أسعار الأسواق المغربية تحرج القدرة الشرائية للأسر قبيل حلول رمضان

أسعار الأسواق المغربية تحرج القدرة الشرائية للأسر قبيل حلول رمضان
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:00

بدأت مجموعة من الأسر المغربية تتوجس من الارتفاع المحتمل لأسعار مجموعة من المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان المقبل، الذي يتميز بارتفاع الطلب على استهلاك مجموعة من المواد، من أبرزها الطماطم والبيض والدواجن واللحوم والأسماك، وهي التي تشهد أسعارها ارتفاعا كبيرا منذ أسابيع.

تحمل الأم ربيعة قفتها في سوق الإدريسية وسط مدينة طنجة وهي تستفسر عن أسعار الخضر الملتهبة، وعلامات الحيرة بادية على محياها، يجيبها صاحب المحل بوجه عبوس: “الطماطم 10 دراهم، والفلفل 10 دراهم، والخيار 8 دراهم، والبرتقال 8 دراهم”، لترد عليه: “كل شيء غال”، فيجيبها: “باقي الحاجة ما شفتي والو، كلشي غادي يتزاد مع سيدنا رمضان”.

يلخص هذا الحوار القصير المشهد الذي باتت تعيشه جل الأسر المغربية في مختلف المدن المغربية، التي اكتوت ومازالت بنار الأسعار المشتعلة منذ أشهر طويلة، حتى أضحى الغلاء واقعا لا يرتفع أرغم الناس على التعايش معه.

غير بعيد عن محل بيع الخضر والفواكه يوجد محل لبيع الدجاج، الذي بدوره يسجل ارتفاعا كبيرا، بلغ 22 درهما للكيلوغرام حياً، فيما يصل ثمن السردين إلى 20 درهما و”الشطون” إلى 25 درهما، وهي أرقام كبيرة تزيد من تعميق أزمة الأسر محدودة الدخل، التي كانت هذه المواد تحضر باستمرار في مائدتها اليومية، بعدما كانت أسعارها لا تتعدى 10 دراهم للكيلوغرام، قبل سنوات خلت.

وفي تعليقه على الموضوع اعتبر المحلل الاقتصادي محمد جدري أن “موجة الغلاء حاضرة اليوم، خاصة عندما نتكلم عن أسعار اللحوم الحمراء والدجاج والبيض”، مؤكدا أنها “في مستويات قياسية تفوق القدرات الشرائية للمواطنين، خصوصاً ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة”.

وأضاف جدري، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأسعار لها علاقة مباشرة بالعرض والطلب”، مشددا على أن “شهر رمضان يعرف ارتفاعا في الطلب أكثر من أي وقت مضى، وبالتالي من المتوقع أن تعرف أسعار اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والخضر والفواكه زيادة بحلوله”.

ومضى المحلل الاقتصادي مفسرا أسباب هذا التوقع المخيف بالنسبة لغالبية الأسر، إذ أفاد بأن من أبرزها أن “المعروض من السلع لا يلبي الطلب المحلي، بالإضافة إلى معاناة المنظومة التسويقية من وجود مجموعة من الوسطاء والمضاربين والمحتكرين، الذين يغتنون من أزمات المغاربة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الحكومة عاجزة عن إيجاد حل لهؤلاء الوسطاء والمضاربين، لأنه منذ 2021 ونحن نتكلم عنهم ولا نرى أي حلول أو إجراءات تتخذ في هذا الاتجاه”، لافتا إلى أن “أدوات المراقبة تبقى محدودة جدا لضعف الموارد البشرية والمالية واللوجستية لأعوان المراقبة”.

