لا نعتقد أننا بحاجة إلى العودة للتذكير بما بات يحققه المغرب في السنوات الأخيرة بفضل السياسة الحكيمة والرؤية المتبصرة لقائده الملهم الملك محمد السادس، من انتصارات متتالية على عدة مستويات سياسية ودبلوماسية وحقوقية وثقافية واقتصادية ورياضية وغيرها، وفي مقدمة هذه الانتصارات تواصل الاعتراف بمغربية الصحراء من كبريات العواصم الدولية ودعم مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية.
ولا نظن في المقابل أننا بحاجة كذلك إلى تسليط مزيد من الضوء على ما يتلقاه النظام العسكري الجزائري المهزوز والمهزوم من صفعات وانتكاسات، وما وصل إليه من إفلاس فكري وسياسي، جراء تماديه في غيه وكراهيته للمغاربة، ولا ما أصاب قنواته العمومية المنهزمة إعلامياً والساقطة أخلاقياً ومهنياً وجميع أبواقه من هوس وسعار، حيث إنها لم تعد تبرع في شيء أكثر من تمرير المغالطات والأكاذيب، والإساءة إلى المغرب ورموزه، إذ بلغت بها الدناءة حد التطاول على شخص الملك في أكثر من مناسبة.
في تزامن مع احتفالات المغاربة قاطبة، من طنجة إلى الكويرة، بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي أطلقها المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني في 6 نونبر 1975 قصد تحرير الأقاليم الجنوبية من الاحتلال الإسباني، وشارك فيها 350 ألف شخص مغربي من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، أبت القناة الجزائرية الثالثة التابعة لمؤسسة التلفزيون الرسمي، دون أدنى شعور القائمين عليها بوخز الضمير، إلا أن تتجاوز كل الأعراف الإنسانية والمهنية وتبث “تقريرا إخبارياً” مستفزاً تصف فيه المغاربة الأحرار الذين هبوا عن بكرة أبيهم للمشاركة في هذه الملحمة الوطنية التاريخية البارزة وغير المسبوقة بـ”الجياع” و”الحفاة”، معتبرةً أن “المسيرة الخضراء” ليست سوى “مسرحية هزلية” و”أكذوبة” و”أكبر خديعة في التاريخ”، جمع لها الملك الراحل الحسن الثاني من أسمتهم بكل وقاحة “مرتزقة”، سعياً منها إلى تعميق قيم العداء بين الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي.
وإمعاناً في التضليل وتزييف الحقائق، كما عودنا على ذلك الإعلام الجزائري الرسمي وغير الرسمي، جاء التقرير متضمناً لصور ومشاهد تعود في الأصل إلى أحداث “إكديم إيزيك” التي جرت في عام 2010 بمدينة العيون، مدعياً أن تلك المشاهد والصور التقطت لأعداد غفيرة من الصحراويين الذين شردهم النظام المغربي سنة 1975، والحال أن النظام الجزائري بقيادة “بوخروبة” هو من كان أقدم ليلة عيد الأضحى سنة 1975 على طرد 45 ألف مغربي وتجريدهم من ممتلكاتهم وتشتيت أسرهم.
وهو ذات الإعلام المنحط الذي طالما عمد إلى تزييف الحقائق، ونذكر هنا استغلال “واقعة الفنيدق” بافتعال أحداث كاذبة وبعيدة عن الواقع، عندما سارع إلى نشر صور من الحرب على غزة ومقاطع فيديو للهجرة بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية على أساس أنها جرت بمدينة الفنيدق، بغرض تأجيج الأوضاع الداخلية وتوجيه الرأي العام الدولي نحو اتهام المغرب بتحريض الشباب على الهجرة السرية نحو الأراضي الأوروبية. ونستحضر هنا كذلك واقعة أخرى، وهي تلك التي بث فيها التلفزيون الجزائري عبر برنامج خاص سنة 2017، قبل المجيء بالرئيس الصوري عبد المجيد تبون، لقطات من الحرب في اليمن، بهدف إيهام المشاهدين على أنها اشتباكات بين ميليشيات البوليساريو الانفصالية والقوات المسلحة الملكية قرب الجدار الأمني في المحبس.
فمع الاحترام التام لروابط الأخوة والعلاقات التاريخية المشتركة التي تجمعنا مع الشعب الجزائري الشقيق، الذي لا يسعنا إلا مؤازرته في معاناته ومحنته تحت القبضة الحديدية للطغمة العسكرية الفاسدة، التي تجثم على صدره منذ سنة 1962 وتفرض عليه الاصطفاف في طوابير لساعات أمام المحلات التجارية والأسواق من أجل الظفر بما تيسر من مواد غذائية كالحليب والزيت والخبز وغيره، لم نجد من مثل ينطبق على جوقة المرتزقة الحقيقيين من الذباب الإلكتروني والإعلاميين المسخرين من قبل شنقريحة وباقي الكابرانات، أفضل من المثل القائل: “كل إناء بما فيه ينضح”، إذ لا يمكن أن ننتظر ممن يعتصر الجوع عقله قبل أمعائه أن يحدثنا عن شيء آخر غير الجوع والركوع على عتبات الخوف والاضطهاد.
فحكام الجزائر الفاقدون للشرعية لا يتوانون في استهداف المغرب وتسخير بنياتهم الإعلامية للنيل منه، إذ إنهم لا يكفون عن تعبئة كل إمكاناتهم من أجل إثارة التوترات بين الشعبين الشقيقين ومحاولة تشويه صورة المغرب التي ما انفكت تزداد لمعاناً، ومحاولة النيل من وحدته الترابية، سواء تعلق الأمر بتعبئة التلفزيون الرسمي أو إحداث جمعيات وشبكات إعلامية قصد الترويج للمشروع الانفصالي دولياً.
إن النظام العسكري الجزائري البائس، الذي لم يفتأ يراكم الخيبات أمام توالي النجاحات التي يحققها المغرب في إطار ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه، لم يجد من وسيلة للهروب إلى الأمام والتغطية على هزائمه عدا اللجوء إلى التضليل الإعلامي الذي أصبح خاصية جزائرية بامتياز، ومن الآليات التي تعتمدها وكالة الأنباء الجزائرية الخاضعة لأوامر الكابرانات، مما يستدعي مزيداً من اليقظة والتعبئة وتقوية الجبهة المغربية الداخلية لمواجهة الهجمات الإعلامية الجزائرية الهوجاء والتصدي للمزاعم المضللة والكاذبة التي من شأنها المس بأمن واستقرار المغرب.
هذا يدل على ان المسيرة الخضراء المظفرة تغيظهم لانها تعبر عن العلاقة الوطيدة بين العرش و الشعب و لانه تم بها استرجاع اقاليمنا الصحراوية فطبعا المسيرة الخضراء شوكة في حلقهم, ما يغيظهم ايضا الاستقرار الذي ينعم به المغرب لذلك ياتون بصور من مناطق اخرى و يقولون انها من المغرب
المسيرة الخضراء فخر للمغاربة
لأنها تعتبر درسا بالغ الأهمية لشعوب العالم
ومسيرة مغرب المستقبل ستكون للعالمية
في الانفتاح على الاذواق الراقية بعقلها.
فموعدنا يوم …..المسيرات وأن يحشر الناس ضحى.
مغرب فسيفساء العلوم .
راس الحانوت.
أظن انه علينا تجاهل الإعلام الجزائري لأنه دون المستوى و استفزازي هدفه ان ينغص علينا احتفالاتنا بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة
صدقني سيدي اسماعيل المحترم ما زلت احب ان اسمع اغاني المسيرة الخضراء وخاصة “صوت الحسن انادي” ولعيون عنيا وووو والله انني احس بشعور لذيذ جدا وحب وسعادة رائعة وخيالي يتجه مباشرة الى ذكريات اب الامة المغربية وباني هياكلها السياسية والادارية بذكاء حاد وصبر جميل وتحد يفوق الخيال وكل التوقعات ورحمه الله واكرم الله مثواه واسكنه في جنته الموعودة لعباده الصالحين الطيبين امين