فضلا عن دلالات الحضور المغربي الرسمي لاحتفالات “الذكرى الثمانين لإنزال بروفانس” وتكريم الرئيس الفرنسي للعديد من الجنود المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب القوات الفرنسية والقوات المتحالفة معها في بروفانس، وبهذه الطريقة ساهموا إلى حد كبير في تحرير البلاد”، شكلت المباحثات بين ماكرون وبين رئيس الحكومة المغربية، المجراة الخميس على هامش الاحتفالية، فرصة لتجديد وتأكيد الموقف الفرنسي الأخير من الصحراء المغربية ونقطة بداية متجددة تفتح آفاقا أرحب لعلاقاتٍ تاريخية.
كما كان لافتا إعلان قصر “الإليزيه”، على موقعه الرسمي، “اتفاق المسؤوليْن على “العمل على خارطة طريق ثنائية طموحة للارتقاء بالعلاقة الفرنسية المغربية إلى مستوى جديد من الطموح في المجالات الاقتصادية والفلاحية والطاقية، وكذلك الثقافية والتعليمية”.
وذكر الإليزيه، حسب ما طالعته هسبريس، أن “عزيز أخنوش رحّب، بشكل خاص، بالقرار الذي اتخذته فرنسا، عقب الرسالة الموجهة من رئيس الجمهورية إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، بشأن إدراج حاضر ومستقبل الصحراء في إطار السيادة المغربية؛ فيما جدد الرئيس ماكرون، في هذا السياق، “التزام فرنسا بالمضي قدُماً مع القضايا المغربية”.
كما لم تغب “الإشادة بالصداقة وعمق الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين فرنسا والمغرب” عن نقاشات ومباحثات المسؤوليْن، في لقاء رأى متابعون ومحللون أنه “رفيع المستوى يعكس عمق علاقات الرباط وباريس”.
ولفت الإليزيه أن المسؤوليْن الفرنسي والمغربي أكدا أن “الشراكة الإستراتيجية الجديدة ستركز على الشباب المغربي وشباب القارة الإفريقية”، موردين أن “التعاون الفرنسي المغربي كان مهما في الاستجابة للتحديات المشتركة الكبرى، سواء كانت صناعية أو تكنولوجية أو مرتبطة بتغير المناخ”.
دلالات وإشارات
حسن بلوان، أستاذ باحث في العلاقات الدولية ومحلل سياسي، تفاعَل مع مخرجات هذا الحدث قائلا إن “اللقاء الثنائي الفرنسي المغربي بين الرئيس إيمانويل ماكرون وبين عزيز أخنوش، رئيس حكومة المملكة المغربية، يَحمل مجموعة من الدلالات. كما يرسل في الوقت ذاته العديد من الإشارات والرسائل”.
وقرأ بلوان، ضمن تعليق تحليلي بسَطه لجريدة هسبريس، في “اللقاء رفيع المستوى في حد ذاته” على أنه “إشارة تُوحي بأن العلاقات الثنائية بين البلدين عميقة واستراتيجية وحتمية، ولا يمكن أن تنفصم مهما بلغت التحديات الإقليمية”.
ولفت الخبير في العلاقات الدولية متابعاً تعداد ثانية الدلالات بأن “حجم التعاون الثنائي ونوعية التفاهمات في خارطة الطريق المُوقعة تأتي استكمالا لما ورد في الرسالة الرئاسية التي اعترفت بموجبها الجمهورية الفرنسية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية وفتحت آفاقا رحبة للتعاون الاستراتيجي والمتجدد بين الرباط وباريس”.
في سياق متصل، سجل بلوان، ضمن تصريحه، أن “حجم الشراكة النوعية بين المغرب وبين فرنسا التي جاء بها هذا اللقاء الثنائي تُرسل رسائل مباشرة إلى خصوم الوحدة الترابية وداعميهم مفادها أن فرنسا عازمة على المشاركة الفعالة في الاستثمارات الضخمة التي دشنتها المملكة المغربية في الأقاليم الجنوبية”.
“في انتظار لجان التفعيل”
من جهته، سار المعطي قبال، الكاتب الإعلامي المغربي المقيم بفرنسا والمتابع لشؤونها عن كثب، في اتجاه إبراز أهمية اللقاء والمباحثات الثنائية، على هامش حدث تاريخي وسياسي ذي رمزية قوية لاحتفالية الإنزال بعد 80 سنة بـ’سان رافاييل’، مؤكدا أن “اللقاء، الذي جمع عزيز أخنوش والرئيس الفرنسي، شَهِدَ الاتفاق على وضع خارطة طريق ثنائية من شأنها تعزيز العلاقات في ميادين كثيرة؛ اقتصادية وثقافية واجتماعية”.
وسجل قبال، في تصريح لهسبريس، أنه “على المستوى الاقتصادي، إضافة إلى الدور الريادي لفرنسا في مجالات صناعية عديدة، يمكنها أن تضع خبرتها التنظيمية في المجال الرياضي، خصوصا أن المغرب سيحتضن فعاليات كأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال. كما أن فرنسا قد تلعب دورا اقتصاديا مهماً في تسريع عجلة التنمية ومشاريع النموذج التنموي بالأقاليم الصحراوية المغربية”.
على المستوى الثقافي، لفت الخبير المغربي بتطورات الشؤون الفرنسية إلى أن “باريس تعوّل وتراهن على المغرب من أجل تفعيل اللغة الفرنسية في القارة الإفريقية والقيام بدور الوسيط كي لا تكون هناك مطالب بالتخلي عن تعلم الفرنسية وتدريسها”.
وتابع شارحا فكرته بالقول إنه “في الطرف الآخر، يعوّل المغرب على فرنسا بأن تدافع عن المنتوجات المغربية في الأسواق الأوروبية. كما أن المغاربة يَنتظرون من فرنسا تسهيلات أكثر في المنح الدراسية وفي التأشيرات؛ لكن هذه الملفات وجملة من المسائل سيتم تدارسها بين لجان متخصصة للنظر فيها وتقديمها لتوقيع الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي خلال زيارته المقبلة”.
وبعدما فصّل قبال، متحدثاً إلى جريدة هسبريس، في دلالات “أن تحتضن مدينة سان رفاييل احتفالات الذكرى الثمانين للإنزال كحدث سياسي وتاريخي برمزية قوية (حتى وإن تغيبت عن الحدث دول مثل النيجر، مالي، الجزائر..) اعتبر أن “تكريم فرنسا -وبالذات ماكرون– لجنود مغاربة وأفارقة، وتغييره هذه المرة لهجة الخطاب مُنتهِجاً معجما جديدا اعترف من خلاله لهؤلاء الجنود الذين حرروا فرنسا وضحّوا من أجلها من دون أن يرد لهم أي اعتبار سواء مادي أو معنوي؛ وهو ما يبقى قفزة نوعية لا يستهان بها، في انتظار مسألة ترجمتها على أرض الواقع”.
فرنسا لا تعرف إلا مصالحها فعندما أحست أن صفقة TJV البيضاء أكادير ستخسرها تحركت الشركات الكبرى لدفع الرئيس الفرنسي ليغير رأيه فيما يخص ملف الصحراء . على المغرب أن يفيق من سباته ليعلم علم اليقين من الصديق ومن العدو وليعلم الجميع أن الصديق الحقيقي للمغرب وأهل للثقة هو الشعب المغربي لا غير وبالتالي يجب تأهيله ماديا ومعنويا ليكون سدا منيعا لكل الأطماع ويدافع عن وطنه بكل ما أوتي من قوة في كل المحافل والمناسبات وفي كل الجبهات وهذا هو الإسثتمار الحقيقي. أنشري هيسبريس
عندما يجتمع سياسي مع دبلوماسي رفيع المستوى من دولة أخرى، يكون هدفه الأساسي تعزيز العلاقات بين البلدين. أما عندما يجتمع رجل أعمال مع دبلوماسي، فإن هدفه الأساسي هو تحقيق المكاسب المالية وتنمية مشاريعه. هذا يوضح الفرق بين السياسي ورجل الأعمال: السياسي يركز على بناء العلاقات الدولية، بينما رجل الأعمال يهتم بجمع المال واستخدام السلطة لتعزيز مصالحه الاقتصادية.
كنا ننتظر قطع العلاقات مع هذا المستعمر كما فعل أشقاؤنا الأفارقة ، كما كنا ننتظر تعويض اللغة الفرنسية بالإنجليزية حتى نخرج من المرتبة الأخيرة التي نحتلها على مستوى التعليم ، لكن حلمنا تبخر
بعد عودة فرنسا إلى جادة الصواب و خروج فرنسا العميقة من المنطقة الرمادية حول الصحراء المغربية من خلال رسالة السيد ماكرون الواضحة المعالم من مؤكد أن العلاقات المغربية الفرنسية التاريخية ستشهد تطورات إيجابية بمختلف المجالات على رأسها الاقتصادية و فق المصالح المشتركة التي تخدم الشعبين الصديقين المغرب المغاربة اليوم أقوى من اي وقت مضى بالجميع المقاييس اقليميا قاريا و دوليا بالقيادة ملكنا المفدى أعزه الله و نصره و أدام عليه الصحة و السلامة و العز و النصر و التمكين و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار من الطينة السيد عزيز أخنوش أينما تواجدو بارجاء العالم.
الله *** الوطن *** الملك
مرحبا بعمق الشراكة الاستراتيجية المغربية الفرنسية من جديد … لكن لم تعد تنطلي على المغرب حيل فرنسا ان كانت مباشرة او غير ذلك .
شخصية الملك القوية ،و صرامته كانت وراء رجوع فرنسا الى الصواب . و ستجد فرنسا في المغرب الحليف الموثوق به في كل الميادين.
فرنسا هي العدو اللدود للمغرب وهي من تفرمل عجلة التقدم و الازدهار عندما تنقضي اتفاقية الذل والعار التي بموجبها تستفيد فرنسا من ثروات المغرب، عندها سنتخلص من إرث يثقل ويبطئ عجلة التنمية. سيزدهر المغرب وسيتحرر