عالم شبه الجزيرة الإيبيرية (إسبانيا والبرتغال) عالم توأم لنا، لصيق بتاريخنا، وثيق الصّلة بثقافتنا، وتفكيرنا، وتراثنا، وعاداتنا، وتقاليدنا، وعوائدنا ، ووجداننا، فالعهد الأندلسي الإسلامي الزّاهر بالأندلس كان له صلة وثقى بتاريخ العرب والأمازيغ المغاربيّين منهم والمشارقة على حدّ سواء على إمتداد العصوروالدّهور، بحضورهم الفعلي على أرض شبه الجزيرة الأيبيرية ، وإسهامهم الوافر في بناء صرح حضارة مزدهرة أشعّت على العالم المعروف في ذلك الإبّان ، وأنارت دياجي الظلام في أوربّا التي كانت غارقة دهرئذ تغطّ في سبات التأخر،ولمّا تزلْ تتخبّط فى دهاليز الظلام، والتزمّت، والجمود. هذا العالم الأوربي- اللاّتيني تربطه من إذن بالعالم العربي- الإسلامي المترامي الأطراف علاوة عن العنصر التاريخي، صلات أخرى وثقى، وهي أواصر الأدب ، والفكر، وفيض هائل من الموروثات الحضارية،والتاريخية، والثقافية، والعلمية، والعمرانية، واللغوية، وفى مختلف مناحي الحياة ومرافقها، وذلك بحكم الجيرة والجوار، والمعايشة والتعايش ، والقرب والتقارب الجغرافي والتاريخي المشترك، الشيء الذي جعل للحضارة العربية – الأمازيغية حضوراً قويّاً، مشعّاً، ومتواصلاً في مختلف شرائح المجتمعات التي تعاقبت، وتوالت، ودبّت، وهبّت على ثرى هذا الفردوس الذي غدا فى عُرف البعض فردوساً ضائعاً مفقوداً…! هذا الإشعاع الحضاري الوهّاج إنعكس بشكل جليّ فى مختلف أعمال المبدعين، والشعراء، والكتّاب،والرّوائيين، والرسّامين، والفنّانين الأسبان والبرتغاليين على إختلاف مشاربهم الأدبية، وتباين أساليبهم الإبداعية على إمتداد الأزمنة والعصور.
مدريد الإسلاميّة فى كتاب
ومن الكتب التي نُشرت مؤخّراً فى إسبانيا حول مدريد وتاريخها، وتأسيسها كتاب للمورّخ والمستعرب الإسباني “دانييل خِيلْ بني أميّه” “Daniel Gil-Benumeya ” تحت عنوان ” مدريد الإسلامية”” Madrid Islámico ، يعالج فيه واضعُه الأصولَ الإسلامية لهذه الحاضرة الإسبانية التي تعتبر العاصمة الأوربيّة الوحيدة اليوم التي تحمل إسماً عربياً وهي من بناء المسلمين، من تأسيس الأمير محمّد الأول بن عبد الرحمن الثالث فيقول: ” إنّ مدريد فى المئتي وخمسين عاماً الأولى من حياتها كانت قلعة تابعة لبني أمية فى الأندلس حيث كان الأندلسيّون يطلقون علي هذه المنطقة la Marca Media “(الثغر الأوسط).وهي كانت تحت سيطرة بني سالم الذين شيّدوا “حصناً” أو قلعة فى هذه المنطقة، سرعان ما تحوّلت إلى مدينة تحمل إسمَهم وهي ( مدينة سالم) Medinaceli وهو الإسم الذي عرفت به عند الإسبان، وبنو سالم قبيل أمازيغيّ ( من المصمودييّن) تبتدئ مواطنهم الأصلية الأولى من شمال المغرب الأقصى من حدود بلاد الريف من جهة الشرق الى المحيط الأطلسي من جهة الغرب من جبال الاطلس الكبير بالمغرب) .
ويرجّح المورّخ الإسباني فى كتابه أنّ إسمَ مدينة مدريد أو مجريط هو من “مجرىَ”، أو مجري بالإمالة ألحقت بآخرها نهاية لاتينية it للدّلالة على التكثير أو الكثرة ، (كما سنرى بعد قليل) ، وقد ورد هذا الإسم فى كتب وسير مؤرخين ثقات معاصرين لها أمثال إبن حيّان، وإبن حزم،وإبن بسّام،وبعد ذلك الإدريسي، وإبن سعيد المغربي،والحِميري وسواهم.
ويؤكد الباحث الإسباني أنه لا يُعرف عند الدارسين سوى النزر اليسير عن المُوريسكييّن المدريدييّن ،إذ عندما جاءت عملية الطرد أو الإبعاد الجماعي للموريسكيين فى مجموع التراب الإسباني فى الفترة المتراوحة بين 1609 و1612 نجا الموريسكييّون المدريديّون من هذه العملية،نظراً للحماية التي تلقاها هؤلاء ،من طرف سكان مدريد وأرباضها، وكذا بفضل إندماجهم ،وإختلاطهم،وإنصهارهم فى المجتمع المدريدي ونواحيه،وبذلك فإن الجِذر العربي والأمازيغي ظلّ مُحتفَظا به فى هذه الحاضرة خلافاً لما حدث فى باقي المناطق والأصقاع الاندلسية الأخرى.ويشير المستعرب الإسباني أنه بعد 1561 عندما إستقرّ البلاط الإسباني على أنقاض وبقايا تلك المدينة الإسلامية الصّغيرة ستشيّد مدريد الكبرى التي ستصبح عاصمة للدولة الإسبانية فيما بعد، وقد حاول بعض الكتّاب والمؤرخون الإسبان طمسَ هذه الحقائق التاريخية، إلاّ أن محاولاتهم باءت جميعها بالفشل. ويقول المؤرخ الإسباني إنّ الغاية من وضع هذا الكتاب هو تسليط الأضواء على التاريخ الإسلامي الحقيقي لهذه الحاضرة ، وإخراجه من دهاليز الرّفوف الأكاديمية إلى عامة الناس داخل إسبانيا وخارجها.
العاصمة الأوربيّة الوحيدة ذات إسمٍ عربيٍّ أو أمازيغيّ
الوجود العربي والأمازيغي الإسلامي في هذه الحاضرة – التي أمست من أكبر الحواضر الأوربية فى الوقت الرّاهن- وجود قويّ نابض وزاخر ، أسّسها تحت إسم “مجريط” في القرن التاسع الميلادي(860) الأمير محمد بن عبد الرحمن خامس الأمراء الأموييّن في الأندلس.وسنسلط الأضواء على هذا الموضوع الحيوي من محورين إثنين: الأوّل عن المادّة العربية التي ظهرت حتى الآن حول مدينة مجريط الإسلامية. أمّا المحور الثاني فسينصبّ على مدريد في رحلات بعض السّفراء المغاربة لدى البلاط الإسباني إبتداء من القرن 17 إلى القرن 19 الميلاديين.
يشيرالباحث الدكتور محمد بنشريفة فى هذا القبيل :” إلى أنّ معظم القبائل التي نزلت مدينة مجريط على إثر الفتح الإسلامي لإسبانيا كانت قبائل بربرية تنحدر من المغرب على وجه الخصوص ،حيث إستقرت في مجريط، ومكادة، وطلمنكة، ومدينة سالم، ووادي الحجارة وغيرها من مدن الثغر الأوسط وقراه “. وقد أكّد ذلك المستشرق المعروف “سيزار دُوبلر”. والغريب أن هذه الأماكن، والمواقع وغيرها لا تزال موجودة إلى يومنا هذا وهي تُنطَق كما كانت تُنطق إبّان التواجد الإسلامي بها مع تحريف بسيط لحق بأسماء بعضها . ويشير الباحث بنشريفة كذلك إلى أنّ مدريد هي إحدى المدن الإسلامية التي أنشأها المسلمون إنشاءً فى شبه الجزيرة الإيبيرية، وقد أحصى منها الأستاذ “ليوبولدو طورّيس بالباس” إثنتين وعشرين مدينة.
إسم مدريد ومعناه
ولقد إختلف الدارسون في أصل إسم مجريط ومعناه، ولعلّ أشهر الآراء المطروحة هي أنّ إسم مجريط يتألف من كلمة عربية هي مجرى أو مجري بالإمالة ألحقت بآخرها نهاية لاتينية it للدّلالة على التكثير أو الكثرة لأنّها مدينة معروفة بكثرة مجاري المياه الجوفية فيها، وهذا الرّأي إجتهادي وليس بالرّأي النهائي القاطع، ويأتي بعض الباحثين برأي آخر حول إسم هذه المدينة، وهو أنه قد يكون نسبة إلى قرية بربرية تسمّى ” بني مجريط” ذلك أنّ المرحوم الباحث محمد الفاسي يقول في تعليق له على مدريد عند تحقيقه لكتاب ( الإكسير فى فكاك الأسير)لإبن عثمان المكناسي) : ” كانت مجريط قرية صغيرة تنزلها قبيلة بربرية تدعى بني مجريط. وتوجد قرب مدريد قبائل أخرى بربرية أخرى قريبة في النطق من بني مجريط، فضلاً عن وجود قبيل بربري آخر يسمّى بني ماجر بالقرب منها كذلك ” .وأمّا ما يقال على أنّ إسم مدريد ربما يعود ل :”مادريد” أيّ (ماءُ دُرَيد) بعد أن رخّمت همزة الماء، فذلك لا يعدو أن يكون ضرباً من الخيال ليس إلاّ.!
وقد أسّست مدريد في البداية لأغراض عسكرية، ودفاعية هي حماية الثغور ومراقبة طليطلة، إلاّ أنها لم تلبث أن تحوّلت إلى قرية صغيرة، ثم إلى مدينة تشتمل على جميع مقوّمات المدن الإسلامية الأندلسية كالمسجد الجامع الذي تُلقىَ فيه خطبة الجمعة، ويجتمع فيه المدرّسون، والفقهاء،وطلاّب العلم.
وقد عيّنت الحكومة المركزية بقرطبة فى تواريخ متباينة بمجريط مجموعة من الولاة الذين تعاقبوا عليها لحين سقوطها. ويؤكّد الدكتور بنشريفة فى هذا القبيل : “والغريب أنّ هؤلاء الولاة كان معظمهم من أصل مغربي. وقد أصبحت مدريد من الثغور المقصودة من طرف العديد من المجاهدين والمتطوّعين، وكانت مفتاح العزّ الذي أدركه المنصور بن أبي عامر ومنطلق النجاح الذي حالفه” . ويحكي لنا المؤرّخ المراكشي ابن عذارى قصّة إجتماع جرى في مدريد أدّى إلى إنفراد أبي عامر بالحكم وإستئثاره بالسلطة . .
ومرّت بالمدينة خلال العصر الإسلامي العديد من الأحداث والقلاقل التي كانت في الواقع إنعكاساً لتطوّرالأحداث السياسية في قرطبة، خاصّة بعد أن أنتهت الحجابة العامرية فيها، ويسجّل لنا الشاعر الأندلسي ابن درّاج القسطلي فى إحدى قصائدة الرّائعة إنتصارات المصموديّين والزناتييّن في نواحي مجريط وأرباضها، وهو شاعر ينحدر من بربر صنهاجة كانت تسكن قرية “قسطلة دراج” غرب الأندلس، قال عنه الثعالبي في يتيمة الدّهر: “هو بالصّقع الأندلسي، كالمتنبي في صقع الشام”. ويحكي لنا المؤرّخون قصّة أمير مزيّف إدّعى أنّه من ولد الخليفة المهدي بن عبد الجبّار ” لو نجح هذا الذي إدّعى أنّه عبيد الله بن المهدي لجعل مجريط عاصمة في العصر الإسلامي “. وإنتقلت مدريد من يد المسلمين إلى يد المسيحيين بإستيلاء ألفونسو السّادس عليها عام 1083 م .
مدريد فى كتابات السّفراء المغاربة
موضوع كتابات السّفراء المغاربة في القرون السابع عشر، والثامن عشر، والتّاسع عشر كانت محلّ دراسة وتمحيص من طرف العديد من الباحثين المغاربة والإسبان على حدّ سواء. .
وتجدر الإشارة فى هذا الصّدد أنّه إذا كان المغاربة أوّل من دخل الأندلس مع طارق بن زيّاد ، فإنهم أوّل من عادوا إليها بعد فترة من القطيعة بوصفهم دبلوماسيين، ومفاوضين، ومبعوثين من طرف بلدانهم فى مهام دبلوماسية عديدة لدى البلاط الإسباني فى تواريخ متفاوتة،ومن السّفارات،أوالبعثات الدبلوماسية المغربية للديّار الإسبانية التي دوّنت ضمن مخطوطات وكتب رحلات مشهورة معروف منها حتى اليوم خمس وهي:
– 1″رحلة الوزير في إفتكاك الأسير” لمحمد بن عبد الوهّاب الغسّاني سفير السلطان مولاي إسماعيل إلى الملك كارلوس الثاني عام 1690 – 1691 م
–2″ رحلة الزيّاني عام 1758 م ” .
3- “نتيجة الإجتهاد في المهادنة والجهاد” لأحمد بن المهدي الغزال سفير سلطان المغرب محمد بن عبد الله إلى ملك إسبانيا كارلوس الثالث 1766 م
4- “الإكسير في فكاك الأسير” لمحمد بن عثمان المكناسي سفير سلطان المغرب محمد بن عبد الله إلى العاهل الاسباني كارلوس الثالث كذلك 1779 م
5- “التحفة السنيّة” لأحمد الكردودي 1885 م.
وكانت ملاحظات هؤلاء السفراء،وتدويناتهم، وكتاباتهم تتركّز على وصف ما تبقىّ من المعالم العمرانية ،والمآثر التاريخية، الإسلامية في المدن الإسبانية. وتحفل رحلاتهم بالعديد من القصص، والحكايات، والأوصاف الدقيقة لكلّ ما شاهدوه خلال رحلاتهم فى مختلف المدن، والحواضر، والقرى، والضّيع، والمداشر الإسبانية ، وبشكل خاص مدريد، فضلاً عن متابعاتهم وتسجيلاتهم لمختلف التطوّرات،والأحداث التاريخية التي عاشها هؤلاء السفراء الرّحالون فى عصرهم.
وصف ابن عثمان لمجريط
ونورد فيما يلي نموذجاً لأوصاف هؤلاء السفراء، وبشكل خاص السفير الرحّالة ابن عثمان المكناسي لمدريد فى ذلك الإبّان فى كتابه ” الإكسير فى فكاك الأسير” إذ ما أن وصل إلى مشارف مدريد حتى بدأ فى وصفها قائلاً:” هذه المدينة كبيرة، غاية فى الكبر وضخامة البناء، حاضرة الحواضر ببلاد إصبانية (كذا) (يعني إسبانيا) بُنيت على ربوة، وببابها “وادي مانساناريس” (هذا النّهر ما زال يمرّ بمدريد إلى اليوم) زادها حسناً وبهجةً وسناء . وقد غرسوا على جانب الوادي الذي من ناحية المدينة أشجاراً كثيرة مثل التمر وما أشبهه فى غاية العلوّ بصفوف معتدلة يتفيّأون ظلالها عشية وقت خروجهم، حيث يتردّدون على حاشية الوادي المذكور على أكداشهم (مفردها كوتشي وهي حنطور أو عربة يجرّها حصان، ويطلق هذا الإسم اليوم فى إسبانيا على السيّارة) ، ولمّا دخلنا المدينة وجدنا بها من الخلائق أضعاف من تلقّانا بخارجها، فسرنا فى سكك متّسعة، وديار مرتفعة، فجلّ ديارها لها ستّ وخمس طبقات لكلّ دار سراجيب منفتحة للأزقّة، ومغلقة بالزّاج عليها شبابيك الحديد، وأسواقها عامرة مشحونة بأهل الحرف، والصنائع، والتجارة، والبضائع، وجلّ باعتها من النساء” . وإلى مدريد أو مجريط يُنسب العالم الرياضي الفلكي الكيمياوي الشّهير أبو القاسم مَسلمة المجريطي الذي كان يلقّب ب”إقليدس الغرب”.