كما أورد جدري أن “حجم القطاع غير مهيكل الكبير يُصعب التحكم في سلسلة القيمة فيه أو مراقبته”، متوقها أن تسجل أسعار مجموعة من السلع ارتفاعا في القادم من الأسابيع، ومسجلا أن “الزيادة التي ستكون بطريقة غير مباشرة في أجور مجموعة من الموظفين والأجراء في القطاع الخاص الشهر المقبل لا يمكنها أن تصرف إلا في الاستهلاك، وبالتالي سيزيد حجم الطلب على مجموعة من السلع والخدمات؛ وفي نهاية المطاف مجموعة من المنتجات التي تسوق في السوق المحلية لا يمكن إلا أن نراها بأثمان مرتفعة مقارنة مع الأشهر القليلة الماضية”، وفق تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • احمد
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:08

    اللهم انك قد عرفت حالنا و ان ليست بنا قوة و ان ليس لنا من الامر من شيء فاللهم ارزق عبادك المستضعفين في الأرض

  • عابر سبيل
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:12

    بلد فلاحي ومصدر للخضار والفواكه، وله وجهتان بحربتان مخصوش يكون عندو اصلا غلاء في المعيشة، هناك دول غربية كل منتجاتها مستوردة لكن الاتمنة مناسبة وفي المتناول.
    لي غلا المعيشة في المغرب كترة الوسطاء بين المصدر والمستهلك، الرقابة شبه منعدمة، الدولة المغربية هازة ايديها والضحية هي هداك المغربي لي رزقو على الله
    وانا عندي سؤال في الإمارات شريت قبطة النعناع بدرهم والنعناع مستورد جاي من إيران او عمان.
    وفي المغرب شريت النعناع لي منتوج محلي بدرهم.
    شكون عندو شرح للمسألة

  • محمد سلا
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:13

    اسعار الخضر و اللحوم الحمراء و البيضاء و الفواكه فاسعارها منذ حلول حكومة اخنوش وهي تحرج جيوب المغاربة ليس قبيل حلول الشهر الابرك رمضان فقط ما على مسؤولي الحكومة النزول إلى الأسواق و التحاور مع المواطنين لمعرفة العذاب الذي يعانيه المواطنين ليس إعطاء أرقام من مكاتهم الفاخرة او من قبة البرلمان الواقع مر اللحم 120درهم بدون تعليق.

  • البرنوصي
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:15

    هذه هي أهم إنجازات الحكومة.
    أسعار نسيت أن تستقر عند مستوى الشعب وتصاعدت وما زالت في زحفها إلى الاعلى دون اكتراث لما يعاني منه جل المغاربة.
    التفقير يتفاقم والفقر يتعاظم واندثرت الطبقة الوسطى ولم يبق إلا غالبية من الشعب تعيش ويلات قلة الإمكانيات وأقلية تتغنى بما يجري وتغتني وتتضخم إمكانياتها وثرواتها.
    أما التغني ب17 مليون سائح وهو شيء ليس لكم فيه أي نصيب يمكنكم الاعتزاز به، فهي كذبة مفضوحة.

  • برو
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:16

    حكومة كورونا وبوحمرون وتصدير خيرات المغاربة للخارج, كل الكوارث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حلت على رؤوس المغاربة في عهدها, وتغول معها الفساد والاجرام وتجارة المخدرات الدولية واستفحل الفقر والغلاء و البطالة التي بلغت مستويات قياسية لم تحصل منذ ربع قرن والشباب والاطفال صاروا يائسين من هذا البلد و صاروا يقفزون في البحر هروبا من دولتهم الفاسدة المهمِلة التي تخلت عن مواطنيها.

  • متتبع
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:18

    للأسف الشديد نعيش أسوء سنة ، جفاف متواصل و أزمة اقتصادية خانقة و الأخطر غلاء المعيشة

  • شبه مواطن
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:20

    يجب على الحكومة ان تجتهد اسعار أوربا غير كافية عليكم باثمنة قطر و الخليج .الحمد لله دولتنا تتقدم في الأسعار وتنافس اغنى الدول .و كذلك تنافس أفقر الدول في الحد الأدنى للاجور ” زيدوهم زيدوهم هادشي ما يكفيهم “

  • ابو آدم القنيطري
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:22

    كم حاجة قضيناها بتركها.. هذا هو المنطق في الضرفية الحالية و لا يقارن رمضان بسفرة المائدة بل ما جنيته طيلة يوم الصيام من احسان و صدقات و التقرب الى الله..هذا اقل شيء يمكن فعله في انتظار ما يخططه لنا القدر..احبك يا وطني رغم قسوته احيانا علينا و على العباد..

  • ملاحظ من مكناس
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:37

    حسب ماهو واقع فإن أكثر من 90%من المواطنين في حالة بطالة أو بطالة مقنعة لكن الأرقام الرسمية تقول شيءا أخر والناس عايشين بالبركة أو بالغرابة وبقوى ماوراء الطبيعة .

  • عنيك نيزلنك
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:52

    هل لرتفاع الاسعار المبالغ فيه علاقة بتنظيم المغرب لكأس العالم و الالتزامات المغربية تجاه البنك الدولي و خدمة الدين.

  • Ahmed
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 08:52

    نفس الحكاية ونفس التعليقات ويمر رمضان مثل كل الشهور صيام على الاكل والشرب

  • محمد
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 09:05

    الشيء الوحيد الذي لا يستوعبه العقل هو كيف للخضر والسردين يصلان إلى هذا الثمن الغالي جدا مع العلم ان انتاج الطماطم تضاعف إنتاجه عندنا اكثر من السنين الذي مضت بحيث أصبح المغرب هو الأول عالميا في تصديره إلى أوروبا ثم إلى أفريقيا وآسيا، كما ان السردين يصدر بطريقة مهولة ومرتفعة ،فاين هو حق المواطن في هذا ام الجشع لجمع الأموال هو الذي يسود فقط

  • Omar morocco
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 09:12

    وتقول واس شي واحد مسوق للشعب معليهش مساكن مشغولين بكأس افريقيا وكأس العالم وحتا لامكانوش مشغولين راه هوما لي دارو هاد الفوضى حيت هوما ماشي سياسيين بياعا وشرايا فأي شيئ حتا فرقاب عباد الله

  • مواطن بسيط
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 09:14

    ما يهم الحكومة هو المواطن الأوروبي وتوفير خيرات البلاد من خضروات وفواكه وأسماك أشكال وأنواع بأتمنة بخصة لهذا المواطن الذي سيدفع بالأورو،أما المواطن المغربي سيجد نفسه أمام الفتات ورداءة المنتوج بأتمنة صاروخية ومع سماسرة يصطفون ليدفع لهم من راتبه كاملا

  • زاد علي
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 09:20

    الطرف الوحيد الذي هو غير محرج ومامسواقش للوضعية الصعبة التي يعيش فيها المواطن هذا الطرف هو حكومة الباطرونا الفاشلة حيث ايظل يسوق الانجازات الوهمية والاخرون اصابهم صمت مريب ويتركون المواطن عرضة لعربدة وتجاوزات مختلف اللوبيات ورموز الاحتكار والغلاء !!
    الوضع وصل الى مستويات لا تطاق

  • abdou
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 10:02

    كفى إسطوانة العرض و الطلب ، فكيف الأسعار في اوروبا منخفظة على الأسعار في الوطن مع ثمن الشحن ؟ ارخص !ماذا عن التصدير الذي فاق الإتفاقيات حسب المهنيين في اوروبا الذين يشتكون إغراق اسواقهم من حصة السوق المستهلك المغربي . مؤسف على حكومة الباطرونا و اللوبي المسيطر على احزابها الحاكمة و المضارب الحقيقي في السوق ، و مع ذلك يحلمون بولاية ثانية . و قد يصلون إليها بالامبالات الناخب المغربي . اما جعجغة القطاع غير المهيكل فهو واقع لكنه جزء بسيط في المعادلة . أما رجال المراقبة موجودون في كل عمالة و إقليم لكن مربعين أيديهم في مكانبهم و إن خرجوا للميدان دون جدوى قد يلجئون لأكباش فداء و يتركون الحيتان و الاباترة على كيفتهم . و الشكوى لله أما الغلاء و الله لم نستطيع الوصول إلى الحد الأدنى الضروريات إلا بمشقة و كد. كنا نتبضع 2 او 3 كيلو من الحاجة و الوفرة الٱن 1 أو نصف 4 حاجات عسى عسى . نسال الله ان يلطف بالمستهلك و يحد من تغول هؤلاء المحتكرين المسيطرين على مقدرات البلاد و العباد. مشروم أم لا لا يغير شيء و الله المعين و المستعان.

  • حمان
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 11:12

    كيف حماية القدرة الشرائية ديال الفقراء الحل هو زجر الغشاشين تحرير المخالفات وجر عديمي الأخلاق والضمير إلى السجن هاذا سيكون رادع للبعض وهم كثر هذا من جهة الناس الآن تنتظر قرار أعلى سلطة في البلاد إلغاء اضحية العيد لهذه السنة وإعطاء الراحة البيولوجية للاغنام و السلام عليكم

  • Sad
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 12:55

    صوتتم على حكومة البورجوازية انتظروا النتيجة ماكان لكم انتصو توا على امثال هده الاحزاب تركتم التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال هؤلاء يراعون الطبقة المتوسطة التي تعيش معها الطبقة الشعبية اتمنى ان تصوتوا على البورجوازية المتعفنة مرة أخرى فهي تستحق من اجل لعداب هدا الشعب مرة اخرى

  • الغيور
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 13:54

    لاتتهافتوا على الاسواق في رمضان لاتتهافتوا على السمك واللحم والدجاج ، اقتصدوا واشتروا الحاجات الضرورية فقط، رمضان ليش شهر أكل وشرب، بل هو شهر عبادة وصيام وكبح الشهوات، صوموا تصحوا

  • كريم
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 15:02

    الغلاء عالمي. يجب العقلانية في الاستهلاك. خليه يبعبع ، خليه يقاقي…. و الاستهلاك بذكاء و يجب على الدولة اتخاد استراتيجية واضحة في الإنجاب . إذا غلّت المعيشة يقوم الناس بعدم الإنجاب وووو….

  • Arazza
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 15:19

    أواه وعاد قالوا بلي اكبر مزود للسوق الأوروبي والعجب هادشي

  • الفلاح العصري
    الثلاثاء 28 يناير 2025 - 16:24

    تشكون ضعف قدرتكم الشرائية، وتبكون ارتفاع الأسعار وعدم قدرتكم على تلبية احتياجاتكم الأساسية. وترون أن المشكلة تكمن في الأسعار المرتفعة أو الأجور المنخفضة، وتتوقفون عند هذا، كالذين يتوقفون عند (ويل للمصلين).
    عليك يا حبيبي أن تربط بين قدرتك الشرائية وقدرتك الإنتاجية. إذا كنت تنتج فقط 100 درهم في اليوم، ومتطلبات العيش اليومية هي 150 درهم، فالحل ليس في زيادة أجرتك أو تخفيض أثمان المنتجات عالية التكلفة، وإنما عليك بذل المزيد من الجهد لرفع إنتاجيتك، فهي الوسيلة الوحيدة للرفع من مدخولك وقدرتك الشرائية والتغلب على الغلاء.
    فالشخص غير القادر على الإنتاج بشكل جيد، سواء في عمله أو في مشروعه الخاص، فإن دخله سيكون محدودًا، وبالتالي ستكون قدرته على الشراء ضعيفة.
    لكن المشكلة تكمن في أن الكثيرين يظنون بأن الحل يوجد لدى الحكومة ويريدون منها أن تزيد في رواتبهم أو أن تضغط على المنتجين لبيع منتوجاتهم بأبخس الأثمان.
    وهذا حل بليد وغبي ولن يتحقق أبدًا، بدون أن تأتي المبادرة منك وتبذل جهدًا أكبر لتكون إنتاجيتك أوفر ومدخول أوفر ستبقى تبكي وتئن وتصرخ كمن ينفخ في الرماد ويكتب على الماء.

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم