تُعدّ الجزائر دولة محورية في اتحاد المغرب العربي بفضل موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية الهامة، والتي كان من الممكن أن تُسهم في رفاهية شعبها وشعوب المنطقة لو وُجِدَت إدارة رشيدة ورؤية تنموية متكاملة. ومع ذلك، يُظهِر الواقع ارتفاعًا ملحوظًا في حجم المديونية الخارجية للجزائر تجاه الصين، على الرغم من عدم وضوح تفاصيل هذه الديون، مما أثار تساؤلات في الأوساط البحثية الصينية حول قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها المالية. وتتعزّز هذه المخاوف في ظل سياسات إقليمية مثيرة للجدل، وتراجع مؤشرات جودة الحياة، وضعف البنية التحتية، واستمرار ممارسات القمع السياسي والاجتماعي.
شهدت الفترة بين 2020 و2025 توسعًا كبيرًا في التعاون بين الصين والجزائر عبر مشاريع استراتيجية كبرى، شملت تطوير حقول الغاز (بعقود بين سوناطراك وسينوبك بلغت قيمتها نحو 850 مليون دولار)، ومشروع الفوسفات المتكامل باستثمارات تقارب 7 مليارات دولار، مع بدء استغلال منجم بلد الحبا المتوقع عام 2027، بالإضافة إلى استكمال الطريق السيار شرق–غرب وإطلاق مشروع خط السكة الحديدية في الغرب. كما برز جامع الجزائر الكبير كإنجاز رمزي ضخم، إلى جانب أكثر من 200 مشروع في البنية التحتية والتنمية الاجتماعية.
ووفقًا لدراسة أجرتها جمعية التعاون الإفريقي–الصيني للتنمية (ACCAD)، اعتمدت معظم هذه المشاريع على قروض تفضيلية من الصين، تم تقديمها principalmente عبر بنك التصدير والاستيراد الصيني الذي يتخذ من الرباط وجوهانسبورغ مقرّين له في إفريقيا، مما يعكس الدور المركزي للتمويل الميسَّر في تعزيز النفوذ الاقتصادي الصيني بالجزائر. إلا أن هذا التوسع يثير تساؤلات حول قدرة الجزائر على الوفاء بالتزاماتها المالية في ظل تقلبات أسعار النفط وتراجع احتياطيات الغاز الطبيعي، مما قد يزيد الضغوط على موازنتها الاقتصادية الكلية.
في هذا الإطار، أصبحت مراكز الأبحاث الصينية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بمسألة الاستقرار السياسي والاقتصادي في الجزائر وقدرتها على إدارة ديونها الخارجية، التي يُتوقَّع أن تزداد مع انخفاض احتياطيات العملة الصعبة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناتجة عن سياسات النظام العسكري تجاه معظم جيرانه، عدا تونس. وهذا من شأنه أن يؤثر سلبًا على بيئة الاستثمار ويزيد من مخاطر التمويل في المستقبل.
عن أي ديون تتحدث، احتياطات الجارة الشرقية تبلغ اكثر من 80 مليار دولار، هناك صندوق استثمارات يتعدى 40 مليار دولار هو الذي يمول المشاريع الكبرى، ديون الجزاىر لا تتعدى 3 ملايين دولار، ان تتحدث عن ضعف البنية التحتية و تناقض رايك بالتحدث عن مشاريع بنوية ضخمة في طور الانجاز، حبذا لو تحدثت عن ديون مملكتنا.
غير صحيح لأن الجزائر الشقيقة في المرتبة الثالثة إفريقيا كأكثر الدول مديونية في القارة . بكل موضوعية ، الفرق بين المغرب والجزائر هو أن مستقبل الأول أفضل بكثير من حاضره و السؤال هو فقط هل سيبلغ الطموح أم لا بينما مستقبل البلد الثاني قاتم تماما و بدون أفق
“Rather go to bed without dinner than to rise in debt”
“من الأفضل أن تذهب إلى الفراش دون عشاء من أن تستيقظ وأنت مديون”
(Benjamin Franklin)
“ليست خطورة الدين في أرقامه فقط، بل في كونه يعكس خيارًا سياسيًا واقتصاديًا قد يرهن مستقبل الأجيال.”
أستاذ ناصر،
تحليلك يبرز بموضوعية وضعية لجزائر الراهنة في ظل الارتفاع المقلق لمديونيتها الخارجية تجاه الصين. إن المشاريع العملاقة التي أُنجزت خلال السنوات الأخيرة، من تطوير حقول الغاز إلى مشروع الفوسفات والطريق السيار، لا يمكن إنكار رمزيّتها وأثرها الملموس، غير أن اعتمادها شبه الكلي على القروض التفضيلية يجعلها محاطة بمخاطر استراتيجية جسيمة، خصوصًا مع غياب الشفافية حول تفاصيل الديون وتراجع مداخيل الطاقة. ما يقلق أكثر هو أن هذه الديناميكية المالية تتشابك مع أزمات داخلية وإقليمية، من تدهور البنية الاجتماعية وانكماش الحريات، إلى سياسات خارجية تُضعف الثقة وتزيد تكلفة الاستثمار، مما يترك الاقتصاد عرضة للاهتزاز في كل منعطف.
“التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المشاريع الإسمنتية، بل بقدرة الدول على بناء استقلال مالي يُحصّنها من الارتهان للغير.”
ALHOCEIMA
يمكننا الدخول لموقع البنك الدولي لنرى أنّ الدين الخارجي للجارة لا يتعدى 3.2 مليار دولار بينما إحتياطي الصرف للجارة فهو حاولي 70 مليار دولار بمعنى فائض 67 مليار دولار، لكن لو فصلت وضع المملكة المغربية من فضلكم