التثاقف والمثاقفة
كان لهذه الرّحلات تأثير ملحوظ في التفاعل والتثاقف بين المغرب وإسبانيا بشكل خاص،وبين العالم العربي الإسلامي والغرب على وجه العموم . فمثلما كانت إسبانيا مصدر إلهام وإبداع للعديد من الكتّاب العالميين ، فقد كان العالم العربي كذلك مصدر إلهام للعديد من كبار الكتّاب والمبدعيمن مختلف أنحاء العالم وبشكل خاص الإسبان منذ رائد المسرح الإسباني “لوبي دي فيغا ” إلى الكاتب والرّوائي المعروف “خوان غويتيسولو”، مرورا ب: فرانسييسكو دي بييّا إسبيسا، وخوسّيه كادالسو ، وبيريث غالدوس، وفيسينتي أليكساندري، وأطونيو غالا، وسواهم. فالمسرحيّ ” لوبي دي فيغا” تعرّض للمغرب فى مسرحيته” طائر الفينيق ” أو العنقاء. ومن أشهر أعمال “فرانسيسكو دي بيّيا إسبيسا :”قصر اللؤلؤ”، و”بني أمية” ، و”باحة الريّاحين”. وفيما يتعلق بخوسّيه كادالسو فإنّ المستشرق الرّوسي ” كراشوفسكي” يرى أنّ رحلة أحمد إبن المهدي الغزال سفير السلطان محمد بن عبد الله لدى العاهل الاسباني كارلوس الثالث” نتيجة الإجتهاد في المهادنة والجهاد” هي التي أوحت له بكتابة رسائله الشهيرة “رسائل مغربية” التي نشرها 1789 ، والتي يمكن مقارنتها بالرسائل الفارسية للكاتب الفرنسي “مونتيسكيّو”. وأمّا “بينيتُو بيريث غالدُوس” فقد خلّد مدينة تطوان فى روايته ” عايطا تطّاوين” وربما منه جاء لقبها الحمامة البيضاء، إذ يصفها بهذا الإسم في هذه الرّواية قبيل دخول الجنرال الإسباني أودونيل إليها 1860 . وعبّر”فيسينتى ألكساندري ” عن إعجابه وإنطباعاته عن المغرب فى” رسالته المغربية” الموجّهة إلى الشاعرة الإسبانية ” ترينا مركادير”، فسجّل فيها ذكرياته حول زيارته لتطوان. و”أنطونيو غالا” معروف بصلاته الأدبية بالعالم العربي.و”خوان غويتيسولو” المقيم بمراكش ، كتب عنها العديد من الأعمال الرّوائية ، وأقنع منظمة اليونسكوالعالمية بالإعتراف ب” ساحة جامع الفنا ” بمرّاكش كتراث شفاهي إنساني عالمي غير مادّي، وهو معروف بصلاته الوثقى كذلك بالعالم العربي والإسلامي بشكل عام.
وفى كتاب” قصص الحمراء ” للكاتب الأمريكي ” واشنطن إرفينغ ” قصّة تحت عنوان ” المنجّم العربي” بطلها هو الملك المغربي” إبن حبوس” الذي حكم مملكة غرناطة . ويؤكّد النقاد أنّ هذه القصّة نظراً لجاذبيتها وعنصر الإثارة فيها سرعان ما تسلّلت إلى التراث الرّوسي عن طريق ” بوشكين”الذي نظمها شعراً فى ” حكاية الدّيك الذهبي”.
*عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا- كولومبيا .
وضف الكاتب كلمة فتح إسلامي بدل غزو عربي وكل هذا إحتلال غير مشروع تم بجهد جهيد من أرواح أزهقت وإديولوجية شحنت طاقات لجهاد ااطلب فيه فر وكر والعبرة لمن يعتبر انتهى كل شيء وعادت الارض لاصحابها وتبخر الجهاد والجهد وانطلقت اسبانيا عبر البحار وكانت لها امريكا الجنوبية ربما مكافئة من الله الذي تخلى عن المجاهدين الغزاة ولم يعد يىفع إسمه في اامنابر!فاعتبروا يا دواعش.
بوركت اخونا السي محند عن هده المعلومات القيمة٠ونتمنى المزيد ان شاء الله٠
معلومات مفيدة جدا كالعادة..
ننتظر المزيد..
شكرا سي محمد..
HASTA LUEGO.
بسم الله
جاء في كتاب(مدنية المسلمين في إسبانيا)الذي ترجمه العلامة محمد تقي الدين الهلالي وهو للعالم الشهير و المصنف الكبير طائر الصيت جوزيف ماك كيب و هو على فكرة يعادي الإسلام و المسيحية:
"الممالك النصرانية لم تدخلها المدنية إلا في القرن 11.و حتى في ذلك الوقت كانت فنونها الصناعية مصحوبة بخلال باربارية في الإجتماع و السياسة و أدب النفس.وكان الجهل مستوليا على 99%من أهلها.وبقي قسم كبير من تلك الباربارية إلى القرن 19.والحقيقة أن مدنيتنا الحاضرة لا علاقة لها بالنصرانية.
ولكن المدنية التي دخلت أوربة في القرنين 11 و 12 كانت لها صلة كبيرة بالمغربيين-أي كان مصدرها منهم- فالنور الذي أشرق في إسبانيا لم يكن بد من أن ينبثق إلى أوربا
فالإسبانيون الذين استولوا بالتدريج على النصف الشمالي من إسبانيا عندما أخلد المغربيين إلى أرض الترف و البذخ,و انحصروا في القسم الجنوبي- الأندلس- لم يبقوا جامدين لا شعور لهم بثقافة جيرانهم يعني أنهم أخذوا يقتبسونها و مان السياح و المسافرون من النصارى الذين يزورون مدن المور يؤوبون إلى أوطانهم
فيقصون من أخبار المغربيين و علومهم و حضارتهم الجميلة ما يهز النفوس و يشوقها"
يتعين اعادة قراءة التاريخ العربي الاسلامي بتجرد وموضوعية –
فتاريخنا كله منمق بل ومزور –
المسلمون لم يفتحوا اسبانيا بل قاموا باستعمارها – فحينما نقول ان فرنسا فتحت المغرب فذلك اسمه الكذب والضحك على الذقون – فرنسا استعمرت المغرب ولم تفتحه – وكذلك العرب لم يفتحوا البلدان بل استعمروها –
الرد عليك
ان الله اعطى الامريكيتين كجائزة وتعويض للاسبان عن احتلالهم من قبل المسلمين
وهل يجزي الله الظلم بظلم
وهل كانت ايبيريا موحدة الا بالمسلمين
جهلك بالتاريخ جعلك تقول انها عادت الى اهلها
اول من استوطن الجزيرة الايبيرية هم الفينيقيون والبربر وبعض اهل روما الذين لم يكونوا اوروبيين ابدا بل كانوا اتروتسكيين جاؤوا من اراضي سوريا الحالية اي انهم عرب وقال هيرودوت ان الروم هم الناجون من حرب طروادة هاجروا مع الراهب عنيا الحثي الى روما وبنوها وتناسلوا فيها وانجبوا سلالة الروم والحثيون ايضا من اقوام العرب ولا ننسى ان ايبيريا كانت عبارة عن ولاية قرطاجية اتخذها حنا بعل منطلقا لحملته الشهيرة على روما فكانت الجزيرة الايبيرية عبارة عن خليط من اقوام سامية وبربرية ولم يعرفها الاوروبيون او الجرمانيون الا في القرن الخامس الميلادي فغزاها الواندال ثم القوط
تعرف على التاريخ قبل ان تفند مندفعا بأيديولوجيتك الخرقاء