' une ville comme Tanger, il faut avoir du Kilo
    Au lieu d'avoir un très bon gestionnaire qui connait plus les dossiers que les magouilles, malheureusement ils sont compétents plus dans les magouilles que la gestion de la Ville, dans les magouilles nous avons des JNOUNES dans ce domaine, moi je crois que Monsieur DAOUDI doit ajouter un MASTER dans les magouilles et il peut
    mettre les personnes de
    الجماعات الحضرية
    Pour former et je crois que grâce à ça nous pouvons
    être bien classer mondialement au niveau
    Universitaire

    Franchement, le citoyen Marocain reflète ce qu'il mérite , je crois si les chômeurs diplômés forment un
    Parti au Maroc, ils vont gagner les élections.
    Merci Hespres

  • فريد مهندس
    الخميس 27 نونبر 2014 - 13:19

    ليس المشكل أن يرأس مدينتك أحد من غير أبنائها وخاصة الوافدون قريبا، المشكل الكبير أن يتحول من لاشيء من طالب في الماستر ، يتسجل بقدرة قادرفي الدكتوراه، ينتقل من مشروع بسيط إلى أكبر مقاول في المدينة وحينما تجالس رفاقه ونوابه في المكتب في جلسة ليلية ليلاء تعرف كم يحصل في كل بيرمي دابيطي للعمارات الشاهقة والتجزئات
    عن أي أمية تتحدثون؟

  • lamafox2
    الخميس 27 نونبر 2014 - 13:21

    المتسول مهما اغتنى لا يكف عن التسول والمنتخبون ما ان يذوقو طعم المنصب الذي يفتح في وجوههم جميع الابواب حيث يسهل عليهم قضاء مصالحهم الشخصية في الادارات وفي كل ما يستعصي على المواطن العادي حتى يتمسكوا به يبدلون الغالي والنفيس في الحملات لانهم يعرفون تماما انه ادا فازوا سيعوضون ما خسروه اضعافا اما مصالح الوطن لا تهم احدا ولا توقض مضجع احد

  • حسين
    الخميس 27 نونبر 2014 - 16:24

    الجميع يعلم ان المجالس المحلية طريقا سهلا للثراء والشهرة لمن يعرف كسب ثقة الناس والمغفلين من اهل البلدة ، حجم الربح يختلف حسب موقع الرابح في هذه المجالس حسب التراتبية لكل ممثل داخها ، كونه ينتسب للاغلبية او المعارضة للقرية او للمدينة الصغيرة او الكبيرة ،ليصل اعلاه عند رئيس المجلس اوالجماعة،بحيث لايخفى على اي ملاحظ التباين الحاصل في مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية لدى كل رئيس عند بداية الولاية التشريعية وعند نهايتها ، بدء باالسفريات داخل وخارج الوطن والسيارة والشقة الفارهة او الڤيلة الفخمة ،علاوة على الشهرة وطريقا قد يفضي بصاحبه الى قبة البرلمان حيث النفوذ والمال والحصانة والغفوة فوق مقاعده المريحة .
    التمثيلية المحلية او البرلمانية بالنسبة للشرفاء ،رغم قلتهم عددا ، تعد تشريفا وتكليفا وأمانة كبرى في اعناقهم ،فيوثرون المصلحة العامة والوطنية على مصلحتهم الخاصة   ومستقبل جماعتهم على ذواتهم فيكسبون بذلك حب الناس ورضى الله ويدونون اسماءهم بمداد من ذهب في صرح التاريخ لتبقى شاهدة عليهاانجازاتهم وممتنة عليها بالخير الالسن والكتب في العاجلة والجزاء الاوفى في الاخرة.

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب