أثار كتاب جديد سؤال تحصين “الأمن الثقافي والروحي”، جامعا أكاديميين مغاربة، هم عالما النفس مصطفى حدية وحميد بودار، والأستاذ المتخصص في التربية مصطفى الزباخ.
ونبه كتاب “الأمن الثقافي والروحي.. أسئلة التحصين”، الصادر عن منشورات المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في مجال التنمية البشرية والمجتمع المدني، إلى أنه على الرغم من الفتوحات العلمية، والمستجدات الثقافية، والثورة الرقمية التي حملتها الألفية الثالثة؛ فإنها حملت أيضا “تهديدات الأسلحة النووية، والهيمنات الاقتصادية، والصراعات المذهبية والثقافية والمائية التي أنتجت حروبا عسكرية بين الدول بدعوى استتباب الأمن القومي، وصراعات حضارية ثقافية مقنعة بدعوى نشر فضائل الديمقراطية والأمن الدوليين”.
وأورد الكتاب أن “عالمنا المعاصر قد شهد جراء هذه الآفات تهديدات أمنية مست مختلف مكونات الوجود البشري الثقافية والبيئية والصحية والسياسية والدينية والحضارية؛ مما جعل الدعوة إلى بناء حصون لأمن المجتمعات الحامية لاستقرارها وثقافتها وعمرانها وبيئتها وغذائها وأرواحها مطلبا شرعيا (…) وواجبا إنسانيا”.
ودعا الإصدار عينه إلى “الوعي بالأمراض الفكرية المعدية الزارعة لتهديدات الأمن الثقافي والروحي”؛ ومنها “السلع الثقافية المهيمنة، حيث تنتج الدول المهيمنة بقوة اقتصادها ومبتكرات صناعتها الثقافية ثقافة مستهلكة، تتحول معها محطة الإنتاج الثقافي العربي إلى فكر مجتر ومستقبل.. وبالتالي مروج لكل موضة ثقافية وتسريحة فكرية تشبه إلى حد كبير السراويل الممزقة والأزياء الحاملة لشعارات الشركات، التي تغزو مجتمع المعرفة والثقافة في البلدان المستقبلة، فيفقد بذلك المجتمع الثقافي أمنه وخصوصيته، وبالتالي ثقته في قدراته وثقافته”.
وتمسك الكتاب الجديد بأن “أمن الثقافة هو الروح التي تمد المجتمعات بقوتها التنموية، وبجهاز مناعتها الحامية”؛ فـ”الثقافة بوصلة الأمن لتحقيق تقدم المجتمعات وحماية أوطانها، وصيانة تراثها من الهجمات والعداوات”، مما يتطلب ‘الوعي الحامي للذاتية الثقافية والهوية الحضارية من عواصف الاستلاب والتبعية العمياء للمؤسسات والإيديولوجيات الخادمة للثقافات المهيمنة”.
كما نادى بـ”تصحيح الأحكام الجائرة، والصور النمطية المتحاملة على ثقافة الوطن والأمة، التي تستند إلى خلفيات عنصرية واستعمارية وتغريبية”، ومواجهة “التحديات الثقافية المهددة للأمن الثقافي مثل العولمة ونظرية حتمية الصراع الثقافي”، و”التحرر من سجون الأمية الثقافية” التي تختزل “الدين الإسلامي في العقيدة، دون الوعي بمكوناته الثقافية والحضارية والسلوكية، واختزال التعليم في مخزونه المعرفي دون الوعي بمكونه التربوي”، مع الإيمان بأن “الثقافة ثمرة إبداع مشترك أنتجته عبقريات تنتمي إلى حضارات وثقافات مختلفة، وليست ثمرة عقل بشري معين، مما يدعو إلى ضرورة التلاقح والحوار والتعايش بين مختلف الثقافات والحضارات والديانات”.
ودافع الكتاب الجماعي الجديد عن الثقافة بوصفها “وعيا بالمستور، ونفاذا إلى الجوهر، والتزاما برفع معاناة المجتمع، ثقافة عاقلة، مواطنة متحررة، تنظر بعين أبعد من العين المجردة”؛ لأن “كل هذه السمات حصون واقعية للأمن الثقافي السليم”.
لتحصين الثقافة لدى الشباب يجب ان يكون لديك تعليم جيد يعتمد على استعمال العقل في مناحي الحياة مثل الدول المتقدمة كالصين اما انتاج العقول الفارغة قد يصبح فريسة سهلة بعض شيوخ المشرق الذين يطلون علينا من جميع الجهات عبر القنواة الاحتماعية
هل الأمن الثقافي والروحي القصد منه الزوايا والمواسم والأضرحة والحريات الجنسية …
إذا كانت هذه الثقافة المقصودة فأُشهِد الله أنني مُتَنازل عنها.
إذا كنا جادين حقًا وإذا كان لدينا حقًا قلق بشأن هويتنا، فيجب أن نحترم اختيارنا بمجرد أن نكون أمام صناديق الاقتراع، إنها لفتة صغيرة على ما يبدو ولكنها خيار يجد مصدره في القيم التي تحركنا، بالإضافة إلى كل مسؤول منتخب يقول شيئًا ليفعل شيئًا آخر، يجب ألا ننتظر الله ليعاقبه ولكن يجب أن ندفعه مباشرة نحو العدالة.
اليقافة الفكرية و الروحية كلها بكتاب الله و سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أشرف المخلوقين و ليس مانراه اليوم بالزوايا و بمهرجان كناوة و الرقص
العكس هو الصحيح. الثقافة هي من تنتج الحضارة و العلم و التقدم عن طريق القيم الصحيحة و الأخلاق و وحدة الأمة و تحديد استراتيجية واضحة للتعامل مع الأصدقاء و الأعداء. نحن أضعنا ثقافتنا و مجدنا ثقافة و لغة و قيم الآخرين و بالتالي أضعنا وحدتنا و تخلفنا عن الآخرين. ثقافتنا عظيمة على الورق و في ذاكرتنا الجمعية عن أجداد أجدادنا. لكن في الممارسة اليومية تخلفنا عنهم و أدخلنا الكذب و الرشوة و الفساد و الربا و السرقة و المماطلة و الغش في كل مكان. لن تتغير حالنا حتى نغير ثقافتنا كما كانت. الصين و اليابان فهموها فتقدموا.
تحصين الفكر ، لن يكون الا بنشر العلم والمعرفة العقلانية النقدية و محاربة الخرافات والاساطير والشعوذة ، ما يستوجب تطوير المنظومة التعليمية واعطائها ما تستحق من امكانيات و توحيد مناهجها بين العمومي والخصوصي . غير هذا لن يقع اي جديد وسنبقى قابعين تحت و طأة الجهل والتخلف .
مؤلفو الكتاب يستحقون الشكر ولكن مرجعياتهم تقادمت ولم تعد صالحة للوقت الراهن . هذا انتقاد وليس تجريح اورتنقيص من قيمتهم . هم أساتذتنا ايام زمان لكن اليوم تغيرت امور كثيرة .
الدفاع عن الهوية لا يكون بتبني تزوير الهوية ثم الدفاع عن الهوية المزورة .
هل هناك أمن تقافي في ظل حرية التعبير و اختيار نمط الحياة لا اضن