وجه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان مذكرة إلى رئيس الحكومة، بعد تقديمه للبرنامج الحكومي أمام البرلمان، بسط فيها المطالب الحقوقية المستعجلة، داعيا إياه إلى إدراجها في السياسة الحكومية خلال تدبيره الشأن العام.
واعتبر الائتلاف أن المغرب يشكو من أمرين مركزيين، يتعلقان بكون السلطات العمومية “أَلِفَت ممارسة الشطط وتجاوز حدود القانون برفض تطبيقه أو تجاوزه أو انتهاكه في العديد من المجالات؛ وهو ما ينعكس على ممارسة الحقوق والحريات المنصوص عليها بالدستور وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان.
الأمر الثاني الذي يرى الائتلاف أنه يعيق تطور حقوق الإنسان في المغرب يتعلق بـ”الاستقلال الحقيقي للسلطة القضائية وتنزيل فعلي لوظيفتها في مجالات العدالة والمحاكمات وضمان النزاهة في الإجراءات والأحكام وتنفيذ القرارات القضائية”، معتبرا أن هذه الجوانب “تعرف كلها تطاولا مكشوفا للسلطة عليها تنتهك حرمتها وهيبتها”.
وبالرغم من أن المغرب عزز الترسانة القانونية، فإن الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان اعتبر أن الإشكال لا يكمن في قلة النصوص والقواعد التي تشرع للحقوق أو تنص عليها؛ “بل في قلة الآليات الكفيلة بالوقاية والحماية والتصدي لانتهاكهما”.
واعتبرت الهيئة ذاتها أن المخاطر المحدقة بحماية النصوص والقواعد المشرعة للحقوق تكمن في كون الأجهزة الملقى على عاتقها مسؤولية احترامها وتفعيلها ومحاسبة منتهكيها “تلعب أحيانا الأدوار السلبية المهددة للحريات وحقوق الإنسان، وتسمح لنفسها بالتضييق على المنظمات الحقوقية أو على نشطائها خارج نطاق المشروعية”.
وسجل الائتلاف أن الوضع الحقوقي في المغرب عرف تراجعات على نحو واسع منذ ما يقارب العقد من الزمن، وأن هذه التراجعات، يضيف المصدر نفسه، تفاقمت أكثر في ظل جائحة “كوفيد 19″ وسن قانون الطوارئ الصحية.
واستهل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المطالب التي رفعها إلى رئيس الحكومة بـ”الإعلان عن بناء حقيقي دون مناطق الظل لدولة القانون والمؤسسات، والقطع مع دولة التعليمات والعائلات والخلط بين الدين والسياسة”.
وأوضح الائتلاف أنه يعتقد أنه لا خيار أمام رئيس الحكومة وغيره من المسؤولين بمختلف مؤسسات الدولة “غير الإيمان الحقيقي بمبدأ سيادة القانون والدفاع عنه كالتزام سياسي ودستوري غير قابل للتفاوض أو المساومة، وإجبار كل السلطات المدنية والعسكرية التقيد بمبادئه وأحكامه”.
وطالبت الهيئة ذاتها رئيسَ الحكومة ببناء مقومات سياسة جنائية حديثة، معتبرا أنها هي المدخل الإستراتيجي لدولة الحق والقانون وحقوق الإنسان، و”الإسراع في إلغاء كل الفوارق والامتيازات المسطرية التي تنتهك المساواة، ووضع حد نهائي للخلط ما بين الدين والسياسة، واستغلال المشاعر والعقائد عوض مخاطبة العقل، والقطع مع سلطة العائلات ونفوذ المخزن والإدارة التقليدية البالية ومن يقف في الظل من أصحاب النفوذ الذين يفرضون خياراتهم في الظلام”.
وطالب الائتلاف كذلك باحترام القضاء وأحكامه والامتثال لها وتنفيذها، والمعالجة الفورية والسريعة والنهائية لملف حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والاعتراف الفعلي واحترام المهام الدستورية للمجتمع المدني وللجمعيات، والالتزام بالتعهدات والتفاعل مع القضايا الدولية العادلة.
الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان ألح في مذكرته كذلك على مناهضة التطرف العنيف والإرهاب، “وفي مقدمته الإرهاب الصهيوني والإلغاء التام لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني التوسعي العنصري المحتل، دعما لمقاومة الشعب الفلسطيني في استقلاله وبناء دولته، وإلغاء كل الاتفاقيات المبرمة معه بكل أوصافها”، كما دعا إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط وتقديم مشروع قانون تجريم التطبيع أمام البرلمان.
خير قولي هو هذه الآية الإلهية العظيمة « وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون» صدق الله مولانا العظيم
اول مرة اتفق وبشدة مع هيئة
كل ما ورد في المقال صحيح
اول مت يخالف القانون ويضرب بالدستور عرض الحائط هم رجال السلطة والمخزن والادارات والمؤسسات التي يجب عليها اخترامه
فيكفي ان تقف في وجه قائد او باشا او غيره لتعبر عن رأيك ستجده يسلط عليك المخازنية ولو نك لم تفعل شيء
ان مشكلنا في المغرب هو وجود السلطة ككل في سلة واحدة تتبع ما يتبى عليها ولو كان مخالفا للقانون فلم نعد نتق في اي جهة تابعة للمخزن
فالكل اصبح في سلة المخزن ،
لهدا فما دام القضاء سلطة مستقلة ومعها العديد من السلط فلا مغرب
عندما تصبح وزارة الداخلية كغيرها من الوزارات وتختفي الهالة المقدسة عنها وتزول ثقافة فوق القانون وان تعليمات الولاة والعمال لا تناقش ولا تعارض وتعود ادارة في خدمة المواطنين اولا وليس خدمة منظومة التحكم وقتها يمكن للبلد الخروج من نفق ام الوزارات والراي الواحد والتعليمات والانفراد بالسيادة والاساطير التي بنيت حول هذه الوزارة ويمكن محاسبة خدام الدولة وقتها يمكن القول ان البلد صار يسير نحو مصاف الدول العصرية والخروج من اساليب العصور الوسطى !!