احتقان داخل الجماعات .. نواب رؤساء يرفضون التوقيع لتجنب المتابعات

احتقان داخل الجماعات .. نواب رؤساء يرفضون التوقيع لتجنب المتابعات
صورة: أرشيف
الجمعة 25 يوليوز 2025 - 12:00

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها إثر تصاعد منسوب الاحتقان داخل جماعات كبرى بسبب رفض عدد من نواب الرؤساء ممارسة التفويضات الممنوحة لهم، خوفا من تحمل المسؤولية القانونية عن اختلالات سابقة وجارية في التسيير، واحتجاجا على ما وصفوه بالتدبير الانفرادي والشطط في استعمال السلطة، موضحة أن ولاة الجهات، على رأسهم والي جهة الدار البيضاء-سطات، وجهوا رسائل تنبيه إلى رؤساء جماعات، عبر المسؤولين الإقليميين، تحثهم على ضرورة الخروج من حالة الجمود في تسيير مرافق جماعية منذ سنوات، ومعالجة أسباب التردد في التوقيع واستغلال تفويضات، خصوصا في مجالات الرخص والتعمير والجبايات، من قبل نواب للرؤساء ومستشارين.

وأفادت المصادر ذاتها بأن توجيهات الولاة الجديدة ارتكزت على معطيات خطيرة وردت في تقارير لأقسام “الشؤون الداخلية” توصلت بها المصالح المختصة بالإدارة المركزية مؤخرا، لمحت إلى شطط في استعمال رؤساء جماعات سلطتهم على الموظفين، ما جعل بعض التفويضات “صوريةً” ومشوبة بشبهة محاولة التخلص من المسؤولية، مبرزة أن التقارير ذاتها نقلت غضب نوابٍ للرؤساء من تجاهل القانون ومقتضيات دوريات وزير الداخلية الخاصة بتفويض إمضاء أو صلاحيات رئيس مجلس الجماعة.

وأكدت المصادر نفسها رصد مصالح الداخلية تواتر ملتمسات الإعفاء من التوقيعات وممارسة اختصاصات التسيير على رؤساء جماعات واردة من نواب ومستشارين بعد موجة العزل والمتابعات القضائية التي عصفت بعدد كبير من الرؤساء والموظفين الجماعيين، واتساع دائرة نشاط لجان التفتيش المركزية الوافدة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، موازاة مع عمل لجان المجالس الجهوية للحسابات، موردة أن تقارير أقسام “الشؤون الداخلية” لمحت إلى ارتباط ملتمسات بحسابات انتخابية وسياسية استندت إلى تغييرات محتملة في الانتماءات السياسية لنواب ومستشارين والتخطيط لتحالفات جديدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية 2026.

يشار إلى أن دورية لوزير الداخلية نصت على أن التفويض داخل الجماعات الترابية يمكن أن يشمل الصلاحيات أو الإمضاء، ما يميز بين مسؤولية الرئيس ومسؤولية النائب المفوض له، حسب طبيعة التفويض، حيث يجب أن يبنى تفويض المهام على معايير موضوعية تراعي التجانس في النشاط، والموارد المالية والبشرية، وعدد السكان، وأهمية المرافق، فيما أتاحت الدورية، في الجماعات التي يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة، إمكانية تفويض القطاع نفسه لأكثر من نائب، شرط تحديد المجال الترابي لكل واحد لتجاوز صعوبات التغطية الميدانية، علما أن الإشكالات تبرز بشكل خاص في الجماعات ذات المقاطعات، حيث يمكن للرئيس تفويض بعض صلاحيات الشرطة الإدارية لرؤساء المقاطعات، وله حرية اختيار النائب دون التقيد بالترتيب. ويترتب عن تفويض الصلاحيات أن النائب المفوض يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة، ولا يحق للرئيس التدخل إلا في حالة إلغاء التفويض.

وكشفت مصادر هسبريس أن ارتباط ملتمسات بالإعفاء من التوقيعات والتفويضات بنواب ومستشارين جماعيين يتقاسمون الانتماء السياسي ذاته مع رؤساء جماعات، أثار جدلا واسعا في صفوف مكاتب مجالس جماعية بمدن وأقاليم كبرى، موضحة أن ملتمسات جديدة في طريقها إلى مكاتب رؤساء في غضون الأيام القليلة المقبلة، وذلك علاقة بتوصل هؤلاء المسؤولين باستفسارات من المصالح الإقليمية عن تقارير تفتيش أنجزتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية بجماعاتهم، مشددة على أن رفع تقارير نهائية للتفتيش إلى المصالح المركزية يرتقب أن يرتقب أن يطيح بنواب ومستشارين، ويهدد ترشحهم للانتخابات المنتظرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • مغربي
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 12:07

    امضي يا حبيبي، راحت عليك الملايين . لي دخل للجماعات منذ 2021 تحت المجهر

  • كازين
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 12:25

    كيف يعقل ان يتحمل مستشار جماعي او رئيس مسؤولية التوقيع على بعض المشاريع لوحده بل ان المتابعة تشمل المنتخبين دون سواهم و الخطير في الامر ان هؤلاء ليسوا مؤهلين اصلا لمتابعة المشاريع بحيث لا يتوفرون على الدراية اللازمة و الادهى و الامر ان الموظفين و مكاتب الدراسات لا تشملهم في اغلب الحالات متابعات قانونية على توقيعاتهم و مصادقتهم على بعض الوثائق بحيث ان المنتخب هو الوحيد الذي لديه الصلاحية الكاملة وفق تعبير القانون … لهذا يجب مراجعة هاته القوانين و ملائمتها مع الواقع بحيث ان المنتخب يجب ان لا تتجاوز صلاحيته دور الرقابة لا سواها سواء من حيث البرمجة و التخطيط و التعمير لانه غير مكون اصلا في المجال

  • %%%%
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 12:28

    خاصهم فلوس صافي لاش مرشحين وبلا بلابلا

  • متتبع اعلامي
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 13:03

    يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة
    الجماعات الترابية تعيش اختلالات كبير…

  • المصطفى
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 13:07

    للتوضيح ليس هناك تفويض للمستشارين لأن القانون التنظيمي لا يسمح بذلك

  • mohammed elhimri
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 13:08

    أغلبية رئساء الجماعات المحلية دون المستوى جهلاء لا مستوى ثقافي ولا مدرسي كل مالديهم سوى أنهم أصحاب الشكارة لهم علاقات مع رجال الدرك ومسؤولين ساميين يوفرون لهم الغطاء مع ضمان جزء من الكعكة منهم من أعطية له الكلمة مع صحفيين ولا جملة صحيحة والسلام انشري ياهسبريس لنا فيك التقة أنتي منبرنا ونحن لكي داعمين

  • الحقيقة
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 13:15

    كاع التوظيف ماخدمة ما والو متبوع فكل الأشياء كتولي esclave بمعنى الكلمة .

  • مجال التعمير
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 14:24

    التعمير وماادراكما التعمير الاموال ترعرع ومنهم من قال تتفرفر وتزقزق كما تزقزق طيور العندليب
    المستوى الدراسي الاعدادي اصبح يتحكم في مصلحة التعمير ويجلس مع
    سيراكم الثروة هنيئا لك اللهم لا حسد

  • سعيد
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 16:53

    السبب هو وزارة الداخلية لا تريد اصلاح القطاع من اجل بقاء الامور كما هي ليس هناك دليل عملي للمهام الموكلة المستشار او الموظف كل جماعة تخبط عشواء قد تكون اجتهادات و لكنها ممكن ان تكون خاطئة لا من يجيب عن استفساراتك و يتركونك تواجه مصيرك بدون تكوين و حتى لو كان التكوين فإنه يتم من مكونين نظريين وليس بناس الميدان مفتشي الداخلية و مجلس الحسابات يتصيدون الأخطاء رغم عفويتها يسمونها تبديد المال العام و كان خاصك تعمل هكذا و هكذا

  • ا.ب.محمد
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 16:54

    لا التملص من المسؤولية . (” اللي ف كرشو العجينة إخاف “) .
    فعنذما ترشح هؤلاء لمناصب المسؤولية ألم يفكرون في ثقلها وحيتيات تطبيقها ؟! هم يفكرون ،فقط،فيما سيجنونه من إمتيازات ! مالية واعتبارية و…..! يجب تطبيق القانون على كل من رفض تحمل مسؤوليات ،هو من ترشح لها ! ذلك يسمى الإخلال والإستهتار بالواجب . العقاب يجب أن يكون العزل والحرمان من الترشح لأي منصب تمثيلي .

  • Aziz
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 21:19

    معهم حق زعما لوحدهم لي فاسدون سلطة الوصاية و الادارات الاخرى ملائكة

  • Marocain
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 22:04

    Nos municipalités sont devenues inactives pour les Marocains, car elles ont été créées pour freiner la croissance. Au lieu de une municipalité, trois municipalités ont été créées, les provinces, la même chose : le caïd, le pacha, le calife, les cheikhs, et tout est fait pour appauvrir le pays avec autant des règles interminables. Tout cela nous a laissés dans l’ignorance et l’oubli. Comment pouvons-nous maintenir des services tels que l’égalisation, qui fait que depuis 70 ans, nous n’avons pas pu jeter les bases de la gestion du pays ? Dans les pays respectés, l’égalisation appartenait au passé. Aujourd’hui, en Occident, on a atteint zéro papier et 90 % d’absence d’adinistration.

  • Marocain
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 22:05

    أصبحت بلدياتنا معطلة للمغاربة لأنها أُنشئت لإبطاء النمو. فبدلاً من بلدية واحدة، أُنشئت ثلاث بلديات، والمحافظات، والشيء نفسه: القائد، والباشا، والخليفة، والشيوخ، وكل شيء يُبذل لإفقار البلاد بقواعد لا نهاية لها. كل هذا تركنا في جهل ونسيان. كيف يُمكننا الحفاظ على خدمات مثل الموازنة، التي منعتنا من وضع أسس حكم البلاد لمدة 70 عامًا؟ في الدول المحترمة، كانت الموازنة شيئًا من الماضي. أما اليوم، في الغرب، فقد وصلنا إلى صفر من المعاملات الورقية وغياب 90% للإدارة.

  • tariq
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 22:26

    Pourquoi créer un pouvoir législatif alors que c’est l’exécutif qui fait tout? Impossible d’avancer de quelques centimètres tant que le ministère de l’Intérieur, c’est-à-dire le pouvoir exécutif, s’immisce dans la politique. En effet, dans les démocraties, le pouvoir législatif jouit d’une autorité supérieure à celle de l’exécutif. Or dans notre pays, c’est l’inverse qui se produit, ce qui nous condamne à perpétuer ces conflits, chaque camp rejetant la faute sur l’autre. Le grand perdant est le citoyen ordinaire.

  • tariq
    الجمعة 25 يوليوز 2025 - 22:27

    لماذا نُنشئ سلطة تشريعية بينما السلطة التنفيذية هي من تقوم بكل شيء؟ يستحيل التقدم ولو لسنتمترات قليلة ما دامت وزارة الداخلية، أي السلطة التنفيذية، تتدخل في السياسة. في الواقع، في الديمقراطيات، تتمتع السلطة التشريعية بسلطة أكبر من السلطة التنفيذية. أما في بلدنا، فالعكس هو الصحيح، مما يُجبرنا على إدامة هذه الصراعات، حيث يُلقي كل طرف باللوم على الآخر. الخاسر الأكبر هو المواطن العادي.

  • Ahmed
    السبت 26 يوليوز 2025 - 10:49

    لحل بعض المشاكل التي تواجهها بلدياتنا ومواطنينا، نحتاج إلى تشكيل مجموعة من 10 إلى 20 بلدية لإدارة نفقاتها وتحسينها. يجب إغلاق بقية البلديات، لأننا اليوم، وبكل الوسائل التي توفرها التكنولوجيا، يجب أن نتخلص من هذه البيروقراطية المتمثلة في كثرة المكاتب الفارغة ووجود موظفين مدنيين افتراضيين لا يُبسطون القواعد الإدارية ويُحددونها. فإذا انتهت الفوضى الشاملة اليوم، فلنضع حدًا للنسخ. فلنجعل المغاربة مسؤولين، أي أن نُعلّم الناس إبرام العقود فيما بينهم دون اللجوء إلى المعادلة في كل مرة. يجب أن نلغي هذه المعادلة يومًا ما، لأن هناك الكثير من إهدار الوقت والأوراق مع بطاقة الهوية. لم يعد بإمكان اي واحد الغش.

  • Ahmed
    السبت 26 يوليوز 2025 - 10:55

    Pour résoudre certains des problèmes auxquels sont confrontés nos municipalités et nos citoyens, nous devons former un groupe de 10 à 20 municipalités pour gérer et optimiser leurs dépenses. Les municipalités restantes doivent être fermées, car aujourd’hui, grâce à tous les moyens technologiques, nous devons nous débarrasser de cette bureaucratie, représentée par l’abondance de bureaux vides et la présence de fonctionnaires virtuels qui ne simplifient ni ne définissent les règles administratives. Si le chaos total cesse aujourd’hui, mettons fin à la copie. Rendons les Marocains responsables, c’est-à-dire apprenons aux gens à conclure des contrats entre eux sans recourir à l’égalisation à chaque fois. Nous devons un jour abolir cette égalisation, avec la carte d’identité représente nous avons pas besoin de perte de temps et de tant de paperasse considérable. Plus personne ne peut tricher.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 15

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة